0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

جهاد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 152 ــ 155

2026-10-20

26

+

-

20

الإمام الحسن (عليه السلام) كانت عنده مجموعة أصحاب؛ وبعضهم كان من الأصحاب المخلصين، لكن بعضهم لم يتحمّل على ما جرى على الإمام الحسن (عليه السلام)، وقد كانوا يسمعون دائمًا الحديث الشريف: ((الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سِبْطَايَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِمَامَانِ إِنْ قَامَا أَوْ قَعَدَا)) (1)، وهذا كلام النبي الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله)، وهو لا ينطق عن الهوى، ولا يتحدّث جُزافًا، وهذه القاعدة تشمل جميع الأئمة (عليهم السلام)، لكن الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) لهما خصائص استثنائيّة، وإن كان الحديث ينطبق على كلّ الأئمّة (عليهم السلام)، وما يميّز انطباقه على الإمامين الحسن والحسين صلوات الله عليهما أنّ هناك ابتلاء سيتعرّض له الإمامان (عليهما السلام) وأنتم يا معشر المسلمين وخاصّة من سمع كلام النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) لا بُدَّ أن تلتفتوا لهذه القضية الجوهريّة التي تفصل بين الحقّ والباطل. فبالإضافة إلى كون الإمام حجة الله على أرضه، وكلّ عمل يقوم به هو بأمر الله تعالى وفي صالح الإسلام والمسلمين، فإنَّ الإنسان يمكنه وبقليل من المطالعة والتّحليل السياسي لذلك الزمان الذي عاشه الإمام الحسن (عليه السلام) وبمعرفة الشرائط الاجتماعيّة والدينيّة والسياسيّة الحاكمة في مجتمع ذلك اليوم، أن يعرف صواب موقف الإمام الحسن (عليه السلام) ودوره العظيم، والذي كان حسّاسًا جدًّا ومناسبًا تمامًا، فإنَّه (عليه السلام) قام بواجبه الشرعي بأفضل صورة من أجل الحفاظ على الإسلام والمجتمع الإسلاميّ.

 الإمام الحسن (عليه السلام) لم يستطع الانتصار عسكريًّا على جيش معاوية؛ لا لأنَّه هناك قصور أو تقصير عند الإمام ـ والعياذ بالله تعالى – فالإمام (عليه السلام) يمتلك كلّ مقوّمات النَّجاح، ولكن لم يكن الإمام يمتلك القدرة والصّحبة بالعدد الكافي؛ حتى ينتصر بهم عسكريًّا على جيش الأعداء، فقد كان يصول بيدٍ جذّاء؛ يد مقطوعة، أمّا معاوية فقد كان متلوّنًا، ويستعمل أساليب الدّهاء والمكر.

سعى الإمام المجتبى (عليه السلام) من جهة للمحافظة على دين جدّه (صلى الله عليه وآله)، ومن جهة أخرى عمل ضمن سياسة إلهيّة مهمّة لفضح معاوية وبيان الحقيقة للناس؛ لكي يعرف التاريخ أنَّ الإمام هو خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، حيث أقدم على الصّلح مع معاوية تحت شروط خاصّة من أجل مصلحة الإسلام والمسلمين وحقنًا لدماء الأمّة، وبعمله هذا فقد تمكّن من حفظ الإسلام وأبطل كلّ مخطّطات معاوية، حيث إنّهم دائماً وفي المواضع الخطرة والحسّاسة بتضحياتهم وتفكيرهم الحكيم النّاشئ من عقيدة الوحي يهبون الإسلام حقّ الحياة من جديد.

الإمام المعصوم (عليه السلام) لا يستخدم الأساليب التي لا تدخل ضمن نطاق الحق، فهو غير مستعدّ لاستخدام أساليب الآخرين الملتوية والمنحرفة والبعيدة عن سبيل الحق؛ ولذلك في بعض الحالات نجد أنَّ أهل الحق يُغلَبون، ولا أقصد في مجال المجادلة وبيان الحق فهو لا يستطيع أن يرتكب أساليب الآخرين الملتوية التي تدل على ضعف إيمانهم بل انعدامه فالطّرف المقابل يرتكب ويكذب ويفتري ويزوّر ويغش، وكثير من الناس في بعض الأحيان تحب أن يُكذب عليها، وتحب من يخفّف، وتحب من يتساهل معها، ويجاملها. أمّا الفئة المؤمنة والثّلّة الطّيّبة التي كانت في صف الإمام الحسن صلوات الله عليه لم يستطيعوا أن يتحمّلوا بعض المواقف من أعدائهم ولذلك يروى أنّ بعضهم (2) دخل على الإمام الحسن (عليه السلام) وقال: ((السلام عليك يا مذلّ المؤمنين)) (3)، وهذه كلمة كبيرة في حق الإمام الحسن (عليه السلام)، وهنا الإمام الحسن (عليه السلام) شرح له وبيّن حكمة الموضوع فقال: ((مَا أَنَا بِمُذِلِّ المُؤْمِنِينَ وَلَكِنِّي مُعِزُّ المُؤْمِنِين‏)) (4).

 لكن الفرق بين المعصوم وغيره، أنَّ غير المعصوم قراءته آنيّة في لحظته التي يعيشها، أمّا المعصوم صلوات الله عليه فيقرأ الحدث ويرى نتائجه حتّى بعد ألف عام.

إنّ الإمام الحسن (عليه السلام) بصلحه وحكمته قضى على شرعيّة معاوية، وبيّن للتاريخ الخطّ الصّحيح في الإسلام من الخطّ المنحرف.

وفي أحد الأخبار المفصّلة والظاهر أنّ هذه الجلسة كانت في الشام: إنّ حاشية معاوية اقترحت عليه أن يحضر الإمام الحسن (عليه السلام) ليتناولوه بالسبّ والشتم والتوهين وينالوا من أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام). نعم، هكذا كان بعض الأصحاب وكثير من الأعداء يتعاملون مع سيّد شباب أهل الجنّة (عليه السلام).

إنَّ الإمام الحسن (عليه السلام) تولّى زمام مجتمع موزع الأهواء، بالإضافة إلى جماعة المنافقين التي تنخر في بنية المجتمع، والطّامعين في الحصول على حطام الدّنيا، وأمّا المؤمنون الموالون له فكانوا قلّة، لا يمكن دفع الظلم والضيم بهم، بالإضافة إلى ضرورة المحافظة عليهم، وعدم القضاء عليهم في معارك لا طائل منها ولا نفع يُذكر. فكانت القضية ثقيلة، ولمَّا رأى (عليه السلام) بنظرته الثَّاقبة للأمور بأنَّ هكذا مجتمع عاجز عن القيام بتبعات القتال وانتزاع النّصر من الأعداء، كما رأى أنَّ الحرب ستكلّفه القضاء على المخلصين من شيعته وأتباعه، على العكس من معاوية الذي يتمتّع بكافّة مؤهّلات النّصر الحاسم، مضافاً إلى دهاء معاوية ومكره، حيث كان بإمكانه أن يقلب الأمور عن واقعها ويصوّر للبعض أنَّ الإمام (عليه السلام) يريد الدّنيا والسّلطة.

عندها رأى الإمام (عليه السلام) أنَّ من الحكمة الجنوح إلى الصّلح المشروط. كما أخبر به النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) من قبل.

فكان هذا هو الطريق الأصوب الذي يمكن أن يسير فيه الإمام (عليه السلام) في مثل تلك الظّروف الصعبة التي اكتنفته، للمحافظة على رسالة النبي (صلى الله عليه وآله) من الانحراف، وحفظ خطّ الإمامة؛ وليكشف بذلك زيف معاوية، وذلك حينما نقض كل شرط شرطه للإمام الحسن (عليه السلام).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)‏، ابن عقدة الكوفي، أحمد بن محمد (ت: 332 هـ)، إيران؛ قم ‏1424هـ، الأولى‏: ص 168.

(2) روى الكشي عن علي بن الحسن الطويل عن علي بن النعمان عن عبد الله بن مسكان عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام)‏: أنّ سفيان عاتب الحسن (عليه السلام) بقوله يا مذلّ المؤمنين. والظاهر أنّه قاله عن محبّة. وقال له الحسن (عليه السلام): إنّ حبّنا ليساقط الذنوب من بني آدم، كما تساقط الريح الورق من الشجرة. ينظر: رجال العلّامة الحليّ: ص 81. وقيل: حجر بن عدي، ينظر: دلائل الإمامة: ص 166.

(3) تحف العقول عن آل الرسول، ابن شعبة الحرّانيّ، الحسن بن علي ‏(ت: القرن 4)، جماعة المدرّسين‏، قم‏ 1404هـ، الثانية: ص 308.

(4) المصدر نفسه.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد