0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

جماعات التانجوس

المؤلف:  د. يسرى الجوهري

المصدر:  المضمون البشري في الجغرافيا

الجزء والصفحة:  ص 179 ـ 182

2026-08-09

28

+

-

20

تشغل هذه الجماعات مساحة كبيرة من شمال شرق آسيا ويعيشون بين نهر الأمور الذي ينبع من مرتفعات بابلونوى وحوض نهو لينا أى أنهم يشغلون منطقة تقوم على حوافها الزراعة والرعى والصيد وتتميز البيئة الطبيعية هنا بأنها أراضي هضبة مموجة السطح تكتنفها المرتفعات وتجرى بها الأنهار العديدة التي قطعتها إلى احواض وأراضى مرتفعة وتسود الأحواض أيضاً المستنقعات. وعلى الأطراف الجنوبية من المنطقة حيث يدفأ الجو يمكن أن تقوم الزراعة وتربية الحيوان وتكثر الاسماك في مياه الأنهار وتنمو الغابات الكثيفة على حواف المنطقة وكذلك تنمو هذه الغابات التي تسود فيها اشجار الصنوبرية والشربين على سفوح المرتفعات ولكن كلما زاد الارتفاع قلت الاشجار لتحل محلها الحشائش التي تتدرج مع الارتفاع إلى حشائش فقيرة حتى تصل إلى خط الثلج الدائم ويزداد هذا الخط في الارتفاع كلما اتجهنا جنوباً أما في البحار المجاورة فتوجد الأسماك والحيتان وسباع البحر .
ولما كانت البيئة التي تعيش فيها جماعات التانجوس منوعة فقد تنوعت أيضاً الحرف التي تحترقها تلك الجماعات : فالمجموعة الجنوبية تسكن حوض الأمور ويحترفون الزراعة البدائية وهم جماعات مستقرة وهي يشبهون في ذلك جماعات المانشو الذين يمتدون إلى إقليم منشوريا الحالية. وبعضهم تشتغل بالرعي في السهل الذي يجاور هضبة منغوليا الخارجية ومجموعة ثانية تعيش في الشمال في جماعات صغيرة العدد ولكل جماعة منطقة نفوذها الخاصة في شرق سيبيريا أما الجماعات الساحلية التي تعيش على شواطئ المحيط الهادى فيغلب على نشاطها الصيد البحرى ويمتد نشاط هذه الجماعات إلى الجزء الشمالي من جزيرة سخالين حيث مصايد الاسماك العظمى وقد وقعت الان فى قبضة الروس بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الاخيرة أما الجماعات الداخلية فتشتغل أكثر ما تشتغل بالرعى وهى يرعون الرنة كما يرعون الحصان ولكن الرنة حيوان الرعي السائد. وينقسمون إلى جماعات مختلفة أهمهم جماعات الكالار الذين يستوطنون هضبات فترين والدان في شمال شرق بحيرة بيكال .
وينتقل التانجوس الشماليون أثناء فصل الصيف القصير متجهين نحو الشمال حيث تكثر مراعى الرنة تلك المراعي التي تتكون من الطحالب وحشائش البحر كما يتغذى هذا الحيوان أيضا على الاسماك ويهتم رعاة الرنة بتغذيته في هذا الفصل القصير لتسمين وتختزن فى جسمها كميات كبيرة من الشحم تساعدها على تحمل نقص الغذاء في فصل الشتاء الطويل وعادة نجد أن حيوان الرنة يضعف في فصل الشتاء ولذلك فهو يقضى غالباً من الاعمال الشاقة فلا يركب إلا عند الضرورة أما غذائه في فصل الشتاء فهو الحشائش التي يغطيها الجليد ويمتاز الرنة بقدرة كبيرة على اختيار المناطق التي يستطيع أن ينبشها بحوافرها وخاصة على سفوح المنحدرات حيث توجد الطبقات الرقيقة الثلجية وكلما كثر عدد قطعان الرنة التي تمتلكها المجموعه كنما استلزم ذلك التنقل والتجول من مرعى لأخر بين ساعة واخرى أو يوم وآخر .
وقد تعلمت جماعات التانجوس وكوب الرنة واتخذته وسيلة للتنقل كما يفعل رعاة الخيل وعادة تترك مناطق الرعى عدة سنوات قبل أن يعود إليها مرة اخرى وهذا امر طبيعي لأن الرعي في منطقة واحدة لفترة طويلة يعربها من غطائها النباتي وهذا التنقل والترحال التي تقوم به هذه الجماعات الرعوية للبحث عن مراعي جديدة للرنة يؤدي إلى قيام بعض التصادم بين الجماعات بعضها وبعض خصوصا إذا علمنا المساحة الضرورية لكل رأس من الرنة تزيد على أربعة أميال مربعة حتى يمكن أن يحصل منها على غذائه الكامل ومن هذا يتبين أنها مناطق قليلة الحيوان كما تقل كثافة السكان تبعاً لذلك .
وفي الجهات الجنوبية التي تقرب من التانيجا الغابات الصنوبرية القصيرة تكثر المستنقعات رغم غناها بمراعيها  ولذلك فهى تحفل بالملايين من البعوض الذي يجعل حياة الحيوان والرعاة تكاد تكون مستحيلة لمدة طويلة فيضطر بعضهم إلى الهجرة منها فترة ذوبان الثلوج وابتدع سكان تلك المناطق طريقة اشعال النيران أثناء النهار فتلتف الحيوانات بدخانها ولا تقاد للغذاء إلا في الليل كما يساعد هذا على القضاء على البعوض وابعاده وقد سمح هذا للأنسان والحيوان بالاستقرار في بعض أجزاء
من هذه الجهات .
ويحدد غنى الاسرة وفقرها بمقدار ما تملكه من رؤوس الرنة والخيول فالأسرة الفقيرة لا يزيد ما تملكه عن 50 رأس أما الاسرة الغنية فتقدر قطعانها بالمئات وعادة يوكل لنساء القبيلة رعاية القطعان إذا كان عددها صغيراً ويترك للرجال حرفة الصيد أما إذا كان عدد القطعان كبيراً جداً فيترك رعايتها للنساء مع الشيوخ من الرجال ونظراً لأهمية الرنة في هذه الاصقاع يعتز به السكان ولا يذبحونه إلا في وقت الشدة أو في المناسبات . وعادة يحصل هؤلاء الرعاة على رطل واحد من اللبن يومياً من كل رأس ويستخدم كغذاء هام للأطفال كما يستخدمون الشعر في صناعة بعض المنسوجات الصوفية ويستخدمون الجلود واللحوم والشحم.
ويستخدم التانجوس الرنة كحيوان ركوب كما يستخدمونها في جر الزحافات وهي كدابة للحمل أقدر من الحصان على السير في المنحدرات وفوق الجبال الثلاجات وفي المستنقعات فهو حيوان مثالى لهذه البيئة ويستطيع الذكر منها أن يحمل 150 رطل والانثى نحو نصف هذا القدر والسير لمسافات طويلة تقدر بنحو 60 ميلاً في اليوم الواحد ورغم قيام الرئة بعبئ الحمل والجرفان التانجوس لا يستغنون عن الكلاب لأنها بنياحها تنبههم لقدوم الغرباء وتحذرهم من هجوم قطعان الذئاب الكاسرة وتشترك مع الإنسان في صدها.

وكثافة السكان كما ذكرنا قليلة جداً فنسبة الكثافة تقدر بشخص واحد لكل مائة میل مربع تقريبا وهذا أمر طبيعي بالنسبة لفقر البيئة وتزداد كثافة السكان كلما اتجهنا جنوبا وخاصة أن جماعات المناطق الجنوبية قد تحسنت احوالهم لاتصالهم بالروس في سيبيريا وبأقربائهم المتقدمون عنهم حضارياً في أموريا ومنغوليا .
الوحدة الاجتماعية هنا القبيلة مقسمة إلى عشائر ولكل منطقة نفوذ خاصة ينتقل بين ربوعها افرادها وترتبط الحياة الاجتماعية ارتباطا وثيقا بالبيئة فالمهر في الزواج يقدم من رؤوس الرنة والتعاون كامل بين النساء والرجال وهذا أمر طبيعي في كل البيئات الفقيرة التي لابد فيها من التعاون للحصول على مستلزمات الحياة ولا يسمح بتعدد الزوجات إلا في حالة العقم.

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد