0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الجغرافية الطبيعية

الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة

جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا

الجغرافية البشرية

الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان

جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات

الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط

الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

سكان استراليا القدماء

المؤلف:  د. يسرى الجوهري

المصدر:  المضمون البشري في الجغرافيا

الجزء والصفحة:  ص 162 ـ 164

2026-08-08

23

+

-

20

أستراليا أصغر القارات مساحة تنعزل عن باقي قارات العالم الأخرى بمحيطات واسعة  ولكنها تقرب في الشمال الغربي من آسيا التي يمكن الاتصال بها عن طريق مجموعة جزر أندونيسيا ويفصلها عن تسمانيا ممر ويفصلها عن جزيرة غينيا الجديدة ممر تورس ويمثل سطح استراليا هضبة هي أكثر ارتفاعا في الوسط حيث يبرز على السطح بعض الكتل الجبلية مثل سلاسل جبال مسجريف Musgrave في الجنوب وجبال مكدونل في شمال الهضبة ويزيد ارتفاع الهضبة في الغرب أي نحو المحيط الهندى ولكنها تنحدر انحداراً تدريجياً نحو الشمال والجنوب والشرق وخاصة في حوض البحيرات الذى يكون منطقة صرف داخلى ، كما تنحدر أيضا نحو حوض نهري مرى ودار لنج ويحف بأستراليا في الشرق سلاسل جبلية عالية تمتد من الشمال إلى الجنوب وعلى طول امتداد جنوبها الشرقي .
وتقع معظم استراليا في المنطقة المدارية فهي تقع بين خطي عرض 10 ، 40° جنوبا ، ويمر بها مدار الجدي في وسطها تقريباً ، ولذا فمناخ معظمها مداری حار وتسقط الامطار صيفاً وخاصة في القسم الشمالي ، بينما تسقط الامطار في أجزائها الجنوبية الغربية شتاء ومع صغر مساحة القارة فهى ملمومة لا تتوغل الخلجان فيها كثيراً وامتدادها كبير من الشرق للغرب ونظراً لأن القسم الشمالي منها قريب بين خط الاستواء ولوجود الحاجز الجبلي في الشرق الذي يحجز الرياح الهابة من المحيط الهادي والحاملة للرطوبة ، ولذلك كانت أغزر جهات القارة مطرا هي الجهات الشمالية والجهات الساحلية الشمالية الشرقية والشرقية، بينما تقل الامطار تدريجيا من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب إلا فى الجنوب والجنوب الغربي الذي يتعرض لهبوب الرياح العكسية وأعاصيرها شتاء وتجري مياه الامطار الغزيرة في الشمال والشرق في جداول صغيرة سريعة الجريان من حواف المرتفعات حتى الساحل ولا نجد بها من الانهار الدائمة الجريان الجديدة بالذكر سوى نهري مربو دارلنج ومعظم انهارها مؤقتة الجريان أو أودية نهرية تنتهي لمناطق صرف داخلي في مستنقعات ومسطحات مائية هذه الظاهرات التضاريسية والمناخية حددت نوع الغطاء النباتي وتوزيعه ، ففي الشمال والشرق تسود الغابات تليها نحو الداخل حشائش سافانا غنية تضمحل تدريجيا إلى سافانا ثم مراعى دون مدارية في حوض مرى  دارلنج ، أما في الوسط والغرب فتسود بها الصحاري وغابات استراليا قليلة الكثافة بالنسبة للغابات المدارية المطيرة في افريقيا وامريكا الجنوبية أو الموسمية الاسيوية، ولكنها أقرب إلى أن تكون أحراشاً يمكن اختراقها بسهولة ويميز حشائش استراليا خشونتها وكثرة أشواكها وربما كان هذا من الأسباب التي جعلت مراعى استراليا الطبيعية خالية من الحيوانات الصالحة للاستئناس والحيوان الوحيد الذي وجد هناك صالحاً للاستئناس هو من نوع من الكلاب متوحش يعرف باسم دينجو Dingo وقد أدت قلة الحيوانات آكلة العشب أي تلك الصالحة للاستئناس إلى قلة الحيوانات المتوحشة آكلة اللحوم والتي يمكن أن تعيش عليها والحيوانات الأخرى الموجودة بعضها سريع العدو كالنعام والكنجرو وأخرى لا تدب إلا ليلاً وقد فرض فقر الـبـيـئـة في الحياة النباتية الصالحة لغذاء الإنسان وفقرها في الحيوانات القابلة للاستئناس على سكانها معيشة الصيد وأن يأكلوا ما يجدوه عدا السام منها وقد اصبحوا من أمهر الصيادين لاعتماد حياتهم اعتماداً كليا على الصيد وقد استغل بوليس استراليا هذه الميزة فيهم واستعان بهم في تعقب آثار  المجرمين .
ويظن أن سكان أستراليا وفدوا اليها عن طريق جزيرة غينيا الجديدة عندما كان مضيق تورس ارضاً جافة ، وانتشروا من قارة أستراليا جنوباً إلى تسمانيا عبر مضيق باس عندما كان أرضاً يابسة ولكنهم انفصلوا عن العالم بعد أن هبطت الأرض في مكان هذين المعبرين والذين يرون هذا الرأى يعتقدون أن تلك العناصر القديمة الأسترالية تنتمى إلى عناصر ما قبل الدرافيين Predravidians وربما كانت تلك العناصر أقدم العناصر الجنسية التي سكنت تلك الجهات وانعزل الاستراليين القدماء في بيئتهم الفقيرة قرونا عديدة عن العالم وعن التقدم الحضاري جعلهم من أكثر جماعات العالم البدائية تأخراً وأكثرهم شبها بالإنسان القديم وأدى تعرضهم المستمر للأمراض والاوبئة التي تكثر في المنطقة الحارة بالاضافة إلى فقر البيئة وعدم توفر المواد الغذائية اللازمة لحياتهم إلى عدم تزايدهم بل وتناقصهم، وقد انقرض آخر تسماني سنة 1876 م وعندما دخل البريطانيون إلى أستراليا قدر عدد الأستراليين القدماء بما يتراوح بين 250 ألف ، 300 الف نسمة وقد استولى المستعمر الابيض على أحسن وأغنى مناطق أستراليا وطرد هذه الجماعات إلى الجهات الفقيرة التي تصعب الحياة فيها وادى هذا بالاضافة إلى الامراض الجديدة التى وفدت إليهم ومساوئ المدنية الحديثة كشرب الخمر إلى سرعة تناقصهم الذي هدد بفنائهم ، وقد اثار هذا بعض العلماء الذي يدرسون الانثروبولوجي فقاموا يدافعون عن بقاء هذا العنصر القديم فاضطرت حكومة أستراليا إلى تهيئة حياة طبيعية لبعضهم بينما فضل البعض الآخر الحرية والانتشار بعيدا عن الإنسان الابيض وحضارته وبقدر عدد هؤلاء السلالة في الوقت الحاضر بنحو 50000 نسمة من العناصر النقية وحوالي 14000 من ذوي الدماء المختلطة والأستراليون القدماء متوسطى القامة 166 سم أو أقل ولونهم بني غامق أو فاتح حسب المناطق التي يعيشون فيها وجبهتهم منحدرة قليلا مع بروز عظام الحاجبين والأنف عريضة أفطس عند الجذر ولكن شعرهم مموج وغزير الوجه والجسم وأيديهم ليست طويلة بالنسبة لأجسامهم كالأقزام لأنهم ليسوا بحاجة إلى التسلق ولكن أقدامهم ضخمة قوية بسبب سيرهم حفاة دائما يقال إنهم يستطيعون السير في الأراضي الوعرة أسرع من الأوروبي الذي يسير بحذائه ولبعضهم قدرة غربية على النقاط الأشياء من الأرض بأصبع القدم الأكبر.
وأدى اختلاف الظروف المناخية في أنحاء أستراليا إلى اختلاف الملبس ، ففي المناطق الحارة لا تعد الملابس ضرورية وأن كانوا في بعض الاحيان يشدون إلى اجسامهم شرائط تتدلى منها جلد الحيوان أو من شعره أما في الجهات القارية الداخلية حيث تنخفض درجة حرارة ليالي الشتاء فيلتحفون باغطية من جلد الكتجرو أو غيره من الحيوان ويحيطونها بابر من العظام وبخيوط من عصب أو جلد الحيوان وشغفت بعض جماعتهم التي تعيش قرب مناطق استقرار العناصر البيضاء بلبس الملابس الإفرنجية وبشرب الخمور، وربما كان هذا من أسباب التعجيل في انقراضهم.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد