0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

النسبة بين (الخير والوجود) وبين (الشر والعدم)

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص140ــ142

2026-07-27

25

+

-

20

الخير مساوٍ بل مساوق للوجود، أي أن كل خير وجود وكل وجود خير، أما الشر فلا يساوي العدم بل أخص منه، أي أن كل شر عدم ولكن ليس كـل عدم شرّ. وبعبارة أخرى الشر عدم خاص وهو عدم الملكة من موضوع قابل ومستعد. فالنسبة بين الخير والشر أيضاً عدم وملكة. إذن فالخير والشر لا يتحدان مع الوجود والعدم حتى يكونا نقيضين.

وهناك فرق أيضاً بين الخير والنفع وبين الشر والضرر. فالخير والشر معني بهما من حيث الهدف ونهاية العمل والنفع والضرر من حيث الطريق وكيفية الوصول إلى الهدف. وبتحليل دقيق يعود النفع والضرر كالخير والشر إلى الوجود والعدم ولكن بالنظر إلى الطريق لا بالنظر إلى الهدف كالهداية والضلالة فالهداية أمر وجودي والضلالة أمر عدمي وکلاهما يُنظر إليهما بالنسبة إلى الطريق خلافاً للسعادة والشقاوة التي تُطرح في الأغلب مع ملاحظة الهدف ونهاية المطاف.

ولابد من الالتفات إلى أن الوجود والعدم تارة حقيقيان وأخرى اعتباريان وعلاقة الخير والشر بالوجود والعدم حقيقية لا اعتبارية، بخلاف الحسن والقبح اللذان هما من مسائل الحكمة العملية ومن الأمور المبدئية.

فالخير والشر يردان في الحكمة النظرية والمعرفية والحسن والقبح في الحكمة العملية والمبدئية وإن كان هذا الاختلاف قد لا يُلاحظ في طرح المسائل ويدخل عنوان الخير والشر في الحكمة العملية، كما يدخل الحسن والقبح أيضاً في الحكمة النظرية ويكون المراد منهما الحسن الوجودي أي درجته الأعلى والقبح الوجودي أي دركته الأدنى.

الخير المطلق والنسبي والشر النسبي

الخير والشر إما ذاتيان ونفسيان وإما نسبيان وقياسيان، أي أن وجود بعض الأشياء خير أو شر من دون ملاحظة الغير ومع غض النظر عن مقارنتها بشيء آخر كالعلم والجهل، وهناك بعض الأشياء تتصف بالخير والـشـر مـن خلال تقييمها ومقارنتها بالغير بحيث أنها من دون المقارنة خير لا شرّ كالأفعى والعقرب والحيوانات المفترسة التي تتصف بالشر إذا ما قارناها بالإنسان والضرر الذي تلحقه به أو بحيوان آخر وإن نظرنا إليهـا مـن دون هذه المقارنة يكون وجودها خير.

وإن هذا التقسيم صحيح بالنسبة للخير فقط وأما الشر فهو نسبي وقياسي ليس إلا، إذ يتضح من خلال التحليل الدقيق أنه لا يتصف أي موجود بالشر الذاتي والمطلق. نعم هناك بعض الأمور العدمية تتصف بالشر نسبة إلى بعض الأمور الوجودية.

معيار الخير والشر

في التمييز بين الخير والشر لا ينبغي جعل الإنسان والنفع والضرر الذي يلحق به هو المحور. ولا يسوغ القول بأن ما كان يلائم الإنسان فهو خير وما لا ينسجم مع حاله فهو شر، لأن الإنسان أيضاً فقرة من فقرات عالم الوجود ولا ميزة له من هذا الجانب على سائر الموجودات.

وإن منشأ الكثير من الإشكالات المطروحة حول الشرور هو تقييم خير الأشياء وشرها من خلال نفع الإنسان وضرره ولو كان محور القضاء والحكم هو النظام بأسره ومفردات عالم الوجود بأجمعها لا خصوص الإنسان ستخرج الكثير من المسائل التي تحسب من الناحية الفردية والجزئية شراً من دائرة الشرور بالنظر إلى كل النظام. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد