المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الشيخ عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم القمي.
14-12-2017
أنواع الإعراب
16-8-2020
توزيع المتخلفون ذهنياً
31-1-2023
بيلتا طليطلة
8/11/2022
وجوب النيّة في غسل الميت.
21-1-2016
علاقة البيئة بالتكنولوجيا ومجالات التقنية البيئية
2025-02-16


الامل في الحياة  
  
2260   01:08 مساءً   التاريخ: 12-2-2017
المؤلف : د. علي القائمي
الكتاب أو المصدر : دور الاب في التربية
الجزء والصفحة : ص204 ـ 205
القسم : الاسرة و المجتمع / التربية والتعليم / التربية النفسية والعاطفية /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 30-4-2017 10693
التاريخ: 15-4-2017 2161
التاريخ: 9-2-2021 2659
التاريخ: 12-2-2017 2231

..من الضروري جدا بناء معنويات الطفل وزرع الامل عنده في الحياة.

صحيح ان ولدكم مصاب بعاهة لكنه بحاجة إلى الشعور بالسعادة، وينبغي ان تساعدوه كي لا يفكر بعاهته دائما.

ازرعوا عنده الجرأة وشجعوه واكثروا من ابداء حبكم له وامنحوه حق المشاركة في شؤون الحياة والاسرة وابتسموا في وجهه واجعلوه يهوى العمل والنشاط.

إن تعاملكم الصحيح معه يجعله قادرا على نسيان عاهته فلا يبالي بها كثيراً. وان الجهد والسعي لمعالجة الطفل المصاب بالقصور او النقص يوفر المناخ الملائم ليشعر بالأمل فيبتعد عنه الاحساس بعقدة الحقارة. ولتحقيق هذا الامر لا داعي للترحم عليه فان ذلك يؤدي إلى اصابته بصدمات احياناً.

ينبغي ان لا تتوقعوا منه امورا كثيرة بل طالبوه بأداء مسؤوليته، وان هذا الكلام لا يعني ان تجعلوا فواصل كبيرة بينكم وبينه، او ان تعاملوه بصورة يشعر معها بالابتعاد عنكم او بالحقارة او بالغرور.




احدى اهم الغرائز التي جعلها الله في الانسان بل الكائنات كلها هي غريزة الابوة في الرجل والامومة في المرأة ، وتتجلى في حبهم ورعايتهم وادارة شؤونهم المختلفة ، وهذه الغريزة واحدة في الجميع ، لكنها تختلف قوة وضعفاً من شخص لآخر تبعاً لعوامل عدة اهمها وعي الاباء والامهات وثقافتهم التربوية ودرجة حبهم وحنانهم الذي يكتسبونه من اشياء كثيرة إضافة للغريزة نفسها، فالابوة والامومة هدية مفاضة من الله عز وجل يشعر بها كل اب وام ، ولولا هذه الغريزة لما رأينا الانسجام والحب والرعاية من قبل الوالدين ، وتعتبر نقطة انطلاق مهمة لتربية الاولاد والاهتمام بهم.




يمر الانسان بثلاث مراحل اولها الطفولة وتعتبر من اعقد المراحل في التربية حيث الطفل لا يتمتع بالإدراك العالي الذي يؤهله لاستلام التوجيهات والنصائح، فهو كالنبتة الصغيرة يراقبها الراعي لها منذ اول يوم ظهورها حتى بلوغها القوة، اذ ان تربية الطفل ضرورة يقرها العقل والشرع.
(أن الإمام زين العابدين عليه السلام يصرّح بمسؤولية الأبوين في تربية الطفل ، ويعتبر التنشئة الروحية والتنمية الخلقية لمواهب الأطفال واجباً دينياً يستوجب أجراً وثواباً من الله تعالى ، وأن التقصير في ذلك يعرّض الآباء إلى العقاب ، يقول الإمام الصادق عليه السلام : « وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه » من هذا يفهم أن تأديب الولد حق واجب في عاتق أبيه، وموقف رائع يبيّن فيه الإمام زين العابدين عليه السلام أهمية تأديب الأولاد ، استمداده من الله عز وجلّ في قيامه بذلك : « وأعني على تربيتهم وتأديبهم وبرهم »)
فالمسؤولية على الاباء تكون اكبر في هذه المرحلة الهامة، لذلك عليهم ان يجدوا طرقاً تربوية يتعلموها لتربية ابنائهم فكل يوم يمر من عمر الطفل على الاب ان يملؤه بالشيء المناسب، ويصرف معه وقتاً ليدربه ويعلمه الاشياء النافعة.





مفهوم واسع وكبير يعطي دلالات عدة ، وشهرته بين البشر واهل العلم تغني عن وضع معنى دقيق له، الا ان التربية عُرفت بتعريفات عدة ، تعود كلها لمعنى الاهتمام والتنشئة برعاية الاعلى خبرة او سناً فيقال لله رب العالمين فهو المربي للمخلوقات وهاديهم الى الطريق القويم ، وقد اهتمت المدارس البشرية بالتربية اهتماماً بليغاً، منذ العهود القديمة في ايام الفلسفة اليونانية التي تتكئ على التربية والاخلاق والآداب ، حتى العصر الاسلامي فانه اعطى للتربية والخلق مكانة مرموقة جداً، ويسمى هذا المفهوم في الاسلام بالأخلاق والآداب ، وتختلف القيم التربوية من مدرسة الى اخرى ، فمنهم من يرى ان التربية عامل اساسي لرفد المجتمع الانساني بالفضيلة والخلق الحسن، ومنهم من يرى التربية عاملاً مؤثراً في الفرد وسلوكه، وهذه جنبة مادية، بينما دعا الاسلام لتربية الفرد تربية اسلامية صحيحة.