

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
مقومات اعمال حجية الاحكام المدنية امام المحاكم المدنية اتحاد المحل والسبب
المؤلف:
عطا عبد الحكيم احمد
المصدر:
دلالة القرائن القانونية على الحقيقة القضائية
الجزء والصفحة:
ص 149-152
2026-02-19
18
لهذا الموضوع فرعان نتناول في الفرع الأول إتحاد المحل وفي الفرع الثاني إتحاد السبب.
الفرع الأول
إتحاد المحل
يقصد بشرط إتحاد المحل أو الموضوع في الدعويين (1)، وفق مفهوم نص المادة (105) من قانون الإثبات العراقي والمواد التي تقابلها في القوانين المقارنة ، اتحاد الحق المطالب به واتحاد الشيء الذي يرد عليه الحق في الدعويين، أي تشترط لتحقيق إتحاد الموضوع بين الدعوى التي صدر فيها الحكم والدعوى الجديدة المطالبة بذات الحق على ذات الشيء إذ هذا هو المستفاد من المادة المذكورة، حيث جاء فيها " إذا تعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً عليه فوفق النص المتقدم، إذا صدر حكم في موضوع معين لمصلحة شخص معين فلا تجوز للمحكوم عليه إقامة دعوى جديدة على المحكوم له طالباً الحكم في الموضوع ذاته مستنداً في دعواه إلى نفس السبب في الدعوى الأولى(2)، حتى لو قدمت طلباته في الدعوى الجديدة تحت تسميات مختلفة (3). لأن التحقق من تحقيق شرط إتحاد المحل وتكييف وقائع الدعوى من سلطة القاضي، ولا يتقيد في ذلك بتكييف الخصوم لطلباتهم. والقاعدة في معرفة ما إذا كان محل الدعويين متحداً أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق، أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو بانكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان (4).
وبعكس ذلك، إذا أقام شخص معين دعوى ملكية عقار معين على شخص معين وردت دعواه تجوز له إقامة دعوى ملكية عقار آخر على نفس الشخص. وتجوز له إقامة دعوى أخرى على الشخص ذاته يطلب فيها حق الارتفاق على نفس العقار. وفي الدعويين الجديدين لا يجوز الدفع في مواجهته بحجية الحكم الصادر في الدعوى الأولى، لعدم تحقق إتحاد الحق ومحل الحق في الدعوى الأولى وكل من الدعويين الجديدين.
والعبرة بطلبات الخصم في الدعوى التي صدر فيها الحكم بالطلبات التي فصل فيها الحكم، أما الطلبات التي أغفلها الحكم، فلا حجية بالنسبة لها (5)، لذلك يجوز إقامة دعوى جديدة بنفس الطالبات، ولا يتحقق بمطالبتها مجدداً شرط إتحاد المحل في الدعويين (6). لذلك إذا طلب المدعي في الدعوى الأولى الحكم له بأصل الدين والفائدة وحكم له بالدين دون أن يتعرض الحكم للفائدة سلباً وإيجاباً تجوز له إقامة دعوى جديدة بالفائدة.
ويعد الفقه الحكم في الشيء حكماً فيه وفي ملحقاته أي فيما يتفرع عنه، فالحكم برفض الإدعاء بدين يمنع من المطالبة بفوائده (7). وقد قضت محكمة النقض المصرية في هذا الصدد بأن: " القضاء في المسألة الأساسية بين ذات الخصوم مانع لذات الخصوم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في النزاع في شأن أي حق آخر متوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة ...(8) .
أما صدور حكم بجزء من الحق لا يمنع من المطالبة في دعوى جديدة بما يبقى من الحق متى احتفظ المحكوم له لنفسه الحق في مطالبة بباقي الحق في دعوى أخرى (9). وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز العراقية بأنه: " إذا أقام المدعي الدعوى بجزء من مبلغ الدين المترتب له بذمة المدعى عليه وحصل على حكم بذلك اكتسب درجة البتات بوقته وإن حجية الحكم البدائي المذكور لا تسري على الدعوى الثانية المقامة بخصوص الزيادة وإنّما يحق للمدعى عليه تقديم الدفوع القانونية بخصوصها ما دام الحكم السابق لم يفصل أساساً فيها (10).
الفرع الثاني
إتحاد السبب
السبب، هو الأساس القانوني للحق المدعى به، وهو لا يعدو أن يكون الواقعة المراد إثباتها. وقد تكون هذه الواقعة تصرفاً قانونياً كالعقد أو الوصية أو التنازل عن الحق، أو واقعة مادية كالفعل غير المشروع أو القانون (11). ووفق المادة 105 من قانون الإثبات، فإذا كان السبب في الدعوى التي صدر فيها الحكم هو السبب ذاته في الدعوى الجديدة مع إتحاد الخصوم والمحل في الدعويين فللمحكوم له في الدعوى الأولى أن يدفع بحجية الحكم في الدعوى الجديدة. إذا رفض دعوى شخص معين بملكية عقار معين على أساس عقد بيع معين فلا تجوز لهذا الشخص إقامة دعوى جديدة على المدعى عليه ذاته للمطالبة بملكية العقار نفسه على أساس نفس العقد، لكن يجوز له المطالبة بملكية العقار ذاتها في دعوى جديدة على أساس عقد بيع آخر غير العقد ذاته الذي رفضت الدعوى الأولى على أساسه لأن حجية الأمر المقضي به تقتضي أن يكون السبب التالي هو عين السبب الأول فلا يكفي أن يكون مماثلاً له (12) . وتجوز له المطالبة بملكية نفس العقار على أساس الوصية أو الميراث دون الخشية من أن يدفع بمواجهته بحجية الحكم الصادر في الدعوى السابقة لأنه لا يكفي للدفع بالحجية إتحاد الخصوم والمحل في الدعويين وإنّما يتطلب توافر الشروط الثلاثة وهي إتحاد الخصوم والمحل والسبب، معاً.
وهناك رأي (13) يذهب إلى أنه يجب عدم التوسع في شرط السبب في الحالات التي يتحدد المحل ويتعدد السبب في الدعويين، أي في الحالات التي يجوز فيها تاسيس نفس الطلب على أسباب متعددة، كإعادة طلب بطلان عقد ما في دعاوى متكررة بسبب انتفاء شرط شكلي أو مخالفة سبب العقد للنظام العام أو الآداب أو بسبب استحالة محله. أو كطلب فسخ العقد بسبب عيب من عيوب الرضا وثم تكرار المطالبة ، متى رفض الطلب الأول، على أساس عيب آخر. وهكذا بالنسبة إلى المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الضار على أسس مختلفة، كالخطأ الشخصي أو خطأ الغير .... ألخ للتمسك بالحجية وإلا فقدت حجية الأمر المقضي قيمتها ولم تمنع من تأبيد الخصومات. وللحيلولة دون ذلك، يجب ان يكون هناك سبب رئيسي واحد يستغرق كل الأسباب الفرعية التي تندمج فيه، فلا يتعدد السبب بتعددها، ويكون الحكم في أي سبب منها حكماً في الباقي. ومن ثم إذا طعن الخصم في العقد بالغلط دون غيره من عيوب الرضا، فالحكم برفض دعواه للغلط حكم برفض الدعوى للتدليس والإكراه وكذلك للمسؤولية في مجموعها، سبب رئيسي واحد لا يتعدد بتعدد انواع المسؤولية فرفض دعوى المسؤولية عن عمل معين يمنع من رفع دعوى جديدة بالمسؤولية عن نفس العمل ولو كيفت المسؤولية في الدعوى الأولى بانها مسؤولية عقدية وفي الدعوى الثانية بأنها مسؤولية تقصيرية، ومن باب أولى لو كيفت في الدعوى الأولى بأنها مسؤولية تقصيرية قائمة على خطأ ثابت وفي الدعوى الثانية بأنها مسؤولية تقصيرية قائمة على خطأ مفروض. ففي كل هذه الأحوال، السبب الرئيسي الذي يجب الوقوف عنده هو العمل الذي نشأت عنه المسؤولية، عقدية كانت أو تقصيرية، وهذا العمل هو هو لم يتغير في جميع الصور المتقدمة.
وهناك رأي آخر يخالف الرأي المتقدم ويذهب إلى أن كل سبب من أسباب بطلان العقد يشكل سبباً مستقلاً والخطأ في دعوى المسؤولية يتعدد، وكلما أقيمت الدعوى على أساس خطأ جديد، عد سببها مختلفاً وانتفت وحدة السبب كأحد شروط دفعها بسبق الفصل فيها (14).
ويبدو لنا مطابقة الرأي الثاني مع القانون لأن كل حالة من حالات المسؤولية المدنية أو حالات فسخ العقد المشار إليها تستند إلى أساس قانوني وواقعة مختلفة ومن ثم لا يتحقق إتحاد السبب وإنما يكون السبب في كل حالة من هذه الحالات سبباً مختلفاً .
___________
1- يعرف الفقه محل الدعوى أو موضوعها بأنه الحق الذي يطلبه الخصم أو المصلحة التي يسعى إلى تحقيقها. ينظر: د. محمود السيد التحيوي النظرية العامة لأحكام القضاء، مرجع سابق، ص 91، هامش. وأكدت المادة (365) من قانون أصول المحاكمات المدنية اللبناني بأن " موضوع النزاع يتحدد بمطاليب الخصوم الواردة في الإستحضار واللوائح ".
2- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز العراقي الإتحادية بأن: " الأحكام المكتسبة درجة البتات تكون حجة بما فصلت فيه من الحقوق في نزاع بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم وتعلق النزاع بذات الحق محلاً وسبباً (المادة 105 من قانون الأثبات) لذا فلا تجوز إقامة الدعوى بالموضوع ذاته أكثر من مرة ويكون الحكم المميز برد دعوى المدعي موافقاً للقانون فقرر تصديقه ورد الطعن التمييزي ..... رقم القرار 2008/566، التأريخ 2008/10/26، منشور في الموقع الرسمي للسلطة القضائية الاتحادية العراقية .920http://iraqia.iq/qanoun/view/ ، تاريخ الزيارة 2018/1/14.
3 - وتطبيقاً لذلك قضت محكمة النقض المصرية بأن : " الحكم بصحة ونفاذ العقد نهائياً يحوز قوة الأمر المقضي في شأن صحة هذا العقد، مانع لمن كان طرفا في الخصومة حقيقة أو حكماً من التنازع في هذه المسألة في دعوى أخرى بطلب بطلانه، لأن طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشيء واحد طعن رقم 1906، جلسة 1995/4/23 ، مجموعة أحكام النقض، س 46، ص 692، نقلاً عن د. معوض عبدالتواب، المرجع في التعليق على قانون المرافعات مجلد 3 ، مرجع سابق، ص187. وقضت محكمة التمييز الأردنية بأنه: " إذا اكتسب الحكم القاضي برد دعوى المدعية المقامة للمطالبة بقيمة المنشآت المستملكة التي هدمت مع العطل والضرر الناشيء عن ذلك باعتبار أن هذه المنشآت كانت معدة للإستغلال، الدرجة القطعية فإن الدعوى المقامة الثانية المقامة للمطالبة بأجر مثل لهذه المنشآت تكون واجبة الرد، إذ أن العطل والضرر عن المنشآت المستملكة هو أجر المثل في الدعوى الثانية وإن تغييرت التسمية". رقم القرار 78/135، سنة 1978، نقلاً عن: د. مفلح عواد القضاة، البينات في المواد المدنية والتجارية، ط1، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2006 ، ص 269-270.
4- د. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانوني المدني ج 2، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2005 ، ص 690.
5- ينظر : ما تقدم بخصوص هذا الموضوع في ص 131 وما بعدها من هذه الدراسة.
6- وتطبيقاً لذلك قضت محكمة التمييز العراقية بأن : " حجية الأحكام تقتصر على ما فصل فيها من الحقوق ولا تمتد إلى الحقوق التي لم يفصل فيها ". رقم القرار 1406 / م 87/4-88 ، التأريخ 1988/6/2، مجموعة الأحكام العدلية، عدد 2، 1988، ص 74.
7- د. سليمان مرقس أصول الإثبات وإجراءاته في المواد المدنية، ج2، ط4، دون مكان نشر، 1986 ، ص227-228.
8- الطعن رقم 4332 ، جلسة 1995/11/20، س 46 ، مجموعة أحكام النقص، ص 1202.
9- د. عصام أنور سليم، النظرية العامة للإثبات في المواد المدنية والتجارية، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 369.
10- رقم القرار 426/استئنافية / 84-85 ، التأريخ 1986/8/6، مجموعة الأحكام العدلية، عد 3-4 ، 1986، ص 84-85.
11- الياس أبو عيد أصول المحاكمات المدنية، ج 4، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية بيروت 2004 ، بند 128، ص 141.
12- د. عبدالزاق السنهوري، الوسيط، ج 2، مرجع سابق، بند 374، ص697.
13 - د. عبدالزاق السنهوري، المرجع السابق ، بند 376، ص 702 وما بعدها.
14- د. أحمد السيد صاوي الوسيط في شرح قانون المرافعات المدنية والجارية، ط2، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004 ، ص 125 وما بعدها.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)