
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
جسيمات من نقط
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
2026-03-12
23
حتى ندرك السبب في أن مؤيدي الأوتار الفائقة يرون أن هذه النظريات فهناك كما سوف نرى عدة نظريات عنها هي فيما ينبغي نظريات تثير الحماس الشديد، سيكون من الضروري أن نفهم شيئاً عن المشاكل المصاحبة للنظريات التقليدية عن تفاعلات الجسيمات وهذه المشاكل تسبب الاعتلال حتى لأكثر النظريات نجاحاً وأشدها رسوخاً مثل نظرية الإلكتروديناميكا الكمية (لعل القارئ يتذكر أن نظرية الإلكتروديناميكا الكمية تفسر القوى التي تسبب تجاذب وتنافر الجسيمات المشحونة كهربياً أحدها مع الآخر).
وتنجم المشاكل لأن هذه النظريات تتناول الجسيمات الأولية وكأنها نقط رياضية. وليس من سبب معين يجعلنا نعتقد أن الجسيم الأولي ينبغي أن تكون له هذه الصفة، بل وثمة أسباب قوية للاعتقاد بأنه ليس كذلك. ومع هذا، فإنه قبل ورود نظرية الأوتار الفائقة، كان الفيزيائيون يصرون على إنشاء نظريات تعتبر الجسيمات الأولية وكأنها بلا أبعاد. وهم قد فعلوا ذلك لأنهم فيما يبدو لهم لم يكن لديهم أي خيار.
وحتى ندرك لماذا كان ينبغي أن يكون الأمر هكذا، سوف ننظر في حالة الإلكترون. ويمكنني أيضاً أن أبدأ بافتراض أن الإلكترون هو كرة جد صغيرة. وإذا كان للإلكترون شكل مختلف عن ذلك فإن هذا لن يؤثر فيما سيلي من حجج. وما أن نفترض أن للإلكترون شكلاً كروياً، حتى ينشأ السؤال التالي: هل يمكن أن يكون شكل الإلكترون قابلاً للتعديل، أو أنه صلب تماماً؟ وعندما نظر الفيزيائيون في هذا السؤال، اكتشفوا سريعاً أن أياً من الإجابتين توقعهم في المشاكل. وعالم الحياة اليومية ليس فيه أشياء صلبة تماماً. وكمثل، فرغم أن كرة الجولف قد تبدو عند تحسسها باللمس جامدة وصلبة تماماً إلا أنها في الواقع ليست كذلك. وعندما نضرب كرة الجولف بمضربها، فإن الكرة ككل لا تبدأ في التحرك كلها في نفس الوقت. فالكرة أولاً يتعدل شكلها عند نقطة الاصطدام بها؛ وبكلمات أخرى، فإن جزء الكرة الذي يضربه المضرب يبدأ في التحرك أولاً. ولا يشرع باقي الكرة في الحركة إلا عندما تنتقل موجة الصدمة الناتجة من جانب إلى الآخر. وقد يبدو للعين أن الكرة تبدأ الحركة في التو، ولكن الكاميرا ذات سرعة التصوير العالية ستكشف لنا أن ما يجري هو أكثر تعقيداً بكثير.
والحقيقة أنه لا يمكن أن يوجد في الطبيعة شيء من مثل جسم صلب تماماً. ولو كانت كرة الجولف صلبة هكذا، وبدأت الكرة تتحرك بأسرها في الحال، ستوجب أن تنتقل موجة الصدمة خلال الكرة بسرعة لامتناهية. وهذا محظور حسب النسبية الخاصة لأينشتين، التي تقرر أنه لا يمكن لأي إشارة أو تأثير سببي أن ينتقل بسرعة تزيد عن سرعة الضوء. وهكذا فإنه يبدو أننا عندما نتقبل قيود النسبية ـ وهي واحدة من أحسن النظريات الفيزيائية ثبوتاً ـ فإننا يجب أن نستنتج أن كرة الجولف هي والإلكترون الكروي الذي افترضناه لا يمكن لأي منهما أن يكون صلباً تماماً.
وإذا لم يكن الإلكترون صلباً، فإن شكله إذن يمكن أن يتعدل بمثل الطريقة التي يتعدل بها شكل كرة الجولف. ولسوء الحظ فإن افتراض ذلك يخلق أيضاً مشاكل خطيرة. فلو أمكن أن يتعدل شكل الإلكترونات سيؤدي هذا إلى خلق تأثيرات ملحوظة تظهر في التجارب على أنه لم يحدث أن تمت رؤية أي تأثيرات من هذه. وبالإضافة، فإنه لو كان في إمكاننا أن نمط الإلكترون وتثنيه، فلن يكون هناك فيما ينبغي أي سبب يمنع إمكان تكسير الإلكترون ولكننا لا نرى في الطبيعة أي شظايا للإلكترونات.
والنظر إلى الإلكترون كنقطة بلا أبعاد يخلق أيضاً المصاعب، ولكنها مشاكل يثبت في النهاية أنها مما يمكن حله، أو على الأقل فإنه يمكن تجنبها. وكمثل، فإن افتراض أن الإلكترون نقطة رياضية يؤدي إلى استنتاج أن له لا بد كتلة لامتناهية. على أن ثمة إجراء بحيث نكنس تحت السجادة هذه النتيجة غير السارة، وإن كانت نتيجة متوقعة. ويسمى هذا الإجراء إعادة التطبيع.
والإلكترون النقطة تكون له كتلة لامتناهية لأن الإلكترون جسيم مشحون. وحتى ندرك السبب في أن الأمر هكذا، ستتخيل أن الإلكترون قد تكسر إلى أجزاء عديدة مختلفة. وعندها، فإن القوانين الكهرومغناطيسية تخبرنا بأن الشحنات
المتشابهة تتنافر إحداهما مع الأخرى، بينما الشحنات غير المتشابهة تتجاذب وعليه فسوف تكون هناك قوة تنافرية بين الشحنات السالبة لقطع الإلكترون العديدة المختلفة. وبالإضافة فإنه كلما جعلت هذه القطع أقرب لبعضها، أصبحت قوى التنافر أشد. وعند مسافة الصفر، أي عندما تضغط قطع الإلكترون المختلفة معاً في نقطة واحدة، ستصبح هذه القوى لامتناهية. ومن الواضح أن التغلب على قوة تنافرية لامتناهية يتطلب قدراً لا متناهياً من الطاقة ولكن إذا كان للإلكترون طاقة لا متناهية فإنه سيكون له أيضاً كتلة لامتناهية وهذا مما يترتب على معادلة آينشتين ط = ك س2 (mc2 = E).
ومن الواضح أن الإلكترونات التي تلاقيها في الطبيعة ليس لها طاقات لامتناهية ولا كتل لامتناهية. والحقيقة أن كتلة الإلكترون قد حددت بدقة كبيرة، وقد ثبت في النهاية أنها صغيرة حقاً وهذه الكتلة هي 0.511 مي ف أو حوالي 5×10-28 جرام.
ومع ذلك، يفترض في نظرية الإلكتروديناميكا الكمية أن الإلكترونات نقاط بلا أبعاد. وسيبدو للوهلة الأولى أنه مما يثير الدهشة أن نظرية تتأسس على فرض سخيف هكذا يمكن أن يثبت في النهاية أنها نظرية ناجحة. على أن النظرية يتم إنقاذها بحقيقة أنه ما من أحد قد رأى قط إلكتروناً عارياً. وتخبرنا ميكانيكا الكم أنه لا يوجد ما يسمى بالعدم، وأن الفراغ «الخاوي» لا يكون أبداً خاوياً حقاً. وهكذا فإن الإلكترون يجب أن يكون دائماً محاطاً بسحب من جسيمات تقديرية تستره وتمنعنا من رؤية كتلته اللامتناهية.
وإعادة التطبيع هي تكنيك رياضي تم إنشاؤه للتعامل مع الكتل اللامتناهية ومع اللامتناهيات الأخرى التي تطل بارزة في نظرية الإلكتروديناميكا الكمية، فتجعل هذه اللامتناهات غير ضارة. وعند تطبيق هذا التكنيك فإن الطاقة اللانهائية المصاحبة لسحابة الجسيمات التقديرية يتم طرحها من طاقة الإلكترون الذاتية اللانهائية، فنحصل على نتيجة متناهية.
وعندما نلاقي لامتناهيات في نظرية علمية يكون هذا عموماً علامة على أن ثمة خطأ يحدث، وأن النظرية تحوي تناقضات من نوع ما، أو أن ثمة خطأ ما في الفروض الابتدائية. وعندما تكون مسلمات النظرية التي نلاقي فيها لامتناهيات هي مسلمات لا يمكن تغييرها لتختفي المقادير اللانهائية، فإنه يجب بصفة عامة أن تنبذ هذه النظرية. وهكذا، فإننا لا نتوقع أن تكنيكاً مثل تكنيك إعادة التطبيع، وهو في المحل الأول تكنيك مشكوك فيه رياضياً، ينتج عنه فيما ينبغي نتائج مقبولة. على أن هذا التكنيك يعطي بما يثير الدهشة ما هو أكثر من النتائج المقبولة. وإعادة تطبيع الإلكتروديناميكا الكمية ينتج عنها تنبؤات يمكن إثباتها تجريبياً بدرجة من الدقة يندر وجودها في الفيزياء ونسخة الإلكتروديناميكا وقد أعيد تطبيعها تصل في دقتها إلى أبعاد أصغر كثيراً من نواة الذرة، وقد تم التحقق من تنبؤاتها بدقة تصل إلى ما هو أفضل من جزء واحد من البليون.
ويمكن أيضاً تطبيق إعادة التطبيع على كلتا النظريتين اللتين تصنعان النموذج المعياري. فهذا الإجراء يمكن تطبيقه على النظرية الكهرو ضعيفة (التي تشمل الإلكتروديناميكا الكمية)، وعلى ديناميكا اللون الكمية. وبالإضافة، فإن ديناميكا اللون الكمية هي والنظرية الكهرو ضعيفة يمكن توحيدهما في النظريات الموحدة الكبرى، وهذا كما رأينا يمثل محاولة لتوحيد ثلاث من قوى الطبيعة الأربع: أي القوى القوية والضعيفة والكهرومغناطيسية.
ومن المؤكد أن هناك العديد من النظريات الموحدة الكبرى المختلفة، ولا أحد يعرف أياً منها هي التي يغلب احتمال صحتها، هذا إن كانت أي منها صحيحة. وبالإضافة فإن النظريات الموحدة الكبرى تعطي تنبؤات لم يتم بعد التحقق منها تجريبياً. وعلى كل، يظهر أننا عندما نفترض ما يبدو أنه افتراض غير واقعي، وهو أن العالم مصنوع من جسيمات من نقط، فإن هذا الفرض ينتج عنه نتائج أفضل بكثير مما يحق لنا أن نتوقعه.
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)