0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العطاء والرأفة

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 195 ــ 196

2026-11-08

31

+

-

20

قال (عليه السلام): ((وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيِّدِي ‌أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ العَطِيَّةِ، وَأَنْتَ المَنَّانُ بِالعَطِيَّاتِ عَلى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَالعائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ)) (1).

العطيّة أي (العطاء)، والكلمة أيضًا مبهمة، وعطاء الله تعالى عطاء غير منقطع، كما أنَّ الفضل غير منقطع، والخير غير منقطع، فالعطيّة غير منقطعة.

والمنّان بالعطيّات، أنت تمنّ علينا أي تعطينا، ومننت عليه أنا أعطيته، كما في رواية الشيخ الصدوق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (عليه السلام): ((رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةٌ: الخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ، وَمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَمَا لَا يُطِيقُونَ، وَمَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ، وَالحَسَدُ، وَالطِّيَرَةُ، وَالتَّفَكُّرُ فِي الْوَسْوَسَةِ فِي الخَلْقِ مَا لَمْ يَنْطِقْ بِشَفَةٍ وَلَا لِسَانٍ)) (2)، ومفهوم رفع عن أمّتي؛ إنَّما هو حديث امتنان، وذلك يعني أنَّ الله تعالى ميّز أمّة نبيّه (صلّى الله عليه وآله) برفعه هذه الأشياء التّسعة، فإذا كان هناك حكم لا يعلم به، وبحث وسأل عالماً في الشبهة الموضوعيّة عن حكم مسألة لم يظفر في مضانّها، وكانت شبهة نعبّر عنها شبهة تحريميّة، يفتي بالبراءة، وهذا الحكم غير معلوم في زمن النبي (صلّى الله عليه وآله)، قد يأمر الله تعالى تلك الأقوام بالاحتياط، لكن يقول: (رفع عن أمّتي ما لا يعلمون) لحديث مُفصّل في علم الأصول.

الشاهد هناك امتنان، وأنَّ الله تعالى هو المنّان بالعطيّات على أهل مملكتك، ولم يقل عن المؤمنين، وأهل المملكة فيهم المؤمن، والكافر، والفاسق، والوثنيّ الذي يعبد الوثن والصنم، والملحد، فهذه كلّها أهل مملكة الله تعالى؛ لأنَّه هناك عندنا أمر واقع، وعندنا أمر معتقد، ونحن لا نتكلّم عن الأمر المعتقد، فقد يعتقد الإنسان خلاف الواقع، لكن نتكلّم عن الواقع، مثلاً: ((وَلَقَدْ كَانَ لِحِزْقِيلَ المُؤْمِنِ مَعَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ الَّذِينَ وَشَوْا بِهِ إِلَى فِرْعَوْنَ مِثْلُ هَذِهِ التَّوْرِيَةِ.. وَقَالُوا: إِنَّ حِزْقِيلَ يَدْعُو إِلَى مُخَالَفَتِكَ، وَيُعِينُ أَعْدَاءَكَ عَلَى مُضَادَّتِكَ.. فَجَاءَ بِحِزْقِيلَ وَجَاءَ بِهِمْ، فَكَاشَفُوهُ، وَقَالُوا: أَنْتَ تَجْحَدُ رُبُوبِيَّةَ فِرْعَوْنَ المَلِكِ وَتَكْفُرُ نَعْمَاءَهُ، فَقَالَ حِزْقِيلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ، هَلْ جَرَّبْتَ عَلَيَّ كَذِباً قَطُّ قَالَ: لَا. قَالَ: فَسَلْهُمْ مَنْ رَبُّهُمْ قَالُوا: فِرْعَوْنُ [هَذَا]. قَالَ لَهُمْ: وَمَنْ خَالِقُكُمْ قَالُوا: فِرْعَوْنُ هَذَا. قَالَ لَهُمْ: وَمَنْ رَازِقُكُمُ، الْكَافِلُ لِمَعَايِشِكُمْ، وَالدَّافِعُ عَنْكُمْ مَكَارِهَكُمْ قَالُوا: فِرْعَوْنُ هَذَا. قَالَ حِزْقِيلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ فَأُشْهِدُكَ، وَ[كُلَ‏] مَنْ حَضَرَكَ: أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَخَالِقُهُمْ هُوَ خَالِقِي، وَرَازِقُهُمْ هُوَ رَازِقِي، وَمُصْلِحُ مَعَايِشِهِمْ هُوَ مُصْلِحُ مَعَايِشِي، لَا رَبَّ لِي وَلَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ غَيْرُ رَبِّهِمْ وَخَالِقِهِمْ وَرَازِقِهِم‏)) (3)، فعبارة حزقيل شيء وعبارة هؤلاء شيء آخر، حزقيل يتعامل بالواقع، فالواقع الحقيقيّ أنَّ الله تعالى هو خالقهم، والذي خلقهم خلقني، وهذا يتصوّر أنَّه يتكلّم لجانبه.

نحن عندنا واقع، واعتقاد، والاعتقاد قد يخطئ، فيقول الدّعاء إنَّك المنّان بالعطيّات على أهل مملكتك، وأهل مملكتك ليس للمؤمنين فقط، وهذه من ألطاف الله سبحانه وتعالى، أنَّ هذه الرحمة الواسعة شملت الجميع، حتَّى قيل هناك فرق بين الرحمن والرحيم، كلاهما رحمة؛ لكن هذا رحمن وهذا رحيم، وكلاهما من صفات الله تعالى، وهما مشتقتان من الرحمة، لكن صفة الرّحمن تشمل حتّى غير المؤمن، بينما الرّحيم خاصّة بالمؤمنين كما يُقال، وعندما نحاول أن نتقرّب إلى الله تعالى نأتيه بصفاته وأسمائه، والرواية الشريفة:  (وليس من صفاتك يا سيدي أن تأمر بالسؤال وتمنع العطيّة).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مصباح المتهجّد وسلاح المتعبّد: 2 / 583.

(2) تحف العقول: ص 50.

(3) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): 356 ــ 357.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد