مكونات المادة
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص31
2026-02-24
334
قبل زمن طويل، تم اكتشاف كواركين إضافيين سميا السحر والقاع. وكما يعتقد الفيزيائيون بأنه لا بد من وجود نيوترينو للتاو، فإنهم يعتقدون أيضاً أنه لا بد من وجود كوارك سادس يقترن بكوارك القاع وهو كوارك القمة. وفيما يعتقد فإن كوارك القمة له كتلة كبيرة جداً، مما يعني أ أن تخليقه في تجربة سيتطلب قدراً عظيماً من الطاقة. وهذا يفسر السبب في عدم رؤيته حتى الآن.
وأسماء «سحر» و«قمة» و«قاع» هي بالطبع أسماء اعتباطية تماماً مثل «العلوي» والسفلي وأي من هذه الكواركات الثلاثة كان يمكن بسهولة أن يطلق عليه أي اسم آخر. والحقيقة أنه كانت هناك حركة ظلت تصر زمناً على أن تطلق على اثنين من الكواركات الجديدة وحقيقة» و«جمال» وذلك كاقتباس من قصيدة لكيتس هي (أغنية عن جرة إغريقية)، وعلى كل فإن الأسماء النثرية بأكثر هي التي كسبت في النهاية أي «القمة» و«القاع».
وعلوي وسفلي، وغريب وسحر، وقاع وقمة هي ما يقال عنها إنها النكهات الست للكواركات. وإذا كان من الجائز أن يتم في المستقبل اكتشاف نكهات كواركات إضافية فإن هناك أسباباً نظرية معينة تؤدي للاعتقاد بأن الكواركات لن تتكاثر مثلما تكاثرت الباريونات والميزونات في الستينيات والسبعينيات من القرن. وفيما يُعتقد، فإن الحد الأقصى هو أنه قد يوجد ثمانية أو عشرة كواركات بدلاً من ستة. وحتى إذا كان من الممكن أنه قد يوجد ثمانية كواركات فإن هذا فيما يعتقد ليس أمراً جد محتمل. وفيما يعرض، فإنه مما لا يطرح أنه قد أنه قد يوجد عدد فردي من الكواركات فالكواركات هي مثل اللبتونات تأتي في أزواج. وهكذا فإنه يبدو أن المكونات الأساسية للمادة عددها اثنا عشر: ستة كواركات وستة لبتونات. وفيما عدا القوى التي تعمل بين الجسيمات، فإنه لا يوجد هناك أي شيء آخر. ولما كانت الميونات والتاونات وجسيمات النيوترينو والجسيمات التي تتكون من كواركات الغريب والسحر والقمة والقاع كلها مما لا يُرى إلا في المعمل، فإنه يمكن للمرء أن يقول إن كل الأشياء التي نراها في عالم الحياة اليومية لها فحسب ثلاثة مكونات هي: الإلكترونات وكوارك علوي وكوارك سفلي. وهذان الكواركان كما رأينا من قبل هما اللذان يكونان البروتونات والنيوترونات وهذه الجسيمات مع الإلكترونات فيها الكفاية لتكوين أي نوع من الذرات المعروفة.
وقد يحاج أحد المتشككين بأن العدد اثني عشر ليس بالعدد الصغير، ثم يضيف لقوله إن هذا العدد يتضاعف لو ضممنا ضديدات الجسيمات. ومن الناحية الأخرى، فإننا عندما نضع مكان مئات الجسيمات تحت الذرية جسيمات عددها اثنا . عشر أو أربعة وعشرون إذا حسبنا ضديدات الجسيمات فإن هذا يمثل تقدماً بالفعل. وعلى أقل القليل، فإنه قد تم هكذا اتخاذ نقطة بداية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة