

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تمييز اكمال نطاق العقد من تصحيحه .
المؤلف:
سلام عبد الزهرة عبد الله الفتلاوي.
المصدر:
نطاق العقد
الجزء والصفحة:
ص34-37.
17-5-2016
3325
يسعى المشرع الى التقليل من حالات بطلان العقود والحد من أثارها لما يترتب على ذلك من نتائج سيئة تتمثل في زعزعة الثقة المشروعة واستقرار التعامل بين الافراد، لذا نجده يحاول وبشكل دوؤب لتفادي حالات البطلان وتصحيح العقود كلما امكن ذلك، وقد تجسد ذلك باعتناقه للنظريات التي تساهم في تحقيق هذا الهدف من مثل نظرية تحول العقد(1).ونظرية تصحيح العقد. فالتصحيح هو احدى الوسائل لتفادي الحكم ببطلان العقد وله صور متعددة:
فقد يتم التصحيح بتغيير عنصر من عناصر العقد، فاذا كان الاخير معيباً بما يهدده بالبطلان فمن الممكن تصحيحه باستبدال العنصر المعيب بعنصر اخر جديد يؤدي قانوناً الى جعله صحيحاً(2). فمن يشتري شيئاً معتقداً خطأً ان له قيمة اثرية يكون قد وقع في غلط يعطيه الحق في نقض العقد، غير ان مدعي الغلط يبقى ملزماً بالعقد اذا ما اظهر الطرف الاخر استعداده لتنفيذ هذا العقد، بان عرض تسليم الشيء الذي انصرفت اليه نية مدعي الغلط(3)، وفي الاستغلال يجوز في عقود المعاوضة ان يتوقى الطرف المستغل دعوى الابطال اذا عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن ، فعرض ما يكفي لرفع الغبن هو ادخال عنصر جديد في العقد يؤدي الى تصحيحه(4). وكذا الحال في تكملة الثمن الى اربعة اخماس ثمن المثل في بيع العقار المملوك لناقص الاهلية اذا كان في البيع غبن يزيد على الخمس(5)،ويعد تصحيحاً لعقد القسمة اكمال نصيب المتقاسم المغبون ما نقص من حصته اذا لحقه غبن يزيد على الخمس(6). فتصحيح العقد على وفق الصورة السابقة هو تغيير عنصر من عناصر العقد المعيبة بعنصر جديد ينقله من دائرة البطلان الى دائرة الصحة والنفاذ. وقد يتم تصحيح العقد بانتقاص الجزء المعيب منه، فاذا كان العقد يحتوي على شقٍ باطل واخر صحيح، فمن الممكن تصحيحه بازالة الشق الباطل اذ تستقر الصحة في الشق الصحيح من مثل تخفيض الفوائد الاتفاقية الى 7% (7). وتخفيض الاجل الاتفاقي للبقاء في الشيوع الى خمس سنوات(8). ويلاحظ ان التصحيح في الحالتين السابقتين كان اجبارياً لانه تم بمقتضى نص القانون لا بارادة المتعاقد(9). والفرق بين الصورتين السابقتين، ان التصحيح المترتب على انتقاص التصرف يتم بازالة الشق المعيب، فهو يتقرر نتيجة اسقاط جزء من التصرف القانوني، في حين ان التصحيح بازالة العيب يستلزم اضافة عنصر جديد للتصرف القانوني وليس اقتطاعاً منه، اضافة يترتب عليها اكتساب التصرف للصحة والفعالية بعد ان كان يفتقدها، بعكس ما يحصل في التصحيح بالانتقاص اذ يكون التصرف صحيحاً منذ البداية في شق منه ومعيب في شق اخر، ويترتب على الانقاص استقرار الصحة للشق الصحيح مقابل اقتطاع الشق المعيب(10). نخلص من ذلك، ان التصحيح هو مزيج من تصرف ارادي وعمل مادي يصدر من الطرف الذي لم يتقرر بطلان التصرف القانوني لصالحه وله اثر رجعي كالاجازة، اذ يعد التصرف المصحح صحيحاً من وقت نشوئه لا من وقت تصحيحه(11). ولئن التقى اكمال العقد بتصحيحه في انهما يؤديان الى اضافة شيء جديد للعقد، الا انهما يختلفان في امور جوهرية لعل من ابرزها ان الاكمال يرد على العقد الصحيح في حين ان التصحيح يرد على العقد الباطل او المهدد بالبطلان حيث يتم استبدال العنصر المعيب بعنصر جديد يكتسب على اثره العقد الصحة والفاعلية بعد ان كان يفتقدها، او يتم ازالة الشق الباطل لتستقر الصحة في الشق الصحيح اذا كان العقد يتضمن جزءاً معيباً واخر صحيحاً. هذا فضلاً عن ان اكمال العقد يستند الى طبيعة العقد، اذ يقوم القاضي باضافة الالتزامات التي تقتضيها طبيعة العقد الذي يشوب مضمونه النقص على وفق القانون او العرف او العدالة، اما التصحيح فيستند اما الى أرادة المتعاقدين أو الى نص القانون، فهو مزيج من تصرف ارادي وعمل مادي يصدر من الطرف الذي لم يتقرر بطلان العقد لصالحه، لذا فان تصحيح التصرف القانوني لا يعد عملاً قضائياً صرفاً، اذ يمكن للمتعاقدين ان يصححا العقد ومن دون حاجة الى اللجوء للقضاء، على عكس اكمال نطاق العقد الذي يعد من السلطات التي يتمتع بها القاضي ازاء مضمون العقد الذي يشوبه النقص.
__________________
1- تنص ( م140 ) من القانون المدني العراقي على انه: (( اذا كان العقد باطلاً وتوافرت فيه أركان عقد آخر فان العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت اركانه اذا تبين ان المتعاقدين كانت نيتهما تنصرف الى ابرام هذا العقد )).
2- انظر: د. انور سلطان، مصادر الالتزام – الموجز في النظرية العامة للالتزام، دار النهضة العربية _ بيروت، 1983، ص190.
3- تنص ( م124) من القانون المدني المصري على انه: (( 1- ليس لمن وقع في غلط ان يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية.2- ويبقى بالاخص ملزماً بالعقد الذي قصد ابرامه اذا أظهر الطرف الاخر استعداده لتنفيذ هذا العقد )) ولانظير لمثل هذا النص في القانون المدني العراقي الا انه يمكن الاخذ به استناداً الى مبدأ حسن النية .
4- تنص (129/ف3) من القانون المدني المصري على انه: (( ويجوز في عقود المعاوضة ان يتوقى الطرف الاخر دعوى الابطال اذا ما عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن )) ولانظير لمثل هذا النص في القانون المدني العراقي.
5- تنص المادة 124 ف2 من القانون المدني العراقي على انه:(( على انه اذا كان الغبن فاحشاً وكان المغبون محجوراً او كان المال الذي حصل فيه الغبن مال الدولة او الوقف فان العقد يكون باطلاً)).
6- انظر: د. ابراهيم الدسوقي ابو الليل، المفهوم القانوني لإنقاص التصرفات القانونية، بحث منشور في مجلة الحقوق الكويتية، ع2، س1، 1987، ص116. ونصت المادة 1077 من القانون المدني العراقي على انه:((1- يجوز طلب نقض القسمة الحاصلة بالتراضي اذا اثبت احد المتقاسمين انه قد لحقه منها غبن فاحش. ولا تسمع الدعوى بذلك بعد مرور ستة اشهر من انتهاء القسمة. وللمدعى عليه ان يوقف سيرها ويمنع القسمة من جديد اذا اكمل نقداً او عيناً ما نقص من حصته.2- ويعتبر الغبن فاحشاً، متى كان على قدر ربع العشر في الدراهم ونصف العشر في العروض والعشر في الحيوانات والخمس في العقار )).
7- تنص ( م139) من القانون المدني العراقي على انه: (( اذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل. اما الباقي من العقد فيظل صحيحاً باعتباره عقداً مستقلاً الا اذا تبين ان العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً )).
8- تنص المادة1070 من القانون المدني العراقي على انه:((........فاذا اتفق الشركاء على البقاء في الشيوع مدة اطول او مدة غير معينة، فلا يكون الاتفاق معتبراً الا لمدة خمس سنين.....)).
9- انظر: د. السنهوري، الوسيط ج1، ص665حاشية رقم 1.
10- انظر: د. ابراهيم الدسوقي، المفهوم القانوني، مرجع سابق، ص117-118.و عبد العزيز المرسي حمود، نظرية انقاص التصرف القانوني في القانون المدني المصري، أطروحة دكتوراه قدمت إلى كلية الحقوق – جامعة عين شمس، دون ذكر سنة، ص20.
11- انظر: د. السنهوري، الوسيط ج1، ص665حاشية رقم 1. و عبد العزيز المرسي حمود، مرجع سابق، ص19-20.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)