المتن الأول:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إن فاطمة عليها السّلام مكثت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خمسة وسبعين يوما ؛ كان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان يأتيها جبرئيل فيحسن عزاءها على أبيها ويطيّب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي عليه السّلام يكتب ذلك.
المصادر:
1. الكافي: ج 1 ص 458 ح 1.
2. بحار الأنوار: ج 43 ص 195 ح 22، عن الكافي.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 156 ح 4، عن الخرائج.
4. القطرة: ج 1 ص 265، عن بصائر الدرجات.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 79 ح 67، عن بصائر الدرجات.
6. بصائر الدرجات: ص 153 ح 6، بزيادة فيه.
7. الكافي: ج 1 ص 241، بزيادة فيه.
8. المناقب لابن شهرآشوب: ج 3 ص 337، شطرا منه.
9. بحار الأنوار: ج 22 ص 545 ح 63، عن الكافي.
10. الوافي: ج 2 ص 172.
11. أبواب الجنان وبشائر الرضوان ( مخطوط ): الفصل السادس.
12. منهاج البراعة: ج 13 ص 10.
الأسانيد:
في الكافي وبصائر الدرجات: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال.
المتن الثاني:
عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول: بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: حبيبي جبرئيل ! لم أرك في مثل هذه الصورة ! قال الملك: لست بجبرئيل يا محمد، بعثني اللّه عز وجل أن أزوّج النور من النور. قال: من ممن ؟ قال: فاطمة من علي عليهما السّلام.
قال: فلما ولّى الملك إذا بين كتفيه: محمد رسول اللّه، علي وصيه. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله:
منذ كم كتب هذا بين كتفيك ؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم باثنين وعشرين ألف عام.
المصادر:
1. الكافي: ج 461 ح 8.
2. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة عليها السّلام: ج 1 ص 26 ح 25، عن الكافي.
الأسانيد:
في الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن علي، عن علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول.
المتن الثالث:
عن ابن عباس، قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن عليه السّلام فلما رآه بكى ثم قال: إليّ إليّ يا بنيّ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى، ثم أقبل الحسين عليه السّلام، فلما رآه بكى، ثم قال: إليّ إليّ يا بنيّ. فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى. ثم أقبلت فاطمة عليها السّلام، فلما رآها بكى ثم قال: إليّ إليّ يا بنية ؛ فأجلسها بين يديه.
ثم أقبل أمير المؤمنين عليه السّلام، فلما رآه بكى ثم قال: إليّ إليّ يا أخي. فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابه: يا رسول اللّه ! ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ؛ أو ما فيهم من تسرّ برؤيته ؟ ! فقال: والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية إني وإياهم لأكرم الخلق على اللّه عز وجل وما على وجه الأرض نسمة أحبّ إليّ منهم.
أما علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه أخي وشقيقي وصاحب الأمر بعدي وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة وصاحب حوضي وشفاعتي، وهو مولى كل مسلم وإمام كل مؤمن وقائد كل تقي، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد موتي.
محبه محبي ومبغضه مبغضي وبولايته صارت أمتي مرحومة وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ؛ وإني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى إنه ليزال عن مقعدي وقد جعله اللّه له بعدي. ثم لا يزال الأمر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور، «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ».
وأما ابنتي فاطمة عليها السّلام فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وهي بضعة مني وهي نور عيني وهي ثمرة فؤادي وهي روحي التي بين جنبيّ وهي الحوراء الإنسية.
متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يظهر نور الكواكب لأهل الأرض، ويقول اللّه عز وجل لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي، ترتعد فرائصها من خيفتي، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ؛ أشهدكم إني قد آمنت شيعتها من النار.
وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ؛ كأني بها وقد دخل الذلّ بيتها وانتهكت حرمتها وغصبت حقها ومنعت إرثها وكسرت جنبها وأسقطت جنينها، وهي تنادي: يا محمداه، فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث.
فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية، تتذكّر انقطاع الوحي عن بيتها مرة وتتذكّر فراقي أخرى وتستوحش إذا جنّها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجّدت بالقرآن. ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة، فعند ذلك يؤنّسها اللّه تعالى ذكره بالملائكة ؛ فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفيك وطهّرك واصطفيك على نساء العالمين». يا فاطمة، «اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين».
ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض، فيبعث اللّه عز وجل إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتأنّسها في علتها. فتقول عند ذلك: يا رب، إني قد سئمت الحياة وتبرّمت بأهل الدنيا، فألحقني بأبي. فيلحقها اللّه عز وجل بي، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي.
فتقدم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ؛ فأقول عند ذلك: اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصبها وذلّل من أذلّها وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها. فتقول الملائكة عند ذلك: آمين.
وأما الحسن عليه السّلام فإنه ابني وولدي وبضعة مني وقرة عيني وضياء قلبي وثمرة فؤادي، وهو سيد شباب أهل الجنة وحجة اللّه على الأمة. أمره أمري وقوله قولي ؛ من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني. وإني لما نظرت إليه تذكّرت ما يجري عليه من الذلّ بعدي.
فلا يزال الأمر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا. فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ويبكيه كل شيء، حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء. فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمى العيون، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب، ومن زاره في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام.
وأما الحسين عليه السّلام فإنه مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد أخيه، وهو إمام المسلمين ومولى المؤمنين وخليفة رب العالمين وغياث المستغيثين وكهف المستجيرين وحجة اللّه على خلقه أجمعين، وهو سيد شباب أهل الجنة وباب نجاة الأمة.
أمره أمري وطاعته طاعتي ؛ من تبعه فإنه مني ومن عصاه فليس مني.
وإني لما رأيته تذكّرت ما يصنع به بعدي ؛ كأني به وقد استجار بحرمي وقربي فلا يجار. فأضمّه في منامه إلى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتي وأبشّره بالشهادة. فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه، أرض كرب وبلاء وقتل وفناء.
تنصره عصابة من المسلمين ؛ أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة.
كأني أنظر إليه قد رمي بسهم فخرّ عن فرسه صريعا، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما.
ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبكى من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج. ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول: اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي. ثم دخل منزله.
المصادر:
1. الأمالي للصدوق: ج 1 ص 68 ح 2 المجلس الرابع والعشرون.
2. بحار الأنوار: ج 28 ص 37 ح 1، عن الأمالي.
3. بحار الأنوار: ج 14 ص 205 ح 22، عن الأمالي، شطرا من الحديث.
4. الفضائل لابن شاذان: ص 8.
5. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة عليها السّلام: ج 1 ص 25 ح 23، شطرا من الحديث، عن الأمالي والفضائل.
6. بحار الأنوار: ج 43 ص 173 ح 13، شطرا من الحديث، عن الأمالي.
7. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 299، عن الأمالي.
8. منهاج البراعة: ج 13 ص 17.
الأسانيد:
في أمالي الصدوق: حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال.
المتن الرابع:
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في خبر طويل:
... وإن اللّه قد وكّل بفاطمة عليها السّلام رعيلا من الملائكة، يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينيها وعن يسارها، وهم معها في حياتها وعند قبرها وبعد موتها ؛ يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها.
فمن زارني بعد وفاتي فكأنما زار فاطمة عليها السّلام، ومن زار فاطمة عليها السّلام فكأنما زارني، ومن زار علي بن أبي طالب عليه السّلام فكأنما زار فاطمة عليها السّلام، ومن زار الحسن والحسين عليهما السّلام فكأنما زار عليا عليه السّلام، ومن زار ذريتهما فكأنما زارهما.
المصادر:
1. بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: ص 139.
2. بحار الأنوار: ج 97 ص 122 ح 28، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.
3. بحار الأنوار: ج 43 ص 58 ح 50، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.
4. بحار الأنوار: ج 100 ص 122 ح 28، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله.
5. إحقاق الحق: ج 19 ص 117، عن أهل البيت عليهم السّلام لأبي علم.
6. أهل البيت عليهم السّلام لأبي علم، أورد تمام الحديث، عن بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله، على ما في الإحقاق.
الأسانيد:
في بشارة المصطفى صلّى اللّه عليه وآله: أبو علي بن شيخ الطائفة، عن محمد بن الحسين المعروف بابن الصقّال، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه عليهما السّلام، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
المتن الخامس:
قال العلامة الفاضل المجلسي: رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا: إن أم أيمن قالت:
مضيت ذات يوم إلى منزل مولاتي فاطمة عليها السّلام...
إلى آخر الحديث، كما ذكرناه في الفصل الثالث من هذا المجلد، رقم 29، متنا ومصدرا وسندا.
المتن السادس:
قال إسحاق بن جعفر: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إنما سمّيت فاطمة عليها السّلام محدّثة لأن الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما تنادي مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة، «إن اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين» ؛ يا فاطمة، «اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين». فتحدّثهم ويحدّثونها.
فقالت لهم ذات ليلة: أليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران ؟ فقالوا:
إن مريم كانت سيدة نساء عالمها، وإن اللّه عز وجل جعلك سيدة نساء عالمك وعالمها وسيده نساء الأولين والآخرين.
المصادر:
1. علل الشرائع: ج 1 ص 182 ح 1.
2. دلائل الإمامة: ص 11.
3. دلائل الإمامة: ص 56.
4. تأويل الآيات: ج 1 ص 111 ح 18، عن العلل.
5. بحار الأنوار: ج 43 ص 78 ح 65، عن العلل.
6. بحار الأنوار: ج 14 ص 206 ح 23، عن العلل.
7. جزاء أعداء الصديقة الشهيدة عليها السّلام: ج 1 ص 25، عن العلل ودلائل الإمامة.
8. تفسير الصافي: ج 1 ص 336 ح 43، عن العلل.
9. الدمعة الساكبة: ج 1 ص 250، عن العلل.
10. دلائل الإمامة: ص 10.
11. العدد القوية: ص 226.
12. الزهراء عليها السّلام في السنة والتاريخ: ج 1 ص 34.
الأسانيد:
1. في علل الشرائع: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكّري، عن محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا شعيب بن واقد، قال: حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول.
2. في دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال:
أخبرني أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكوني، عن أحمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثني شعيب بن واقد، قال: حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد بن عيسى بن زيد بن علي عليه السّلام، قال.