تربية محاصيل الخضر لزيادة قدرتها الإنتاجية (تربية محصول البطاطس لزيادة قدرتها الإنتاجية)
أوضحت الدراسات الوراثية - التي استخدمت فيها البذور الحقيقية – أن صفة المحصول في البطاطس تتأثر - فقط - بالتباين غير الإضافي للجينات. وبالرغم من ذلك .. كانت درجات التوريث المقدرة لبعض صفات مكونات المحصول - مثل عدد الدرنات بالنبات وحجم الدرنات - عالية نسبيًا. وقد خلص الباحثون إلى إمكان تحسين محصول البطاطس بالانتخاب للصفات الأخرى ذات درجات التوريث المرتفعة مثل حجم الدرنة (Thompson وآخرون 1983).
ويراعى - في هذا الشأن - انتخاب النباتات التي تضع العدد المناسب من الدرنات بالحجم المناسب. فقد يضع النبات عددًا كبيرًا من الدرنات، إلا أنها تكون صغيرة الحجم لا تصلح للاستهلاك، أو قد يضع عددا قليلاً من الدرنات، إلا أنها تكون أكبر حجماً من اللازم؛ لذا .. يلزم دائما - عند إجراء التلقيحات – ألا تكون بين أصناف أو سلالات تضع أعدادا كبيرة من الدرنات الصغيرة، وإلا اضطر المربى إلى استبعاد نسبة كبيرة من النسل ؛ لأن درناته تكون أصغر مما ينبغي؛ بسبب الزيادة الكبيرة في أعدادها .
إن طبيعة النمو النباتي قد يكون لها تأثر غير مباشر في المحصول.
وتعد صفة النمو الطبيعي سائدة على صفة النمو المفترش ؛ ويتحكم فيها 3 أزواج - على الأقل - من العوامل الوراثية (عن Howard ).
كذلك يتوقف محصول البطاطس - إلى حد كبير – على المدة التي تلزم لحين نضج الدرنات، والقاعدة العامة هي أنه كلما تأخر الحصاد ازداد المحصول ؛ لذا .. فمن الضروري أن يحدد المربي - سلفا - درجة التبكير أو التأخير في النضج التي يريدها في الصنف الجديد .. علمًا بأنه لا يشترط أن تكون الأصناف المبكرة مبكرة النضج، بل إن المعيار هو إنتاج محصول اقتصادي مربح في بداية الموسم. ومع ذلك.. فهناك من الأصناف المبكرة ما تنضج درناتها مبكرًا. هذا.. إلا أن جميع الأصناف المتأخرة تكون متأخرة النضج، ولا يمكنها إنتاج محصول اقتصادي مربح مبكرًا في بداية الموسم.
تدل الدراسات الوراثية على أن موعد النضج يعتمد على عدد من الجينات، وأن الأصناف خليطة في معظم هذه الجينات؛ لذا فإن نسبة الانعزالات المبكرة لا تزيد على 60% في التلقيحات بين الأصناف أو السلالات المبكرة وبعضها البعض، وتكون في حدود 20 % في التلقيحات بين الأصناف المبكرة والمتأخرة .
وأيا كانت الصفات التي ترتبط بالمحصول بصورة غير مباشرة.. فإن القدرة على تثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون في النبات تعد أكثر الصفات التي لها ارتباط مباشر بالمحصول. وفى هذا المجال.. وجد Dwelle وآخرون (عن Dwelle 1985) اختلافات كبيرة بين أصناف البطاطس في معدل البناء الضوئي، وأمكنهم تعرف عديد من الأصناف المتفوقة في تلك الصفة، وبدراسة هذه الأصناف.. تبين أن بعضها كان ذا قدرة عالية على تثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون من خلال السطح العلوي للأوراق (مثل الصنف Lehi Russel)، بينما تفوق بعضها الآخر في تثبيت الغاز من خلال السطح السفلى للأوراق (مثل السلالة الخضرية 2-4-6948A) وبتلقيحهما معًا.. أمكن التعرف - في النسل - على كل الانعزالات الوراثية الممكنة بالنسبة للقدرة العالية أو المنخفضة على تثبيت غاز ثاني أكسيد الكربون من خلال أحد سطحي الورثة أو كليهما، وكان من بينها سلالات قليلة ذات قدرات عالية على تثبيت الغاز من كلا سطحي الورقة إلا أنها لم تكن جميعها عالية المحصول؛ نظرًا لأن بعضها وجهت الزيادة الكبيرة في الغذاء المجهز نحو إنتاج نمو خضري غزير بينما كان محصول درناتها متوسطا .