

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
دفاع الشيخ محمود شلتوت عن مجمع البيان
المؤلف:
السيد مرتضى الرضوي
المصدر:
البرهان على عدم تحريف القرآن
الجزء والصفحة:
ص 301-316
2026-01-19
20
دفاع الشيخ محمود شلتوت عن مجمع البيان
وللأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت
شيخ الأزهر الأسبق تصوير لتفسير
مجمع البيان في تفسير القرآن لأمين الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
....وشمرت عن ساق الجد وبلغت غاية الجهد والكد وأسهرت الناظر وأتعبت الخاطر وأطلت التفكير وأحضرت التفاسير واستمددت من الله سبحانه التوفيق والتيسير وابتدأت بتأليف كتاب هو في غاية التلخيص والتهذيب وحسن النظم والترتيب يجمع أنواع هذا العلم وفنونه ويحوي نصوصه وعيونه من علم قراءاته واعرابه ولغاته وغوامضه ومشكلاته ومعانيه وجهاته ونزوله وأخباره وقصصه وآثاره وحدوده وأحكامه وحلاله وحرامه والكلام على مطاعن المبطلين فيه وذكر ما ينفرد به أصحابنا رضي الله عنهم من الاستدلالات بمواضع كثيرة منه على صحة ما يعتقدونه من الأصول والفروع والمعقول والمسموع على وجه الاعتدال والاختصار فوق الايجاز ودون الاكثار فإن الخواطر في هذا الزمان لا تحتمل أعباء العلوم الكثيرة وتضعف عن الاجرام في الحلبات الخطيرة إذ لم يبق من العلماء إلا الأسماء ومن العلوم إلا الذماء وقدمت مطلع كل سورة ذكر مكيها ومدنيها ثم ذكر الاختلاف في عدد آياتها ثم ذكر فضل تلاوتها ثم أقدم في كل آية الاختلاف في القراءات ثم ذكر العلل والاحتجاجات ثم ذكر العربية واللغات ثم ذكر الاعراب والمشكلات ثم ذكر الأسباب والنز ولات ثم ذكر المعاني والاحكام والتأويلات والقصص والجهات ثم ذكر انتظام الآيات على أني قد جمعت في عربيته كل غرة لائحة وفي اعرابه كل حجة واضحة وفي معانيه كل قول متين وفي مشكلاته كل برهان مبين وهو بحمد الله للأديب عمدة وللنحوي عدة وللمقرئ بصيرة وللناسك ذخيرة وللمتكلم حجة وللمحدث محجة وللفقيه دلالة وللواعظ آلة.
بهذه العبارات الواصفة الكاشفة قدم الإمام السعيد أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي كتابه الجليل الذي هو نسيج وحده بين كتب التفسير الجامعة ولم أجد أحسن من هذه العبارات في وصف هذا الكتاب وبيان منهجه فآثرت أن أفسح المجال لها وأن أجعلها أول ما يطالع القارئ ولم يكن ذلك إلا بعد أن تنقلت في رحاب الكتاب من موضع الى موضع واختبرت واقعه مما يعد من مزالق الاقدام ومتائه الافهام ومضائق الأقلام فوجدته كما وصفه صاحبه وعلمت أنه لم يتكثر بما ليس فيه ولم يعد إلا بما يوفيه.
ولقد قلت إن هذا الكتاب نسيج وحده بين كتب التفسير وذلك لأنه في غزارة بحوثه وعمقها وتنوعها له خاصية في الترتيب والتبويب والتنسيق والتهذيب لم تعرف لكتب التفسير من قبله ولا تكاد تعرف لكتب التفسير من بعده: فعهدنا بكتب التفسير الأولى أنها تجمع الروايات والآراء في المسائل المختلفة وتسوقها عند الكلام على الآيات سوقا متشابكا ربما اختلط فيه فن بفن فما يزال القارئ يكد نفسه في استخلاص ما يريد من هنا وهناك حتى يجتمع اليه ما تفرق وربما وجد العناية ببعض النواحي واضحة الى حد الإملال والتقصير في بعض آخر واضحا الى درجة الاخلال.
أما الذين جاءوا بعد ذلك من المفسرين فلئن كان بعضهم قد أطنبوا وحققوا وهذبوا وفصلوا وبوبوا فإن قليلا منهم أولئك الذين استطاعوا مع ذلك أن يحتفظوا لتفسيرهم بالجو القرآني الذي يشعر معه القارئ بأنه يجول في مجالات متصلة بكتاب الله اتصالا وثيقا وتتطلبها خدمته حقا لا لأدنى ملابسة وأقل مناسبة.
لكن كتابنا هذا كان أول- ولم يزل أكمل مؤلف من كتب التفسير الجامعة استطاع أن يجمع الى غزارة البحث وعمق الدرس وطول النفس في الاستقصاء هذا النظم الفريد القائم على التقسيم والتنظيم والمحافظة على خواص تفسير القرآن وملاحظة أنه فن يقصد به خدمة القرآن لا خدمة اللغويين بالقرآن ولا خدمة الفقهاء بالقرآن ولا تطبيق آيات القرآن على نحو سيبويه أو بلاغة عبد القاهر أو فلسفة اليونان أو الرومان ولا الحكم على القرآن بالمذاهب التي يجب أن تخضع هي لحكم القرآن.
ومن مزايا هذا التنظيم أنه يتيح لقارئ الكتاب فرصة القصد الى ما يريده قصدا مباشرا فمن شاء أن يبحث عن اللغة عمد الى فصلها المخصص لها ومن شاء أن يبحث بحثا نحويا اتجه اليه. ومن شاء معرفة القراءات رواية أو تخريجا وحجة عمد الى موضع ذلك في كل آية فوجده ميسرا محررا وهكذا.... ولا شك أن هذا فيه تقريب أي تقريب على المشتغلين بالدراسات القرآنية ولا سيما في عصرنا الحاضر الذي كان من أهم صوارف المثقفين فيه عن دراسة كتب التفسير ما يصادفونه فيه من العنت وما يشق عليهم من متابعتها في صبر ودأب وكد وتعب.
فتلك مزية نظامية لهذا الكتاب بجانب مزايا العلمية الفكرية. وهناك منهجان علميان في التأليف:
أحدهما: أن يستقبل المؤلف قراءه بما يراه هو وما انتهى اليه بحثه واجتهاده فيجعله فقصاراه وهدفه ويحطب في سبيله ويجول في أوديته دون أن يحيد عنه أو يجعل لقارئه سبيلا سواه.
وهذا منهج له مواطنه التي يقبل فيها ومنها أن يكون المؤلف يقصد بكتابه أهل مذهب معين فله أن يفرض اتفاقه وإياهم على أصول المذهب قواعده وأن يخاطبهم على هذا الأساس.
الثاني: أن يقصد المؤلف بكتابه كل قارئ لا قارئا مذهبيا يتفق وإياه فحسب وهذا يدعوه الى أن يعرض العلم عاما لا من وجهة نظر معينة فيأتي بما في كل موطن علمي من الآراء والأدلة وله بعد ذلك أن يأخذ بما يترجح لديه ولكن بعد أن يكون قد أشرك قارئه معه في التجوال بين الآراء واستعراض مختلف وجهات النظر.
وهذا المنهج أعم فائدة وأدنى الى خدمة الحق والإخلاص للعلم والكتب المؤلفة على أساسه أقرب الى أن تكون إسلامية عامة ليست لها جنسية طائفية أو مذهبية.
بيد أن المؤلفين يتفاوتون في هذا النهج فمنهم من يخلص له اخلاصا عميقا فتراه يدور مع الحق أينما دار يأخذ بمذهبه تارة ويأخذ بغير هذا المذهب تارة أخرى.
واذا عرض المذاهب المختلفة عرضها بأمانة ودقة كأنه ينطق أصحابها ويسمع قراءه ما يقولون دون أن يلوي القول أن يحرف الكلم عن مواضعه أو يغمز أو يلمز صرفا عن الرأي وتهويلا عليه.
ومنهم: من يكون في اخلاصه للعلم دون ذلك على مراتب أسوؤها ما يظهر فيه التعصب على مذهب الخصم ونبزه بالألقاب.
فترى السني مثلا ربما تحدث عن الشيعة فيقول :
قال الروافض وترى الشيعي كذلك ربما تحدث عن السنة فيقول:
قال: النواصب بل ربما تجد الحنفي السني يتحدث عن الشافعية السنيين فيقول:
قال الشوفيعية...وهكذا وما كان هذا النبز ولا ذاك من ضرورات الحجاج ولا من لوازم الجدال بالتي هي أحسن الذي هو نصيحة القرآن حتى في شأن المجادلين من أهل الكتاب.
وأريد أن أقول إن صاحب كتاب: مجمع البيان قد استطاع الى حد بعيد أن يغلب إخلاصه للفكرة العلمية على عاطفته المذهبية فهو وإن كان يهتم ببيان وجهة نظر الشيعة فيما ينفرودن به من الاحكام والنظريات الخلافية اهتماما يبدو منه أحيانا أثر العاطفة المذهبية ومخالفيه ومخالفي مذهبه.
والواقع أنه ينبغي لنا أن ننظر الى هذا المسلك فيما يتصل بأصول المذاهب ومسائلها الجوهرية نظرة هادئة متسامحة ترمي الى التماس المعذرة وتقدير ما يوجبه حق المخالف في أن يدافع عما آمن به وركن اليه.
فليس من الإنصاف أن نكلف عالما مؤلفا بحاثة دراكة أن يقف من مذهبه وفكرته التي آمن بها موقف الفتور كأنه لا تهمه ولا تسيطر على عقله وقلبه وكل ما نطلبه ممن تجرد للبحث التأليف وعرض آراء المذاهب وأصحاب الأفكار أن يكون منصفا مهذب اللفظ أمينا على التراث الإسلامي حريصا على أخوة الايمان والعلم فإذا جادل ففي ظل تلك القاعدة المذهبية التي تمثل روح الاجتهاد المنصف البصير:
مذهبي صواب يحتمل الخطأ ومذهب غيري خطأ يحتمل الصواب.
على أننا نجد الإمام الطبرسي في بعض المواضع يمر على ما هو من روايات مذهبه ويرجع أو يرتضي سواه.
ومن ذلك أنه يقول في تفسير قوله تعالى: {ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ} [الفاتحة: 6].
وقيل: في معنى الصراط وجوه :
أحدهما: أنه كتاب الله – وهو المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن علي عليه السلام وابن مسعود.
وثانيها: أنه الإسلام – وهو المروي عن جابر وابن عباس.
وثالثها: أنه دين الله الذي لا يقبل من العباد غيره- عن محمد بن الحنيفة.
والرابع: أنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة القائمون مقامه وهو المروي في أخبارنا.
والأولى حمل الآية على العموم حتى يدخل ذلك فيه لأن الصراط المستقيم هو الدين الذي أمر الله به من التوحيد والعدل وولاية من أوجب الله طاعته.
فظاهر أن الرواية الأخيرة هي أقرب الروايات تناسبا مع مذهب الشيعة في الأئمة وهي المروية في أخبارهم ولكن المؤلف مع هذا لا يعطيها منزلة الأولية في الذكر ولا الأولية في الترجيح بل يعرضها عرضا روائيا مع غيرها ثم يحمل الآية على ما حملها عليه من العموم وما أبرعه إذ يقول: وولاية من أوجب الله طاعته إن الشيعي والسني لا ينبوان عن هذه العبارة فكل مؤمن يعتقد أن هناك من أوجب الله طاعته وفي مقدمتهم الرسول وأولو الأمر ووجه البراعة في ذلك أن لم يعرض للفصل في مسألة الولاية والإمامية هنا لأن المقام لا يقتضي هذا الأمر ولكنه مع ذلك أتى بعبارة يرتضيها الجميع ولا ينبو عنها أي فكر.
على أنه – رحمه الله تعالى – متأثر مع ذلك الى حد ما بما هو ديدن جمهرة المفسرين من إعطاء أسباب النزول أهمية خاصة ذلك الأمر الذي يتعارض مع مجيء القرآن عاما خالدا شاملا لجميع الصور التي تدل عليها عباراته المنزلة من لدن حكيم خبير على ما تقتضيه الدقة والإحكام ولكن الامام الطبرسي لا ينفرد بذلك كما ألمعنا وإنما هو أمر سري اليه ممن قبله وشاركه فيه من بعده ولا شك أنهم لا يقصدون ما قد يفهمه غير الخاصة من قصر معاني الآيات على موارد نزولها فإن العبرة كما هي القاعدة المقررة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ومؤلف هذا الكتاب رجل بحاثة في مختلف العلوم له تصانيف كثيرة تعد بالعشرات ومنها ما هو في موضوعات مذهبية شيعية.
ومما يلفت النظر أنه عني بتفسير القرآن الكريم عناية خاصة حتى جعلها أكبر همه وأعظم مجال لهمته وقد كانت هذه العناية صادرة عن رغبة نفسية ملحة راودته منذ عهد الشباب وريان العيش كما يقول في مقدمة كتابه وكان كثير التشوق شديد التشوف الى جمع كتاب في التفسير على طراز معين وصفه وجعله هدفه حتى هيأ الله له ذلك وأعانه عليه وقد ذرف على الستين واشتغل الرأس منه شيبا وناهيك برغبة تصاحب العمر فلا تستطيع نوازع الشباب أن تنزعها ولا مثبطات الكهولة والشيب أن تصرف عنها ثم ناهيك بمثل هذه الرغبة المتمكنة في نفس رجل علامة كهذا يتدبر وسائل تحقيقها عمرا طويلا ويتأتى لها ويتمرس بالتجارب العقلية والوسائل العلمية حتى ينفذها وغزر محصوله ووقف على الذروة من صرح العلم والفهم والبيان.
ولقد ذكر المؤرخون لسيرته أمرا عجبا ذلك أنه ألف كتابه هذا المسمى مجمع البيان جامعا فيه فرائد كتاب من قبله اسمه التبيان للشيخ محمد بن الحسن بن علي الطبرسي ولم يكن قد اطلع على تفسير الكشاف للزخمشري فلما اطلع عليه صنف كتابا آخر في التفسير سماه الكافي الشاف من كتاب الكشاف ويظهر من اسمه أنه أتى فيه بما أطلع عليه من تفسير الزمخشري ولم يكن قد عرفه حتى يودعه كتابه الأول ويذكرون اسما آخر لكتاب ألفه بعد ذلك أيضا وأسماه الوسيط في أربع مجلدات وكتابا ثالثا اسمه الوجيز في مجلد أو مجلدين كل ذلك في تفسير القرآن الكريم ألفه بعده تفسيره الأكبر: مجمع البيان وبعض هذه الكتب يعرف باسم جامع الجوامع لجمعه فيه بين فرائد التبيان وزوائد الكشاف.
وقد أردت – قبل الكلام الى القراء عن المعنى الذي يدل عليه هذا الصنيع من الامام الطبرسي رحمه الله تعالى – أن أختبر هذا الخبر لأعلم هل هو صحيح؟ وذلك عن طريق الرجوع الى بعض المواضع المشتركة في الكشاف ومجمع البيان كي يتبين الأمر في ضوء الواقع فرجعت الى أول موضع يظن أنهم يتلاقيان فيه وهو تفسير قوله تعالى :
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 6 خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} [البقرة: 6-7]
فأما الإمام الطبرسي في كتابه: مجمع البيان فقد تحدث من ناحية المعنى في موضعين: أحدهما: معنى {لَا يُؤۡمِنُونَ } [البقرة: 6] وما يتصل له من بيان عدم التعارض بين العلم الإلهي والتكليف لأن العلم يتناول الشي على ما هو به.
الثاني: معنى {خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ} [البقرة: 7] وبيان الآراء المختلفة فيه وقد ذكر أربعة آراء وأيد الرابع منها وقواه بشواهده وهذا هو نص كلامه في هذا الوجه الرابع نورده لنضعه موضع المقارنة مع كلام الزمخشري حتى يتبين الفرق بينهما. قال الطبرسي: ورابعها: أن الله وصف من ذمه بهذا الكلام بأن قلبه ضاق عن النظر والاستدلال فلم ينشرح له فهو خلاف من ذكر في قوله: {أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ} [الزمر: 22] ومثل قوله: {أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ} [محمد: 24] وقوله: {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ} [البقرة: 88] {قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةٖ} [فصلت: 5] ويقوي ذلك أن المطبوع على قلبه وصف بقلة الفهم لما يسمع من أجل الطبع فقال: {بَلۡ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيۡهَا بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا} [النساء: 155] وقال: {وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ} [التوبة: 87] ويبين ذلك قوله تعالى: {قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم } [الأنعام: 46] فعدل الختم على القلوب بأخذه السمع والبصر فدل هذا على أنه الختم على القلب هو أن يصير على وصف لا ينتفع به فيما يحتاج فيه اليه كما لا ينتفع بالسمع والبصر مع أخذهما وإنما يكون ضيقه بألا يتسع لما يحتاج اليه فيه من النظر والاستدلال الفاصل بين الحق والباطل وهذا كما يوصف الجبان بأنه لا قلب له اذ بولغ في وصفه بالجبن لأن الشجاعة محلها القلب فإذا لم يكن القلب الذي هو محل الشجاعة لو كانت فأن لا تكون الشجاعة أولى- قال طرفة:
فالهبيت لا فؤاد له والثبيت قلبه قيمه
وكما وصف الجبان بأن لا فؤاد له وأنه يراعه وأنه مجوف: كذلك وصف من بعد عن قبول الإسلام بعد الدعاء اليه وإقامة الحجة عليه بأنه مختوم على قلبه ومطبوع عليه وضيق صدره وقلبه في كنان وفي غلاف وهذا من كلام الشيخ أبي علي الفارسي وإنما قال: ختم الله وطبع الله لأن ذلك كان لعصيانهم الله تعالى فجاز ذلك اللفظ كما يقال: أهلكته فلانة إذا أعجب بها وهي لا تفعل به شيئا لأنه هلك في اتباعها.
هذا هو نص كلامه ومنه يتبين:
1- إنه ممن يؤيد الرأي القائل بأن الختم ليس حقيقيا وإنما هو على معنى من المجاز.
2- وإنه يستعين في بيان ذلك بالآيات المشابهة لهذا الموضع في القرآن الكريم وبالشعر وبقول أبي علي الفارسي وبما هو مألوف في العربية من مثل هذا التعبير بإسناد الفعل الى من لم يفعله ولكن وقع بسبب منه فالختم أسند الى الله لأنه بمعناه الذي فسر به كان بسبب عصيانهم لله كما يقال أهلكته فلانة وهي لم تهلكه وإنما هلك باتباعها.
وأما الإمام الزمخشري في كتابه الكشاف فقد عرض لهذا الموضوع في تفصيل أكبر وضرب له كذلك أمثلة من الشعر والكلام العربي وأورد فيه بعض الأسئلة ورد عليها ومع كون الفكرة التي يؤيدها الإمام الزمخشري هي نفس الفكرة التي رأينا الإمام الطبرسي يؤيدها فإن عبارة الزمخشري أوسع وأشمل وأمثلته من الشعر أوضح في بيان المقصود وتخريجه العربي لهذا التعبير مبني على دراسة فنية مقررة المبادئ بين العلماء فلو كان الطبرسي قد اطلع على كتابه الكشاف لكان قد أيد ما ذهب اليه بما ذكره الزمخشري نقلا عنه أو تلخيصا له ولكننا لا نجد بين العبارات في الكتابين تلاقيا الا على الفكرة أما الأمثلة والعرض وأسلوب البحث فمختلفة.
والآن نورد نص الإمام الزمخشري كما أوردنا نص الإمام الطبرسي وندع للقراء أن يتأملوا النصين على ضوء ما قلناه فسيتضح لهم أن الطبرسي قطعا لم ير الكشاف وهو يؤلف: مجمع البيان.
قال الزمخشري:
فإن قلت ما معنى الختم على القلوب والاسماع وتغشية الأبصار؟ قلت:
لا ختم ولا تغشية ثم على الحقية وإنما هو من باب المجاز ويحتمل أن يكون من كلا نوعيه وهما: الاستعارة والتمثيل.
أما الاستعارة فأن تجعل قلوبهم – لأن الحق لا ينفذ فيها ولا يخلص الى ضمائرها من قبل إعراضهم عنه واستكبارهم عن قبوله واعتقاده وأسماعهم لأنها تمجه وتنبو عن الاصغاء اليه وتعاف استماعه كأنها مستوثق منها بالختم وأبصارهم لأنها لا تجتلي آيات الله المعروضة ودلائله المنصوبة كما تجتليها أعين المعتبرين المستبصرين كأنما غطي عليها وحجبت بينها وبين الإدراك.
وأما التمثيل فإن تمثل حيث لم ينتفعوا بها في الأغراض التي كلفوها وخلقوا من أجلها بأشياء ضرب حجاب بينها وبين الاستنفاع بها بالختم والتغطية وقد جعل بعض المازنيين الحبسة في اللسان والعي ختما عليه فقال:
ختم الإله على لسان عذافر ختما فليس على الكلام بقادر
وإذا أراد النطق خلت لسانه لحما يحركه لصقر ناقر
فإن قلت لم أسند الختم الى الله تعالى وإسناده اليه يدل على المنع من قبول الحق والتوصل اليه بطرقه وهو قبيح والله يتعالى عن فعل القبيح علوا كبيرا لعلمه بقبحه وعلمه بغناه عنه وقد نص على تنزيه ذاته بقوله: {وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} [ق: 29] {وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُواْ هُمُ ٱلظَّٰلِمِينَ} [الزخرف: 76] {إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ } [الأعراف: 28] ونظائر ذلك مما نطق به التنزيل؟ قلت: القصد الى صفة القلوب بأنها كالمختوم عليها. وأما إسناد الختم الى الله عزوجل فلينبه على أن هذه الصفة في فرط تمكنها وثبات قدمها كالشيء الخلقي غير العرضي. ألا ترى: الى قولهم فلان مجبول على كذا ومفطور عليه ويريدون أنه بليغ في الثبات عليه وكيف يتخيل ما خيل اليك وقد وردت الآية ناعية على الكفار شناعة صفتهم وسماجة حالهم ونيط بذلك الوعيد بعذاب عظيم.
ويجوز أن تضرب الجملة كما هي- وهي ختم الله على قلوبهم مثلا: كقولهم سال به الوادي إذا هلك وطارت العنقاء اذا طال الغيبة وليس للوادي ولا للعنقاء عمل في هلاكه في ولا في طول غيبته وإنما هو تمثيل: مثلت حاله في هلاكه بحال ممن سال به الوادي وفي طول غيبته بحال كمن طارت به العنقاء فكذلك مثلت حال قلوبهم فيما كانت عليه من التجافي عن الحق بحال قلوب ختم الله عليها نحو قلوب الأغتام [1] التي هي في خلوها من الفطن كقلوب البهائم أو بحال قلوب البهائم أنفسها أو بحال قلوب مقدر ختم الله عليها حتى لا تعي شيئا ولا تنفعه وليس له عز وجل فعل في تجافيها عن الحق ونبو ها عن قبوله وهو متعال عن ذلك.
ويجوز أن يستعار الاسناد في نفسه من غير الله فيكون الختم مسندا الى اسم الله على سبيل المجاز وهو لغيره حقيقة تفسير هذا أن للفعل ملابسات شتى: يلابس الفاعل والمفعول به والمصدر والزمان والمكان والمسبب له فإسناده الى الفاعل حقيقة وقد يسند الى هذه الأشياء عن طريق المجاز المسمى استعارة وذلك لمضاهاتها للفاعل في ملابسة الفعل كما يضاهي الرجل الأسد في جراءته فيستعار له اسمه فيقال في المفعول به: عشية راضية وماء دافق وفي عكسه: سيل مفعم وفي المصر: شعر شاعر وذيل ذائل وفي الزمان: نهاره صائم وليله قائم وفي المكان: طريق سائر ونهر جار وأهل مكلة يقولون: صلى المقام وفي المسبب: بنى الأمير المدينة وناقة ضبوت وحلوب [2] الخ.
هذا هو نص كلام الزمخشري في الكشاف وبينه كلام الطبرسي فرق بعيد ومثل هذا هو الذي جعل مؤلف مجمع البيان لا يقنع بما وصل إليه حتى يصله بما جد له من العلم فيخرج ما أخرج من كتاب جديد جمع فيه بين الطريف والتليد.
إنني أقف هنا موقف الإكبار والإجلال لهذا الخلق العلمي بل لهذه العظمة في الإخلاص للعلم والمعرفة فهذا الصنيع يدل على أن الرجل كان قد بلغ حب الدراسات القرآنية حدا كبيرا فهو يتابعها في استقصاء ثم يجهد نفسه في تسجيلها وترتيبها على هذا النحو الفريد الذي ظهر في مجمع البيان ثم لا يكتفي بما بذل في ذلك من جهد كفيل بتخليد ذكره حتى يضيف مـا جـد له بعد أن انتهى من تأليف كتابه ولعله حينئذ كان قد بلغ السبعين أو جاوزها.
إن هذا اللون من المتابعة ومن النشاط العقلي أو المراقبة العلمية العقلية لفن من الفنون وما كان منه وماجد فيه وما يمكن أن يضاف إليه هو السمة الأولى التي يتسم بها العالم المخلص المحب لما يدرس الذي يؤمن بالعلم، ويعرف أن بابه لم يقفل وأنه ليس لأحد أن يزعم أنه قال في شيء منه الكلمة الأخيرة فهو يتابع السوق العلمية إن صح هذا التمثيل ويراقبها مراقبة الهواة الذين يحرصون على اقتناء الطرف والتحف ونحن نجد هذا الخلق العلمي في عصرنا الحاضر هو الذروة التي وصل إليها علماء الاختراع والكشف فإن من تقاليد العلم المقدسة أن تراقب الدراسات وتعرف التطورات وأن يتجه النظر إلى جديد يُعرف به لا أن يتجمد تجاه ما عرف.
إن هذا السلوك العلمي الرفيع الذي يوحي به القرآن الكريم فإن الله تعالى يقول: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا} [الإسراء: 85] ويأمر رسوله بأن يستزيده من العلم ويجعله من أعز آماله التي يتوجه فيها بالدعاء إلى ربه فيقول: {وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا} [طه: 114].
فإذا كان الانسان مهما أوتي من العلم لم يؤت الا قليلا منه.
واذا كان المثل الأعلى للبشرية الكاملة وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم محتاجا الى أن يستزيد ربه علم ما لم يعلم فما بالنا بالإنسان المحدود علما وعقلا.
أليس من واجبه أن يتطلع دائما الى كل أفق ليعلم ما لم يكن يعلم.
ولذلك طربت وأخذتني روعة لصنيع هذا العالم الشيعي الامامي حيث لم يكتف بما عنده وبما جمعه من علم شيخ الطائفة ومرجعها الأكبر في التفسير الامام الطوسي صاحب كتاب التبيان حتى نزعت نفسه الى علم جديد بلغه هو علم صاحب الكشاف فضم هذا الجديد الى القديم ولم يحل بينه وبين اختلاف المذهب وما لعله يسوق اليه من عصبية كما لم يحل بينه حجاب المعاصرة والمعاصرة حجاب.
فهذا رجل قد انتصر بعد انتصاره العلمي الأول نصرين آخرين: نصرا على العصبية المذهبية ونصرا على حجاب المعاصرة وكلاهما كان يقتضي المعاضمة والمنافرة لا المتابعة والمياسرة.
وإن جهاد النفس لهو الجهاد الأكبر لو كانوا يعلمون.
فإذا كنت أقدم هذا الكتاب للمسلمين في كل مذهب وفي كل شعب فإنما أقدمه لهذه المزايا وأمثالها وليعتبروا بخير ما فيه من العلم القوي والنهج السوي والخلق الرضي.
وقد يكون في الكتاب بعد هذا ما لا أوافق أنا عليه أو ما لا يوافق عليه هؤلاء أو أولئك من قارئيه أو دارسيه ولكن هذا لا يغض من عظمة هذا البناء الشامخ الذي بناه الطبرسي فإن شأن المسائل التي تقبل أن تختلف فيها وجهات النظر فليقرأ المسلمون بعضهم لبعض وليقبل بعضهم على علم بعض فإن العلم هنا وهناك والرأي مشترك ولم يقصر الله مواهبه على فريق من الناس دون فريق ولا ينبغي أن نظل على ما أورثتنا إياه عوامل الطائفية والعنصرية من تقاطع وتدابر وسوء ظن فإن هذه العوامل مزورة على المسلمين مسخرة من أعدائهم عن غرض لم يعد يخفى على أحد.
إن المسلمين ليسوا أرباب أديان مختلفة ولا أناجيل مختلفة وإنما هم أرباب دين واحد وكتاب واحد وأصول واحدة فإذا اختلفوا فإنما هو اختلاف الرأي مع الرأي والرواية مع الرواية والمنهج مع المنهج وكلهم طلاب الحقيقة المستمدة من كتاب الله وسنة رسول اله والحكمة ضالتهم جميعا ينشدونها من أي أفق.
فأول شيء على المسلمين وأوجبه على قادتهم وعلمائهم أن يتباد لوا الثقافة والمعروفة وأن يقعلوا عن سوء الظن وعن التنابز بالألقاب والتهاجر بالطعن والسباب وأن يجعلوا الحق رائدهم والانصاف قائدهم وأن يأخذوا من كل شيء بأحسنه.
{فَبَشِّرۡ عِبَادِ 17 ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ} [الزمر: 17-18] [3]
محمود شلتوت
[1] جمع أغتم وأصل الغتمة اللون المائل الى السواد كأنه وصف به من ليس له قلب صاف قال المؤلف في كتابه: أساس البلاغة فلان أغتم من قوم غتم وأغتام وفيه غتمة وهي العجمة في المنطق من الغتم وهو الأخذ بالنفس.
[2] ضبت بالشيء وعليه: قبض قبضا شديدا وهو مثله في الوزن أيضا فالناقة الضبوت ضد الناقة الحلوب.
[3] مجمع البيان في تفسير القرآن طبع دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة المجلد الأول ص19 مطبعة مخيمر.
الاكثر قراءة في مقالات عقائدية عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)