بعد استثناء زوجة الأب والمرأة ذات البعل والمحرمات النسبية والرضاعية والسببية تكون الحرمة السببية جمعية لا عينية مثل الجمع بين الاختين جوز القرآن الكريم الزواج ببقية النساء طبقا لأصل كلي عام أو مطلق: (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ... * حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) [النساء:22-24].
اذا خرج أحد الموارد من غير تلك التي وردت في هاتين الايتين من عموم أو اطلاق جواز النكاح المذكور في (وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ) [النساء: 24] بدليل قرآني أو رواني فعوم أو اطلاق جواز النكاح ثابت وحجة في بقية الموارد مثلا خرجت هذه الموارد من الأصل الأولي القائل بجواز النكاح:
1. نكاح نساء الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المحرمات أبدية: (وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا) [الأحزاب: 53].
2. الزواج بالنساء المطلقات ثلاثاً، وحرمتهنَّ موقتة: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: 230].
3. النكاح الدائم مع امرأة خامسة بالنسبة إلى مَنْ كان له أربع نساء دائمات: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) [النساء: 3].
4. زواج الزوج السابق مع المرأة المطلقة تسعاً، والتي هي محرمة أبدية.
5. نكاح بنت أُخت وبنت أخ الزوجة بدون إجازتها.
أما بقية الموارد، مثل الزواج بنساء أهل الكتاب فهي باقية على حكــم جـواز النكاح[1]؛ إذ إن الآية التي هي مورد البحث لا يثبت منهـا حـرمـة زواج الرجل المسلم بالمرأة من أهل الكتاب وآية (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) [المائدة: 5] أيضاً تشهد على الحلية.
[1] راجع وسائل الشيعة، ج 20، ص 307-515؛ جواهر الکلام، ج 29 و30، کتاب النکاح.