0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

التوحيد

النظر و المعرفة

اثبات وجود الله تعالى و وحدانيته

صفات الله تعالى

الصفات الثبوتية

القدرة و الاختيار

العلم و الحكمة

الحياة و الادراك

الارادة

السمع و البصر

التكلم و الصدق

الأزلية و الأبدية

الصفات الجلالية ( السلبية )

الصفات - مواضيع عامة

معنى التوحيد و مراتبه

العدل

البداء

التكليف

الجبر و التفويض

الحسن و القبح

القضاء و القدر

اللطف الالهي

مواضيع عامة

النبوة

اثبات النبوة

الانبياء

العصمة

الغرض من بعثة الانبياء

المعجزة

صفات النبي

النبي محمد (صلى الله عليه وآله)

مواضيع متفرقة

القرآن الكريم

الامامة

الامامة تعريفها ووجوبها وشرائطها

صفات الأئمة وفضائلهم ومودتهم

العصمة

امامة الامام علي عليه السلام

إمامة الأئمة الأثني عشر

الأمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

الرجعة

المعاد

تعريف المعاد و الدليل عليه

المعاد الجسماني

الموت و القبر و البرزخ

القيامة

الثواب و العقاب

الجنة و النار

الشفاعة

التوبة

فرق و أديان

علم الملل و النحل ومصنفاته

علل تكون الفرق و المذاهب

الفرق بين الفرق

الشيعة الاثنا عشرية

أهل السنة و الجماعة

أهل الحديث و الحشوية

الخوارج

المعتزلة

الزيدية

الاشاعرة

الاسماعيلية

الاباضية

القدرية

المرجئة

الماتريدية

الظاهرية

الجبرية

المفوضة

المجسمة

الجهمية

الصوفية

الكرامية

الغلو

الدروز

القاديانيّة

الشيخية

النصيرية

الحنابلة

السلفية

الوهابية

شبهات و ردود

التوحيـــــــد

العـــــــدل

النبـــــــوة

الامامـــــــة

المعـــاد

القرآن الكريم

الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام)

الزهراء (عليها السلام)

الامام الحسين (عليه السلام) و كربلاء

الامام المهدي (عليه السلام)

إمامة الائمـــــــة الاثني عشر

العصمـــــــة

الغلـــــــو

التقية

الشفاعة والدعاء والتوسل والاستغاثة

الاسلام والمسلمين

الشيعة والتشيع

اديان و مذاهب و فرق

الصحابة

ابو بكر و عمر و عثمان و مشروعية خلافتهم

نساء النبي (صلى الله عليه واله و سلم)

البكاء على الميت و احياء ذكرى الصاحين

التبرك و الزيارة و البناء على القبور

الفقه

سيرة و تاريخ

مواضيع عامة

مقالات عقائدية

مصطلحات عقائدية

أسئلة وأجوبة عقائدية

التوحيد

اثبات الصانع ونفي الشريك عنه

اسماء وصفات الباري تعالى

التجسيم والتشبيه

النظر والمعرفة

رؤية الله تعالى

مواضيع عامة

النبوة والأنبياء

الإمامة

العدل الإلهي

المعاد

القرآن الكريم

القرآن

آيات القرآن العقائدية

تحريف القرآن

النبي محمد صلى الله عليه وآله

فاطمة الزهراء عليها السلام

الاسلام والمسلمين

الصحابة

الأئمة الإثنا عشر

الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

أدلة إمامة إمير المؤمنين

الإمام الحسن عليه السلام

الإمام الحسين عليه السلام

الإمام السجاد عليه السلام

الإمام الباقر عليه السلام

الإمام الصادق عليه السلام

الإمام الكاظم عليه السلام

الإمام الرضا عليه السلام

الإمام الجواد عليه السلام

الإمام الهادي عليه السلام

الإمام العسكري عليه السلام

الإمام المهدي عليه السلام

إمامة الأئمة الإثنا عشر

الشيعة والتشيع

العصمة

الموالاة والتبري واللعن

أهل البيت عليهم السلام

علم المعصوم

أديان وفرق ومذاهب

الإسماعيلية

الأصولية والاخبارية والشيخية

الخوارج والأباضية

السبئية وعبد الله بن سبأ

الصوفية والتصوف

العلويين

الغلاة

النواصب

الفرقة الناجية

المعتزلة والاشاعرة

الوهابية ومحمد بن عبد الوهاب

أهل السنة

أهل الكتاب

زيد بن علي والزيدية

مواضيع عامة

البكاء والعزاء وإحياء المناسبات

احاديث وروايات

حديث اثنا عشر خليفة

حديث الغدير

حديث الثقلين

حديث الدار

حديث السفينة

حديث المنزلة

حديث المؤاخاة

حديث رد الشمس

حديث مدينة العلم

حديث من مات ولم يعرف إمام زمانه

احاديث متنوعة

التوسل والاستغاثة بالاولياء

الجبر والاختيار والقضاء والقدر

الجنة والنار

الخلق والخليقة

الدعاء والذكر والاستخارة

الذنب والابتلاء والتوبة

الشفاعة

الفقه

القبور

المرأة

الملائكة

أولياء وخلفاء وشخصيات

أبو الفضل العباس عليه السلام

زينب الكبرى عليها السلام

مريم عليها السلام

ابو طالب

ابن عباس

المختار الثقفي

ابن تيمية

أبو هريرة

أبو بكر

عثمان بن عفان

عمر بن الخطاب

محمد بن الحنفية

خالد بن الوليد

معاوية بن ابي سفيان

يزيد بن معاوية

عمر بن عبد العزيز

شخصيات متفرقة

زوجات النبي صلى الله عليه وآله

زيارة المعصوم

سيرة وتاريخ

علم الحديث والرجال

كتب ومؤلفات

مفاهيم ومصطلحات

اسئلة عامة

أصول الدين وفروعه

الاسراء والمعراج

الرجعة

الحوزة العلمية

الولاية التكوينية والتشريعية

تزويج عمر من ام كلثوم

الشيطان

فتوحات وثورات وغزوات

عالم الذر

البدعة

التقية

البيعة

رزية يوم الخميس

نهج البلاغة

مواضيع مختلفة

الحوار العقائدي

* التوحيد

* العدل

* النبوة

* الإمامة

* المعاد

* الرجعة

* القرآن الكريم

* النبي محمد (صلى الله عليه وآله)

* أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله)

* فضائل النبي وآله

* الإمام علي (عليه السلام)

* فاطمة الزهراء (عليها السلام)

* الإمام الحسين (عليه السلام) وكربلاء

* الإمام المهدي (عجل الله فرجه)

* زوجات النبي (صلى الله عليه وآله)

* الخلفاء والملوك بعد الرسول ومشروعية سلطتهم

* العـصمة

* التقيــة

* الملائكة

* الأولياء والصالحين

* فرق وأديان

* الشيعة والتشيع

* التوسل وبناء القبور وزيارتها

* العلم والعلماء

* سيرة وتاريخ

* أحاديث وروايات

* طُرف الحوارات

* آداب وأخلاق

* الفقه والأصول والشرائع

* مواضيع عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تطبيقات على ما طرحه المتكلمون من نظريات في تفسير الصّفات الخبرية

المؤلف:  أبحاث الشيخ جعفر السبحاني بقلم الشيخ حسن محمد مكي العاملي

المصدر:  الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل

الجزء والصفحة:  ج1، ص 329 - 348

2026-06-27

33

+

-

20

[إختلفت نظرية المتكلمين في تفسير الصفات الخبرية إلى أقوال منها: الإثبات مع التكييف والتشبيه، والإثبات بلا تكييف ولا تشبيه، والتفويض، والتأويل، و الإجراء بالمفهوم التصديقي] ولأجل إراءة نموذج من هذا النّمط من البحث نركز على موارد مما وقع في مجال النقاش بين المثبتين والمؤوّلين ، حتى يتّضح أنّ الإثبات بالمعنى الذي يتبناه المثبتون ، والتأويل والتصرف على النحو الذي ارتكبه المؤوّلون ، غير صحيح ولا تام، بل هناك إثبات مجرد عن التجسيم والإبهام والتأويل.

1 ـ عرشه سبحانه واستواؤه عليه: إنّ من صفاته سبحانه كونه مستويا على عرشه. وقد جاء هذا الوصف في كثير من الآيات ، فقد ورد لفظ العرش في الذكر الحكيم اثنين وعشرين مرة. كما ورد لفظ «عرشه» مرة وحدة ، والكل راجع إلى عرشه سبحانه إلّا آيتان هما : قوله سبحانه : (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) (1). وقوله سبحانه : (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) (2) كما ورد الاستواء اثنى عشر مرة ، وهي ـ ما عدا ثلاث آيات ـ راجعة إلى استوائه سبحانه على العرش.

وقد ادعى أهل الحديث وتبعهم الأشعري أنّ الآيات ظاهرة في أنّ له سبحانه عرشا وأنه مستو عليه ، غير أنّ الكيف مجهول. وقد أخذ المشبّهة بما ادعاه أهل الحديث من الظاهر من دون القول بكون الكيف مجهولا.

وقد أثارت هذه المسألة في الأوساط الإسلامية ضجيجا وعجيجا بالغين بين الصّفاتية والمؤوّلة. ونحن نقول، لو أنّ الباحثين أمعنوا النّظر في هذه الآيات مجرّدين عن كل ما يحملونه من العقائد الموروثة ، لوقفوا على مفادها ، وأنها لا تهدف إلى ما عليه الصفاتية من أنّ له سبحانه عرشا وسريرا ذا قوائم ، موضوعا على السماء ، والله جالس عليه ، والكيف إمّا معلوم أو مجهول. ولا على ما عليه المؤوّلة من تأويل الآية بمعنى حاجة الآية إلى حملها على خلاف ظاهرها ، بل القرائن الموجودة في بعض هذه الآيات تضفي على الآية ظهورا في المعنى المراد من دون مس بكرامة التنزيه ولا تعمّد وتعمّل في التأويل ، فالآيات لا تحتاج إلى التأويل أي حملها على معان ليست الآيات ظاهرة فيها.

لا شك أنّ العرش بمعناه الحرفي معلوم لكل أحد بلا شبهة. قال ابن فارس : «عرش : العين والراء والشين أصل صحيح واحد ، يدل على ارتفاع في شيء مبني ، ثم يستعار في غير ذلك. من ذلك العرش ، قال الخليل العرش : سرير الملك. وهذا صحيح ، قال الله تعالى: (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ). ثم استعير ذلك ، فقيل لأمر الرجل وقوامه : عرش. وإذا زال عنه قيل : ثلّ عرشه. قال زهير :

تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشها

                    وذبيان إذ زلّت بأقدامها النّعل» (3).

كما أنّ الاستواء معلوم لغة فإنّه التمكّن والاستيلاء التام. قال الرّاغب في مفرداته : «واستوى يقال على وجهين : أحدهما يسند إليه فاعلان فصاعدا. نحو : استوى زيد وعمرو في كذا ، أي تساويا. وقال تعالى : (لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ). والثاني أن يقال لاعتدال الشيء في ذاته نحو : (ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى) ، (فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ) ، (لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ) ، (فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ). ومتى عدّي ب «على» اقتضى معنى الاستيلاء كقوله : (الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى)» (4).

والذي نركّز عليه هو أنّ الاستواء في الآية ليس ظاهرا في معنى الجلوس والاعتماد على الشيء ، بل المراد هو الاستيلاء والتمكن التام ، كناية عن سعة قدرته وتدبيره. وقد استعمل الاستيلاء بهذا المعنى في غير واحد من أبيات الشعر. قال الأخطل يمدح بشرا أخا عبد الملك بن مروان حين ولي إمرة العراق :

ثمّ استوى بشر على العراق

                    من غير سيف ودم مهراق (5).

وقال آخر:

فلمّا علونا واستوينا عليهم

                    تركناهم صرعى لنسر وكاسر.

إنّ المقصود هو استيلاء بشر على العراق وقوم القائل في البيت الثاني على العدو. وليس العلو هاهنا علوا حسيّا بل معنويا.

إذا عرفت ذلك فنقول ، لو أخذنا بالمعنى الحرفي للعرش ، كما هو المتبادر من قوله سبحانه : (وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) (6) ، فيجب أن نقول إنّ لله سبحانه عرشا ، كعروش الملوك والسلاطين. وعند ذلك يتمحض المراد من استوائه عليه ، بالجلوس عليه متمكّنا.

وأما لو نبذنا هذا المعنى ، وقلنا بأنّ المراد من الظاهر هو الظهور التصديقي. وهو المتبادر من مجموع الآية بعد الإمعان في القرائن الحاقة بتلك الجملة ، يكون المراد من الآية هو الكناية عن استيلائه على ملكه في الدنيا والآخرة وتدبيره من دون استعانة بأحد.

والجمل الواردة في كثير من الآيات الحاكية عن استوائه على العرش تدل على أنّ المراد هو الثاني دون الأول ، وتثبت بأنّ المقصود بيان قيامه بتدبير الأمر قياما ينبسط على كل ما دقّ وجلّ ، وأنه سبحانه كما هو الخالق فهو المدبّر أيضا.

وقد استعان ـ لتبيين سعة تدبيره الذي لا يقف على حقيقته أحد ـ بتشبيه المعقول بالمحسوس وهو تدبير الملوك والسلاطين ملكهم متكئين على عروشهم والوزراء محيطون بهم. غير أنّ تدبيرهم تدبير تشريعيّ وتقنينيّ وتدبيره سبحانه تدبير تكوينيّ.

ويدل على أنّ المراد هو ذلك أمران: الأمر الأول: إنّه سبحانه قد أتى بذكر التدبير في كثير من الآيات بعد ذكر استوائه على العرش. فذكر لفظ التدبير تارة ، ومصداقه وحقيقته أخرى. أمّا ما جاء فيه التدبير بلفظه، فقوله سبحانه:

أ ـ (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ، يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ، ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ، ذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (7).

ب ـ (اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ، ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ)(8).

ج ـ (اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ، ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ* يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ) (9).

ففي الآية الأولى يرتّب سبحانه التدبير على قوله : (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) ليكون المعنى «استوى على عرش التّدبير». كما أنّه في الآية الثانية بعد ما يذكر قسما من التدبير وهو تسخير الشمس والقمر يعطي ضابطة كلية لأمر التدبير ويقول : (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ). وعلى غرار الآية الأولى ، الآية الثالثة.

وأما ما جاءت فيه الإشارة إلى حقيقة التدبير من دون تسميته فمثل قوله سبحانه : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ ، أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) (10).

فقوله : (يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ) الآية إشارة إلى حقيقة التدبير وبيان نماذج منه ، ثم أتبعه ببيان ضابطة كلية وقال : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ). أي إليه يرجع الخلق والإيجاد وأمر التدبير.

وقس على هاتين الطائفتين سائر الآيات. ففي الكل إلماع إلى أمر التدبير إمّا بلفظه أو ببيان مصاديقه ، حتى قوله سبحانه : (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ* وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً* فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ* وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ* وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ* يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ) (11). فالعرش في هذه الآية هو عرش التدبير وإدارة شئون الملك يوم لا ملك إلّا ملكه. قال تعالى : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) (12).

وقال سبحانه : (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) (13).

فهذه الآيات تعبّر عن معنى واحد وهو تصوير سيطرة حكمه تعالى في ذلك اليوم الرهيب. قال سبحانه : (أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ) (14). وقال سبحانه : (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً) (15).

فالمتدبّر في هذه الآيات يقف على أنها تهدف إلى حقيقة واحدة وهي أنّ خلق السموات والأرض ، لم يعجزه عن إدارة الأمور وتدبيرها ، وأما جلوسه على العرش بمعناه الحرفي فليس بمراد قطعا.

الأمر الثاني : إنه قد جاء لفظ الاستواء على العرش في سبع آيات مقترنا بذكر فعل من أفعاله وهو رفع السموات بغير عمد ، أو خلق السّماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام أو ما يشبه ذلك. فإنّ ذاك قرينة على أنّ المراد منه ليس هو الاستواء المكاني ، بل الاستيلاء والسيطرة على العالم كله. فكما لا شريك له في الخلق والإيجاد ، لا شريك له أيضا في الملك والسلطة. ولأجل ذلك يحصر التدبير بنفسه ، كما يحصر الخلق بها ويقول : (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ) (16).

فالجمود على ظهور المفردات وترك التفكّر والتعمّق ، ابتداع مفض إلى صريح الكفر. حتى أنّ من فسّر قوله سبحانه : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (17) بأنّ لله مثلا ، وليس كمثله مثل ، وقع في مغبة الشّرك وحبائله.

والاستناد إلى الأحاديث التي يرويها ابن خزيمة ومن تبعه ، استناد إلى أمور جذورها من اليهود والنّصارى. وقد عرّف الرازي ابن خزيمة وكتابه المعروف ب «التوحيد» بقوله : «واعلم أن محمد بن اسحاق ابن خزيمة أورد استدلال أصحابنا بهذه الآية (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) في الكتاب الذي سماه ب «التوحيد». وهو في الحقيقة كتاب الشرك ، واعترض عليها. وأنا أذكر حاصل كلامه بعد حذف التطويلات لأنه كان رجلا مضطرب الكلام ، قليل الفهم ، ناقص العقل» (18).

ولأجل ما في التشبيه والتجسيم ، والقول بالقدر والجبر ، من مفاسد لا تحصى ، قال الدكتور أحمد أمين :

«وفي رأيي لو سادت تعاليم المعتزلة إلى اليوم لكان للمسلمين موقف آخر في التاريخ غير موقفهم الحالي ، وقد اعجزهم التسليم وشلّهم الجبر وقعد بهم التواكل» (19).

أقول : وفي رأيي ، لو سادت الحرية الفكرية على المسلمين ، وتجرد المسلمون عن كل رأي سابق ورثوه من أهل الحديث ، ونظروا إلى الكتاب العزيز وتمسكوا بالسنّة الصحيحة المروية عن النبي (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) عن طريق أهل بيته (عليهم‌ السلام) الذين عرّفهم الرسول في الحديث المتواتر (حديث الثقلين) لكان للمسلمين موقف آخر في التاريخ غير موقفهم الحالي.

هذا ، وعلى ضوء ما قررنا من الضابطة والميزان ، تقدر على تفسير ما ورد في التنزيل من الوجه والعين واليدين والجنب والإتيان والفوقية وما يشابهها ، دون أن تمسّ كرامة التنزيه ، ومن دون أن تخرج عن ظواهر الآيات بالتأويلات الباردة غير الصحيحة. والإجراء ، على النمط التصديقيّ ، لا المعنى الحرفي التّصوريّ.

2 ـ وجهه سبحانه: قد عرفت أنّ الإمام الأشعري قال في كتابه (الإبانة) : «بأنّ لله وجها بلا كيف كما قال: (وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) (20). وهو يريد بذلك إثبات الوجه لله سبحانه بمعناه الحرفي ولكن فرارا عن التشبيه يذيله بالبلكفة ويقول «بلا كيف».

والمؤوّلة يعتقدون بلزوم التأويل في الآية ويقولون تأويلها الذات ، ولكن ما قالت به المؤوّلة وإن كان صحيحا نتيجة ، إلّا أنّ الآية لا تحتاج إلى التأويل ، وإنما تحتاج إليه لو فرضنا أنّ الوجه ظاهر في العضو الخاص. وأما لو كان ظاهرا ـ بسبب القرينة التي سنذكرها ـ في ذات الشيء وشخصه ، فلا تحتاج إليه ، ويكون الظاهر المتبادر هو المتبع.

والدليل عليه هو أنّ الوجه ، كما يأتي بمعنى العضو الخاص ، يأتي بمعنى الذات. قال ابن فارس : «ربما عبر عن الذات بالوجه ، قال :

استغفر الله ذنبا لست محصيه

                    ربّ العباد إليه الوجه والعمل» (21).

ولعل وجه التعبير عن الذات بالوجه ، أنّ وجه الإنسان أو وجه كل شيء تمام حقيقته عند الناظر ، ولأجل ذلك إذا رأى شخص وجه إنسان آخر يقول رأيته ، كأنه رأى الذات كلها. وعلى ذلك فيحتاج حمل اللفظ على واحد من المعنيين الرائجين إلى قرينة ، لأن المعنى الثاني بلغ بكثرة الاستعمال إلى حد الحقيقة.

والقرينة تعين المعنى الثاني ، حيث وصف الوجه بقوله : (ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) ومن المعلوم أنّها من صفات الرب ، أي ذاته سبحانه ، لا من صفات الوجه ، أعني الجزء من الكل. ولو كان الوجه هنا بمعنى العضو المخصوص ، لوجب أن يجعل «الجلال والاكرام» ، وصفا للربّ (المضاف إليه) ، ويقول «ذي الجلال والاكرام».

ولأجل ذلك نرى أنه سبحانه جعله وصفا للمضاف إليه (الرب) لا المضاف ، في آية أخرى وقال سبحانه: (تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ) ، ومن المعلوم أنّ الاسم ليس صاحب هذا الوصف ، وإنما صاحبه هو نفس الرب ، وسيوافيك توضيح وافر عند البحث عن كونه سبحانه ليس بجسم في الصفات السلبية.

وهناك كلمة مروية عن الرسول الأعظم وهي : «إن الله خلق آدم على صورته» فاستدل به المشبهة على أنّ لله سبحانه صورة وخلق آدم على طبقها. ولكن القوم لو رجعوا إلى أئمة أهل البيت لوقفوا على أنّ الحديث نقل مبتورا ، فقد روى الصدوق بسنده عن علي (عليه ‌السلام) قال : «سمع النبيّ رجلا يقول لرجل: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك. فقال (صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله) : مه ، لا تقل هذا ، فإن الله خلق آدم على صورته» (22). أي على صورة هذا الرجل الذي تسبه وتسب من يشبهه وهو آدم.

وروى أيضا عن الحسين بن خالد أنّه قال للرضا (عليه‌ السلام) : «يا ابن رسول الله : إنّ الناس يروون أنّ رسول الله قال إنّ الله خلق آدم على صورته ، فقال : قاتلهم الله لقد حذفوا أول الحديث : إنّ رسول الله مرّ برجلين يتسابان ، فسمع أحدهما يقول لصاحبه : قبح الله وجهك ، ووجه من يشبهك ، فقال (صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله) : يا عبد الله ، لا تقل هذا لأخيك ، فإنّ الله عزوجل خلق آدم على صورته» (23).

3ـ يده سبحانه: قال الإمام الأشعري : «إنّ لله سبحانه يدين بلا كيف ، كما قال (خَلَقْتُ بِيَدَيَ)(24)». وهو يريد حمل اليد على معناها الحرفي والظهور الإفرادي ، ولكن فرارا عن التشبيه يردفه بقوله «بلا كيف».

لا شك أنّ اليد أو اليدين إذا أطلقتا مفردتين ، يتبادر منهما العضو الخاص. ولكن هذا ظهوره الإفرادي ، ولا يتّبع إلّا إذا كان موافقا لظهوره التصديقيّ. وأمّا إذا كانا متخالفين فالمتبع هو الثاني ، فربما يكون ظاهرا في غير هذا ، وإليك البيان :

1 ـ ربما يكون ظاهرا في القوة : قال سبحانه : (وَاذْكُرْ عَبْدَنا داوُدَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ) (25). ولا شك أنّه ليس المراد منه العضو الخاص ، بل المراد هو القوة ، كما يقال : «لفلان يد على كذا» ، أو يقال «ما لي بكذا يد» قال الشاعر :

فاعمد لما تعلو فمالك بالذي

                    لا تستطيع من الأمور يدان.

وبهذا الاعتبار شبه الدهر والريح فجعل لهما اليد ، ويقال : «يد الدّهر» وقال الشاعر «بيد الشمال زمامها»، لما لهما من القوة.

2 ـ وربما يكون ظاهرا في النعمة : يقال «لفلان عندي أيادي كثيرة» أي فواضل وإحسان ، «وله عندي يد بيضاء» أي نعمة. قال الشاعر : «فإنّ له عندي يديّا وأنعما». فهل يصح أن نحمل اليد في هذين الموضعين على العضو الخاص ، ونتهم من فسّرها بالقوة في الموضع الأول ، والنعمة في الموضع الثاني ، بالتأويل وتحريف الآيات؟ كلا ، لا.

وبذلك يظهر صحة ما قلناه من أنّ المتبع ليس هو الظهور الافرادي بل الظهور التصديقي. ألا ترى أنّه سبحانه ينسب الخدعة والمكر والنسيان إلى نفسه سبحانه في آيات كثيرة منها قوله : (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) (26).

والظهور الإفرادي والمعنى الحرفي لهذه اللفظة (المكر) هو الخدعة ، ومن المعلوم أنّ الخدعة ، وسيلة العاجز ، تعالى عنه سبحانه. بينما الظهور التصديقي يمنع من حمله على المعنى الإفرادي ، لأنّ الآية وما يضاهيها وردت من باب المشاكلة ، وهو متوفر في كلام العرب وغيرهم. فليس لنا الحمل على المعنى الحرفي بحجة أنّه يجب حمل كلام الله على ظاهره ، وليس لنا تأويله وتحريفه. ونحن نقول أيضا ، يجب علينا حمل كلام الله على ظاهره. لكن ما يدعونه من الظاهر ليس ظاهرا للآية وإنما هو ظاهر كلمة من الآية ، والمتبع هو ظهورها التصديقي والجملي ، وهو القوة في الموضع الأول والنعمة في الموضع الثاني.

إذا وقفت على ما ذكرنا ، فيجب إمعان النظر في قوله سبحانه : (لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ) فإنّ للمفسرين فيه آراء.

أ ـ اليد بمعنى القدرة.

ب ـ اليد بمعنى النعمة.

وأورد عليهما أنّ قدرة الله واحدة فما وجه التثنية في قوله «بيديّ»؟ كما أنّ نعمه سبحانه لا تحصى ، فلما ذا ثنّاها؟

ج ـ اليدان بمعنى القدرة والنعمة ، وبه يرتفع الإشكال المتقدم.

أقول : لو دلت القرائن على أنّ الآية ظاهرة فيما ذكر لوجب الأخذ به ، لما عرفت من أنّ المتبع هو الظهور التصديقي لا الإفرادي ، ولكن لم تتحقق القرائن عندنا.

د ـ الحمل على المعنى اللّغوي لكنه كناية عن كونه سبحانه متوليا لخلقه لا غيره ، فإنّ أكثر الأعمال التي يقوم بها ذو اليدين ، فإنما يباشرها بيديه ، فغلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي تباشر بغيرهما. حتى قيل في عمل القلب «هو مما عملت يداك». ولو سبّ إنسان إنسانا آخر وجزي بعمله ، يقال له : «هذا ما قدّمت يداك». حتى قيل لفاقد اليدين : «يداك أوكتا وفوك نفخ». ولأجل ذلك ليس فرق بين قولك : «هذا مما عملته» و «هذا ما عملته يداك». ومنه قوله سبحانه : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ) (27).

والكل ظاهر في كونه سبحانه هو المتولي للخلقة ، والمبدع لا غيره.

إذا عرفت ذلك ، يتبين مرمى الآية وهو أنّه سبحانه بصدد التنديد بالشيطان قائلا : بأنك لما ذا تركت السجود لآدم مع انّي توليت خلقه وإيجاده ، وأنا أعلم بحاله ، والمصالح التي دعت إلى أمرك وأمر الملائكة بالسجود له. فهل استكبرت علي ، أم كنت من العالين.

والدليل على أنّ الخلق باليدين كناية عن توليه سبحانه لخلقه بذاته وشخصه لا عن توليه وتصديه لخلقه بالعضوين ، هو أنّ ملاك التنديد إعراض إبليس عن السجود لمصنوعه سبحانه من غير مدخليّة لخلقه بالعضو الخاص (اليد) بحيث لو خلقه بغيرها ـ ومع ذلك أعرض ابليس عن سجوده ـ لما توجه إليه لوم.

فالملاك هو الإعراض عن السجود لما قام به سبحانه من الخلق من دون دخالة لأداة الخلقة.

فإن قيل : إذا كان هو المبدع والمتولي لخلق سائر الأناسي ، فلما ذا خص خلقه آدم بنفسه؟

قلنا : إنّ الإضافة والتخصيص لبيان كرامته وفضيلته وشنيع فعل إبليس. ومثله قوله سبحانه : (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) (28) فتخصيص الإضافة لبيان تشريفه سبحانه ، كما يقول : (أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)(29).

ومثل ما تقدم ، الكلام في قوله سبحانه : (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (30) فهل عند ما نزلت الآية فهم منها السلف الصالح ما ينسبه إليهم ابن تيمية من أنّ المراد هو المعنى اللغوي لكن ليست يده كيد المخلوقات وهي فوق أيدي الصحابة ، أو أنهم فهموا أنّ المراد سلطان الله وقدرته ، بدليل ما فيها من تهديد لمن ينكث ، بأنّ مغبّة النكث تعود عليه.

فلو تكاثفت الجهود على تشخيص الظواهر ، سواء أكانت معان حقيقية أم مجازية ، لارتفعت جميع التوالي فلا يلزم تمثيل ولا تشبيه ، ولا تعطيل ولا تجهيل ، ولا تأويل وخروج عن الظواهر ، بل كان أخذا بالظواهر بالمعنى المتبادر عند أهل اللغة أجمعين.

ونحو ذلك لو تدبروا في قوله سبحانه : (وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ) (31) ، لأذعنوا بأنّ المراد من إثبات بسط اليد لله سبحانه ليس هو البسط الحسي ، بل المراد بيان سعة جوده وبذله. كما يذعنون به عند الوقوف على قوله سبحانه : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً) (32).

فعندئذ نتساءل : أي فرق بين الآيتين بحيث أن المثبتين للصفات يحملون الآية الأولى على المعنى المتبادر من اليد عند الإفراد ، ثم لأجل الفرار من التجسيم يعقبونه بقولهم «بلا كيف». وفي الوقت نفسه لا يشك هؤلاء أنفسهم في أنّ المراد من الآية الثانية هو البذل والجود أو التقتير والبخل؟!!

إلى هنا ظهر أنّ ما تمسكت به الحنابلة والأشاعرة في مجال إثبات الصفات الخبرية لله سبحانه ، يبتني على التمسك بالظهورات الحرفية والمعاني الإفرادية ، غافلين عن أنّ المتبع في المحاورات هو الظهور التصديقي برعاية القرائن المتصلة بالكلام والمفهومة عند العرب سواء أوافقت المعاني الإفرادية أم لا. ولو مشوا على تلك الضابطة لوقفوا على تنزيهه سبحانه عن إثبات هذه الأعضاء والمعاني له. وقد اكتفينا في هذا المقام بتبيين الألفاظ الثلاثة : العرش واستواؤه عليه ، الوجه ، اليد. وعلى ضوء ما بيناه من الضابطة تقدر على تبيين سائر الألفاظ الواردة في الذكر الحكيم والسنّة الصحيحة.

_____________

(1) سورة النمل : الآية 23.

(2) سورة يوسف : الآية 100.

(3) معجم مقاييس اللغة ، ج 4 ، ص 264.

(4) مفردات الراغب ، مادة «سوا».

(5) البداية والنهاية ، ج 9 ، ص 7.

(6) سورة النمل : الآية 23.

(7) سورة يونس : الآية 3.

(8) سورة الرعد : الآية 2.

(9) سورة السجدة : الآيتان 4 ـ 5.

(10) سورة الأعراف : الآية 54.

(11) سورة الحاقة : الآيات 13 ـ 18.

(12) سورة غافر : الآية 16.

(13) سورة الأنعام : الآية 73.

(14) سورة الأنعام : الآية 62.

(15) سورة الكهف : الآية 44.

(16) سورة الأعراف : الآية 54.

(17) سورة الشورى : الآية 11.

(18) تفسير الامام الرازي ، ج 27 ، ص 150.

(19) ضحى الإسلام ، ج 3 ، ص 70.

(20) سورة الرحمن : الآية 27.

(21) المقاييس ، ج 6 ، ص 88 ، مادة «وجه».

(22) التوحيد للصدوق ، الباب 12 ، الحديث 10 ، ص 152.

(23) التوحيد للصدوق ، الباب 12 ، الحديث 11 ، ص 153.

(24) سورة ص : الآية 75.

(25) سورة ص : الآية 17.

(26) سورة الأنفال : الآية 30.

(27) سورة يس : الآية 71.

(28) سورة الحجر : الآية 29.

(29) سورة البقرة : الآية 125.

(30) سورة فتح : الآية 10.

(31) سورة المائدة : الآية 64.

(32) سورة الإسراء الآية 29.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد