الاتجاهات الشخصية والميول أو الاهتمامات
المؤلف:
الدكتور: رؤوف حسين الزبيدي
المصدر:
مبادئ العلاقات العامة
الجزء والصفحة:
ص 62- 63
2026-04-20
321
الاتجاهات الشخصية والميول أو الاهتمامات:
يكشف فحص اهتمام الشخص بشيء ما عن رغبة يحتمل فيها أن تكون في واحد من طرفين: الرغبة في الحصول على ذلك الشيء أو الرغبة في البعد عنه وتفاديه (راغب فيه، أو راغب عنه). والرغبة ظاهرة يراها علماء النفس لاصقة بمصطلح الاهتمام أو دالة عليه. فالرغبة في الشيء تعبير عن الاهتمام به أو الميل إليه، أو عن الاهتمام بتفاديه أو الميل عنه، ومن هذا المنظور، وبسبب من أن ظهور الاهتمام أمام عين الدارس أكثر سهولة من ظهور الميل، غدت دراسات نفسية كثيرة تستعمل مصطلح الاهتمام interest بدل مصطلح الميل للمعنى نفسه.
والغالب في الاهتمام أو الميل الصبغة الانفعالية التي ترافق سلوك الشخص نحو موضوع اهتمامه: إنه يبدو محباً لذلك الموضوع أو نافراً منه، منجذباً إليه أو مبتعداً عنه. والصبغة الانفعالية، كما ذكر من قبل، موجودة في الاتجاه، ثم إن في الاهتمام صبغة عقلية تبدو واضحة حين يقدم الفرد مسوغات عقلية كذلك، ولكن هنا فرقاً أو اختلافاً ذلك مع بين الحالتين، ويظهر هذا الفرق في أمور أهمها أربعة:
1. أن الصبغة العقلية تغلب على الاتجاه وتكون الصبغة الانفعالية ضعيفة، وأن الصبغة الانفعالية غالبة على الميل أو الاهتمام وتكون الصبغة العقلية ضعيفة، والأمر الثاني هو الاختلاف في درجة الثبات والاستمرار.
2. الاتجاه أكثر ثباتاً في النفس واستمراراً في حياة الفرد مما عليه الحال في الاهتمام.
3. الاختلاف في الموضوع أو الهدف: فالغالب على موضوعات الاتجاهات أنها اجتماعية وأن العناية بها في المجتمع واضحة والحال ليست كذلك في موضوع الاهتمام أو هدفه، إذ يحتمل كثيراً أن يكون موضوع الاهتمام شيئاً يخص الشخص وحده. وأما الأمر الرابع، فهو أن الاتجاه أكثر عمقاً في بناء الشخص، وأشد أثراً من الاهتمام وذلك بسبب من غلبة الصبغة العقلية على الاتجاه ومن توظيف الاتجاه قناعات الشخص واعتقاداته حين يغدو هذا الاتجاه قائماً عنده.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في العلاقات العامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة