محطات إذاعية وتلفزيونية ذات فضل في تاريخ الصحافة الاستقصائية
المؤلف:
د. عربي المصري
المصدر:
التحرير الاستقصائي
الجزء والصفحة:
ص 108- 109
2026-10-09
13
محطات إذاعية وتلفزيونية ذات فضل في تاريخ الصحافة الاستقصائية:
دور BBC:
تعد محطة BBC البريطانية جزءاً من تاريخ الصحافة الاستقصائية، حيث يرجع إلى وحدة التقصي فيها الفضل في العديد من الاستقصاءات عبر برامجها التسجيلية كاختطاف مراسلة الفرانس برس من قبل تنظيم القاعدة عبر "عبد الرحمن المصري"
الذي راهنها بحياتها على عدالة التغطية لعمليات المقاومة ضد القوات الأمريكية في العراق، فأشهدها لضرب طائرة نقل أمريكية في مطار بغداد بصاروخين يطلقان من على الكتف، إضافة إلى غرق الغواصة الروسية النووية "كورسك" في المحيط، وما أثارته من ضجة حول حياة 120 غواصاً كانوا على متنها، وكفن دافنشي، الذي يبين لعبة ليوناردو دافنشي في صناعته كفناً يظن الجميع في كنسية كابري بنابولي أنه يعود إلى السيد المسيح، وفساد أجهزة الكشف عن المتفجرات في العراق ومستورديها، إضافة إلى تحقيق "خلف جدران الصمت" للصحفية العربية الأردنية حنان خندقجي الذي طال دور رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن، حتى أن البعض يقول إن أول تحقيق إذاعي استقصائي يرجع إلى بدايات المحطة، حين تقصت عن تقصير جهاز الأمن البريطاني "الإسكتلنديار" لواجباته، فاستأجر المراسلان غرفة مطلة على المبنى الرئيسي للجهاز، وأقاما اتصالاً هاتفياً على الهواء مباشرة، يخبران فيه عن جريمة قتل، وفيه سأل المراسل زميله في بث حي، كم يستغرق وصول وحدة الإنقاذ، فرد عليه إذا صعدا بالسيارة سيحتاج إلى دقائق، لكن إذا جاؤوا مشياً فسيتطلب ذلك ثوان معدودات، لأنها ليست بحاجة إلى تحريك السيارة أمتاراً ثم ركنها، وعلى الرغم من تصعيد المراسلين الحملة المفترضة، ونقلها إلى سطو مسلح، ثم تحدثهما عن اختطاف رهائن، وإطلاق داخل الاستديو ما يعبر عن إطلاق نار، لم يصل الأمن البريطاني إلا بعد ما يربو عن 15 دقيقة، وهذا اعتبر تقصيراً، ليفاجاً الواصلون بخدعة المحطة وقد أثار هذا التحقيق موجة غضب لتقاعس الأمن بواجباته، ما ألزم الملكة "إيزابيل" للتدخل وعزل المسؤولين عن التقصير، في تغييرات طالت رأس الجهاز وصلبه من الأساس.
دور ABC:
اشتهرت ببرنامج 60 دقيقة المبني على استقصاءات "المسربين، والتخفي" الذي عُد أشهر برنامج إخباري استقصائي في التاريخ، كما قاد فريق إعلامي تحقيقاً استقصائيا بالمحطة على مدى عامين بين إسطنبول وجاكرتا وأمريكا عن إمكانية دخول مواد خطرة منها اليورانيوم عبر مستوعبات نُقلت بحراً ودخلت الأراضي الأمريكية مرتين عامي 2003-2004 من دون أن تلتقطها أجهزة الإنذار، حين بث التحقيق الذي بلغت كلفته 100 ألف دولار وشكل فضيحة كبرى.
وهنا يُذكر أن العديد من المحطات ووكالات الأنباء الضخمة سار على نهج المحطتين السابقتين عبر وحدات استقصائية، كان لتحقيقاتها صرخات مدوية في عالم صاحبة الجلالة (الصحافة التلفزيونية والمسموعة والمطبوعة)، وصولاً اليوم إلى الصحافة الإلكترونية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تاريخ الصحافة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة