

النبي الأعظم محمد بن عبد الله


أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة


الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)


حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة


السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة


الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة


الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة


الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة


الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة


الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه


الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة


الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة
فضائل السيدة فاطمة "ع" على لسان رسول الله "ص"
المؤلف:
السيد محمد هادي الميلاني
المصدر:
قادتنا كيف نعرفهم
الجزء والصفحة:
ج3، ص133-153
2026-02-27
106
روى البدخشي باسناده عن علي عليه السّلام ، إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : " يا فاطمة إنّ الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها "[1].
ما رواه ابن عباس :
روى البدخشي باسناده عن ابن عباس ، إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لفاطمة : " إنّ الله تعالى غير معذبك ولا ولدك "[2].
وروى باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمّد "[3].
وروى الهيثمي باسناده عن ابن عباس ، قال : " دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على علي وفاطمة ، وهما يضحكان ، فلمّا رأيا النّبي سكتا ، فقال لهما النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما لكما كنتما تضحكان فلمّا رأيتماني سكتما ؟ فبادرت فاطمة ، فقالت : بأبي أنت يا رسول الله ، قال هذا : أنا أحب إلى رسول الله منك فقلت : بل أنا أحب إلى رسول الله منك فتبسم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقال : يا بنيّة ، لك رقة الولد وعلي أعزّ علي منك "[4].
وروى الخوارزمي باسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لعبد الرحمان بن عوف : " يا عبد الرحمان ، أنتم أصحابي وعلي بن أبي طالب منّي وأنا من علي ، فمن قاسه بغيره فقد جفاني ، ومن جفاني آذاني ومن آذاني فعليه لعنة ربي ، يا عبد الرحمان ، إنّ الله إنّزل عليّ كتاباً مبيّناً ، وأمرني أن أبيّن للناس ما نزل إليهم ما خلا عليّ بن أبي طالب فإنّه لم يحتج إلى بيان ، لأنّ الله تعالى جعل فصاحته كفصاحتي ودرايته كدرايتي ولو كان الحلم رجلا لكان علياً ، ولو كان العقل رجلا لكان حسناً ، ولو كان السخاء رجلا لكان حسيناً ، ولو كان الحسن شخصاً لكان فاطمة ، بل هي أعظم ، إنّ فاطمة ابنتي خير أهل الأرض عنصراً وشرفاً وكرماً "[5].
وروى السمهودي عن ابن عباس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لفاطمة : " إنّ الله غير معذبك ولا ولدك ، وفي رواية أخرى : ولا أحداً من ولدك "[6].
وروى الشيخ عبد الله البحراني باسناده عن ابن عباس عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين "[7].
وروى عنه إنّه قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : " حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد ، وآسية امرأة فرعون . . . وأفضلهنّ فاطمة "[8].
وروى عنه عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّه قال : " يا علي إنّ فاطمة بضعة منّي وهي نور عيني وثمرة فؤادي يسوؤني ما ساءها ويسرّني ما سرّها "[9].
وروى عنه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّه قال : " إنّ فاطمة شجنة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويسرّني ما سرّها ، وإنّ الله تبارك وتعالى يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها "[10].
وروى ابن شهرآشوب باسناده عن عكرمة عن ابن عباس ، وعن أبي ثعلبة الخشني وعن نافع عن ابن عمر قالوا : " كان النبي إذا أراد سفراً كان آخر الناس عهداً بفاطمة ، وإذا قدم كان أول الناس عهداً بفاطمة ، ولو لم يكن لها عند الله تعالى فضل عظيم لم يكن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يفعل معها ذلك إذ كانت ولده ، وقد أمر الله بتعظيم الولد للوالد ولا يجوز أن يفعل معها ذلك وهو بضد ما أمر به أمته عن الله تعالى "[11].
ما رواه ابن مسعود
وروى البدخشي باسناده عن ابن مسعود : إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " إن فاطمة أحصنت فرجها فحرّمها الله وذرّيتها على النار "[12].
وروى الخوارزمي باسناده عن سلمان قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " يا سلمان ، من أحبّ فاطمة ابنتي فهو في الجنة معي ، ومن أبغضها فهو في النار ، يا سلمان حبّ فاطمة ينفع في مائة من المواطن ، أيسر تلك المواطن : الموت والقبر ، والميزان ، والمحشر ، والصّراط ، والمحاسبة . فمن رضيت عنه ابنتي فاطمة رضيت عنه ، ومن رضيت عنه رضي الله عنه ، ومن غضبت عليه ابنتي فاطمة غضبت عليه ، ومن غضبت عليه غضب الله عليه ، يا سلمان ، ويل لمن يظلمها ويظلم بعلها أمير المؤمنين عليّاً ، وويل لمن يظلم ذرّيتها وشيعتها "[13].
ما رواه أبو سعيد الخدري
وفي رواية أخرى للطبراني : " إنّ فاطمة أحصنت فرجها وإنّ الله ادخلها بإحصان فرجها وذريّتها الجنة "[14].
روى الهيثمي باسناده عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " إنّ الله أمرني أن أزوّج فاطمة من علي . رواه الطبراني ورجاله ثقات "[15].
روى الوصابي باسناده عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة بعلي "[16].
ما رواه سلمان الفارسي
روى الهيثمي باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وفاطمة سيّدة نسائهم إلاّ ما كان لمريم بنت عمران "[17].
وروى ابن شهرآشوب باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : " كانت فاطمة من أعزّ الناس على رسول الله ، فدخل عليها يوماً وهي تصلّي فسمعت كلام رسول الله في رحلها فقطعت صلاتها وخرجت من المصلّى فسلمت عليه فمسح يده على رأسها وقال : يا بنيّة كيف أمسيت رحمك الله ؟ عشينا غفر الله لك وقد فعل "[18].
ما رواه جابر بن عبد الله الأنصاري
روى الوصّابي باسناده عن جابر قال : " حضرنا عرس عليّ ، فما رأيت عرساً أحسن منه ، حشونا البيت طيباً وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا ، وكان فراشهما ليلة عرسهما إهاب كبش . أخرجه أبو بكر بن فارس "[19].
وروى الذهبي باسناده عن علي بن موسى الرضا حدّثني أبي حدثنا جعفر ابن محمّد عن أبيه عن جابر مرفوعاً : " لما خلق الله آدم وحوّاء تبخترا في الجنّة ، وقالا : من أحسن منّا ، فبينما هما كذلك إذ هما بصورة جارية لم ير مثلها لها نور شعشعاني يكاد يطفئ الأبصار قالا : يا ربّ ما هذه ؟ قال : صورة فاطمة سيدة نساء ولدك قال : ما هذا التاج على رأسها ؟ قال : عليّ بعلها ، قال : فما القرطان ؟ قال : ابناها ، وجد ذلك في غامض علمي قبل أن أخلقك بألفي عام "[20].
وروى أبو نعيم باسناده عن جابر ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : حسبك منهن أربع سيّدات نساء العالمين : فاطمة وخديجة وآسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران "[21].
وروى الأربلي باسناده عنه قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّ فاطمة شعرة منّي فمن آذى شعرة منّي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله لعنه ملء السماوات والأرض "[22].
ما رواه عبد الله بن الزّبير
روى أحمد باسناده عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها وينصبني ما أنصبها "[23].
ما رواه أنس بن مالك
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن أنس ، إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : " حسبك من نساء العالمين أربع : مريم بنت عمران ، وآسية امرأة فرعون ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمّد "[24].
وروى أبو نعيم باسناده عن أنس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما خير للنساء ؟ فلم ندر ما نقول ؟ فسار عليّ إلى فاطمة ، فأخبرها بذلك ، فقالت : فهلا قلت له خير لهنّ أن لا يرين الرجال ولا يرونهنّ ، فرجع فأخبره بذلك ، فقال له : من علّمك هذا ؟ قال : فاطمة ، قال : إنّها بضعة منّي "[25].
وروى الحضرمي باسناده عن أنس " إنّ بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ما حبسك ؟ فقال : مررت بفاطمة والصبي يبكي ، فقلت لها : إنّ شئت كفيتك الصبي وكفيتيني الرحا فقالت : أنا أرفق بابني منك ، فذاك الّذي حبسني قال : فرحمتها رحمك الله "[26].
وروى الشيخ عبد الله البحراني باسناده عن أنس ، قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خير نسائها مريم وخير نسائها فاطمة بنت محمّد "[27].
ما رواه بريدة
روى الوصّابي باسناده عن بريدة " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعليّ وفاطمة ليلة البناء : اللّهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك نسلهما "[28].
ما رواه المسور بن مخرمة
روى البخاري باسناده عن المسور بن مخرمة : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني "[29].
وفي حديث آخر : " إنّما هي بضعة منّي ، يريبني ما أرابها ، ويؤذيني ما آذاها "[30].
وروى أحمد باسناده عن المسور ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " فاطمة شجنة منّي يبسطني ما يبسطها ، ويقبضني ما قبضها ، وأنه تنقطع يوم القيامة الأنساب والأسباب إلاّ نسبي وسببي "[31].
وروى الحاكم النيسابوري باسناده عن المسور في حديث قال : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : فاطمة بضعة منّي ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري "[32].
وروى باسناده عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم " فاطمة شجنة مني يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها "[33].
وروى النسائي باسناده عن المسور بن مخرمة ، قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو على المنبر يقول : " فإنما هي بضعة منّي يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها ، ومن آذى رسول الله فقد حبط عمله "[34].
وروى باسناده عنه : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال : إنّ فاطمة لمضغة أو بضعة منّي "[35].
وروى باسناده عن علي بن الحسين ، عن المسور بن مخرمة : قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يخطب على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم ، فقال : إنّ فاطمة بضعة منّي "[36].
وروى أبو نعيم باسناده عن المسور بن مخرمة ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّما فاطمة بضعة منّي ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها هذا حديث متفق عليه[37].
وروى ابن ماجة باسناده عنه ، قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : " ألا وإنّ فاطمة بنت محمّد بضعة منّي " .
وفي رواية أخرى قال : " سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو على المنبر يقول : . . . فإنّما هي بضعة منّي ، يريبني ما رابها ، ويؤذيني ما آذاها "[38].
وروى مسلم باسناده عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها " وفي رواية أخرى عنه : " يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها " .
وفي رواية أخرى قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّ فاطمة منّي " وفي غيره قال : " إنّ فاطمة بنت محمّد مضغة منّي "[39].
قال الشنقيطي : " إنّ فضل فاطمة الزهراء أمر معلوم من الدين بالضّرورة لأنّها بضعة من النبي يؤذيه ما آذاها ويريبه ما رابها ، كما في حديث الصحيحين عنه ففيهما عن المسور بن مخرمة : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم على المنبر يقول : فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها "[40].
رواها أبو هريرة
روى الحمويني باسناده عن أبي هريرة قال : " لمّا أسري بالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم هبط إلى الأرض ، مضى لذلك زمان ، ثمّ إنّ فاطمة أتت النبي فقالت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي رأيت لي ؟ فقال لي : يا فاطمة ، أنت خير نساء البريّة ، وسيدة نساء أهل الجنة قالت : فما لعلي ؟ قال : رجل من أهل الجنة ، قالت : يا أبة فما الحسن والحسين ؟ فقال : هما سيّدا شباب أهل الجنة .
ثم إنّ علياً أتى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : ما الذي رأيت لي ؟ فقال : أنا وأنت والحسن والحسين في قبّة من درّ ، أساسها من رحمة الله وأطرافها من نور الله وهي تحت عرش الله كأنّي بك يا ابن أبي طالب وبينك[41] وبين كرامة الله تسمع صوتاً وهينمة ، وقد ألجم النّاس العرق وعلى رأسك تاج من نور ، وقد أضاء منه المحشر ترفل في حلتين : حلّة خضراء وحلّة ورديّة . خلقت وخلقتم من طينة واحدة "[42].
وروى ابن حجر باسناده عن أبي هريرة قال : قال صلّى الله عليه وآله وسلّم : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربك يحب فاطمة فاسجد ، فسجدت ، ثمّ قال . إنّ الله يحب الحسن والحسين فسجدت ، ثمّ قال : إنّ الله يحبّ من يحبهما "[43].
روى النسائي باسناده عنه ، قال : " أبطأ علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوماً صبور النهار ، فلمّا كان العشي قال له قائلنا : يا رسول الله قد شق علينا لم نرك اليوم ، قال : إنّ ملكاً من السماء لم يكن زارني ، فاستأذن الله في زيارتي فأخبرني وبشّرني إنّ فاطمة بنتي سيّدة نساء أمّتي ، وإنّ حسناً وحسيناً سيّدا شباب أهل الجنة "[44].
وروى الإربلي عنه قال : " إنّما سمّيت فاطمة لأن الله عزّوجل فطم من أحبّها من النار "[45].
وروى البحراني باسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " أول شخص يدخل الجنة فاطمة "[46].
ما رواه أسامة بن زيد
روى الطيالسي باسناده عن أسامة ، قال : " مررت بعلي والعبّاس وهما قاعدان في المسجد فقالا : يا أسامة ، استأذن لنا على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت : يا رسول الله هذا علي والعباس يستأذنان ، فقال : أتدري ما جاء بها ؟ قلت : لا والله ما أدري ، قال : لكني أدري ما جاء بهما قال : فإذن لهما ، فدخلا فسلّما ، ثم قعدا ، فقال : يا رسول الله : أيّ أهلك أحبّ إليك ؟ قال : فاطمة بنت محمّد "[47].
روى الحضرمي باسناده عن أسامة بن زيد من حديث : فقالوا " يا رسول الله ، من أحبّ إليك ؟ قال : فاطمة "[48].
ما روته أمّ سلمة
روى البدخشي باسناده عن أمّ سلمة رضي الله عنها : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دعا فاطمة عام الفتح فناجاها فبكت ، ثم حدّثها فضحكت ، فلمّا توفي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سألتها عن بكائها وضحكها فقالت :
أخبرني رسول الله أنّه يموت فبكيت ، ثمّ أخبرني أنّي سيّدة نساء أهل الجنة إلاّ مريم بنت عمران ، فضحكت "[49].
وروى الوصابي باسناده عنها ، قالت : " جاءت فاطمة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم تشتكي أثر الخدمة وتسأله خادماً ، فقالت : يا رسول الله ، لقد مجلت يداي من الرحى أطحن وأعجن مرّة فقال لها : إنّ رزقك الله شيئاً سيأتيك ، وسأدلّك على خير من ذلك ، إذا لزمت مضجعك ، فسبّحي ثلاثاً وثلاثين ، واحمدي أربعاً وثلاثين ، وكبّري ثلاثاً وثلاثين ، فتلك مائة هي خير لك من الخادم "[50].
ما روته عائشة
روى الحاكم النيسابوري باسناده عن عائشة : " إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قال - وهو في مرضه الذي توفي فيه - : يا فاطمة ، ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين وسيّدة نساء هذه الأمّة وسيدة نساء المؤمنين "[51].
وروى القندوزي : " فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني "[52].
وروى البدخشي باسناده عنها قالت : " قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لفاطمة : يا فاطمة ، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين وسيّدة نساء المؤمنين وسيّدة نساء هذه الأمة "[53].
وروى البخاري باسناده عن مسروق : " حدّثتني عائشة أم المؤمنين ، قالت : إنّا كنا أزواج النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم عنده جميعاً لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي - لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم - فلمّا رآها رحّب قال : مرحباً بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم سارها فبكت بكاءً شديداً ، فلمّا رأى حزنها سارها الثانية إذا هي تضحك ، فقلت لها أنا من بين نسائه : خصّك رسول الله بالسرّ من بيننا ، ثم أنت تبكين ، فلمّا قام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سألتها عمّا سارك ، قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سرّه ، فلمّا توفي قلت لها : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني قالت : أمّا الآن فنعم فأخبرتني ، قالت : أمّا حين سارّني في الأمر الأوّل ، فإنّه أخبرني إنّ جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرّة وإنّه قد عارضني به العام مرتّين ، ولا أرى الأجل إلاّ قد اقترب ، فاتّقي الله واصبري ، فإنّي نعم السلف أنا لك ، قالت : فبكيت بكائي الّذي رأيت . فلمّا رأى جزعي سارّني الثانية ، قال : يا فاطمة ، ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمّة "[54].
وروى الهيثمي باسناده عن عائشة ، قالت : " ما رأيت أفضل من فاطمة غير أبيها قالت : وكان بينهما شئ ، فقالت : يا رسول الله ، سلها فإنها لا تكذب "[55].
وروى الحضرمي باسناده عنها أنّها سألت : " أي الناس أحبّ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قالت : فاطمة ، وقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها . إنّ كان ما علمت صوّاماً قوّاماً ، أخرجه الترمذي وقال : حسن "[56].
وروى باسناده عنها ، قالت : " ما رأيت أصدق لهجة من فاطمة ، إلاّ أن يكون الذي ولّدها صلّى الله عليه وآله وسلّم "[57].
وروى باسناده عنها قالت : " ما رأيت أحداً أشبه سمتاً ودلاًّ وحديثاً وهدياً برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، قالت : وكانت إذا دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قام إليها وقبّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبّلته وأجلسته في مجلسها ، فلمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم دخلت فاطمة فأكبّت عليه فقبّلته ثم رفعت رأسها فبكت ، ثمّ أكبّت ثم رفعت رأسها فضحكت فقلت : إنّ كنت لأظنّ إنّ هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النّساء ، فلمّا توفّي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت لها : رأيت حين أكببت على النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فرفعت رأسك فبكيت ، ثمّ أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ، ما حملك على ذلك ؟ قالت : أخبرني أنّه ميّت من وجعه هذا فبكيت ، ثمّ أخبرني أني أسرع أهله لحوقاً فذلك حين ضحكت "[58].
روى الشنقيطي باسناده عنها قالت : " ما رأيت قطّ أحداً أفضل من فاطمة غير أبيها "[59].
وقال : " ويكفي من فضلها ما أخرجه الشيخان في فضلها عن عائشة ، قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأنّ مشيها مشي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : مرحباً بابنتي ، وأجلسها عن يمينه ثم اسرّ إليها حديثاً فبكت ثم أسرّ إليها حديثاً فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم أقرب فرحاً من حزن فسألتها عمّا قال ، فقالت : ما كنت لأفشي على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سرّه ، فلمّا قبض سألتها فأخبرتني أنه قال : إنّ جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة وأنّه عارضني العام مرتين وما أراه إلاّ قد حضر أجلي ، وإنك أوّل أهل بيتي لحوقاً بي ونعم السلف أنا لك ، فبكيت ، فقال : ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟ فضحكت . وهذا الحديث أثبّته في كتابي زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم في حرف الميم ، وهو صريح في كونها سيدة نساء العالمين .
وقد وردت في فضلها أحاديث كثيرة غير هذا ، فمن جعله الله كفؤاً لسيدة نساء العالمين فهو بالضرورة سيّد العرب وسيد آل البيت أجمعين ، وقد ورد حديث بكونه سيد العرب مروي عن الحسن بن علي لما رواه الفضائلي وغيره ، قال الحسن : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ادعوا لي سيد العرب يعني عليّاً قالت عائشة : ألست سيّد العرب ؟ قال : أنا سيّد ولد آدم وعليّ سيّد العرب ، فلمّا جاء أرسل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى الأنصار فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إنّ تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا علي ، فأحبّوه بحبي وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبريل عليه السلام أخبرني بالذي قلت لكم عن الله عزّوجل "[60].
وروى محمّد بن طلحة الشافعي باسناده عن جميع بن عمير التيمي ، قال : " دخلت على عمّتي عايشة فقلت : أيّ الناس أحب إلى رسول الله ؟ قالت : فاطمة ،
قلت : من الرجال ؟ قالت : بعلها "[61].
وروى الذهبي باسناده عن عائشة : " إنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم كان كثيراً ما يقبّل نحر فاطمة ، فقلت : يا رسول الله ، أراك تفعل شيئاً لم أكن أراك تفعله ! قال : أوما علمت يا حميراء ، إنّ الله لما أسرى بي إلى السماء أمر جبرائيل فأدخلني الجنة ، وأوقفني على شجرة ما رأيت أطيب رائحة منها ولا أطيب ثمراً فأقبل جبرائيل يفرك ويطعمني ، فخلق الله منها في صلبي نطفة فلمّا صرت إلى الدّنيا واقعت خديجة فحملت ، وإنّي كلّما اشتقت إلى رائحة تلك الشجرة شممت نحر فاطمة ، فوجدت رائحة تلك الشجرة منها وأنّها ليست من نساء أهل الدنيا ، ولا تعتلّ كما يعتل أهل الدنيا "[62].
وقالت عايشة يوماً لفاطمة : " ألا أبشّرك أنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : سيّدات نساء أهل الجنة أربع : مريم بنت عمران ، وفاطمة بنت محمّد ، وخديجة بنت خويلد ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون "[63].
وروت عائشة وغيرها عن النبي إنّه قال : " يا فاطمة أبشري فإنّ الله اصطفاك على نساء العالمين وعلى نساء الاسلام وهو خير دين "[64].
قال جميع التيمي : " دخلت مع عمّتي على عائشة فقالت لها عمّتي : ما حملك على الخروج على علي ؟ فقالت عائشة : دعينا ، فوالله ما كان أحد من الرجال أحب إلى رسول الله من علي ولا من النساء أحب إليه من فاطمة "[65].
ما روته أسماء بنت عميس
روى الحضرمي باسناده عن أسماء بنت عميس رضي الله عنها ، قالت : " قبلت فاطمة بالحسن فلم أر لها دماً ، فقلت : يا رسول الله ، إنّي لم أر لفاطمة دماً في حيض ولا نفاس ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إن ابنتي طاهرة مطهّرة لا ترى لها دماً في طمث ولا ولادة " .
وروى باسناده عنها : " إنّها كانت عند فاطمة رضي الله عنه إذ دخل عليها النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي عنقها قلادة من ذهب أتاها بها علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه من سهم فئ صار اليه ، فقال لها : يا بنيّة لا تغتري ، تقول النّاس فاطمة بنت محمّد ، وعليك لباس الجبابرة . فقطعتها لساعتها وباعتها ليومها واشترت بالثمن رقبة مؤمنة فأعتقتها ، فبلغ ذلك النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فسرّ بعتقها وبارك على فعلها ، خرجه الإمام علي بن موسى الرضا "[66].
ما رواه سائر الصحابة
روى الخوارزمي باسناده عن حذيفة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " نزل ملك من السماء فاستأذن الله تعالى أن يسلّم عليّ ، لم ينزل قبلها ، فبشرّني إنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة "[67].
وروى الترمذي عن زيد بن أرقم : " إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أنا حربٌ لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم "[68].
وروى ابن الصباغ المالكي عن مجاهد ، قال : " خرج النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو آخذٌ بيد فاطمة فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمّد وهي بضعة منّي وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله "[69].
وروى السمهودي باسناده عن حذيفة : قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : " إنّ فاطمة أحصنت فرجها ، فحرمها الله وذرّيتها على النار "[70].
روى الشيخ البحراني باسناده عن سعد بن أبي وقاص : " سمعت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول : فاطمة بضعة منّي من سرّها فقد سرّني ومن ساءها فقد ساءني ، فاطمة أعزّ البرية علي "[71].
وروى الهيثمي باسناده عن النعمان بن بشير ، قال : " استأذن أبو بكر على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فسمع صوت عائشة عالياً ، وهي تقول : والله ، لقد عرفت إنّ علياً وفاطمة أحبّ إليك منّي ومن أبي مرتين أو ثلاثاً ، فاستأذن أبو بكر فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله "[72].
وروى الحضرمي باسناده عن علي بن علي الهلالي عن أبيه ، قال : " دخلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحالة الّتي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم طرفه إليها ، وقال : حبيبتي فاطمة ، ما الّذي يبكيك ؟ قالت : أخشى الضيعة من بعدك ، فقال : يا حبيبتي ، إنّ الله اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فبعثه برسالته ، ثم اطلّع اطّلاعة فاختار منها بعلك وأوحى إليّ أن أنكحك أيّاه ، يا فاطمة ، نحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط أحداً قبلنا ولا تعط أحداً بعدنا ، أنا خاتم النبيّين وأكرمهم على الله عزّوجل وأحبّ المخلوقين إلى الله عزّوجل وأنا أبوك ووصيّي خير الأوصياء وأحبّهم إلى الله وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وأحبّهم إلى الله عزّوجل وهو حمزة بن عبد المطلب عم أبيك وعمّ بعلك ، ومنا من له جناحان أخضران يطير في الجنّة حيث شاء مع الملائكة وهو جعفر ابن عمّ أبيك وأخو بعلك ، ومنا سبطا هذه الأمّة ، وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما والّذي بعثني بالحقّ خيرٌ منهما ، يا فاطمة ، إنّ منهما مهدي هذه الأمّة إذا صارت الدّنيا هرجاً ومرجا ، وتظاهرت الفتن ، وتقطعت السبل ، وغار بعضهم على بعض ، ولا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً ، فبعث الله عزّوجلّ عند ذلك منهما من يفتح حصون الضّلالة وقلوباً غلفا ، يقوم بالدين في آخر الزّمان كما قمت به في أوّله ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً "[73].
قال القندوزي : " وفي صحيح مسلم : إنّما فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويسرّني ما أسرّها "[74].
وروى باسناده عن عمر بن عبد العزيز أن الثقة حدثني ، كأني سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنه قال : " إنّما فاطمة بضعة منّي ، يسرّني ما يسرها ، ويبغضني ما يبغضها "[75].
قال الزبيدي في كلمة ( سعف ) روى في الحديث : " فاطمة بضعة منّي ، يسعفني ما يسعفها . أي ينالني ما ينالها ويلم بي ما يلم بها "[76].
قال الشيخ عبد الله البحراني : " سأل بزل الهروي الحسين بن روح - رضي الله عنه - فقال : كم بنات رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ فقال : أربع ، فقال : أيتهنّ أفضل ؟ فقال : فاطمة ، قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغرهنّ سنّاً وأقلّهن صحبة لرسول الله ؟ قال : لخصلتين خصّها الله بهما : إنّها ورثت رسول الله ونسل رسول الله منها ، ولم يخصّها بذلك إلاّ بفضل اخلاص عرفه من نيّتها .
وقال المرتضى رضي الله عنه : التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع اخلاص ويقين ونيّة صافية ولا يمتنع من أن تكون قد فضلت على أخواتها بذلك ، ويعتمد على أنها أفضل نساء العالمين باجماع الإمامية ، على أنه قد ظهر من تعظيم الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم لشأن فاطمة عليها السلام وتخصيصها من بين سائرهنّ ما ربما لا يحتاج إلى الاستدلال عليه "[77].
[1] مفتاح النجاء ص 152 .
[2] نزل الأبرار ص 45 ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 202 والحضرمي في وسيلة المآل ص 150 مع فرق ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف باب بشارتهم بالجنة ص 77 .
[3] نزل الأبرار ص 45 .
[4] مجمع الزوائد ج 9 ص 202 .
[5] مقتل الحسين ج 1 ص 60 .
[6] جواهر العقدين ، العقد الثاني ، الذكر الثاني ص 216 .
[7] عوالم العلوم ص 44 رقم 1 .
[8] عوالم العلوم ص 46 رقم 5 .
[9] المصدر ص 53 رقم 3 .
[10] المصدر ص 53 رقم 5 .
[11] المناقب ج 3 ص 333 .
[12] نزل الأبرار ص 87 ، ورواه الحضرمي في وسيلة المآل الباب الثالث ص 150 ، والشنقيطي في كفاية الطالب ص 82 والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف باب بشارتهم بالجنة ص 76 ، والسمهودي ص 109 .
[13] نزل الأبرار ص 47 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 202 .
[14] مجمع الزوائد ج 9 ص 204 .
[15] أسنى المطالب ، الباب الثاني عشر ص 75 رقم 11 .
[16] مقتل الحسين عليه السّلام ج 1 ص 59 ، ورواه القندوزي في ينابيع المودة ص 263 مع فرق .
[17] مجمع الزوائد ج 9 ص 201 .
[18] المناقب ج 3 ص 333 .
[19] أسنى المطالب الباب الثاني عشر ص 75 رقم 9 .
[20] ميزان الاعتدال ج 2 ص 495 رقم 4568 .
[21] أخبار أصبهان ج 2 ص 117 .
[22] كشف الغمة ج 1 ص 467 .
[23] مسند أحمد ج 4 ص 5 ورواه الترمذي في السنن ج 5 أبواب المناقب ما جاء في فضل فاطمة ص 360 ، والبدخشي في نزل الأبرار ص 44 .
[24] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 157 ، ورواه الترمذي في ج 5 أبواب المناقب ص 367 رقم 3981 .
[25] حلية الأولياء ج 2 ص 40 .
[26] وسيلة المآل ص 175 .
[27] عوالم العلوم ص 44 رقم 2 .
[28] أسنى المطالب الباب الثاني عشر ص 75 رقم 15 .
[29] صحيح البخاري ج 5 باب مناقب قرابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ص 26 وباب فاطمة عليه السلام ص 36 ثم قارن بين هذا الحديث وما رواه البخاري ج 5 من صحيحه ، كتاب الخمس ص 96 ، تعرف فضل بعض الصحابة . ورواه السيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل في تصحيح الفضائل ص 649 .
[30] المصدر ج 7 كتاب النكاح ص 47 ورواه أحمد في المسند ج 4 ص 326 .
[31] مسند أحمد ج 4 ص 332 .
[32] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 158 ورواه أحمد في المسند ج 4 ص 323 مع فرق ورواه السخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف باب خصوصياتهم الدال على مزيد كراماتهم ص 88 .
[33] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 154 .
[34] الخصائص ص 35 و 36 .
[35] الخصائص ص 35 و 36 .
[36] الخصائص ص 35 و 36 .
[37] حلية الأولياء ج 3 ص 206 .
[38] سنن ابن ماجة كتاب النكاح ص 643 و 644 . ورواه ابن حجر في الإصابة ج 4 ص 378 . وأبو نعيم في حلية الأولياء ج 2 ص 40 .
[39] صحيح مسلم ج 4 كتاب فضائل الصحابة باب فضائل فاطمة بنت النبي ص 1902 و 1903 و 1904 .
[40] كفاية الطالب ص 82 .
[41] كذا في المصدر والظاهر وقوع الحذف أو التصحيف فيه .
[42] فرائد السمطين ج 1 ص 47 ، رقم 13 .
[43] لسان الميزان ج 3 ص 275 .
[44] الخصائص ص 34 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 201 .
[45] كشف الغمة ج 1 ص 463 .
[46] عوالم العلوم ص 66 رقم 5 .
[47] مسند الطيالسي ص 88 ج 2 رقم 633 .
[48] وسيلة المآل ، الباب الثالث ص 151 .
[49] نزل الأبرار ص 46 .
[50] أسنى المطالب ، الباب الخامس عشر ص 92 رقم 19 .
[51] المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 156 .
[52] ينابيع المودة ص 260 .
[53] نزل الأبرار ص 45 .
[54] صحيح البخاري ج 8 كتاب الاستئذان باب من ناجى بين يدي الناس ص 79 ، ورواه مسلم في كتاب الفضائل ج 4 باب فضائل فاطمة عليها السلام ص 1905 ، والطيالسي في مسنده ج 6 ص 196 رقم 1373 ، وأحمد في المسند ج 6 ص 282 ، والنسائي في الخصائص ص 33 والترمذي في السنن ج 5 أبواب المناقب رقم 3985 .
[55] مجمع الزوائد ج 9 ص 201 .
[56] وسيلة المآل ص 151 .
[57] المصدر ص 154 .
[58] المصدر ص 169 .
[59] كفاية الطالب ص 83 .
[60] كفاية الطالب ص 83 .
[61] مطالب السؤل ص 15 .
[62] ميزان الاعتدال ج 2 ص 518 رقم 4672 .
[63] عوالم العلوم ص 45 رقم 3 .
[64] عوالم العلوم ص 46 .
[65] المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 331 باب حب النبي إياها .
[66] وسيلة المآل ، الباب الثالث ص 151 و 176 .
[67] مقتل الحسين ج 1 ص 55 ، ورواه البدخشي في نزل الأبرار ص 45 .
[68] سنن الترمذي ج 5 أبواب المناقب ما جاء في فضل فاطمة عليها السلام ص 360 رقم 3962 .
[69] الفصول المهمة ص 146 ، ورواه الشبلنجي في نور الأبصار ص 53 .
[70] جواهر العقدين ، العقد الثّاني الذكر الثاني ص 216 .
[71] عوالم العلوم ص 52 رقم 2 .
[72] مجمع الزوائد ج 9 ص 201 .
[73] وسيلة المآل . الباب الثالث ص 153 .
[74] ينابيع المودة ص 171 .
[75] ينابيع المودة ص 173 ، رواه ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 138 ، والزرندي ص 176 .
[76] تاج العروس ج 6 ص 139 ، ورواه ابن الأثير في النهاية ج 2 ص 368 ، والطريحي في مجمع البحرين .
[77] عوالم العلوم ص 51 رقم 16 .
الاكثر قراءة في مناقبها
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)