0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تعريف السياسة الجنائية

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 88-91

2026-09-17

15

+

-

20

السياسة الجنائية بصورة عامة في واقع الإمر ما هي إلا حصيلة الأحداث والتطورات اليومية التي تحدث في المجتمع، وبالنتيجة تحتاج السياسة الجنائية إلى تجديد من حين إلى آخر وذلك في سبيل أن تواكب التطورات الحاصلة في ذلك المجتمع (1)، والمصطلح في البداية كان يقصد منه ايضاح النقص في الوسائل والانظمة المتبعة في المجتمع لمكافحة الجريمة (2)، ثم أصبح المصطلح يعني "التوجيه العلمي للتشريع الجنائي على ضوء دراسة شخصية المجرم"، وأخيراً أصبح يعني التنظيم العقلاني لرد الفعل الاجتماعي ضد الجريمة في مجتمع معين وفي وقت معين (3) ويرجع الفضل في استخدام اصطلاح السياسة الجنائية لأول مرة إلى الفيلسوف الألماني فويرباخ (4) ( (FEUERBACH) فقد عرفها على أنها "مجموعة من الوسائل التي يمكن اتخاذها في وقت معين في بلد ما من أجل مكافحة الاجرام فيه (5).
من خلال هذا التعريف يتضح أن مكافحة الاجرام يعد هدفاً للسياسة الجنائية، إلا أن مصطلح مكافحة الاجرام يتسم بالغموض ومن ثم لا يكشف لنا عن نطاق السياسة الجنائية(6).
وفي ضوء تعريف الفقيه "فوير باخ" للسياسة الجنائية ظهرت الكثير من الاتجاهات الفقهية في تعريف السياسة الجنائية، إن هذا التعدد في الحقيقة راجع إلى تعدد المرجعيات والافكار الفلسفية والعلمية، فهناك من عرفها تعريف ضيق وهنالك من توسع في ذلك.
فقد عرف رأي السياسة الجنائية بأنها ليست إلا قانون العقوبات في حالة الحركة (7).
واخر عرف السياسة الجنائية بأنها تخطيط" سياسة تدابير المجتمع ضد "الاجرام (8).
ويؤخذ على هذا الاتجاه الضيق كونه قد ضيق من هدف السياسة الجنائية وقصره على تحديد الجزاء الجنائي الذي يفرضه المجتمع على ارتكاب الجريمة ومن ثم لا يدخل ضمن أهداف السياسة الجنائية المنع أو الوقاية من الجريمة، ولا تشمل مرحلة الاجراءات الجنائية التي يتم اتباعها من أجل تطبيق القانون(9).
أما الاتجاه الواسع فقد تعددت التعاريف للسياسة الجنائية ومن بين تلك التعاريف:
عرفت السياسة الجنائية بأنها فن توجيه المشرع الوضعي لحل مشكلة الإجرام في المجتمع (10).
و ذهب رأي في تعريفه للسياسة الجنائية على أنها مجموعة الوسائل المستخدمة للوقاية وللعقاب حيال الجريمة (11).
ولم يسلم هذا الاتجاه من الانتقاد وذلك لعدة أسباب (12).
وذهب اتجاه ثالث في تعريف السياسة الجنائية بالقول إن السياسة الجنائية "هي التي تحدد قيمة القانون المطبق، وتوضح ما يجب أن يكون عليه القانون (13).
كما عرفت على أنها " مجموع المبادئ التي ترسم لمجتمع ما في مكان وزمان معين اتجاهاته الأساسية في التجريم وفي مكافحة ظاهرة الجريمة والوقاية منها وعلاج السلوك الاجرامي(14) "
وذهب رأي من الفقه العراقي في تعريف السياسة الجنائية بالقول أنها مجموعة من الوسائل والتدابير المتخذة لمنع وقوع الجريمة وايقاع الجزاء على من يرتكبها على نحو يؤدي إلى تحقيق إصلاح أو عزل المجرمين عن المجتمع أن تعذر اصلاحهم من أجل حمايتهم من شر إجرامهم، وكل ذلك من خلال توجيه المشرع عند إنشاء وتطوير القانون الجنائي ، والقاضي عند تطبيق القانون، والمكلف بتنفيذ أحكام القاضي عند مباشرة تنفيذها (15).
وبدورنا نميل لما ذهب إليه الاتجاه الثالث، لان هذا الاتجاه قد امتاز بتحديد أهمية ودور السياسة الجنائية في تطوير القانون الجنائي ولم يقصر دورها في موضوع محدد دون غيره بخلاف ما ذهب اليه الاتجاهان السابقان، فالسياسة الجنائية هي التي تنشئ القواعد والتي على أساسها يتم تحديد نصوص القانون الجنائي سواء في نطاق التجريم أم الوقاية أم المعالجة، وكذلك تلعب دوراً مهماً في مرحلة الاجراءات الجنائية (16).
وجدير بالذكر أن مهمة وضع السياسة الجنائية في البلد تقع على عاتق المؤسسات العليا الموجودة فيه، كالسلطة التشريعية والحكومة والوزارات الاتحادية والاجتهاد القضائي، ومن ثم صياغتها في نصوص قانونية أو تعليمات أو أنظمة (17).
____________
1- أستاذنا: أ.د. غازي حنون خلف الدراجي، نحو تطورات في السياسة الجنائية المعاصرة، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية ، 2013، ص 7.
2- د. معتصم تركي الضلاعين .ود هناء احمد الطراونة و د. ولاء عبد الرحمن الرواشدة علم الجريمة (المفهوم العقاب - الوقاية)، ط1، دار الخليج للنشر والتوزيع، عمان، 2021، ص122.
3- د. عبد الرحيم صدقي، السياسة الجنائية في هذا العالم المعاصر، ط 1 ، الهيئة العامة لمكتبة الاسكندرية ، مصر، 1987، ص 15.
4- فيورباخ فيلسوف الماني اول استعمال لمصطلح السياسة الجنائية كان في بداية القرن التاسع في كتابة (الوسيط في القانون العقابي ) الصادر عام 1803 . للمزيد ينظر: مريم بنتي دور السياسة الجنائية في تحقيق الأمن الرياضي، اطروحة دكتوراه جامعة سيدي محمد بن عبد الله ، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ، 2021، ص12؛ عبد الصمد الكنا، ضوابط التجريم والعقاب ضمانة للحقوق والحريات كلية الحقوق بسلا، ص2، بحث منشور على الموقع الالكتروني : https://platform.almanhal.com تاريخ الزيارة 2023/6/6 الساعة 53: 1مساءً. كذلك أول استخدام لمصطلح (السياسة الجزائية ) في مجال القانون كان في أطروحة دكتوراه قدمت عام 1889 على يد الفقيه الفرنسي مييار (maillar) ويتبين من مضمونها انها كانت تقصد بهذا المصطلح التحدث عن المشاكل العقابية أو بمعنى ادق المشاكل السجنية واساليب حلها . للمزيد ينظر : زينة عبد الجليل ، ذاتية التجريم والعقاب في القوانين الجنائية الخاصة ، رسالة ماجستير ، كلية القانون جامعة بغداد العراق، 2019، ص 66.
5- عبد العزيز بن محمد الصغير الضمانات الدستورية للمواطنين بين الشريعة والقانون ،طا ، المركز القومي للإصدارات القانونية، القاهرة، 2015،ص 262.
6- نافع تكليف مجيد دفار العماري، تعدد الجناة وأثره في السياسة الجنائية (دراسة مقارنة)، اطروحة دكتوراه، جامعة بابل، كلية القانون العراق، 2017، ص 8.
7- د . ذوار احمد ثیر اميس عمر السياسة الجنائية في مواجهة جريمة تمويل الارهاب (دراسة تحليلية مقارنة)، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 2018، ص18.
8- د. احمد فتحي سرور، اصول السياسة الجنائية ، دار النهضة العربية، القاهرة، 1972، ص 14.
9- دذوار احمد ثير اميس ،عمر، مرجع سابق، ص 19.
10- د. ذوار احمد ثير اميس عمر، المرجع نفسه، ص19.
11- د. مازن خلف ناصر و ابراهيم جبار ،منصور، تطور السياسة العقابية بين الواقع والطموح العراق إنموذجا، مجلة ميسان للدراسات القانونية المقارنة كلية القانون العدد السابع المجلد 1، 2022، ص 50.
12- ومن بين اسباب الانتقاد 1- وسع من دور السياسة الجنائية فلم تعد قاصرة على العقاب وانما ايضا تلعب دور في مجال منع الجريمة، الا انه قد اغفل دور السياسة الجنائية في مجال التجريم بالرغم من الدور الحيوي الذي تلعبه في تطوير القانون الجنائي الذي يقوم أساساً على التجريم والعقاب. 2- اعطى للسياسة الجنائية نطاقاً غير محدد، اذ ان وظيفة المنع الحقيقي لا يقتصر على السياسة الجنائية فقط وانما يتعلق بالسياسة الاجتماعية ايضاً. 3- ربط السياسة الجنائية بعلم الاجرام: وهو رأي غير سليم ، فعلم الاجرام يبحث العوامل الفردية والاجتماعية للجريمة ، أما السياسة الجنائية فهي الطرق او الاساليب التي يتبعها المشرع الجنائي لمكافحة الجريمة. للمزيد ينظر ، د. بارش سليمان، مدخل لدراسة العلوم الجنائية السياسة الجنائية محاضرات مقدمة لطلبة الماجستير تخصص العلوم الجنائية، كلية الحقوق، جامعة باتنة، ص 6؛ د. فوزية عبد الستار، مبادئ علم الاجرام وعلم العقاب الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، بيروت، 1985، ص 19.
13- د. معالي حميد الشمري السياسة الجنائية التشريعية في قوانين الاحزاب السياسية دراسة مقارنة، مجلة كلية التربية، جامعة واسط العدد ،39 الجزء الثاني، 2020، ص 467.
14- د. منصوري محمد، دور السياسة الجنائية في تحقيق العدالة الجنائية (دراسة شرعية مقاصدية)، مجلة البحوث والدراسات والدراسات جامعة جنوب الوادي، العدد 1 المجلد 17، مصر، 2020، ص 80.
15- د. أكرم نشأت ،ابراهيم، السياسة الجنائية (دراسة مقارنة)، ط 1 ، دار الثقافة، عمان، 2008، ص 13-14.
16- من حيث تحديد الاجراءات الواجب اتباعها لأثبات وقوع الجريمة ونسبتها الى المتهم والتوقيع العقوبة عليه. للمزيد ينظر : د. بارش سليمان، مدخل لدراسة العلوم الجنائية السياسة الجنائية محاضرات مقدمة لطلبة الماجستير تخصص العلوم الجنائية، كلية الحقوق، جامعة باتنة ، ص 6.
17- د. محمد عبد الله الوريكات مبادئ علم الإجرام، ط1، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان، 2008، ص 55.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد