

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
متى نشأ علم السكان
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 24 ـ 28
2026-02-25
21
يعتبر عبد الرحمن بن خلدون من أوائل الذين تحدثوا عن مشكلة السكان والعمران البشري في مفهومه الذي يعتبر أشبه ما يكون بعلم السكان اليوم، وهو أول من ربط بين هذا العلم وعلوم التاريخ والجغرافيا والمناخ والاقتصاد، وقد ذكر أن النمو البشري يعتبر من أقوى العوامل المؤثرة في مسيرة التاريخ، وكان ذلك بمنزلة نقطة البداية لعلماء أوروبا في الاهتمام بالسكان وفي القرن التاسع عشر شهد العالم نشأة علم الديموغرافيا الحديث علم السكان على يد العالم الإنجليزي مالثوس Malthus الذي نشر في العام 1798 كتابه الشهير عن المشكلة السكانية والفرنسي غليرد Guilord الذي عرف كلمة ديموغرافيا لأول مرة في العام 1855.
وقد انتشر اصطلاح الانفجار السكاني ليعبر عن زيادة أعداد البشر بمعدلات كبيرة نتيجة ارتفاع نسب الزيادة الطبيعية مع مرور الزمن. والذي من أسبابه انخفاض نسبة الوفيات نتيجة تطور أساليب الوقاية من الأمراض والمحافظة على الصحة العامة، بينما بقيت نسبة المواليد ثابتة مما تسبب في ارتفاع نسب الزيادة الطبيعية التي هي الفارق بين نسب الولادات ونسب الوفيات.
وقبل الثورة العلمية والصناعية كانت هناك عوامل كثيرة تحد من الزيادة السكانية، منها الموارد الاقتصادية المحدودة، وقلة معرفة الإنسان بطرق مقاومة الأمراض أو الوقاية منها، مما جعل الأوبئة والمجاعات والحروب تهلك كثيرا من البشر، أما بعد الثورة الصناعية والعلمية فقد تبدلت الحال وانقلبت الأوضاع البشرية والاجتماعية، واكتشفت الأدوية التي حارب بها الإنسان الأوبئة فقضى عليها وازداد الوعي الصحي مما قلل نسبة الوفيات وانتشرت الميكنة الزراعية والصناعية فزاد الإنتاج في المجالين الزراعي والصناعي كل ذلك أدى إلى ارتفاع معدل النمو السكاني على مستوى العالم. ولكن لوحظ انخفاض معدل الزيادة السكانية في بعض الدول الغربية في العقود الأخيرة من القرن الماضي، ليقل معدل النمو السكاني مرة أخرى، بل إن بعض الدول، كالسويد ولكسمبورغ وألمانيا، شهدت نموا سلبيا تراجعيا فاقت فيه معدلات الوفيات معدلات المواليد، مما أدى إلى وجود صفر النمو السكاني في بعض البلاد، وإلى تراجع سكاني في بعضها الآخر. ولكن هذا الأمر اختلف كثيرا في الدول النامية التي شهدت زيادة سكانية هائلة، وزيادة السكان تؤدي إلى اتساع فجوة نقص الغذاء في العالم مما أصبح يهدد كثيرا من سكان العالم بأمراض سوء التغذية أمراض سوء التغذية ناتجة عن نقص العناصر الغذائية حيث لا تتوافر كميات كافية من عناصر الغذاء الرئيسية مثل البروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية وذلك كله يؤدي إلى الإصابة بكثير من الأمراض الناتجة عن نقص المناعة والإعاقة في النمو والتخلف العقلي ولعل سكان قارتي آسيا وأفريقيا هم أكثر سكان مناطق العالم معاناة من قلة الغذاء، فإذا ما أضفنا إليهم سكان معظم مناطق أمريكا الجنوبية يصبح أكثر من 60 في المائة من مجموع سكان العالم يعانون سوء التغذية وهي المناطق نفسها التي يزيد فيها معدل النمو السكاني بأكثر من ضعف الزيادة السكانية في الدول المتقدمة. وسوف تستمر الفجوة في الاتساع بين أولئك الذين يملكون الغذاء وبين المحرومين منه، ولذا وجب العمل على إحداث تغييرات واسعة والبحث عن أفكار ثورية لزيادة الإنتاج الزراعي حتى تستطيع الدول النامية مسايرة الزيادة السكانية الهائلة.
ونجد أنه مع زيادة عدد السكان تتدنى الأجور، ويتناحر الفقراء بعضهم مع بعض على فرص العمل النادرة، وتقل موارد الاستثمار ويرتفع عدد الأفراد الذين يتحتم على العائل إعالتهم، مما يرهق موارد البيئة ويحد من إنتاجها، فالفقر يؤدي إلى تدهور البيئة، عندما تستنزف الشعوب الفقيرة مواردها الطبيعية، مضحية بمستقبل الأجيال القادمة في سبيل الحاضر.
إذن فالتدهور البيئي يعمل على استمرار الفقر، لأن النظم البيئية المتدهورة تنتج محاصيل قليلة لعدد هائل من السكان، ولذلك فالعلاقة عكسية أزلية بين عدد السكان وكمية الغذاء.
يقول بعض علماء البيئة إنه عندما يبدأ التدهور فإن النمو السكاني السريع والتدهور البيئي يغذي كل منهما الآخر، الأمر الذي يؤدي إلى احتمال حدوث تصدع اجتماعي وظهور مشكلات عديدة في البيئة ناتجة عن نقص ملموس في تفهم العلاقة بين النمو السكاني والصراع الاجتماعي. فالسكان الذين يزيدون بسرعة رهيبة في الدول النامية يتنافسون على قاعدة مصادر ثابتة أو آخذة في النقصان ومعرضة للتدهور. كما أن الأمراض تكاد تكون ملازمة لسكان الدول الفقيرة فالملاريا تنتشر في دول أفريقية كثيرة لتقضي على أعداد كبيرة من الناس، وتنتشر الكوليرا في الهند مسببة موت كثير من الفقراء، ومن المعروف أن مضاعفات المرض تكون أكبر وأخطر عند الجائع. وشهدت العقود الثلاثة الأخيرة زيادة هائلة في عدد السكان بصورة لم تحدث طوال تاريخ البشرية، فالأرقام التي تتحدث عن زيادة السكان مرعبة إلى حد كبير لهذا، كان تقدير مالثوس على صواب حين قال: إن قدرة الإنسان على التكاثر أعظم بكثير من قدرة الأرض على إنتاج محاصيل الغذاء، وسيجيئ اليوم الذي تصل فيه الزيادة السكانية حدا لا تستطيع الأرض بعده إطعام الإنسان، ولذا فإن أهم المشاكل التي تصاحب الزيادة السكانية هي نقص الغذاء في العالم، فطابور الجياع يزداد عاما بعد عام.
ولهذا أيضا أطلق العالم جوليان هكسلي صيحته الشهيرة عندما كان مديرا عاما لليونسكو في العام 1948، أنه لا بد من تحقيق التوازن بين السكان والموارد الاقتصادية، وإلا فعلى الحضارة الفناء.
وفي العام 1952 تكون الاتحاد الدولي لتنظيم الوالدية (IPPF)، وهو يتكون من منظمات غير حكومية تعمل في مجال تنظيم الأسرة والسكان وفي العام نفسه أقامت الولايات المتحدة الأمريكية مجلس السكان كما أنشئ صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية في العام 1969 (UNFPA)، ثم تغير اسمه فأصبح صندوق الأمم المتحدة للسكان وقد عقدت عدة مؤتمرات دولية خاصة بالسكان تحت مظلة الأمم المتحدة، وكان أول مؤتمر في العام 1954 في مدينة روما تبعه مؤتمر بلغراد في العام 1965، غير أن هذين المؤتمرين كانا للخبراء والعلماء في مجال السكان، ولم يكونا للحكومات كما يحدث عادة في مؤتمرات الأمم المتحدة.
وفي العام 1974 عقد أول مؤتمر دولي على مستوى كبير في بوخارست، وخرج المؤتمر بتوصيات مهمة تتعلق بالسكان وعلاقتهم بالتنمية الاقتصادية والموارد البيئية وتنظيم الأسرة، وإنتاج الغذاء والسياسة السكانية، وعلاقة الزيادة السكانية بالتنمية، ثم عقد مؤتمر المكسيك في العام 1984، والذي صدر عنه الإعلان العالمي بشأن المشكلة السكانية، بخلاف صدور استراتيجية عالمية للسياسات والبرامج المتصلة بالسكان والتنمية الشاملة ودور الحكومات والمنظمات والأمم المتحدة لتنفيذ هذه الاستراتيجية. بعد ذلك، عقد مؤتمر القاهرة للسكان في العام 1994، وكان أقوى المؤتمرات السكانية التي عقدت وأكثرها تأثيرا في التنمية والحفاظ على الموارد، كما وضع سياسات لمعالجة كثير من التحديات السكانية والصحية والتعليمية والإنمائية الأساسية التي تواجه المجتمع الإنساني في العالم كما خرج المؤتمر بتمكين المرأة من المشاركة في صنع السياسات والقرارات على جميع المستويات، ودور الأسرة وحقوقها. ولعل الزيادة السكانية تعود إلى عدة عوامل من أهمها التطور الذي حدث في العقود الأخيرة في الرعاية الصحية وتقدم صناعة الدواء، مما ترتب عليه انخفاض كبير في معدلات الوفيات، مع بقاء معدلات المواليد مرتفعة في أكثر بلاد العالم، الأمر الذي ترتب عليه اتساع الفجوة بين المواليد والوفيات. هذا بالإضافة إلى برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع مستوى معيشة الأفراد بصفة عامة مما دفع بأهل الريف إلى الهجرة إلى المدينة بحثا عن حياة أفضل ومعيشة أكثر رفاهية، وهذه الهجرة ظاهرة عالمية تبدو بشكل واضح في الدول النامية وهذا النمو السريع لسكان المدن ينتج آثارا بيئية سلبية، إذ يزيد الطلب على الغذاء والماء والطاقة والمسكن، وتزيد كميات النفايات الصلبة والسائلة. وهذه الهجرة كان لها أثر كبير في إهمال الزراعة وقلة المحاصيل، ما دفع بأهل الريف إلى استخدام الميكنة الزراعية بديلا عن العمالة الزراعية بالإضافة إلى تحسين التكنولوجيا الزراعية وكثرة استخدام المخصبات الكيميائية، والمبيدات لقتل الآفات، كل هذا من أجل أن يحصل الإنسان على غذائه، حتى لو أنهك الأراضي الزراعية، وهذا من أهم أسباب تصحر الأراضي الزراعية وتدهورها عاما بعد عام، كما أن نقص المياه هو أخطر عامل يواجه الأراضي الزراعية.
الاكثر قراءة في جغرافية السكان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)