0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المؤلف: 

المصدر: 

الجزء والصفحة:  ص 300- 308

2026-08-10

19

+

-

20

صياغة النص في التحقيق الإذاعي: 

إذا كان التحقيق الصحفي يعتمد - ضمن ما يعتمد – على الصورة الفوتوغرافية، والرسوم التوضيحية والخرائط، في التعبير الدقيق عن الفكرة، فإن التحقيق الإذاعي يعتمد على اللفظ الدقيق والعبارة السليمة الموجزة التي تنقل الفكرة بصدق وتصور الموضوع بأمانة، وتبسيط ما هو معقد ليصبح واضحا ومفهوما، وإذا كانت البراويز أو الأطر Frame، تستخدم في التحقيق الصحفي لإضفاء معنى معين على الصور وبعض أجزاء المادة المكتوبة والرسوم التوضيحية، فإن الموسيقى والصدى أو ما يعرف بالترديد Echo، يستخدمان في إبراز العبارات والكلمات الهامة في التحقيق الإذاعي فقد تكون هناك كلمة معينة ذات دلالة مؤثرة تتخذ كعنوان لإحدى فقرات التحقيق، ويسبق هذه الكلمة ويلحقها ومضة موسيقية معبرة، أو تؤدى بأسلوب الإيكو Echo فتجذب انتباه المستمعين لكن أساس التحقيق الإذاعي يظل ممثلا في النص المكتوب، بلغة إذاعية سليمة، وتأتي الصياغة النهائية للنص بعد أن يحصل معد التحقيق على المادة سواء كانت في صورة مكتوبة أو في صورة تسجيلات صوتية، وينتهي من تقييم هذه المادة من خلال فرزها ومراجعتها، لأن أول متطلبات كتابة التحقيق هي القدرة على فرز المادة التي تصلح لكتابته والاختيار من بينها وعرضها في شكل تحقيق متكامل، ويظهر دورا النص في التحقيق الإذاعي من خلال صياغة مقدمة التحقيق وكذلك الفقرات الأساسية به ، وفيما يلي مناقشة لبعض جوانب صياغة المقدمة والفقرات الأساسية في التحقيق الإذاعي.

(أ) صياغة مقدمة التحقيق الإذاعي:

لقد أسفرت أساليب الممارسة الإعلامية للصحافة والراديو والتليفزيون عن إمكانية استخدام العديد من أنواع المقدمات Leads في التحقيق الإذاعـي بحيث تجذب انتباه المستمع ويمكن إجمال أهم هذه الأنواع فيما يلي:

1- المقدمة الدالة: بمعنى صياغة المقدمة بصورة مختصرة لتدل على موضوع الحلقة بوجه عام، فالمقدمة هنا تكون بمثابة فقرة إخبارية عامة عن مضمون الحلقة ككل، مثال ذلك: "في هذه الحلقة نناقش مشكلة التضارب بين القوانين، حيث تشكل المواد القانونية التي تتضارب مع بعضها نسبة عشرة في المائة من إجمالي مواد قانون العقوبات".

2- المقدمة الانتقائية: بمعنى اختيار فكرة معينة من الأفكار التي تضمنها التحقيق واتخاذها مقدمة، قد تكون هذه الفكرة ذات أهمية أو دلالة معينة أو تمتاز بالجاذبية وخفة الظل ففي تحقيق عن استخدام الأعشاب في التداوي يمكن أن تكون مقدمة التحقيق هكذا : "في هذه الحلقة نناقش الرأي العلمي في مسألة التداوي بالأعشاب، هذا الرأي الذي يؤيده بعض كبار اساتذة الطب"، لاشك أن التحقيق يتضمن خلفية عامة عن التداوي بالأعشاب من حيث طبيعته وحدوده، كما أن منتج التحقيق أجرى العديد من اللقاءات حول هذا الموضوع مع متخصصين بعضهم مؤيد وبعضهم معارض، والآخر متحفظ، ولكن إبراز آراء بعض أساتذة الطب المؤيدين للتداوي بالأعشاب، إبرازها في مقدمة التحقيق ينظر إليه عادة على أنه يتعارض مع القيم المصلحية والمهنية لهؤلاء الأساتذة، فكيف إذن يؤيدون التداوي بالأعشاب؟ وما هي بالتحديد الأفكار التي ذكروها حـول هـذا الموضوع؟ هذه هي التساؤلات التي يمكن أن تثار في ذهن المستمع عندما يستمع في بداية الحلقة إلى مقدمة تفيد بأن بعض كبار أساتذة الطب يؤيدون التداوي بالأعشاب، وعندما يستمع إلى الحلقة ليتلقى إجابة على تلـك التساؤلات قد يجد فعلا أن هؤلاء الأساتذة يؤيدون الفكرة ولكن تحت إشراف طبي وبموجب ضوابط بموجب ضوابط معينة.

3- المقدمة التوضيحية: تلك المقدمة التي توضح الحقيقة الصحيحة وهي في فكرة أو موضوع يفهمه بعض أو معظم الناس على نحو خاطئ، وما أكثر هذه الأفكار والموضوعات مثل الاحتفال بالمناسبات الدينية بأسلوب يقوم على الإسراف، وموقف الدين الإسلامي من تنظيم الأسرة، والخلط بين تنظيم الأسرة وتحديد النسل، وموقف الإسلام من المرأة.. إلخ، فكل هذه موضوعات تفهمها قطاعات عريضة من الرأي العام على نحو غير سليم، الأمر الذي يعوق مسيرة التنمية ويدعم عوامل التخلف.

4- المقدمة الوصفية: وهي تلك المقدمة التي تنزع إلى وصف الفكرة الرئيسية في التحقيق وصفا دقيقا يتسم بالتحديد والتبسيط مثل: "في هذه الحلقة يطير ميكروفون البرنامج إلى العمارة التي انهارت أمس الأول بمنطقة مصر الجديدة، فأصبحت مجرد كومة من التراب، تتناثر حولها أشلاء الضحايا وجثثهم، وسط حزن الأقارب وشهامة المواطنين".

5- المقدمة الاقتباسية: بمعنى اقتباس عبارة وردت على لسان أحد الضيوف، وإذاعتها مسجلة بعد إجراء المونتاج اللازم لها، وقد تشتمل المقدمة على أكثر من عبارة لأكثر من ضيف (ومضات صوتية)، وفي هذه الحالة يفضل أن يكون بين كل عبارة والأخـرى فـاصل موسيقي سريع، وفي كل الحالات يتعين توضيح دلالة المقدمة، ففي تحقيق إذاعي عن عمل المرأة في المناصب القيادية يمكن اقتباس العبارة الآتية: "إن حق المرأة في العمل قد ضمنه الإسلام، وارتقى بـه التعليم، وأقره الدستور، وأكد صحته الواقع.. ثم يعقب هذه العبارة نص يقول: "هذا هو ورأي الدكتور / عبد العظيم شلبي، رئيس جمعية حقوق المرأة وخبير الأمم المتحدة ...". أما إذا جاءت المقدمة في صورة ومضات صوتية، فإنها يمكن أن تكون هكذا:

لقطة (1): البيت أو الشغل، الشغل أو البيت،

موسيقى سريعة.

لقطة (2): أنا شخصيا أوافق على عمل المرأة بكل قوة.

موسيقة سريعة.

لقطة (3): أوافق على عمل المرأة بشرط..

موسيقى سريعة.

لقطة (4): عمل المرأة من ضروريات التنمية.

موسيقى سريعة.

لقطة (5): المسألة تتوقف على ظروف كل أسرة.

موسيقى سريعة.

ثم يعقب ذلك نص إذاعي يقول: هذه بعض الآراء بشأن عمل المرأة، ما بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، فتعال معنا عزيزي لنلقي الضوء على هذه القضية..

6- المقدمة الاستفهامية: وهي التي تصاغ في صورة أسئلة تجذب انتباه السامع وتثير حب استطلاعه لمعرفة ما ستكون الإجابة، ففي تحقيق عن مشكلة البطالة بين الشباب يمكن أن تكون مقدمة التحقيق الإذاعي هكذا:

عزيزي الشاب:

  • هل تبحث عن وظيفة تتيح لك الدخل المناسب؟
  • وهل تبحث عن سكن مناسب تستمتع فيه بالراحة والجمال؟
  • وهل تريد أن تستغل وقتك فيما هو نافع ومفيد؟

إذا كنت تريد إجابة على هذه الأسئلة فتعالى معنا إلى...

7- المقدمة الخطابية: وهي التي تصاغ في صورة حديث يخاطب المستمع بصفة مباشرة، ويلاحظ أن معظم مقدمات التحقيقات الإذاعية من هذا النوع مثل: عزيزي المستمع: أنت مدعو معنا في رحلة ممتعة.

  • إنها رحلة إلى مكان قريب جدا.
  • غريب جدا...
  • نتعرف من خلالها على الغرائب في عالم الحيوان.

8- مقدمة المفارقة: وهي تلك المقدمة التي تتضمن معنيين متناقضين بحيث تثير حب استطلاع لمعرفة كيف سيحسم هذا التناقض، ففي تحقيق عن الجانب النفسي وأهميته للصحة العضوية والنجاح في الحياة يمكن أن تكون مقدمة التحقيق الإذاعي هكذا: عزيزي المستمع:

ص1- العمل وليس الكسل.

ص2- التفاؤل وليس التشاؤم.

ص1- الأمل وليس اليأس.

ص2- هو الطريق إلى الصحة والنجاح.

ص1- هو طريقك إلينا.

ص2- وطريقنا إليك.

هذه أمثلة لأهم أنواع المقدمات أو البدايات في التحقيق الإذاعي، ويتضح أن بعضها قد يتشابه أو يتداخل مع البعض الآخر، ولكـن أيـا كـان الأمر، فإن مقدمة التحقيق الإذاعي يجب أن تتصف بالإيجاز والوضوح والسلاسة وجذب الانتباه.

(ب) صياغة فقرات التحقيق الإذاعي:

يتضمن جسم التحقيق الإذاعي المكونات والأفكار الرئيسية ومحتوياتها، والتي ستتناولها الحلقة، وإذا كان المطلب الأساسي من مقدمة التحقيق يتمثل في جذب انتباه المستمع، فإن جسم التحقيق هو الذي يثير دوافع هذا الانتباه ويحافظ عليه حتى نهاية الحلقة، وهناك عدة قوالب عرض رئيسية، يمكن لمنتج التحقيق الإذاعي الاستعانة بأحدها أو ببعضها في صياغة النص المكتوب الذي يعبر عن مضمون هذا التحقيق، وفيما يلي أهم هذه القوالب وأكثرها شيوعا:

-1 قالب العرض: بمعنى العرض المباشر للمعلومات والأفكار والآراء المتعلقة بمضمون التحقيق، ويقوم هذا العرض على جمال الأسلوب وتوظيف عناصر الصراع والمفارقة من أجل إبراز الحقيقة، وسلامة الترتيب، بحيث يجد المستمع في هذا العرض إجابة على ما أثير في ذهنه بمجرد سماعه المقدمة، فالنص وفي هذا القالب يتخذ شكل الحديث المباشر، المجرد من الانطباعات الذاتية أو النزعة القصصية أو غير ذلك من ملامح قوالب العرض الأخرى.

2- القالب القصصي: فقد يكون التحقيق الإذاعي يتناول مشروعا معينا أو فكرة معينة، أو قضية هامة في مثل هذه الحالات يمكن للمنتج أن يستخدم القالب القصصي، فإذا افترضنا أن التحقيق يدور حول شخصية طريفة أو هامة فإنه يبدأ بمقدمة تجذب الانتباه، ومنها يبدأ في سرد الموضوع بأسلوب قصصيي منذ مولد هذه الشخصية مرورا بالظروف التي مرت بها في حياتها، وإنجازاتها في كل مرحلة إلخ، .. إلى أن ينتهي بالوضع الحالي لهذه الشخصية، وإذا كان التحقيق يتناول مثلا موضوع الصراع المصري السوداني حول منطقة "حلايب" فإنه يبدأ بجذور هذا الصراع مرورا بتطوراته مـن حـركـة وسكون عبر الحكومات المتعاقبة إلى أن أصبح في وضعه الحالي.

3- قالب الوصف: وهو يشبه قالب العرض إلى حد كبير وإن كان يختلف عنه في أن قالب الوصف يتضمن الجانب الذاتي لمعد البرنامج، فانطباعاته الخاصة أو الذاتية تظهر بصورة واضحة، الأمر الذي يجعل من أسلوب الوصف وسيلة لتأكيد الخط العام للتحقيق ويتماشى مع أهدافه في إطار سياسة الخدمة الإذاعية، فإذا افترضنا أن هناك تحقيقا إذاعيا حول مشاكل الصيادين العاملين بإحدى بحيرات مصر الشمالية، فإن التحقيق الإذاعي من خلال قالب العرض، يقدم حياة هؤلاء الصيادين من حيث كونهم يعيشون في أكواخ صغيرة، ويعرض مسار وأحداث أيام العمل وأيام الراحة.. إلخ. أما استخدام أسلوب الوصف، فإنه يمكن معد التحقيق من ربط وضع الصيادين بأفكار معينة، فاستيقاظهم المبكر يربطه المعد بمعاني النشاط والكفاح واعتمادهم على قليل من الأسماك المشوية يربطه بمعاني البساطة والاكتفاء الذاتي، وثيابهم البسيطة وإمكاناتهم المتواضعة يربطها بقلة الدخل وانخفاض المستوى الاقتصادي، وقد يربط معد التحقيق بين المظهر الصحي العام والرعاية الصحية المتاحة للصيادين.. وهكذا.

4- قالب الاعتراف: ويستخدم هذا القالب عندما تكون هناك ضرورة لأن ينسب معد التحقيق المعلومات والآراء إلى أصحابها لما له من دلالة معينة، والنص المكتوب في هذه الحالة قد يكون مستمدا من حوار أجري مع إحدى الشخصيات، أو من تقارير صادرة عن مؤسسات هامة، أو من مؤلفات أشخاص موثوق فيهم أو ذوي علاقة مباشرة أو غير مباشرة ذات دلالة لموضوع التحقيق الإذاعي، ولعل المثال الآتي يوضح هذه الفكرة:

ص1: .. ففي الجزء الثاني من تقرير منظمة الصحة العالمية صفحة 38، نجد أن معدل الجريمة قد انخفض هذا العام عن العام السابق بنسبة 14%.

ص2: وفي لقاء أجراه ميكروفون البرنامج مع الدكتور/ محمد سالم، رئيس مركز البحوث الاقتصادية جامعة القاهرة، أكد أن انخفاض معدل الجريمة يرجع بصفة أساسية إلى الانتعاش الاقتصادي و ..

ص1: ويضيف اللواء هاني عبد العزيز- مساعد وزير الداخلية أن يقظة رجال الشرطة، واستخدام الأساليب الحديثة في مكافحة الإجرام قللت معدل ارتكاب الجريمة إلى حد كبير..

ففي هذه الفقرات الثلاث استخدم منتج التحقيق قالب الاعتراف، بمعنى أن المعلومات تنسب إلى مصدرها الأصلي كاعتراف منه بأمر معين، ويفيد قالب الاعتراف في صياغات كثيرة لمضمون التحقيق الإذاعي، خاصة إذا كان التحقيق يتناول مشكلة هامة أو حادث مثير وأجريت لقاءات مع أطرافه، وعلى الرغم من أهمية قالب الاعتراف، إلا أن ذلك لا الاستغناء يعني عن التسجيلات الصوتية إذ إنها تتيح مصداقية أكبر.

5- قالب الحديث الحواري: ويقوم هذا القالب على أن يتخذ النص الإذاعي تكنيك المحاورة سواء على مستوى اثنين من المؤدين، ففي حالة الأداء الفردي أي في حالة قيام مذيع واحد بإلقاء النص، يكون الحديث الحواري كالآتي:

المذيع (1): لعل بعضنا أو معظمنا يعرف أن هناك مشكلة تلوث في العالم، ولكن إلى أي حـد توجد هذه المشكلة في القاهرة؟

المذيع (2): تقول الأرقام أن معدل تلوث هواء القاهرة بغاز أول أكسيد الكربون يبلغ 25 ألف ميكروجرام سنويا في المتر المكعب الواحد في حين يجب ألا يتعدى هذا المعدل عشرة ميكروجرام.

فالنص هنا قد تمت صياغته في صورة حديث حواري فردي يطرح السؤال في المقطع الأول من النص، ويجاب عليه في المقطع الثاني، وفي حالة وجود اثنين من المذيعين يقدمان النص، فإنه يقسم إلى مقاطع صوتية بحيث يلقي المذيع الأول المقطع الأول، حين يلقي المذيع الثاني المقطع الثاني، ثم يعود المذيع الأول لإلقاء المقطع الثالث، بينما يواصل المذيع الثاني إلقاء المقطع الرابع،.. وهكذا.

هذه القوالب المستخدمة في صياغة النص المكتوب في التحقيق الإذاعي، كثيرا ما يتم المزج بينها بحيث يستخدم أكثر من قالب في الحلقة الواحدة، إعمالا لمنطق التنوع من جهة، وإحداث أكبر قدر ممكن من التناسب بين طبيعة الفقرة وأسلوب العرض النصي من جهة ثانية، وكثيرا ما يستخدم أكثر من قالب في عرض المادة من منطلق الرؤية الذاتية لمنتج التحقيق دون أن يقصد ذلك تحديدا، ولكن حسه الفني وتذوقه الإذاعي قاداه تلقائيا إلى ذلك، ولا شك أن القائمين بالاتصال يختلفون في ذلك.

خاتمة التحقيق الإذاعي:

إن خاتمة التحقيق الإذاعي قد تأتي في صورة تأكيد لفكرة المقدمة، أو في صورة إبراز لهدف التحقيق وتعبيرا عنه فإذا كان التحقيق يتناول شخصية عظيمة اتسمت بالعطاء والتواضع ونكران الذات كما تنطق بذلك فقرات البرنامج، والذي أعد خصيصا بهدف إبراز هذه المعاني، هنا يمكن صياغة الخاتمة بحيث تعبر عنها. وإذا كان التحقيق الإذاعي يتناول إنجاز معينـا لـه أهمية عظيمة في التنمية يمكن صياغة الخاتمة لتؤكد على أهمية هذا الإنجاز وكفاءة شخصيات القائمين عليه. وإذا كان التحقيق الإذاعي يتناول بعض المعالم السياحية بما فيها من روعة وجمال وإعجاز بهدف تعريف الناس بهذه المعالم وحث الناس على زيارتها، وذلك في إطار جهود الإذاعة لتشجيع السياحة في هذه الحالة تكون الخاتمة عبارة عن دعوة صريحة للمستمع ليزور المعالم السياحية لبلده. وإذا كان التحقيق الإذاعي يتناول مشكلة الرشوة ويبرز مخاطرها وآثارها السلبية وتعارضها مع الدين والأخلاق بهدف إيجاد رفض جماهيري لها يمكن أن تكون الخاتمة دعوة صريحة للمستمعين بنبذ الرشوة ورفض الرشوة والمرتشين.. وهكذا.

إن خاتمة التحقيق الإذاعي تتخذ صورا عديدة، أهمها التعبير عن الهدف أو الغاية من هذا التحقيق وهي في كل الأحوال يجب أن تصاغ صياغة قوية واضحة ومختصرة، كما يجب أن تكون منطقية فيما تعبر عنه ولا تكون مجرد تذييل مقحم أو خال من المعاني.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد