0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مقدمة الخبر الصحفي

المؤلف:  د. حامد عبد القادر الرحاب

المصدر:  فن التحرير الصحفي

الجزء والصفحة:  ص 114- 117

2026-09-07

27

+

-

20

مقدمة الخبر الصحفي:

لم يُكتب الخبر الصحفي حين ظهر لأول مرة وفقاً لمعايير محددة، أو قواعد تحكمه في بناء مؤثر وشائق يجذب القرّاء، بل كانت تكتب دون أن تراعي قواعدا قد اتفق عليها، أو معاييراً قد وضعها الباحثون وحكموها. بقي هذا الحال عما كان علية حتى كتب أحدهم في نهاية القرن الثامن عشر خبرًا ظهرت فيه بوادر المعايير، حين قتلت إحدى الشخصيات العالمية، وهي تحضر مسرحية، فكان أول خبر كتبه مندوب وكالة الأسوشتيدبرس، وكان عنوانه: "أطلق الرصاص على الرئيس هذا المساء وهو في المسرح، ومن المحتمل أن تكون الإصابة قاتلة". وحين يتلقى القارئ مثل هذا الخبر البسيط، فإن مجموعة من التساؤلات تزدحم في ذهنه، بعضها يتعلق بالفاعل؛ أي من هو القاتل؟ وبعضها يتعلق بالمفعول؛ أي منْ هو المقتول؟ وبعضها يتعلق بزمن وقوع الخبر، متى قتلت الضحية؟ وبعضها يتعلق بالمكان، أي أين أصيب المقتول؟ ولعل سؤالاً آخر من "العيار الثقيل" يريد أن يعرفه المتلقي للخبر، وهو لماذا أطلق الرصاص على الضحية؟ وحين يخلص القارئ من معرفة الإجابة عن هذه الأسئلة التي تعتمل في ذهنه يحس أن حاجته لمعرفة الخبر وما يحيطه قد اكتملت، وأن ما يزيد في النص عليها يكون من باب التفاصيل التي تميز صحفي عن صحفي آخر.

إذن، ما يسمع أحدنا من خبر إلا وتشرع الأسئلة الستة تتوالى في ذهنه، وإن ما يحتاجه من إجابة لها، هو كل ما يريد معرفته عن ذلك الخبر الذي استمع له أو قرأ عنوانه المثير، المحرك لرغبته الفاعلة نحو المزيد من المعرفة عن الخبر الذي تلقى عنوانه سامعا له أو قارئًا، وتلبية لرغبة المتلقي في معرفة الخبر وتفصيلاته، بات من الواجب على الصحفي ملازمة هذه الاستفهامات ملازمة أكيدة وهو يكتب الخبر ومن جهة أخرى يتمكن الصحفي من تغطية الحدث تغطية مناسبة وهو يتعامل ضمن ما يحتاجه المتلقي في استفساراته الستة، وإذ وجد الصحفي نفسه قد أهمل واحدة منها، تكون النتيجة أنه قد حصل في المادة الإخبارية نقص لم يغطيه الصحفي، وأن هذا النقص سيشكل حلقة غامضة في الخبر لدى القارئ.

ولعل أول مرحلة في بناء كتابة الخبر الصحفي تبدأ في مقدمته، ولا تترك العشوائية أن تأخذ طريقها في كتابة مقدمات الأخبار، بل لا بد أن يلتزم كاتب الأخبار في مقدماته بشروط ومعايير تلزمه معرفتها ومراعاتها عند الشروع في كتابة المقدمة، وحين يأخذ الصحفي بتلك الشروط والمعايير في كتابة المقدمة فإن حالة من الشعور المشوق تعتري القارئ، وتجعله أكثر اندفاعًا وجاذبية في قراءاته للأخبار الصحفية.

وعلى الصحفي أن يدرك أن هنالك مجموعة من الأنواع في المقدمات يستطيع أن يختار منها وفقًا لنوع للخبر الذي يكتبه.

فمقدمة الخبر أو الصنارة مثلما تشير لها وكالة الأنباء (AP) التي تُحدّث القارئ عما يدور الخبر حوله هي الاستهلال. المقدمة الجيدة تجذب اهتمام القارئ للاستمرار في القراءة، وفي الأخبار الساخنة يكتب الاستهلال عادة بجملة واحدة - الجملة الأولى من الخبر - تقدم فيها أهم المعلومات عن الحدث.

وحتى الخبر الأساسي يمكن أن يبدأ باستهلال بديع، يسمى Soft Lead أي الاستهلال الشفاف الخفيف.

تبرز كفاية الخبر الصحفي في بدايته من خلال الاستهلال الذي يعد أشبه بالمقبلات التي تذكي الشهية شهية القارئ نحو قراءة الخبر فالاستهلال الموفق هو الاستهلال الذي يمس جوهر الموضوع، ولا يكتف من الاستهلال أن يشبع فضول القارئ فحسب، بل لابد أن يفتح شهيته إلى الاستزادة من القراءة.

وكما هو معروف بأن تغيرات كل عصر تمس الكثير من جوانب الحياة البشرية، فتتلون كل فترة زمنية بإيقاع وتحولات جديدة، فينزع القرّاء وفقا لاتجاهاتها إلى قراءة الأخبار ذات الطابع الجاد والطريف حينا، والمثير حينا آخر، وقد أصبح من الواجب على كتاب الأخبار أن يراعوا الكثير من عناصر الخبر في كتاباتهم الصحفية في قالب متجانس العناصر، ولغة نابضة بالحياة معبرة عن المعنى المقصود بأوجز عبارة وألطف إشارة.

ولما كان الاستهلال أو مقدمة الخبر، هو بمثابة المطلع، ومطلع أي نص صحفي ينبغي أن يكون آسراً وجذابًا، يستحوذ على اهتمام المستمع والقارئ بأقل قدر من الكلمات، وأكبر قدر من المعاني في بناء محكم. وانطلاقا من اهتمام الصحف بالقراء، فقد بات لزاماً على الكاتب الصحفي أن يضبط مقدمته ليشد انتباه القارئ بأفضل الاستهلالات التي تتطلب بعض المهارات الأساسية، كانتقاء مفرداتها المناسبة، التي قد لا تتجاوز الثلاثين كلمة، وفكرتها الأسرة الجذابة.

وللحضور المهم الذي يشكله الاستهلال في بناء النص الخبري، فقد أصبحت العناية بكتابته واختيار ألفاظه وفكرته من المهارات الأساسية في الفن الصحفي، إلى حدّ أن بعض الصحف كانت توكل مهمة كتابة الاستهلال إلى الكتاب القادرين على تلخيص جوهر مضمون الخبر في المقدمة الموجزة.

وحين تكون المقدمة، أو الاستهلال في بداية الخبر موجزة، فإن هذا الإيجاز يستدعي أن يكون الاستهلال في بداية الخبر يتألف من جملة واحدة مستقلة ضمن فقرة معينة وقد يتألف من أكثر من جملة. فالاستهلال في لغة الصحافة هو وحدة تتألف من فقرة أو أكثر تتضمن جملة قصيرة واحدة أو جملتين في معظم الأحوال.

وحين يستعرض المرء كل التعريفات التي أدلى بها الكثير ممن تناولوا الاستهلال بالتعريف، يجد إن من يقف محللاً لأي رسالة إعلامية يجدها في الغالب تتكون من جزأين رئيسين، يكون أولهما المقدمة، وثانيهما الهيكل أو صلب الخبر ويرى المحررون أن أي نبأ يرد في المقدمة يجب أن تعاد كتابته بشيء من التفصيل في الهيكل، إذ إن لكل خبر مقدمة توجزه في عبارات قصيرة كل منها يحتوي عليه الخبر في تفاصيل مهمة، بحيث يستطيع القارئ المتعجل بأن يلم بأهم الأخبار في وقت قصير، أما القارئ المتمهل فيتشوق بالمقدمة الناجحة إلى متابعة بقية الرسالة الصحفية، مثلما لو جاء في مقدمة خبر ما عن سقوط طائرة ومقتل طاقمها بأكمله، فيجب أن يتضمن صلب الخبر أسماء القتلى وأعمارهم، وجنسياتهم، وعناوينهم، والأسباب التي كانت وراء سقوط الطائرة. وبهذا تحمل المقدمة ملامح الرواية الخبرية؛ إذ تكشف عن هوية الأشخاص، والأماكن ذوي العلاقة، مبرزة طابع الخبر وحاليته، وآخر ما انتهى إليه؛ أي تطوراته. وهناك أسئلة تقليدية، تدور حول من وماذا، ولماذا، ومتى وكيف، وهي أسئلة يتحرى المخبر دراستها ومقارنتها، والمفاضلة بينها؛ ليتخير أنسبها للإبراز في المقدمة.

إذن فشأن المقدمة الصحفية، أنها تفتح شهية القارئ أولاً، ثم تشجع الاستمرار في عملية القراءة ثانيًا، ونجاح أي جريدة يقاس في بعض الأحيان بالوقت الذي يقضيه القارئ في قراءتها؛ لذلك يذهب أساتذة الصحافة إلى أن المقدمة والقدرة على كتابتها بمهارة ودقة وجاذبية، هي مفتاح النجاح في تحرير الأخبار، وبالتالي تحرير الموضوعات الإعلامية الكبيرة، ولهذا فإن المقدمة يجب أن تلقى عناية كبيرة في التمرن عليها، ومن كل إعلامي ناشئ يرغب رغبة صادقة في أن يتعلم التحرير على أصوله السليمة.

ولنفرض أن جمعا من المارة قد احتشد حول تدهور سيارة كبيرة مملوءة بمشتقات الألبان في منعطف أحد الشوارع النافذة من البلدة، وبرز رجل من الجمع ووقف أمام السائق، وعاجله بسؤال سريع، قائلاً:

  • السلام عليكم أيها السائق... والحمد لله على سلامتك.. وما الذي حدث معك حتى كانت هذه النتيجة المشاهدة؟
  • سكبت مشتقات الحليب على الشارع كما ترى... قفزت السيارة مسرعة من فوق جزيرة الشارع؛ لأنني كنت مشغولاً بمكالمة أخذت مني وقتا طويلاً.

وحقيقة الأمر أن سائق السيارة في إجابته هذه قد قام بدور المحرر الذي يلخص الأخبار، فهو قد أجاب عن السؤال المهم الذي يمكن أن يوجه لأي شخص يعمل في تحرير الأخبار.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد