
الاخبار


اخبار الساحة الاسلامية

أخبار العتبة العلوية المقدسة

أخبار العتبة الحسينية المقدسة

أخبار العتبة الكاظمية المقدسة

أخبار العتبة العسكرية المقدسة

أخبار العتبة العباسية المقدسة

أخبار العلوم و التكنولوجيا

الاخبار الصحية

الاخبار الاقتصادية
ماذا تعرف عن الهوية البصرية لمصحف النجف الأشرف؟
المصدر:
alkafeel.net
11:27 صباحاً
2026-05-13
66
مع لحظة إزاحة الستار عن "مصحف النجف الأشرف" في الحفلٍ الرسمي الذي أُقيم في يوم الأربعاء 29 نيسان (أبريل) 2026م ، (الموافق 11 ذي القعدة 1447هـ) ، بقاعة المجمَع العلويّ بمحافظة النجف الأشرف، تصاعدت معدلات محركات البحث في مواقع التواصل الاجتماعي للبحث عن شكل ونوع هذا المصحف ، أو بشكل أدق البحث عن الهوية البصرية التي تميز هذا المصحف عن غيره من المصاحف التي تطبع في دول أُخَر . فيما سعى القائمون على هذا العمل المهم لتأكيد الهوية البصرية لـ" مصحف النجف الأشرف" من جهة إظهار الطابع الإسلامي ، وربط قدسية النص القرآني بجماليات العمارة التأريخية لمدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.
اقتباس أكّد المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة العلّامة السيد أحمد الصافي أن "مصحف النجف الأشرف" يمثل إنجازاً علمياً وفنياً رفيعاً نتاج جهود متواصلة، يجمع بين دقة التحقيق وجماليات الزخرفة والخط العراقي. وشدّد في كلمته على أن هذا المصحف يجسد الهوية الثقافية والدينية للنجف الأشرف ويعكس الاهتمام بإنتاج نسخة قرآنية متقنة تليق بمكانتها.
الهوية البصرية استُوحيت التصاميم الفنية والزخارف النباتية والهندسية في المصحف من المعالم العمرانية في العتبتين العلوية والعباسية المقدستين ، فيما يعتمد المصحف تدرجات لونية متناغمة تجمع بين الفخامة والوضوح، مع استعمال تقنيات تذهيب معاصرة تليق بمكانة النجف بوصفها حاضرةً للعلم والقرآن. اعتمد المصحف نظاماً يسهل القراءة والحفظ، إذ تبدأ كل صفحة بآية وتنتهي بآية، مع مراعاة التوزيع المريح للعين، و تشكل الخطوط العربية المكتوبة يدوياً (خط النسخ) جوهر الهوية البصرية، بعيداً عن القوالب الجاهزة، لتعكس مهارة الخطاط العراقي. أُنجزت الهوية البصرية والطباعة بالكامل في داخل العراق بدار الكفيل للطباعة والنشر (التابعة للعتبة العباسية)، باستعمال أفضل أنواع الورق والأحبار العالمية لضمان دقة الألوان ووضوح الخطوط. وتضمّنت الهوية البصرية المتكاملة للمشروع أكثر من 16 تصميماً فنياً شملت البوسترات وبطاقات الدعوة التي عكست روح المناسبة التي أُقيمت في ذكرى ولادة الإمام الرضا (عليه السلام). ويحمل المصحف اسم "النجف الأشرف" كجزء أساس من هويته؛ لترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً عالمياً للعلوم القرآنية، وقد نال مباركة المرجعية الدينية العليا ليكون شهادة حية على دقة هذا الإنجاز.
الخط الهوية الأبرز يعود تأريخ حركة الخط العربي في النجف الأشرف إلى جذور عميقة ترتبط بنشأة مدينة الكوفة الملاصقة لها، وتطورت لتصبح النجف اليوم مركزاً عالمياً للحفاظ على هذا التراث الأصيل. فيما يثبت أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) "المعلم الأول" للخط العربي؛ حيث بدأت في عهده بالكوفة بوادر الابتكار وتجويد الحروف لتكتب بها المصاحف ، ومع تأسيس الحوزة العلمية في النجف عام 448 هـ على يد الشيخ الطوسي(قد)، أصبح الخط أداة رئيسة لنسخ المخطوطات والكتب الدينية. وبرزت في العصر الحديث مدارس وجمعيات متخصصة، أسهمت في تدريب أجيال جديدة من الخطاطين ، أبرزهم ، الخطاط جاسم النجفي (فخر الخطاطين) ويُوصف بأنه من أشهر أعمدة الخط في العراق، وله آثار خطية بارزة في ضريح الإمام علي (ع) ومسجد الكوفة ، والخطاط عبد الحسين الركابي الذي خطّ "مصحف النجف الأشرف" الصادر عام 2026. لذا شكل الخط في مصحف النجف الهوية الأبرز فيه ، إذ كُتب المصحف بيد الخطاط العراقي عبد الحسين الركابي ، والتزم الخطاط بالرسم العثماني المعتمد في كتابة المصحف الشريف، مع الخضوع لتدقيق لجان علمية متخصصة لضمان أعلى مستويات الضبط الإملائي واللغوي.
كان الهدف الأساس هو إيجاد هوية بصرية عراقية خالصة للمصحف، بدلاً من الاعتماد الكلي على الخطوط الشائعة عالمياً مثل خط عثمان طه (المستخدم في مصحف المدينة) أو الخطوط الفارسية. ويُعرف خط النسخ بوضوح حروفه وجماليات تكوينها، مما يسهّل على القارئ المتابعة من دون لبس، وهو ما يجعله الخيار الأمثل للمسلمين كافة. فيما صُمم المصحف ليكون مرجعاً معتمداً يمثل المدرسة العلمية في النجف الأشرف وحوزتها العريقة، ليكون "هدية النجف إلى العالم الإسلامي".
عراقي بامتياز يُوصف مصحف النجف الأشرف بكونه إنجازاً قرآنياً فريداً وهوية بصرية عراقية خالصة ، لأول مصحف يُخط ويُنتج بالكامل في العراق ،إذ قدم المشروع نسخة قرآنية تجسّد الإبداع والولاء، وتبرز قدرات الخطاطين العراقيين، وما كانت تسميته بــ"مصحف النجف الأشرف" إلا تيمناً بمدينة النجف التي تضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) التي تُوصف بكونها مركزاً علمياً ودينياً عالمياً ، فيما خضع المصحف لعمليات تدقيق مكثفة واستعملت في طباعته مواد عالية الجودة (ورق، جلد، تذهيب) ومن مناشئ عالمية لضمان خروجه بأفضل صورة ، و حظي المشروع بمباركة وإشادة المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، متمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف).
قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)