الأشكال والعمليات الفيضية
المؤلف:
د. جودة فتحي التركماني
المصدر:
أشكال السطح دراسة في أصول الجيومورفولوجيا
الجزء والصفحة:
ص 79 ـ 80
2026-09-22
40
تنشأ الأنهار من خلال عملية التوازن المائي، حيث يتبخر جزء من الأمطار الساقطة، وتتسرب كمية ترتبط بمدى مسامية الصخور وسرعة إنفاذها للمياه، وما يتبقى من الكمية الساقطة ينحدر عكس السطح مشكلة بذلك مجاري مائية، سرعان ما تتطور وتصبح أنهاراً كبرى لها نظم جريان، ولها مساحة تجميع للمياه التـــي تتدفق فى هذه الأنهار ، وبذلك تبدأ الأنهار في تشكيل سطح المنطقة التي تكونت بها وينظر للأنهار على أنها مظهر يعمل على تقويض السطح ويعدل من سطح الأرض. فالمطر والرياح والتجوية بأنواعها المختلفة، وقوة اندفاع المياه في مجرى النهر، والثلاجات والأمواج تعمل كلها على تدمير الكتل الأرضية الكبيرة، وكل هذه العوامل تمارس نشاطها معاً.
ويتضمن النظام النهرى مجارى مائية كثيرة متشابهة، وآلاف أو ملايين المسيلات التي يتم تولدها وتكونها في حالة من حالات سقوط الأمطار عند حدوث العواصف حيث تتدفق فى عدد من المسيلات التي لا يمكن إحصاؤها، ويعتبر النظام النهرى نظاماً مجمعاً لكل هذه المسيلات وتقوم المياه التي تجرى في مجرى النهر بحمل كثير من الرواسب، سواء التربة التي حدث لها زحف على السفوح وفوق جوانب التلال وجوانب النهر، أو الطين والرمل والحصى المنقول في قاع المجرى أو بين ثنيات التيار المائي في صورة عالقة.
وتتدفق الأنهار الخالية من الحمولة في انحدار يقل عن قدم / الميل، وإذا كانت كمية المياه كبيرة فإن هذا يساعد النهر على حمل كميات كبيرة من رواسب الصخر الذي يتم تجويته ويكون ركام سفوح شديدة الانحدار، وتصل درجة انحدارها 35 وتكون الرواسب خشنة وفى هيئة كتل كبيرة (158.Lobecke, 1939, p).

0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجيومورفولوجيا
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة