المتن الخامس والعشرون:
عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعشرة أيام.... قالت فاطمة عليها السّلام: إني كنت جالسة بالأمس في هذا المجلس وباب الدار مغلق وأنا أتفكّر في انقطاع الوحي عنا وانصراف الملائكة عن منزلنا، فإذا انفتح الباب من غير أن يفتحه أحد. فدخل عليّ ثلاث جوار لم ير الراءون بحسنهنّ ولا كهيئتهن ولا نضارة وجوههن ولا أزكى من ريحهن.
فلما رأيتهنّ قمت إليهن متنكّرة لهنّ فقلت: بأبي أنتن! من أهل مكة أم من أهل المدينة؟! فقلن: يا بنت محمد، لسنا من أهل مكة ولا من أهل المدينة ولا من أهل الأرض جميعا، غير أننا من الحور العين من دار السلام، أرسلنا رب العزة إليك يا بنت محمد؛ إنا إليك مشتاقات...، إلى آخر الحديث، كما مرّ في الحديث 6 من فصل « مع الأصحاب ».
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 66 ح 59، عن مهج الدعوات.
2. مهج الدعوات: ص 6.
3. الثاقب في المناقب: ص 297 ح 253 / 3، بتفاوت يسير.
4. الخرائج والجرائح: ج 2 ص 533، على ما في الثاقب.
5. معالم الزلفى: ص 406، على ما في الثاقب.
الأسانيد:
في مهج الدعوات: عن الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد، عن جده، عن الفقيه أبي الحسن، عن أبي البركات علي بن الحسين الجوزي، عن الصدوق، عن الحسن بن محمد بن سعيد، عن فرات بن إبراهيم، عن جعفر بن بشرويه، عن محمد بن إدريس بن سعيد الأنصاري، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان، عن عاصم، عن عبد اللّه بن سلمان الفارسي، عن أبيه، قال.
المتن السادس والعشرون:
عن حماد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: تظهر زنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة، ذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة عليها السّلام. قال: فقلت: وما مصحف فاطمة عليها السّلام؟ فقال: إن اللّه تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلّى اللّه عليه وآله دخل على فاطمة عليها السّلام من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا اللّه عز وجل؛ فأرسل إليها ملكا يسلّي عنها غمها ويحدّثها.
فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام، فقال لها: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي. فأعلمته، فجعل يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنه ليس من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 80 ح 68، عن بصائر الدرجات.
2. بصائر الدرجات: ص 157.
3. الكافي: ج 1 ص 240، بنقيصة فيه.
4. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 62، عن الكافي.
5. بحار الأنوار: ج 26 ص 44 ح 77، عن البصائر.
الأسانيد:
في بصائر الدرجات والكافي: أحمد، بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز، عن حماد بن عثمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول.
المتن السابع والعشرون:
عن علي عليه السّلام، قال: لقد هممت بتزويج فاطمة ابنة محمد عليها السّلام ولم أتجرّأ... ثم بعث اللّه تبارك وتعالى سحابة بيضاء، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها؛ هذا مما نثرت الملائكة.
ثم أمر اللّه تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة - يقال له: راحيل وليس في الملائكة أبلغ منه - فقال: اخطب يا راحيل. فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء وأهل الأرض.
ثم نادى مناد: ألا يا ملائكتي وسكان جنتي! باركوا على علي بن أبي طالب عليه السّلام حبيب محمد صلّى اللّه عليه وآله وفاطمة بنت محمد عليها السّلام، فقد باركت عليهما. ألا إني قد زوّجت أحبّ النساء إليّ من أحب الرجال إليّ بعد النبيين والمرسلين...، والحديث طويل، ذكرناه في محله في زواجها.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 101 ح 12، عن أمالي الصدوق.
2. الأمالي للصدوق: ص 559 ح 1 المجلس الثالث والثمانون.
3. عيون الأخبار: ج 1 ص 175 ح 1.
4. عيون الأخبار: ح 1 ص 177 ح 2.
الأسانيد:
1. في الأمالي: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن مقاتل، عن حامد بن محمد، عن عمر بن هارون، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام.
2. عن عيون الأخبار: محمد بن علي بن الشاه، عن أحمد بن المظفر، عن محمد بن زكريا، عن مهدي بن سابق، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام.
3. عن عيون الأخبار: الدقاق، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن أحمد بن الحارث، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السّلام.
المتن الثامن والعشرون:
روي أنه لما كان وقت زفاف فاطمة عليها السّلام...، وهبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهدية. فقال صلّى اللّه عليه وآله لأم سلمة: املئي القعب ماء. فقال لي: يا علي، اشرب نصفه، ثم قال لفاطمة عليها السّلام: اشربي وأبقي. ثم أخذ الباقي فصبّه على وجهها ونحرها. ثم فتح السلة فإذا فيها كعك وموز وزبيب، فقال: هذا هدية جبرئيل. ثم أقلب من يده سفرجلة، فشقّها نصفين وأعطى عليا عليه السّلام وقال: هذه هدية من الجنة إليكما، وأعطى عليا عليه السّلام نصفا وفاطمة عليها السّلام نصفا.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 106 ح 21، عن الخرائج.
2. الخرائج والجرائح، على ما في البحار.
3. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في البحار.
المتن التاسع والعشرون:
في المناقب، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا فاطمة، لما أراد اللّه تعالى أن أملكك بعلي عليه السّلام أمر اللّه تعالى جبرئيل، فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفا. ثم خطب عليهم فزوّجك من علي عليه السّلام.
ثم أمر اللّه سبحانه شجر الجنان فحملت الحلي والحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة. فمن أخذ منهم شيئا أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة.
قالت أم سلمة: لقد كانت فاطمة عليها السّلام تفتخر على النساء لأنها من خطب عليها جبرئيل.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب، على ما في البحار.
3. تاريخ الخطيب، على ما في المناقب.
4. تاريخ البلاذري، على ما في المناقب.
5. حلية الأولياء، على ما في المناقب.
6. الإبانة للعكبري، على ما في المناقب.
7. الغدير: ج 2 ص 315، عن سنن النسائي وتاريخ الخطيب.
8. سنن النسائي، على ما في الغدير.
الأسانيد:
في تاريخي الخطيب والبلاذري والإبانة والحلية: سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الثوري، عن علقمة، عن ابن مسعود، قال.
المتن الثلاثون:
روي أنه أتى سلمان إليه « علي عليه السّلام » وقال: أجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما دخل عليه قال:
ابشر يا علي، فإن اللّه قد زوّجك في السماء قبل أن أزوّجكها في الأرض، ولقد أتاني ملك وقال: ابشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل. قلت: وما اسمك؟ قال:
نسطائيل، من موكّلي قوائم العرش؛ سألت اللّه هذه البشارة وجبرئيل على أثري.
المصادر:
1. بحار الأنوار: ج 43 ص 108 ح 22، عن المناقب.
2. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 345.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 127 ح 32، عن كشف الغمة.
4. كشف الغمة: ج 1 ص 353، بزيادة وتغيير.