روى البخاريّ عن سعيد بن يحيى، عن أبيه، عن مِسْعَر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ. فَكَيْفَ الصَّلَاةُ؟
قَالَ: قُولُوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! اللَهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ!
وذكر أيضاً حديثين آخرين بسندين آخرين، ومضمونهما قريب منه.[1]
ورواه مُسلم في صحيحه، والترمذيّ، وأبو داود، والدارميّ، والنسائيّ في سننه، وأحمد بن حنبل في مسنده، ومالك في موطّئه، في مواضع عديدة.[2]
ورواه المولى جلال الدين السيوطيّ في تفسير «الدرّ المنثور» بأسناد كثيرة، منها:
1 - قال: أخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عن كعب بن عُجْرَة قال: لَمَّا نَزَلَتْ «إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً»[3] قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ! فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
قَالَ: قُولُوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! وبَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلى إبراهِيمَ وآلِ إبرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.[4]
2 - وقال أيضاً: أخرج ابن جرير عن يونس بن خَبَّاب قال: خطبنا بفارس، فقال: إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ (الآية). قال: أنبأني من سمع ابنَ عبّاس يقول: هكذا انزل، فقالوا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
فَقَالَ النبيّ: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آل مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وارْحَمْ مُحَمَّداً وآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ آلَ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ على إبْرَاهِيمَ وعَلى آلِ إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.[5]
3 - وقال أيضا: أخرج ابن جرير، عن إبراهيم في قوله: إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ (الآية)، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا السَّلَامُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
فقال: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ وآلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ بَيْتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![6]
4 - وقال أيضاً: وأخرج عبد الرزّاق، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاريّ، ومسلم، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجة، وابن مردويه عن كعب بن عُجْرَة قال: قال رجل: يَا رَسُولَ اللهِ! أمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَلِمْنَاهُ فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
قال: قل: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! اللَهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![7]
5 - وقال أيضاً: وأخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والنسائيّ، وابن أبي عاصم، والهيثم بن كليب الشاشيّ، وابن مردويه، عن طلحة بن عبيد الله قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
قال: قُل: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.[8]
6 - وقال أيضاً: أخرج ابن جرير، عن طلحة بن عبيد الله قال: أتي رجل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم فقال: سمعتُ الله يقول: إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ، فكيف الصلاة عليك؟!
قال: قل: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![9]
7 - وقال أيضاً: وأخرج ابن جرير، عن كعب بن عُجْرَة قال: لمّا نزلت: إنَّ اللهَ ومَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ (الآية)، قمتُ إليه فقلتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟!
قال: قُل: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![10]
8 - وقال أيضاً: وأخرج ابن أبي شَيبة، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاريّ، والنسائيّ، وابن ماجة، وابن مردويه عن أبي سعيد الخُدريّ قال: قلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْنَاهُ! فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟
قال: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ![11]
9 - وقال أيضاً: وأخرج عبد بن حميد، والنسائيّ، وابن مردويه، عن أبي هريرة أنّهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
قال: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وبَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! والسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ![12]
10 - وقال أيضاً: وأخرج مالك، وعبد الرزّاق، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وأبو داود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن مردويه عن أبي مسعود الأنصاريّ أنّ بشير بن سعد قال: يَا رَسُولَ اللهِ! أمَرَنَا اللهُ أن نُصَلِّي عَلَيْكَ! فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
فسكت حتى تمنّينا أنّا لم نسأله. ثمّ قال: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ! وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ في العَالَمِينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ! والسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ![13]
11 - وقال أيضاً: وأخرج ابن مردويه عن عليّ عليه السلام قال: قلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
قال: قولوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![14]
12 - وقال أيضاً: وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال: قلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ! فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
قال: قولوا: اللَهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.[15]
13 - وقال أيضاً: وأخرج ابن خزيمة، والحاكم وصحّحه، والبيهقيّ في سننه عن أبي مسعود عقبة بن عمرو أنّ رجلًا قال: يَا رَسُولَ اللهِ! أمَّا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ في صَلَاتِنَا؟! فَصَمَتَ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إذَا أنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيّ فَقُولُوا: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيّ الامِّيّ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ! وبَارِكْ على مُحَمَّدٍ النَّبِيّ الامِّيّ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![16]
14 - وقال السيوطيّ أيضاً: وأخرج البخاريّ في «الأدب المفرد» عن أبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال: مَنْ قَالَ: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ! وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ! وتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيمَ، شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ بِالشَّهَادَةِ وشَفَعْتُ لَهُ.[17]
15 - وقال السيوطيّ أيضاً: وأخرج ابن سعد، وأحمد، والنسائيّ، وابن مردويه عن زيد بن أبي خارجة قال: قلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
فقال: صَلُّوا عَلَيّ واجتَهِدُوا. ثمّ قولوا: اللَهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وآلِ إبْرَاهِيم إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ![18]
16 - وقال السيوطيّ أيضاً: وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، وابن مردويه عن بُريدة، قال: قلنا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟!
قال: قولوا: اللَهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ ورَحْمَتِكَ وبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.[19]
أجل، كلّنا نعلم أنّ السيوطيّ من أعاظم أهل السنّة، وأنّ تفسيره «الدرّ المنثور» في غاية الشأن والاعتبار عندهم. وقد نقلنا منه تلك الأحاديث عن صحابة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم كأمير المؤمنين عليه السلام، وكعب بن عُجرة، وابن عبّاس، وطلحة بن عبيد الله، وبشير بن سعد، وأبي هريرة، وأبي مسعود الأنصاريّ: عقبة بن عمرو، وزيد بن أبي خارجة، وبُريدة، ليستبين أنّ هؤلاء الرواة موثّقون عند العامّة، وكلامهم حجّة. وتدلّ هذه الأحاديث كلّها بصراحة على أنّ للفظ آل محمد مدخليّة في تحقّقها. وأنّ الصلاة على محمّدٍ صلى الله عليه وآله بدون عطف آل محمّد عليه ساقطة من درجة الاعتبار.[20]
نقلنا عن السيوطيّ في هذا المقام ستّة عشر حديثاً بأسناد متنوّعة ورواة متعدّدين ليتعيّن اعتبارها واستفاضتها وثبوتها عند أهل السنّة، وإن كان متن بعضها متباين اللفظ إجمالًا، لكنّ مفادها واحد.
أمّا من أحاديث الخاصّة، فقد فتح العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في كتاب الذِّكر والدعاء من «بحار الأنوار» باباً في فضل الصلاة على النبيّ وآله، وهو زاخرٌ بأحاديث صحيحة وموثّقة وحسنة كثيرة.[21]
منها عن كتاب «عيون أخبار الرضا عليه السلام» فيما احتجّ الإمام الرضا عليه السلام على علماء المخالفين بمحضر المأمون في تفضيل العترة الطاهرة قال عليه السلام: وأمّا الآية السابعة فقول الله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً».[22] وقَدْ عَلِمَ المُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ عَرَفْنَا التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ؟!
فَقَالَ: تَقُولُونَ: اللَهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ!
فَهَلْ بَيْنَكُمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ في هَذَا خِلَافٌ؟! قَالُوا: لَا!
قَالَ المَأمُونُ: هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهَ أصْلًا، وعَلَيْهِ إجْمَاعُ الامَّةِ. فَهَلْ عِنْدَكَ في الآلِ شَيءٌ أوْضَحُ مِنْ هَذَا في القُرْآنِ؟! إلى آخر الحديث.
[1] «صحيح البخاريّ» كتاب التفسير، ج 6، ص 120 و121، طبعة بولاق سنة 1312 هـ.
[2] المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ج 3 ص 382.
[3] الآية 56، من السورة 33: الأحزاب.
[4] الدّر المنثور ج 5، ص 215.
[5] «الدرّ المنثور» ج 5، ص 216.
[6] المصدر السابق.
[7] المصدر السابق.
[8] المصدر السابق.
[9] المصدر السابق.
[10] المصدر السابق.
[11] المصدر السابق.
[12] «الدرّ المنثور» ج 5، ص 217.
[13] المصدر السابق.
[14] المصدر السابق.
[15] المصدر السابق.
[16] المصدر السابق.
[17] المصدر السابق.
[18] «الدرّ المنثور» ج 5، ص 218.
[19] المصدر السابق.
[20] قال المحقِّق الفيض الكاشانيّ في كتاب «بشارة الشيعة» ص 133، الطبعة الحجريّة، ما مضمونه: وثبت مثله في الحديث المتّفق عليه أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله جعله بمنزلته في التعظيم وأمر بالصلاة على جميع أهل البيت، حتى العامّة رووا في صحاحهم أنّه لمّا نزلت الآية: صلّوا عليه وسلّموا تسليماً، قالوا: يا رسول الله! هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف نصلّي عليك؟! فقال: قولوا: اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّدٍ كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم! رواه الثعلبيّ في تفسيره، والبخاريّ ومسلم في صحيحيهما.
[21] كتاب «بحار الأنوار» ج 94، ص 47 إلى 72، الباب 29، طبعة المكتبة الإسلاميّة.
[22] الآية 56، من السورة 33: الأحزاب.