على الرغم من الخطط العثمانية في العراق للنهوض بالواقع التعليمي (1)، فإنّه لم يرتق إلى المستوى المطلوب، فقد كان التعليم نظريًا لا تطبيقيًا؛ الأمر الذي عكس حالة من الفوضى، فضلا عن قلة المدارس والكوادر التعليمية، كذلك إرهاق الطلاب بكثرة الدروس وباللغة التركية، كما اقتصرت هذه المدارس على مراكز المدن فقط (2) ، كما كان هناك ثلاثة اتجاهات للتعليم ، الاتجاه الأول: الاتجاه الرسمي الذي تبنته الدولة، وهو اتجاه عكس سياسة سلطات الاحتلال العثماني الطائفية تجاه أبناء الشعب العراقي من المذهب الشيعي، إذ اقتصر التعليم في المدارس الحكومية على أبناء المذاهب (السنية) ، مما دفع أبناء المذهب الشيعي إلى اللجوء لرجال الدين لتعليم أبنائهم؛ إذ يقتصر هذا التعليم على القراءة والكتابة وتعليم القرآن، وهو يمثل الاتجاه الثاني (3) ، أما الاتجاه الثالث، فتمثل بالمدارس الأجنبية أو مدارس الطوائف من غير المسلمين، وينحصر تعليمها بالتعليم الابتدائي فقط (4) . إن سياسة سلطات الاحتلال العثماني الطائفية، وعدم كفاءة المعلمين الأتراك، إضافة إلى قلة المدارس الرسمية واقتصارها على أبناء المدن من الأثرياء، جعل التعليم متخلفا كثير في العراق.
وعندما فرضت القوات البريطانية سيطرتها على البصرة في 22 تشرين الثاني 1914 لم يكن في البصرة سوى دار للمعلمين ومدرسة ثانوية في البصرة، وثلاث مدارس ابتدائية واحدة في البصرة وواحدة في العشار، وأخرى في أبي الخصيب، كما كان هناك مدرسة ابتدائية في الدعيجي تتولّى الإنفاق عليها سابقا دائرة الأملاك السنية، فضلا عن عدد من الكتاتيب (5)، وإلى جانب هذه المدارس كانت هناك المدارس الأجنبية، وهي المدرسة الأمريكية، والتي تولّى إدارتها جون فان أيس، ومدرسة البرت التي يديرها الإباء الكرملين، ومدرسة الكلدان، ومدرسة الاليانس اليهودية، والمدارس المتحدة الكاثوليكية، وهي مدارس اللاتين والأرمن والكلدان(6).
إذ كانت المدارس الحكومية بصورة عامة مغلقةً والتدريس فيها معطلًا، حيث غادر معلموها المدينة هربًا من الحرب، وانسحب بعضهم الآخر مع القوات العثمانية المنسحبة من البصرة، كما تعرّضت أغلب أبنيتها إلى الهدم والتخريب، ونهبت أثاثها (7).
لم يهتم المحتلون بالجانب التعليمي، لا سيّما أنها وجدت حالة المدارس يُرثى لها؛ إذ كانت تعاني نقصا شديدًا في اللوازم والكتب والأثاث، ويتطلّب إصلاحها مبالغ كبيرة، في الوقت الذي لم تكن فيه سلطات الاحتلال مستعدة للإنفاق على هذه المدارس (8)؛ لذلك لم يكن للتعليم نصيب في الإدارة المدنية التي أسستها سلطات الاحتلال عقب سيطرتهم على البصرة، بل عُدّ من الأمور الثانوية، ويشير إلى ذلك السر أرنولد ولسن (Arnold Talbot Wilson) بقوله: «إنّ التعليم يجب أن يؤجل لحين بلوغ أهدافنا العسكرية» (9).
ومن أجل تجميل صورتها أمام المجتمع الدولي، ولكي لا يُقال عنها بأنّها تهمل التعليم وتتخلّى عنه، كلّفت سلطات الاحتلال هنري دوبس (Henry Dobbs) بدراسة قضايا التعليم، بوصفه جزءًا من دائرة الواردات التي يشرف عليها (10)، وقد أوعزت إليه بضرورة الإفادة من الخبرة التعليمية لجون فان أيس مدير المدرسة الأمريكية في وضع الخطوط الرئيسة لسياسة بريطانيا التعليمية في المناطق المحتلة (11).
وبعد دراسته لواقع المدارس العثمانية في ولاية البصرة، قدم ملاحظاته حول التعليم في مذكرة رفعها إلى الحاكم العسكري العام في 15 شباط 1915، انتقد فيها السياسة التعليمية العثمانية، مشيرًا إلى أنّ معظم المعلمين كانوا من الأتراك، وهم أناس ذوو أخلاق سيّئة، تُدفع لهم أجور عالية لا تتناسب مع مؤهلاتهم، ومدة دوامهم لا تتجاوز الساعتين يوميًا، أما بالنسبة لبنايات تلك المدارس، فوصفها بأنها غير صحية وقذرة، فكان ذلك أحد الأسباب الرئيسة في تردّد الأهالي في إرسال أبنائهم إلى تلك المدارس (12).
وقد اقترح هنري دوبس (HenryDobbs) بضرورة الحذر الشديد من تأسيس نظام جديد للمعارف خوفًا من الأخطاء التي ارتكبت في الهند، إذ لا يمكن إنشاء تعليم عال من دون أساس متين من التعليم الابتدائي والثانوي، كما يجب حلّ مشكلة قلة المؤهلين للتعليم الحديث، من خلال الاهتمام بأعداد المعلمين، عن طريق التعاون مع البعثة التبشيرية الأمريكية، وتقديم منحه مالية لها، كي تهيئ صفوفًا لأعداد المعلمين، كما تُعطي منحةً مالية أيضًا إلى المعلمين المتدربين لجذب المواطنين لها، ولسدّ حاجة الدوائر الحكومية من الموظفين المحليين تفتح مدرسة أو مدرستان ابتدائيتان (13) ، على أن يكون التدريس باللغة العربية وإلى جانبها اللغة الإنكليزية، وفرض ضريبة على كل طالب بمقدار روبية واحدة مع إعفاء أبناء الفقراء الذين لا يستطيعون دفعها (14) .
وبناءً على تلك التوصيات، فقد سارت سلطات الاحتلال في مجال نشر التعليم ببطء شديد، واقتصر اهتمامها على المدن وأُهمل الريف إهمالا تاما؛ إذ فتحت في تشرين الأول 1915 مدرستان ابتدائيتان حكوميتان، الأولى في البصرة والثانية في أبي الخصيب، أما المناهج التي تدرّس فيها فقد سارت أول الأمر على تقديرات المدارس والمعلمين الذين يضعون مناهج دراسية اعتقدوا أنها تلائم الأحوال والمستوى العلمي للطلبة، مما أدّى إلى كثرة المفردات وازدحامها، فضلًا عن أنها كانت فوق مستوى الطلبة (15).
كما تم في الأول من حزيران 1916 فتح مدرسة ثالثة في الزبير، وبذلك ضمت المدارس الثلاث في عام 1916-1917 (179) تلميذًا، و(11) معلما، وبعد أن طلب أهالي قلعة صالح من معاون الحاكم السياسي (هيجكوك Hedgcick)، افتتحت لهم مدرسة ابتدائية في 16 حزيران 1916 إذ سُجل فيها (90) تلميذًا (16).
وفي عام 1917 تشكّلت (دائرة معارف البصرة) من مجلس يدعى (مجلس المعارف)، وضم في عضويته ممثلا عن أهالي البصرة، وآخر من دائرة الواردات، وثالثًا عن المدرسة الأمريكية في البصرة، واختير جون فان أيس لرئاسة المجلس، لمعرفته بأحوال سكان البصرة وخبرته في مجال التعليم، فضلًا عن تعاونه مع سلطات الاحتلال، وتولّى المجلس الإشراف على شؤون المعارف في ولاية البصرة (17).
وفي آذار من العام نفسه أفتتحت مدرسة ابتدائية في الناصرية، وقد كان عدد طلابها (50) تلميذا، وفي العام نفسه أفتتحت مدرسة ابتدائية في سوق الشيوخ أيضًا، وكان عدد التلاميذ المسجلين فيها (56) تلميذا (18)، وفي منتصف عام 1917، تم افتتاح مدرسة ابتدائية في القرنة بلغ مجموع تلاميذها (20) تلميذًا (19)، في حين شهد العام التالي افتتاح عددٍ من المدارس الرسمية في كل من المدينة، وسوق الشيوخ، وعلي الغربي (20).
أما التعليم الثانوي والنسوي فلم يحصل على اهتمام سلطات الاحتلال؛ إذ بقي التعليم الثانوي محصورًا بمدارس البعثة التبشيرية الأمريكية، كما تم عام فتح صف ثانوي في مدرسة أبي الخصيب الابتدائية، أما التعليم النسوي، فقد اقتصر على بعض المدارس الأهلية والأجنبية، منها: المدرسة الأمريكية (مدرسة الرجاء العالي)، حيث تولّت دوروثي (Dorothy) زوجة فان أيس
إدارتها، حيث قدمت لها سلطات الاحتلال منحةً مالية قدرها (1،200) روبية سنويًا، فيما أسست مدرسة أخرى للبنات بأشراف الراهبات الكرمليات (21)، وسمح للصبيان الصغار بالدوام فيها، في حين نُظمت الدراسة في المدرسة الابتدائية في القرنة بشكل يسمح بمشاركة البنات في المدرسة، إذ فُتح صف لدوام البنات والصغار، أما الأولاد الكبار، فيسمح لهم بالدوام بعد الظهر، كما أنشأت الطائفة اليهودية مدرسة ابتدائية للبنات في البصرة (22).
أما التعليم الديني، ورغم الظروف الصعبة، فإنّه لم يتلاش، بل تولّت دائرة الأوقاف الأشراف على المدارس الدينية البالغ عددها (4) مدارس، موزعةً في البصرة، والعشّار، وناحية (السيبة) التابعة لقضاء ابي الخصيب، أعقبها افتتاح مدرسة مماثلة في محلّة المشراق سنة 1918(23).
وعلى المستوى العام للتعليم في ولاية البصرة، فقد كان يعاني من الإهمال وعدم الاهتمام الجدي في النهوض بالواقع التعليمي في الأراضي المحتلة.
ومن الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال اتبعت في سياستها التربوية سياستها المقيتة المتمثلة في فصل مجتمع الريف عن المدينة، إلى حد التخطيط لإيجاد مدرسة داخلية خاصة لأبناء مشايخ العشائر على طراز مدرسة (غوردن كوليدج -Gor donCollege) (24) في الخرطوم، أو كليات الرؤساء (العشائرين) في الهند (25).
ويبدو أن عدم الاهتمام بقطاع التعليم انعكس سلبا على التخصيصات المالية لهذا القطاع، فقد كانت التخصيصات المحدّدة لا تكفي إلّا لتأسيس عددٍ قليل جدًا من المدارس، ففي سنة 1915-1916 لم يُنفَق على المعارف سوى 6500 روبية، أي ما يعادل 0،4٪ من مجموع مصروفات الدوائر المدنية الأخرى البالغة 1،622،344 روبية، في حين بلغت نفقات المعارف في السنوات 1916 -1917 مبلغ 23،530 روبية وفي 1917 - 1917 مبلغ 35،500 روبية (26). ومما تقدّم يتضع لنا بأن سلطات الاحتلال لم تهتم بقطاع التعليم، ولم تكن جادةً في مسعاها من أجل النهوض بالواقع العلمي لأبناء المناطق المحتلة، إلّا بقدر ما كانت تحتاجه من إعداد موظفين محليين، يساعدونها في إدارة حكم العراق، كما أنها عملت على تغييب التعليم في الريف العراقي بغية إبقائه بعيدًا عن التنوير والاندماج في الحياة الحديثة، من أجل تعزيز سلطة الشيوخ والنظام الإقطاعي الذي أكدت عليه قوانين الاحتلال، خاصة أن هذا النظام لا يتم إلا في مجتمع متخلف علميًّا، وبعيد عن الحضارة.
ويبدوا أن سلطات الاحتلال البريطاني، لم تكن قد خططت مسبقًا للإدارة المدنية في العراق؛ لذلك لجأوا إلى استخدام نظام آني مزيج من النظام العثماني والهندي، يُدار مباشرة من قبل الموظفين البريطانيين عسكريين كانوا أم مدنيين، وذلك من أجل السيطرة المباشرة على العراق، وتحويله إلى مستعمرة خاضعة إلى حكومة الهند البريطانية، ومرتبطة بها اقتصاديًا وسياسيا واجتماعياً.
...............................................
1. للتفاصيل حول التعليم في العهد العثماني ينظر التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 358 - 462؛ لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم، الخدمات العامة في العراق 1869 - 1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 31 - 108.
2.الزيادي، محمد صالح، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البصرة من خلال كتاب الرحالة الهندي (سي - ام - كريستجي) 1916 - 1917، ص 728.
3. السامرائي، أحمد محمود علو مهدي أحوال العراق الاجتماعية في ظل الاحتلال البريطاني 1914 - 1920، ص 347.
4. المس بيل فصول من تاريخ العراق القريب، ص 33.
5. الكتاتيب: وهي نوع من المدارس التي انتشرت في الدولة العثمانية ومنها الأراضي العراقية، وكانت تعرف باسم مدارس الصبیان (صبيان مكتبلري)، وغالبًا ما توجد ملاصقة للمساجد أو مستقلة عنها في مبانٍ مشيدة لهذا الغرض أوكل إليها مهمة تحفيظ آيات القرآن الكريم وتعليم القراءة والكتابة وضبط الأخلاق، ولم يقتصر التعليم في الكتاتيب على الذكور فحسب، بل أوكل إلى بعض النسوة (الملايات) مهمة تدريس الفتيات مع شيء من الاختلاف في طريقة التدريس، إذ كانت الفتيات يتلقين دروسًا في الأشغال اليدوية والمنزلية، فضلا عن الدروس الدينية، وكانت الدراسة تبدأ في سن السادسة، ولم تكن مدة الدراسة محددة، بل تعتمد على نباهة الصبي ومقدرته على حفظ القرآن وسرعة تعلّمه القراءة والكتابة. لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم، الخدمات العامة في العراق 1869-1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 33.
6. التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 360 - 361.
7. حضارة العراق، ص302.
8. الكعبي، جاسم محمد شغيث، أوضاع التعليم في العمارة 1921 - 1958، رسالة ماجستير، جامعة البصرة، كلية التربية للبنات، 2009، ص 18.
9. سر أرنولد تي. ويلسون بلاد ما بين النهرين بين ولائين، 1/165.
10. المس بيل، فصول من تاريخ العراق القريب، ص 34؛ التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 361.
11. لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم، الخدمات العامة في العراق 1869 - 1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 109.
12. الكعبي، جاسم محمد شغيث، اوضاع التعليم في العمارة 1921 - 1958، رسالة ماجستير، جامعة البصرة كلية التربية للبنات 2009، ص 18 - 19.
13. التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 362.
14. المس بيل فصول من تاريخ العراق القريب، ص 37.
15. الزيادي، محمد صالح، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البصرة من خلال كتاب الرحالة الهندي (سي – ام – كريستجي) 1916 - 191، ص 732؛ العرس، عمار عبد الرضا ماهود، الأوضاع الصحية في لواء العمارة 1921 - 1958، رسالة ماجستير، جامعة البصرة، كلية الآداب، 2013 م، ص 180؛ المس بيل، فصول من تاريخ العراق القريب، ص 36.
16. حضارة العراق، ص 302؛ الكعبي، جاسم محمد شغيث، أوضاع التعليم في العمارة 1921-1958، رسالة ماجستير، جامعة البصرة كلية التربية للبنات 2009، ص 18 - 19.
17. الزيادي، محمد صالح الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البصرة من خلال كتاب الرحالة الهندي (سي - ام - كريستجي) 1916 - 191، ص 733؛ لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم، الخدمات العامة في العراق 1869 - 1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 116.
18. حضارة العراق، ص302.
19. التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 362.
20. لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم الخدمات العامة في العراق 1869-1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 114.
21. رهبنة الكرمل: وهم طائفة من أتباع الكنيسة الكاثوليكية تأسست من مجموعة من الرهبان في القرن الثالث عشر الميلادي، وجاءت التسمية نسبةً إلى جبل الكرمل في فلسطين مكان تأسيس هذه الطائفة، ويتميز أتباعها الرهبان بقضاء أغلب حياتهم داخل الدير، ويقضون أغلب يومهم في الصلاة والتأمل، وتتميز الراهبات الكرمليات بملابسهن الطويلة البنية مع غطاء رأس أسود. الموسوعة العربية المسيحية
http://www.christusrex.org/www1/ofm/1god/ordini/karmel/index.htm
22. التميمي، حميد أحمد حمدان، البصرة في عهد الاحتلال البريطاني 1914 - 1918، ص 367؛ الزيادي، محمد صالح، الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البصرة من خلال كتاب الرحالة الهندي (سي – ام - كريستجي) 1916 - 191، ص 732.
23. لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم الخدمات العامة في العراق 1869 - 1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 116.
24. مدرسة غوردن كوليدج Gordon College: أُنشأت في السودان بناء على اقتراح اللورد كتشنر عند تسلمه الدرجة الفخرية من جامعة أدنبرة عام ،1899، تخليدا لذكرى الجنرال تشارلز جورج غوردون، في 8 تشرين الثاني 1902. وكانت في البداية بمستوى مدرسة ابتدائية ثم طبق نظام الدراسة الثانوية بعد المرحلة الابتدائية في العام 1905، وبعد عام أنشأ قسم لتخريج معلمين للمدارس الأولية تمتد فترة الدراسة فيه لمدة أربع سنوات بعد الابتدائي؛ وبذلك أصبحت كلية غوردون متخصصة في إعداد الإداريين والفنيين والمعلمين للعمل بخدمة الحكومة. -https://www.britannica.com/place/Gor
don-Memorial-College
25. حنا بطاطو، الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية، 1/121.
26. لمى عبد العزيز مصطفى عبد الكريم، الخدمات العامة في العراق 1869 - 1918، أطروحة دكتوراه جامعة الموصل، كلية الآداب، 2003، ص 125.