

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
العوامل المؤثرة في توزيع السكان
المؤلف:
أ. د. عبد المنعم مصطفى القمر
المصدر:
الانفجار السكاني والاحتباس الحراري
الجزء والصفحة:
ص 13 ـ 18
2026-02-25
16
تؤثر العديد من العوامل في توزيع السكان مثل العوامل الطبيعية (المناخ - المياه - التربة ونوعيتها) والعوامل البشرية مثل العامل الديموغرافي (السكاني)، نوع الحرفة، النقل والمواصلات الزراعة، الصناعة وتطورها، المشكلات السياسية والحروب، ويتأثر عدد السكان بالتفاعل بين العناصر البشرية وبين البيئة الطبيعية.
والعوامل الطبيعية تختلف في تأثيرها على توزيع السكان من مكان لآخر، وبالطبع هناك عوامل بشرية أخرى مكنت الإنسان من تغيير ظروف بيئته الطبيعية وتعديلها حتى يتلاءم مع وجوده بها لذلك، فلا تعتبر العوامل والمؤثرات الطبيعية وحدها المسؤولة عن توزيع السكان بمعزل عن العوامل البشرية الأخرى التي تتكامل وتتداخل بعضها مع البعض وتؤثر مجتمعة على انتشار السكان.
فالمناخ مثلا له تأثير كبير في توزيع السكان على الأرض لأن للمناخ تأثيرا كبيرا على تكوين التربة والغطاء النباتي. ولذا نجد أن معظم السكان يتركزون في المناطق الشمالية من الكرة الأرضية حيث المناخ أكثر اعتدالا من المعروف أن المناخ الحار عامل طارد للسكان وكذلك امتزاج الحرارة العالية والرطوبة المرتفعة لا يشجع على السكن، ويتضح ذلك في المناطق الاستوائية والمدارية، بينما لو نظرنا إلى المناطق الصحراوية الجافة فتمتاز بقلة السكان وكذلك المناطق شديدة البرودة فلا يوجد فيها أي إغراءات للاستقرار، حيث يزيد البرد الشديد من انتشار الأمراض المتعلقة بالجهاز التنفسي كما لا يسمح بالسكن لقلة نمو المحاصيل الزراعية. هناك أيضا عامل المياه الذي يؤثر تأثيرا مهما على توزيع السكان في العالم، حيث توجد مناطق قليلة الأمطار مثل منطقة وادي النيل مصر والسودان ومع ذلك، فهي مزدحمة بالسكان لوجود نهر النيل وخصوبة التربة، بينما لا تجذب بعض المناطق الأخرى التي يتوافر فيها المطر الغزير مثل المناطق الاستوائية فهي تمثل عائقا أمام استقرار الجماعات البشرية، وبسبب فقر هذه المناطق بالثروات المعدنية التي تعمل على جذب السكان، وفقر التربة نتيجة غسيل الأمطار المستمرة لها، لذلك فهي غير صالحة للزراعة من ناحية وكثيرة الحشرات السامة والحيوانات المفترسة من ناحية أخرى، مما يزيد من العوامل التي تعمل على تقليل الكثافة السكانية. أيضا يبرز أثر التضاريس بوضوح على توزيع السكان، لاسيما المناطق المرتفعة التي تسبب مرض دوار الجبال خصوصا التي تعلو فوق 3000 متر. لكن السكان المنتشرين في أودية وهضاب الجبال التي تعلو أكثر من 2000 متر قد تعودوا على المعيشة مثل سكان الهملايا والبيرو وتتميز المناطق الجبلية العالية بقلة السكان إجمالا ويعتبر بيير جورج أن أكثر من 90 في المائة من سكان العالم يعيشون في مناطق لا يزيد ارتفاعها على 450 مترا وتؤثر المرتفعات في انتشار السكان تأثيرا مهما إذ إن المرتفعات شديدة الانحدار تمتاز بوجود خوانق تعيق النشاط البشري.
كما أن المناطق الجبلية في المناطق الباردة عائق أمام الاستقرار لانخفاض درجة الحرارة، بعكس المناطق العالية في الجهات الصحراوية أو المدارية حيث يساعد الارتفاع على تلطيف المناخ وتصبح بالتالي صالحة لاستقرار السكان مثل هضبة البحيرات الاستوائية قرب منابع النيل أو مرتفعات كينيا وهضبة الحبشة التي تنشط فيها الحياة الزراعية.
أما في المناطق السهلية المعتدلة والتي يتوافر فيها النشاط البشري كالزراعة أو التعدين وسهولة التنقل مثلا، فهي تعتبر مراكز جذب للسكان مثل السهول الموجودة في الهند وأوروبا ومصر والصين وباكستان وجاوا وسهول البحر المتوسط وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وذلك لقابليتها الشديدة للزراعة ولسهولة المواصلات بها. وإذا توافرت مواد معدنية في مناطق جبلية فإن العوامل الاقتصادية هي التي تجذب السكان إليها، كما هو الحال في جبال أطلس في أفريقيا وجبال بوليفيا وبيرو في أمريكا الجنوبية، وهناك أيضا العامل الأمني والهرب من الاضطهاد، حيث تصبح المناطق الجبلية عامل جذب للسكان، مثل مرتفعات البلقان وجبال لبنان والعلويين ومرتفعات القبائل في الجزائر وفي شمال أفريقيا. أما السهول التي لا تصلح للزراعة فهي عامل طرد للسكان لعدم ملاءمتها للزراعة مثل سهول سيبيريا وشمالي كندا وكذلك السهول الحارة مثل المنبسطات الصحراوية في الدول العربية والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك والهند ، بينما السهول الرطبة تعتبر أيضا عائقا أمام تركز السكان لكثرة الحشرات والحشائش والأمطار الغزيرة بسبب المستنقعات مثل سهول الأمازون والكونغو.
أما العامل الديموغرافي (السكاني) فيتضمن الولادات والوفيات والهجرة والنزوح فالدول التي ترتفع فيها نسب المواليد وتنخفض نسب الوفيات يكثر فيها السكان بعكس الدول التي تنخفض فيها نسب المواليد، فهي قليلة الوفيات مثل (الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية وكندا) كما أن الهجرة تساعد على تزايد السكان في دول الجذب بينما يقل عدد السكان في دول الطرد.
كما أن هناك علاقة قوية بين عدد السكان ونوع الحرفة السائدة في منطقة ما بحيث إن الكثافة السكانية تكون في المناطق التي تعتمد على حرفة الصيد أكثر مما هي في تلك المعتمدة على حرفة الرعي أو حرفة الجمع والالتقاط، كذلك فإن المناطق الصناعية تكون الكثافة السكانية في أقصى حدودها حيث تصل هذه الكثافة في بعض المدن إلى عشرات الألوف في الكيلومتر المربع الواحد.
أما في المجال الزراعي، فيلاحظ قلة تأثير السكان في المجتمعات الزراعية البدائية حيث يجهل السكان الوسائل الفنية لاستخدام موارد البيئة وتنمية الزراعة كما في شمالي البرازيل وإقليم السودان، حيث تزرع نباتات الذرة وغيرها، وكذلك في الغابات الأفريقية المدارية، وتعكس الزراعة البدائية علاقة مباشرة لارتباط الإنسان بالتربة حيث تتعرض هذه التربة للإجهاد السريع نتيجة نقص المخصبات وبدائية الوسائل الزراعية. إن هذا النمط من الزراعة لا يرتبط بكثافة سكانية مرتفعة إذ لا تزيد هذه الكثافة على أكثر من 5 أشخاص في الكيلومتر المربع في أغلب الأحيان. أما المناطق التي تمارس فيها الزراعة إضافة إلى تربية الحيوانات، فقد ترتفع فيها الكثافة السكانية عنها في مناطق الزراعة البدائية، لاسيما إذا اتبع السكان نظام تسميد الأرض كما هو معروف حاليا في دول غربي أفريقيا، ويؤدي هذا العمل إلى زراعة الأرض سنويا، وتصل الكثافة هنا إلى أكثر من 150 شخصا في الكيلومتر المربع.
أما أنواع المزروعات فتلعب دورا بارزا في كثافة السكان أيضا، إذ إن زراعة الأرض تحتاج إلى كثافة سكانية عالية، كما هو الحال في شرقي وجنوب شرقي آسيا، حيث تلائم أراضيها ومناخها ونسبة الأمطار المرتفعة فيها انتشار زراعة الأرز الذي يعتبر المادة الغذائية الرئيسية للسكان. وتصل الكثافة في هذه المناطق الزراعية إلى أكثر من 1000 شخص في الكيلومتر المربع.
تأثير الصناعة والمعادن على توزيع السكان: عندما بدأت المصانع الكبيرة في أوروبا عملها وتطورت تدريجيا على حساب الحرف المحلية خصوصا بالنسبة إلى صناعة النسيج في فرنسا وإنجلترا في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين أخذت مراكز المصانع في هذه الدول وغيرها تجذب إليها الكثير من السكان الريفيين مما أدى إلى نزوح كثيف من الريف إلى المدن. وقد أدى هذا النزوح إلى نموها نموا هائلا حدث هذا أيضا في مصر، حيث ازدادت المدن الصناعية في عدد سكانها زيادة هائلة مثل المحلة الكبرى وزفتى وحلوان وشبرا وكفر الدوار، وكان لهذه الزيادة السكانية سلبيات كثيرة على تلك المناطق.
وعندما بدأ اكتشاف الفحم لاستخدامه في المجال الصناعي أخذت المدن تنمو تدريجيا في مناطق حقول الفحم كمناطق شمال غربي أوروبا مثل لانكشير (إنجلترا) والروهر (ألمانيا) والدونتر والأورال (الاتحاد السوفييتي سابقا) وجبال الابلاش (في الولايات المتحدة). وبما أن الفحم كان يعتبر أكثر الموارد التعدينية جذبا للصناعة في القرن الماضي بتلك الدول، وخصوصا الحديد والصلب لهذا أصبح الفحم العامل الأساسي في تركيز الصناعة الأوروبية والأكثر جذبا للسكان.
وإضافة إلى الفحم نجد أن بعض المعادن مثل الحديد والذهب تجذب العديد من السكان إلى مناجم الاستخراج فالذهب يعتبر العامل الرئيسي الذي جذب العديد من سكان إسبانيا والبرتغال إلى أمريكا اللاتينية مثل مدينة أوروبريتو في البرازيل، كذلك كان السبب في إنشاء مدن كبيرة في غربي الولايات المتحدة مثل لوس أنجلوس وسان دييغو، كما كان السبب الرئيسي في زيادة عدد سكان أستراليا التي هاجر إليها الآلاف من السكان.
وقد أدى استخراج المعادن بصورة عامة إلى تعمير سيبيريا بالعديد من المدن وأهمها مدن الأورال التي يشتغل معظم سكانها باستخراج المعادن وتصنيعها ، ومنها مدينة ماغنيتو غورسك السوفييتية التي تعتبر ثاني مدينة لصناعة الحديد والصلب وغيرهما من المعادن في العالم بعد مدينة بتسبرغ في الولايات المتحدة الأمريكية.
وللبترول أيضا دور مهم خصوصا في العصر الحديث، كونه أكثر سهوله من الفحم والمعادن لنقله بالأنابيب من آباره إلى مراكز عمرانية عديدة حيث يتم تصنيعه أو تصديره، وذلك لأن مناطق استخراجه لا تتمتع بالعمران الكثيف لأسباب مناخية غالبا لأن عدد السكان في هذه المناطق يقتصر على الخبراء والعاملين في عمليات الاستخراج فقط، مما يؤدي بدوره إلى قلة الكثافة السكانية في تلك المناطق مراكز الآبار، بينما نجد على العكس من ذلك كثافة سكانية عالية في الدول البترولية بسبب العائدات وارتفاع الدخل الوطني، مثال على ذلك البترول في دول الخليج العربية وبعض الدول الأفريقية وإيران ومراكز البترول النيجيري والفنزويلي.
عامل النقل والمواصلات يعتبر النقل من العوامل المهمة الأساسية المؤثرة في توزيع السكان في العالم حيث ساهم النقل، وخصوصا البحري منه في اكتشاف العالم الجديد واستحداث طرق جديدة تجارية رخيصة مما أدى إلى نشوء مدن بحرية كثيرة والتي أصبحت حاليا من المدن الكبرى في العالم مثل كيب تاون البندقية، مرسيليا، جنوة، الإسكندرية ومومباي وغيرها.
وأثر النقل على الناحية الحضارية فأدى إلى اختلاط السكان وتزايدهم في مناطق دون سواها، وانتشر التبادل المستمر مما زاد التخصص في الإنتاج بين الأقاليم المتعددة وساعد أيضا على إنشاء حضارات جديدة مرتبطة بتمركز المواد الخام أو وسائل الإنتاج أو المواد الغذائية في مكان دون آخر. وقد كان انتشار السكان في المناطق المنشأة حديثا كما هو الحال في كندا وأستراليا والولايات المتحدة وغيرها، مرتبطا ارتباطا كبيرا بطرق النقل وسهولته مما جعل المواصلات تقوم بدور أساسي في التعمير وانتشاره.
الاكثر قراءة في جغرافية السكان
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)