الكبريت (Sulphur (S وأدواره الفيزيولوجية وأعراض النقص والزيادة على أشجار الفاكهة
يبلغ محتوى القشرة الأرضية 0.06% من الكبريت. ويوجد الكبريت في التربة على شكل عضوي ومعدني. تعتبر المادة العضوية المصدر الأول للكبريت في المناطق الرطبة نظراً لغناها بهذه المادة، أما في أراضي المناطق الجافة وشبه الجافة فتزداد نسبة الكبريت على شكل معدني نتيجةً لارتفاع درجة الحرارة والتبخر حيث تتجمع كميات كبيرة من الأملاح Na2SO4 ,MgSO4, CaSO4 فوق سطح التربة.
امتصاص الكبريت:
تمتص جذور النباتات الكبريت بشكل رئيس على صورة أنيون SO4-2، والتي يجب اختزالها إلى مجموعة كبريت الهيدروجين SH) Sulf hydryl) لتدخل في تركيب الأحماض الأمينية. يبلغ محتوى النبات من الكبريت 0.1-0.5% في المادة الجافة، إلا أن بعض الأنواع النباتية كالعائلة الصليبية والبقوليات والبصل والثوم والكرات يحتوي على كمية أكبر من الكبريت.
وظائف الكبريت Functions of Sulphur:
يؤدي الكبريت العديد من الوظائف وأهمها:
1 - يدخل في تركيب الأحماض الأمينية الحاوية على الكبريت كالسستين Cystine ، السيستئين Cysteine والمثيونين Methionine وبالتالي يدخل في تركيب البروتين.
2 - يعمل على تثبيت بناء البروتين عن طريق تشكيل رابطة S - S ما بين الببتيدات المتعددة والبروتينات (R- S- S- R) .
3 - يساهم في تكوين الفيتامينات Thiamin و Biotin و Liopic acid اللازمة لتكوين الأحماض العضوية والدهنية .
4 - يدخل في تكوين بعض الانزيمات كالمرافق الإنزيمي (Coenzyme A) الذي يساهم في عملية التنفس وتنشيط العديد من الإنزيمات.
5 - يدخل في تكوين Ferredoxin الذي يشترك في اختزال النترات إلى NH3 واختزال NADP إلى NADPH2 في عملية التمثيل الضوئي .
6 - يلعب دورًا مهما في بناء الجسيمات الصانعة والكلوروفيل.
7 - يساهم في تمثيل الخشبين (Lignin) والستيرول (Sterol)
8 - يدخل في تكوين بعض الزيوت الطيارة المسؤولة عن الطعم اللاذع في نبات العائلة الصليبية كزيت الخردل وعن رائحة الثوم والبصل المسببة للإدماع.
نقص الكبريت S - Deficiency :
إن الإضافة المستمرة لأيونات الكبريتات بواسطة التسميد الآزوتي والفوسفوري والبوتاسي والأسمدة العضوية، إضافةً إلى غاز SO2 من الجو وماء المطر وكذلك استخدام المبيدات الكبريتية تؤدي لعدم ظهور أعراض نقص الكبريت، ولكن يشاهد نقص الكبريت في الأماكن التي تعتمد على التكثيف الزراعي.
نظراً لدخول الكبريت والآزوت في تركيب البروتينات فإن أعراض نقصهما متشابهة إلى حدٍ ما ولكن يظهر نقص الكبريت أولاً على الأوراق الحديثة لأنه عنصر بطيء الحركة وغير نقال كما أن جميع نصل الورقة يكون مصفراً بما في ذلك عروق الورقة وتظل الأوراق غضة طرية ولا تجف ولا تتساقط في حين تجف الأوراق وتتساقط في حالة نقص الآزوت، والاصفرار يكون مركزاً على قمة وحواف الأوراق وبشكل رقم 7 .
هذا ويتأثر نمو المجموع الخضري بدرجة أكبر من نمو الجذور عند نقص الكبريت، بينما يحدث تقزم للنبات في حالة نقص الآزوت، وإذا حدث نقص الكبريت بوقت مبكر تعطي النباتات مظهر الانتصاب المشابه لنقص الآزوت.
وتكون الأوراق الحديثة صغيرة الحجم ومصفرة نتيجةً لنقص البروتين واليخضور، وتتلون هذه الأوراق بما فيها العروق بلون أخضر باهت يتدرج حتى الأصفر التام. وقد تلاحظ تلونات حمراء حتى أرجوانية بسبب تجمع صبغات الأنثوسيانين.
ويعزى ظهور الاصفرار الناتج عن نقص الكبريت إلى تعطل استقلاب البروتين في الصانعات اليخضورية وإلى تعطل تصنيع اليخضور.
زيادة أو فرط الكبريت S - Toxicity :
يلاحظ انخفاض في معدل النمو وظهور اللون الأخضر الداكن للأوراق وهذه الأضرار لا تنتج مباشرةً عند زيادة الكبريت وإنما نتيجةً لتأثير الأملاح. أما زيادة تركيز SO2 في الجو يكون له تأثير سام على النباتات، إذ تظهر بقع بنية على الأوراق. ويعود التأثير الضار لـ SO2 إلى تمزق أغشية الصانعات اليخضورية.