0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نوع الخصومة الضريبية

المؤلف:  رائد ناجي احمد الجميلي

المصدر:  القضاء الضريبي ومجالاته في ظل القانون العراقي

الجزء والصفحة:  ص 32-35

2026-08-30

45

+

-

20

يعرف فقهاء القانون الخاص الخصومة بأنها مجموعة من الإجراءات القضائية المتبعة التي يقوم بها الخصوم أو ممثلوهم والقاضي واعوانه وهي تبدأ بالمطالبة القضائية وتسير صوب الحصول على حكم في الموضوع (1).
وعلى وفق المستقر عليه لدى فقهاء القانون العام هنالك نوعان من الخصومة: خصومة شخصية وخصومة موضوعية. و يقصد بالشخصية ادعاء يتوجه به الشخص إلى القاضي يدعى فيه بوقوع اعتداء على حق خاص له أو على الاقل تهديد باعتداء على هذا الحق و من ثم فان الخصومة تظهر بين شخصين كادعاء الدائن بحقه قبل المدين اما الخصومة الموضعية فهي التي يشير فيها المدعى إلى وقوع اعتداء على مركز قانوني عام من خلال قرار معيب اصدرته الجهة الادارية ومن ثم فان الدعوى توجه في حقيقتها إلى القرار الاداري و ليس إلى الجهة الادارية كدعوى الالغاء (2) والاختلاف بين الخصومتين متأت من اختلاف الروابط التي تظهر بين المتخاصمين، فهنالك روابط القانون الخاص والتي تظهر في ظلها خصومة شخصية بين اشخاص عاديين تتصارع حقوقهم الذاتية وتختلف بسبب ذلك مطالبهم ، وروابط القانون العام وتتمثل فيها الخصومة الموضوعية التي يمكن ردها إلى قاعدة المشروعية ومبدأ سيادة القانون ويدور فيها التضارب بين مصلحة شخصية من جانب صاحب الشأن ومصلحة عامة تمثلها الهيئات العامة حيث تباشر بصفتها احدى السلطات العامة - بعض مظاهر السيادة في الدولة باسمها ولحساب الصالح العام، ومن ثم فان روابط القانون العام لا تجد أساسها في صراع اطراف متكافئة وبين اشخاص متحدين في الصفة القانونية (3) .
وفي خضم البحث في معالم القضاء الضريبي يثور التساؤل عن طبيعة الخصومة في الخلافات الضريبية المثارة ،امامه أخصومة موضوعية هي، ام شخصية؟ يمكن الاجابة عن ذلك بالقول أن الكثير من الفقه قد ذهب إلى التأكيد على أن القانون الضريبي هو جزء من انظمة القانون العام وهدفه الاساسي هو تنظيم امتيازات الخزانة العامة وشروط مزاولتها ، فهو يعني بتحديد المادة الخاضعة للضريبة ويفرض على السلطة الضريبية القيام باجراءات معينة ومن ثم يخول القضاء الضريبي مهمة مراقبة نشاط هذه السلطة ومدى مطابقة قراراتها للقانون ولا يطلب منه الفصل في تنازع حقوق شخصية بين المكلفين والخزانة العامة لان الفرد لا يقف موقف الند (d'égal a égal) إزاء الإدارة الضريبية (4). وكذلك فان الخصومة في الخلافات الضريبية هي من نوع الخصومة الموضوعية وليس الخصومة الشخصية لكونها لا تتعلق بمصالح فردية متكافئة وانما تدور بين مصلحة عامة وتمثلها الإدارة الضريبية ومصلحة خاصة وهي مصلحة المكلف. (5) ومن ابرز النتائج التي يرتبها الفقه على الاخذ بهذا الرأي ما يلي:
النتيجة الأولى: أن الدعوى وحسب ما استقر عليه فقه القانون العام. يملكها القاضي فهو الذي يوجهها ويكلف الخصوم بما يراه لازماً لاستيفاء تحضيرها وتحقيقها وتهيئتها للفصل فيها. (6)
وفي هذا يقول الفقيه (Trotobas) أن القاضي الضريبي لا يكتفي بالدور السلبي (role Passif وانما له دور إيجابي rôle actif وهو نفس الدور الذي يلعبه المحقق إذ تقدم له شكاوى المدعين ويقع على عاتقه إدارة بعض مراحل المرافعة والإجراءات التحضيرية للدعوى وغير ذلك من الإجراءات. (7)
النتيجة الثانية: ينبغي أن يترك أمر الخلاف في المنازعات الضريبية بداءة إلى السلطة العامة المتمثلة بالإدارة الضريبية عن طريق التظلم الإداري لمراجعة مواقفها فلا تتمسك بما تدعيه إذا كان مخالفاً للقانون لانها تستهدف بالأساس الصالح العام. (8) وتطبيقاً لذلك نجد في الكثير من التشريعات الضريبية تجعل من التظلم السابق (recours préalable ) أمام جهة الإدارة شرطاً للجوء إلى القضاء الضريبي بحيث يفضي عدم تحققه إلى إبطال الدعوى أمامه (9) ومن ذلك مثلاً ما قضى به المشرع الأردني بإمكانية أي شخص قدرت عليه الضريبة الاعتراض على هذا التقدير أمام مقدر الضريبة في المدة المحددة قانوناً (10) .
ومن جانبنا فأننا على الرغم من تسليمنا بالسمة الموضوعية للخصومة الضريبية ألا أن هذا لا ينفي وجود بعض المعالم الشخصية التي تتشح بها تلك الخصومة. إذ أن المنازعات التي تثار أمام القاضي الضريبي هي من التنوع بحيث قد يدور جانب منها حول مشروعية قرار فرض الضريبة أو حول صحة تقدير الضريبة أو تقدير الإيرادات الخاضعة لها في حين يدور جانب آخر حول استرداد المبالغ التي دفعها المكلف زيادة عما هو مستحق عليه قانوناً ، أو استرداد المصاريف التي تكبدها لرفع الدعوى ،أو تنصب على صحة الأعمال التي قامت بها الجهة المختصة عند جباية الضريبة وغيرها من المنازعات التي يبرز في بعضها وبصورة جلية العناصر الشخصية للخصومة وهو ما يحملنا على القول بأن الخصومة الضريبية هي خصومة مختلطة تتلاقى فيها عناصر الخصومة الشخصية مع عناصر الخصومة الموضوعية.
ودليلنا على ذلك هو أن القاضي الضريبي وان كان يملك الدعوى وله سلطة واسعة في توجيهها فهذا لا يمنع من حصول اتفاق أثناء التعرض لها يتنازل المكلف بمقتضاه عن دعواه إزاء الإدارة الضريبية مقابل تعهد الأخيرة بتخفيض الضريبة المفروضة عليه لاسيما عندما تشعر بصحة ما يدعيه وفي هذه الحالة لا يمكن للقاضي الاستمرار بنظر الدعوى (11). كما انه قد يعرض عن الخوض فيها أصلاً عندما يرى عدم مراجعة الأطراف جلسات المرافعة.
_______
1- د. وجدي راغب فهمي، مبادئ القضاء المدني، ط 1 ، القاهرة، دار الفكر العربي، 1986، ص 178.
2- استشفت هذه التعاريف من النظرية التي قال بها العميد (Duguit) حول القضاء الموضوعي والقضاء الشخصي وبين فيها الفرق بين المراكز القانونية الشخصية و المراكز القانونية الموضوعية. انظر تفصيل ذلك :
L.Duguit, Traité de droit constitutionnel, Tome2, Méd., Paris, Ancienne Librairie fontemoing, 14YA, PETT, 209, EVO.
3- د. طعيمة الجرف شروط قبول الدعوى في منازعات القانون الاداري، ط 1 ، القاهرة، مكتبة القاهرة الحديثة، 1956 ، ص 232.
4-L.Trotobas, La nature juridique du contentieux fiscal en droit français, op.cit., PYA.
5- د. قدري نقولا عطية ذاتية القانون الضريبي واهم تطبيقاتها، اسكندرية بلا دار نشر، 1960، ص80-81.
6- د . طعيمة الجرف، مدى التعارض بين طبيعة المنازعات الادارية وقواعد المرافعات المدنية، مجلة مجلس الدولة، س ، 1957 ص 289-290
7- L.Trotobas, Droit fiscal, éd., Paris, Dalloz, 14VY, Pr..
8- د. قدري نقولا عطية، مصدر سابق، ص79.
9- تنظر تفصيل ذلك في ص من هذه الأطروحة حيث نبين موقف كل من المشرعين الفرنسي والمصري في ذلك.
10- انظر م (35) من قانون ضريبة الدخل الأردني رقم (57) لسنة 1985 النافذ.
1- P.Bern, op.cit., p98-99.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد