التأثير الفيزيولوجي للرياح في النباتات
المؤلف:
د. ناظم أنيس عيسى، د. تهاني ياسين مخلوف
المصدر:
جغرافية النبات والحيوان (الجغرافية الحيوية)
الجزء والصفحة:
ص 135
2026-06-13
64
تؤثر الرياح في بعض العمليات الفيزيولوجية للنباتات فشدة التعرق تزداد بزيادة حركة الرياح، فالرياح القوية والمتواصلة تؤدي إلى الحد من درجة النمو النباتي من خلال زيادة معدل التبخر، وزيادة معدل النتح، فإذا قارنا شدة التعرق لأوراق نبات زيبرينا Zebrina المعرضة للرياح وشدة التعرق لأوراق نفسها في الوسط الهادئ نجد أن شدة التعرق تزداد من 3 إلى 4 مرات في أثناء هبوب الرياح عما عليه في الوسط الهادئ هي كما تزداد شدة التعرق عندما تكون الرياح جافة وحارة وتسبب فقدان كمية كبيرة من الماء لدرجة لا تستطيع الجذور امتصاص كمية كافية لتعويض الكمية المفقودة عن طريق التعرق مما يسبب ذبول النباتات، وجفاف الثمار إن تأثير الرياح واضح في عملية تبادل الغازات ما بين الغلاف الجوي وورقة النبات عبر الثغور، فالرياح الخفيفة تنشط التنفس والنتح والبناء الضوئي عند النباتات عن طريق تجديد الهواء وغاز CO2 من حول الأوراق، أما الرياح الشديدة والمستمرة على النباتات تؤدي إلى انخفاض عملية التركيب الضوئي وبالتالي نقص في تركيب المواد العضوية وهذا ما يلاحظ في الأنواع النباتية النامية في مناطق الرياح المستمرة، كما تؤثر سرعة الرياح واتجاهها في شكل النباتات، فإذا كان هبوب الرياح من اتجاه واحد وباستمرار فإن شكل النباتات يأخذ شكل يشبه العلم ، فالأوراق والأغصان المعرضة للرياح تجف وتموت بينما المحجوبة عنها تتابع نموها مما يعطي الشجرة شكل علم ونلاحظ هذه الظاهرة على شاطئ البحر وأعالي الجبال الساحلية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية المناخية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة