

تأملات قرآنية

مصطلحات قرآنية

هل تعلم


علوم القرآن

أسباب النزول


التفسير والمفسرون


التفسير

مفهوم التفسير

التفسير الموضوعي

التأويل


مناهج التفسير

منهج تفسير القرآن بالقرآن

منهج التفسير الفقهي

منهج التفسير الأثري أو الروائي

منهج التفسير الإجتهادي

منهج التفسير الأدبي

منهج التفسير اللغوي

منهج التفسير العرفاني

منهج التفسير بالرأي

منهج التفسير العلمي

مواضيع عامة في المناهج


التفاسير وتراجم مفسريها

التفاسير

تراجم المفسرين


القراء والقراءات

القرآء

رأي المفسرين في القراءات

تحليل النص القرآني

أحكام التلاوة


تاريخ القرآن

جمع وتدوين القرآن

التحريف ونفيه عن القرآن

نزول القرآن

الناسخ والمنسوخ

المحكم والمتشابه

المكي والمدني

الأمثال في القرآن

فضائل السور

مواضيع عامة في علوم القرآن

فضائل اهل البيت القرآنية

الشفاء في القرآن

رسم وحركات القرآن

القسم في القرآن

اشباه ونظائر

آداب قراءة القرآن


الإعجاز القرآني

الوحي القرآني

الصرفة وموضوعاتها

الإعجاز الغيبي

الإعجاز العلمي والطبيعي

الإعجاز البلاغي والبياني

الإعجاز العددي

مواضيع إعجازية عامة


قصص قرآنية


قصص الأنبياء

قصة النبي ابراهيم وقومه

قصة النبي إدريس وقومه

قصة النبي اسماعيل

قصة النبي ذو الكفل

قصة النبي لوط وقومه

قصة النبي موسى وهارون وقومهم

قصة النبي داوود وقومه

قصة النبي زكريا وابنه يحيى

قصة النبي شعيب وقومه

قصة النبي سليمان وقومه

قصة النبي صالح وقومه

قصة النبي نوح وقومه

قصة النبي هود وقومه

قصة النبي إسحاق ويعقوب ويوسف

قصة النبي يونس وقومه

قصة النبي إلياس واليسع

قصة ذي القرنين وقصص أخرى

قصة نبي الله آدم

قصة نبي الله عيسى وقومه

قصة النبي أيوب وقومه

قصة النبي محمد صلى الله عليه وآله


سيرة النبي والائمة

سيرة الإمام المهدي ـ عليه السلام

سيرة الامام علي ـ عليه السلام

سيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله

مواضيع عامة في سيرة النبي والأئمة


حضارات

مقالات عامة من التاريخ الإسلامي

العصر الجاهلي قبل الإسلام

اليهود

مواضيع عامة في القصص القرآنية


العقائد في القرآن


أصول

التوحيد

النبوة

العدل

الامامة

المعاد

سؤال وجواب

شبهات وردود

فرق واديان ومذاهب

الشفاعة والتوسل

مقالات عقائدية عامة

قضايا أخلاقية في القرآن الكريم

قضايا إجتماعية في القرآن الكريم

مقالات قرآنية


التفسير الجامع


حرف الألف

سورة آل عمران

سورة الأنعام

سورة الأعراف

سورة الأنفال

سورة إبراهيم

سورة الإسراء

سورة الأنبياء

سورة الأحزاب

سورة الأحقاف

سورة الإنسان

سورة الانفطار

سورة الإنشقاق

سورة الأعلى

سورة الإخلاص


حرف الباء

سورة البقرة

سورة البروج

سورة البلد

سورة البينة


حرف التاء

سورة التوبة

سورة التغابن

سورة التحريم

سورة التكوير

سورة التين

سورة التكاثر


حرف الجيم

سورة الجاثية

سورة الجمعة

سورة الجن


حرف الحاء

سورة الحجر

سورة الحج

سورة الحديد

سورة الحشر

سورة الحاقة

الحجرات


حرف الدال

سورة الدخان


حرف الذال

سورة الذاريات


حرف الراء

سورة الرعد

سورة الروم

سورة الرحمن


حرف الزاي

سورة الزمر

سورة الزخرف

سورة الزلزلة


حرف السين

سورة السجدة

سورة سبأ


حرف الشين

سورة الشعراء

سورة الشورى

سورة الشمس

سورة الشرح


حرف الصاد

سورة الصافات

سورة ص

سورة الصف


حرف الضاد

سورة الضحى


حرف الطاء

سورة طه

سورة الطور

سورة الطلاق

سورة الطارق


حرف العين

سورة العنكبوت

سورة عبس

سورة العلق

سورة العاديات

سورة العصر


حرف الغين

سورة غافر

سورة الغاشية


حرف الفاء

سورة الفاتحة

سورة الفرقان

سورة فاطر

سورة فصلت

سورة الفتح

سورة الفجر

سورة الفيل

سورة الفلق


حرف القاف

سورة القصص

سورة ق

سورة القمر

سورة القلم

سورة القيامة

سورة القدر

سورة القارعة

سورة قريش


حرف الكاف

سورة الكهف

سورة الكوثر

سورة الكافرون


حرف اللام

سورة لقمان

سورة الليل


حرف الميم

سورة المائدة

سورة مريم

سورة المؤمنين

سورة محمد

سورة المجادلة

سورة الممتحنة

سورة المنافقين

سورة المُلك

سورة المعارج

سورة المزمل

سورة المدثر

سورة المرسلات

سورة المطففين

سورة الماعون

سورة المسد


حرف النون

سورة النساء

سورة النحل

سورة النور

سورة النمل

سورة النجم

سورة نوح

سورة النبأ

سورة النازعات

سورة النصر

سورة الناس


حرف الهاء

سورة هود

سورة الهمزة


حرف الواو

سورة الواقعة


حرف الياء

سورة يونس

سورة يوسف

سورة يس


آيات الأحكام

العبادات

المعاملات
روايات الخاصّة والعامّة في تعيين الأئمّة الاثني عشر
المؤلف:
السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ
المصدر:
معرفة الإمام
الجزء والصفحة:
ج13، ص376-390
2026-04-14
46
الأحاديث التي رواها الشيعة والعامّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وفسّر فيها هذه الفقرة ذاكراً عليّ بن أبي طالب، والصدِّيقة الكبرى، والحسنين، ثمّ الأئمّة التسعة بأسمائهم وعلاماتهم أو بنحو مجمل حتى المهديّ قائم آل محمّد عليهم السلام.
هذه الأحاديث التي وصلت عن طريق الفريقين بسند صحيح الصدور مقطوع فيه كثيرة ورائعة جدّاً. ونشير فيما يأتي إلى بعضها الوارد عن طريق العامّة. وهي تُقسم إلى ثلاثة أقسام: الأوّل: الأحاديث التي جاء فيها ذكر اثني عشر خليفة، أو عدد نقباء بني إسرائيل. الثاني: الأحاديث التي عدّت الأئمّة عليهم السلام حتى الإمام الثاني عشر. الثالث: الأحاديث التي ذكرت أسماءهم أو ألقابهم وخصائص كلّ واحد منهم.
أمّا من القسم الأوّل: فحديث البخاريّ إذ روى بسنده المتّصل عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يَكُونُ اثْنَا عَشَرَ أمِيراً. فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أسْمَعْهَا، فَقَالَ أبِي: إنَّهُ قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.[1]
وروى مسلم القُشَيْريّ بسنده المتّصل عن الحَصِين، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبيّ صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: إنَّ هَذَا الأمْرَ لَا يَنْقَضِي حتى يَمْضِي فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفةً. قَالَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيّ. فَقُلْتُ لأبِي: مَا قَالَ؟! قَالَ: كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.[2]
وذكره الحمّوئيّ في «فرائد السمطين»،[3] كما أورده بثلاثة أسناد اخرى عن مسلم بلفظ يماثل هذا اللفظ. وكلّها عن مسلم القُشَيريّ.[4]
وأورده الحاكم في مستدركه بسندين: أحدهما عن عون بن جُحَيفة، عن أبيه. والآخر عن الشَّعبيّ، عن جابر بلفظ يشبه هذا المضمون.[5]
ونقله القندوزيّ عن كتاب «جمع الفوائد» عن جابر بن سمرة مرفوعاً وقال: رواه الشيخان (البُخاريّ ومسلم)، والترمذيّ، وأبو داود بلفظه.[6]
أمّا القسم الثاني من الأحاديث التي تبيّن عددهم بلفظ أوَّلُهُمْ عَلَيّ ثُمَّ الحَسَنُ ثُمَّ الحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ باختلاف المضامين والعبارات فهي كثيرة:
روى الشيخ الصدوق في «عيون أخبار الرضا عليه السلام» عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ قال: سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وعِتْرَتِي؛ مَنِ العِتْرَةُ؟
قال: أنَا والحَسَنُ والحُسَيْنُ والأئمَّةُ التِّسْعَةُ؛ تاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وقَائِمُهُمْ، لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللهِ ولَا يُفَارِقُهُمْ حتى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ حَوْضَهُ.[7]
وروى الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» بسنده المتّصل عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام: اكتب ما املي عليك! قال: يا نبِيّ الله! وتخاف عَلَيّ النسيان؟ فقال: لستُ أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله عزّ وجلّ أن يحفظك ولا يُنسيك! ولكن اكتب لشركائك! قال: ومَن شركائي يا نبيّ الله؟!
قال: الأئمّة من ولدك بهم يسقى امّتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف الله عنهم البلاء، وبهم تنزل الرحمة من السماء، وهَذَا أوَّلُهُمْ. وأوْمَأ بِيَدِهِ إلَى الحَسَنِ ثُمَّ أوْمَأ بِيَدِهِ إلَى الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ. ثُمَّ قَالَ صلى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ: الأئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ.[8]
وذكره الشيخ الصدوق في أماليه.[9]
وروى الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» بسنده المتّصل، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه، عن ... عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قدم يهوديّ على رسول الله صلى الله عليه وآله يقال له: نعثل. فقال له: يا محمّد! إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أجبتني عنها، أسلمتُ على يدك.
وسأله اليهوديّ عن ربّه، وصفاته، وعن وصيّه، فأجابه النبيّ صلى الله عليه وآله مفصّلًا، وممّا قاله في وصيّه: نَعَمْ إنَّ وَصِيَّي والخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. وبَعْدَهُ سِبْطَايَ: الحَسَنُ ثُمَّ الحُسَيْنُ. يَتْلُوهُ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الحُسَيْنِ أئمَّةٌ أبْرَارٌ.
وقال نعثل اليهوديّ: يَا مُحَمَّدُ! فسمِّهم لي! فقال رسول الله: نَعَمْ، إذَا مَضَى الحُسَيْنُ فَابْنُهُ عَلِيّ، فَإذَا مَضَى عَلِيّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ، فَإذَا مَضَى مُحَمَّدٌ فَابْنُهُ جَعْفَرٌ، فَإذَا مَضَى جَعْفَرٌ فَابْنُهُ موسى، فَإذَا مَضَى موسى فَابْنُهُ عَلِيّ، فَإذَا مَضَي عَلِيّ فَابْنُهُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ ابْنُهُ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُجَّةُ بْنُ الحَسَنِ. فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ أئِّمَةً[10] عَدَدَ نُقَبَاءِ بَنِي إسرائيلَ.
ثمّ سأله عن مكانهم في الجنّة، فأجابه النبيّ. وسأله عن غيبة الإمام القائم عليه السلام الطويلة، فأجابه أيضاً وبيّن بعض التفاصيل في ظهوره. فأسلم اليهوديّ وأنشد أبياتاً رائعة جذّابة.[11]
ذكر هذا الحديث كلّه عليّ بن محمّد الخزّاز في كتاب نصوصه المسمّى: «كفاية الأثر».[12]
وأورده البحرانيّ مفصّلًا في «غاية المرام».[13] وهو في «كفاية الأثر».[14] ورواه القندوزيّ مفصّلًا عن «فرائد السِّمطين».[15]
وروى الحمّوئيّ في «فرائد السمطين» حديث مناشدة أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه المفصّل في المسجد النبويّ أيّام حكومة عثمان، وذلك بسند عبد الحميد بن فخّار بن مَعْد بن فخّار الموسويّ متّصلًا حتى يصل إلى سُلَيم بن قيس الهلاليّ عن أمير المؤمنين عليه السلام. ويعرض هذا الحديث مناقب الإمام وفضائله مفصّلًا. ولأهمّيّة النظر فيه، ها نحن نذكر فيما يأتي عدداً من فقراته التي تنصّ على الأئمّة الأثني عشر: الاولى: تخصّ آية التطهير حين سألْت امُّ سلمة رسول الله قائلة: وأنا يا رسول الله؟! فَقَالَ: «أنْتِ إلَى خَيْرٍ، إنَّمَا نَزلْت في وَ في ابْنَتي وفي أخِي عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، وفي ابْنَيّ، وفي تِسْعَةٍ مِنْ وُلْدِ ابْنِيَ الحُسَيْنِ خَاصَّةً لَيْسَ مَعَنَا فِيهَا لأحَدٍ شِرْكٌ (ظ).[16]
الثانية: وفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ.[17] فقام سلمان فقال: يَا رَسُولَ اللهِ! من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس؟! الذين اجتباهم الله، وما جعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عني بذلك ثلاثة عشر إنساناً. فقال سلمان: أخبرنا يا رسول الله! فقال: أنَا وأخِي عَلِيّ وأحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِي.[18]
الثالثة: حديث الثقلين الذي بيّنه رسول الله في آخر خطبة له. وقام عمر شبه المغضب فقال: يا رسول الله! أكلّ أهل بيتك؟! فَقَالَ: لَا، ولَكِنْ أوْصِيَائِي مِنْهُمْ، أوَّلُهُمْ أخِي ووَزِيري ووَارِثِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلَّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي، هُوَ أوَّلُهُمْ، ثُمَّ ابْنِيَ الحَسَنُ، ثُمَّ ابْنِيَ الحُسَيْنُ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ، هُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ، وحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ، وخُزَّانُ عِلْمِهِ، ومَعادِنُ حِكْمَتِهِ. مَنْ أطَاعَهُمْ أطَاعَ اللهَ، ومَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللهَ.
وكان الحاضرون في المسجد من المهاجرين والأنصار يؤيّدون ما طُرح عليهم بعد كلّ فقرة من الفقرات الثلاث بقولهم: قد شهدنا ذلك كلّه وإنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال هذا.[19]
وذكر سُلَيْم هذه الرواية بطولها وتفصيلها في كتابه.[20]
وروى القندوزيّ عن المير السيّد عليّ الهمدانيّ في كتاب «مودّة القربي» عن عباية بن ربعي، عن جابر أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وعَلِيّ سَيِّدُ الوَصِيِّينَ، وإنَّ أوْصِيَائِي بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ: أوَّلُهُمْ عَلِيّ وآخِرُهُمُ القَائِمُ المَهْدِيّ.[21]
وروى أيضاً عن الهمدانيّ، عن سُليم بن قيس الهلاليّ، عن سلمان الفارسيّ أنّه قال: دخلتُ على النبيّ صلى الله عليه وآله، فإذا الحسين على فخذيه، وهو يقبّل خدّيه ويلثم فاه ويقول: أنْتَ سَيِّدٌ، ابْنُ سَيِّدٍ، أخُو سَيِّدٍ، وأنْتَ إمَامٌ، ابْنُ إمَامٍ، أخُو إمَامٍ، وأنْتَ حُجَّةٌ، ابْنُ حُجَّةٍ، أخُو حُجَّةٍ، أبُو حُجَجٍ تِسْعَةٍ، تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ المَهْدِيّ.[22]
وأخرجه الحمّوئيّ في «فرائد السِّمطين»، وموفّق بن أحمد الخوارزميّ في «المناقب» أيضاً.[23]
وروى القندوزيّ أيضاً عن كتاب «مودّة القربي» عن ابن عبّاس قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنَا وعَلِيّ والحَسَنُ والحُسَيْنُ وتِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ.[24]
وأخرجه الحمّوئيّ في «فرائد السِّمطين» أيضاً.
وروى القندوزيّ عن كتاب «مودّة القربى» عن أمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مَنْ أحَبَّ أنْ يَرْكَبَ سَفِينَةَ النَّجَاةِ، ويَسْتَمْسِكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى، ويَعْتَصِمْ بِحَبْلِ اللهِ المَتِينِ فَلْيُوَالِ عَلِيَّاً ولَيُعَادِ عَدُوَّهُ، ولْيَأتَمَّ بِالأئِمَّةِ الهُدَاةِ مِنْ وُلْدِهِ، فَإنَّهُمْ خُلَفَائِي وأوْصِيَائِي وحُجَجُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي وسَاداتُ امَّتي وقُوَّادُ الأتْقِيَاءِ إلَى الجَنَّةِ، حِزْبُهُمْ حِزْبِي وحِزْبِي حِزْبُ اللهِ، وحِزْبُ أعْدَائِهِمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ.[25]
وروى عن الكتاب المذكور، عن ابن عبّاس أنّه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنَّ اللهَ فَتَحَ هَذَا الدِّينَ بِعَلِيّ، وإذَا قُتِلَ فَسَدَ الدِّينُ ولَا يُصْلِحُهُ إلَّا المَهْدِيّ.[26]
وروى سُلَيم بن قَيْس في كتابه عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه خطب في عسكره من المهاجرين والأنصار بحضور أبي الدرداء، وأبي هريرة اللذين كان معاوية قد أشخصهما قبل واقعة صفّين مبعوثَين إليه. وذكر الإمام فيها فضائله. ومنها: أنّه نقل حديث الغدير عن رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى بلغ قوله صلى الله عليه وآله: عَلِيّ أخِي ووَزِيري ووَصِيِّي ووَارِثِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلَّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي وأحَدَ عَشَرَ إمَاماً مِنْ وُلْدِهِ: الحَسَنُ والحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ. القُرآنُ مَعَهُمْ وهُمْ مَعَ القُرآنِ، لَا يُفَارِقُونَهُ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ.[27]
وواصل الإمام خطبته، ونقل في ذيلها عن الرسول قوله: وأمَرَنِي في كِتَابِهِ بِالوَلَايَةِ، وإنِّي اشْهِدُكُمْ أيُّهَا النَّاسُ إنَّهَا خَاصَّةٌ لِعَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ والأوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي ووُلْدِ أخِي ووَصِيِّي، عَلِيّ أوَّلُهُمْ، ثُمَّ الحَسَنُ، ثُمَّ الحُسَيْنُ، ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَيْنِ، لَا يُفَارِقُونَ الكِتَابَ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ.[28]
ويواصل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام موضوعه إلى احتجاجه بآخر خطبة للنبيّ صلى الله عليه وآله، ولم يخطب بعدها. ودعا فيها إلى الثقلين: الكتاب والعترة، أي: أهل البيت، وقام بعدها عمر شبه المغضب فقال: يا رسول الله! أكلّ أهل بيتك؟! قال: لَا، ولَكِن أوْصِيَائِي مِنْهُمْ: أخِي ووَزِيرِي ووَارِثِي وخَلِيفَتِي في امَّتِي ووَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي؛ هَذَا أوَّلُهُمْ وخَيْرُهُمْ، ثُمَّ وَصِيِّي ابْنِي هَذَا -وَ أشَارَ إلَى الحَسَنِ- ثُمَّ وَصِيُّهُ هَذَا -وَ أشَارَ إلَى الحُسَيْنِ- ثُمَّ وَصِيّ ابْنِي سَمِيّ أخِي، ثُمَّ وَصِيُّهُ سَمِيِّي، ثُمَّ سَبْعةٌ مِنْ وُلْدِهِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عَلَيّ الحَوْضَ. شُهَدَاءُ اللهِ في أرْضِهِ وحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ، مَنْ أطَاعَهُمْ أطَاعَ اللهَ، ومَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللهَ (الخطبة).[29]
وأمّا القسم الثالث فيشتمل على الأحاديث التي تذكر أسماء الأئمّة عليهم السلام كلّهم أو ألقابهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وهي مرويّة عن العامّة والخاصّة.
روى الحمّوئيّ في «فرائد السِّمطين» أربعة أحاديث متّصلة الإسناد عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ الذي كان قد رأى لوح فاطمة عليها السلام -و هو اللوح الأخضر- وكُتب عليه أسماء الأئمّة عليهم السلام ومواصفاتهم بالتفصيل.[30] ووردت هذه الأحاديث بسند الشيعة إجمالًا في كتاب «عيون أخبار الرضا عليه السلام»، وكتاب «إكمال الدين وإتمام النِّعمة» للشيخ الأعظم أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه. وفي «الأمالى» لشيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسيّ رضوان الله عليهما، ونحن نذكر فيما يأتي واحداً منها: روى في «فرائد السِّمطين» و«عيون أخبار الرضا» بسند متّصل عن أبي نَضْر قال: لمّا احْتُضِر أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام عند الوفاة، دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهداً. فقال له أخوه زَيْدُ بنُ عليّ: لَوِ امْتثَلْتَ في تِمْثَالِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَرَجَوْتُ أنْ لَا تَكُونَ أتَيْتَ مُنْكَراً!
فقال الإمام الباقر عليه السلام له: يَا أبَا الحُسَيْنِ! إنَّ الأمَانَاتِ لَيْسَ بِالمِثَالِ، ولَا العُهُودُ بِالسَّوْمِ، وإنَّمَا هي امُورٌ سَابِقَةٌ عَنْ حُجَجِ اللهِ تَبَارَكَ وتعالى.
ثمّ دعا بجابر بن عبد الله[31] فقال له: يا جابر! حدّثنا بما عاينتَ من الصحيفة! فقال له جابر: نعم، يا أبا جعفر! دخلتُ على مولاتي فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله لُاهنّئها بمولد الحسين عليه السلام، فإذا بيدها صحيفة من درّة بيضاء فقلتُ: يا سيّدة النسوان! ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟!
قالت: فيها أسماء الأئمّة من وُلدي. فقلتُ لها: ناوليني لأنظر فيها.
قالت: يا جابر! لو لا النهي لكنتُ أفعل، قد نُهِيَ أن يمسّها إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ أو أهل بيت نبيّ. ولكن مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها!
قال جابر: فقرأت فإذا: أبو القاسم محمّد بن عبد الله المصطفى، وامّه آمنة.
أبو الحسن عليّ بن أبي طالب المرتضى، وأمّه فاطمة ابنة أسد بن هاشم بن عبد مناف.
أبو محمّد الحسن بن عليّ، وأبو عبد الله الحُسين بن عليّ التقيّ، وامّهما فاطمة ابنة محمّد.
أبو محمّد عليّ بن الحسين العَدل، وامّه شاه بانويه ابنة يزدجرد بن شاهنشاه.
أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر، وامّه امّ عبد الله ابنة الحسن بن عليّ بن أبي طالب.
أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق، وامّه امّ فروة ابنة القاسم بن محمّد بن أبي بكر.
أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة، امّه جارية اسمها امّ حميدة.
أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا، امّه جارية اسمها نجمة.
أبو جعفر محمّد بن عليّ الزكيّ، امّه جارية اسمها خَيْزُران.
أبو الحسن عليّ بن محمّد الأمين، امّه جارية اسمها سوسن.
أبو محمّد الحسن بن عليّ الرفيق، امّه جارية اسمها سَمانة.
أبو القاسم محمّد بن الحسن الحجّة القائم، امّه جارية اسمها نرجس، صلوات الله عليهم أجمعين.
قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه: جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام. والذي أذهب إليه ما روى من النهي عن تسميته.[32]
كان هذا حصيلة كلامنا في تحقيق المعنى اللغويّ لأهل البيت والعترة، والمقصود منها في حديث الثقلين الذي جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله. وحينئذٍ فالموضوع واضح مع العلم واليقين بخصوص المراد والمقصود. ومع أنّ البحث في المعاني اللغويّة لا يخلو من نفع، بَيدَ أنّه لا يحمل كبيرَ فائدة. ولا يظلّ معنى العترة وأهل البيت على سعته وعنوانه العامّ والكلّيّ، بل ينحصر في هؤلاء الأشخاص المعيّنين.
[1] «صحيح البخاريّ» ج 4، ص 175 كتاب الأحكام، باب قبل باب إحراج الخصوم، طبعة مصر، سنة 1355.
[2] «صحيح مسلم» ج 3، ص 1452، الحديث 5، من كتاب الأمارات (33)، رقم 1821، طبعة محمّد فؤاد عبد الباقي.
[3] «فرائد السِّمطين» ج 2، ص 148، الحديث 442.
[4] «فرائد السِّمطين» ج 2، ص 149 و150، الحديث 443 إلى 450.
[5] «المستدرك على الصحيحين» ج 3، ص 617 و618.
[6] «ينابيع المودّة» ص 444، الباب السابع والسبعون، في تحقيق حديث: بعدي اثنا عشر خليفة، عن «مودّة القربي» للمير السيّد عليّ الهمدانيّ.
و أيضاً روى القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص 445، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: كنتُ مع أبي عند النبيّ صلى الله عليه وآله فسمعته يقول: بعدي اثنا عشر خليفة. ثمّ أخفى صوته فقلتُ لأبي: ما الذي أخفى صوته؟ قال: قال: كلّهم من بني هاشم. وعن الشعبيّ عن مسروق قال: بينا نحن عند ابن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى: هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة؟! قال: إنّك لَحديث السنّ وإنّ هذا الشيء ما سألني عنه أحد قبلك. نعم عهد إلينا نبيّنا إنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل.
[7] «غاية المرام» ص 232، الحديث 58، عن الخاصّة.
[8] «فرائد السمطين» ج 2، ص 259، الحديث 527، عن السيّد جلال الدين عبد الحميد، عن أبيه الإمام شمس الدين فخّار بن معد بن فخّار الموسويّ، إلى أن يصل إلى الشيخ الصدوق: أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه، إلى أن يصل إلى الإمام الباقر عليه السلام.
[9] «أمالي الصدوق» ص 241، المجلس 63 في يوم الجمعة 3 جمادي الأولى، سنة 368، الطبعة الحجريّة.
[10] كذا، والصواب: إماماً.
[11] «فرائد السِّمطين» ج 2، ص 132 إلى 135، الباب 31، الحديث 431.
[12] «بحار الأنوار» ج 36، ص 283 إلى 285، الحديث 106، الطبعة الحديثة، عن «كفاية الأثر». وذكر أيضاً صدره الخاصّ بالتوحيد في: ج 3، ص 303، 304، الحديث 40، عن «كفاية الأثر».
[13] «غاية المرام» ص 39، الحديث 36، عن العامّة، عن الحمّوئيّ في فرائده.
[14] «كفاية الأثر» ص 289. جُلِّدَ مع «الخرائج والجرائح» للراونديّ في مجموعة واحدة.
[15] «ينابيع المودّة» ص 440 إلى 442، الباب 76، في بيان الأئمّة الأثني عشر بأسمائهم، عن «مودّة القُربي» للمير السيّد عليّ الهمدانيّ.
[16] «فرائد السِّمطين» ج 1، ص 316.
[17] قسم من الآية 78، السورة 22: الحجّ.
[18] «فرائد السِّمطين» ج 1، ص 317. وقال الشيخ محمّد جواد مغنية في كتاب «الشيعة والتشيّع» ص 36 و37: الإمام من أهل البيت. يشترط في الإمام شروط: أوّلها عند السنّة أن يكون من بيوت قريش لحديث لا يزال هذا الأمر من قريش ما بقي منهم اثنان. روى هذا الحديث البخاريّ في صحيحه، ج 9، كتاب الأحكام. وقال الشيعة الاثنا عشريّة: إنّ الإمامة خاصّة بعليّ وولديه الحسن والحسين، ثمّ لأولاد الحسين فقط. واستدلّوا بما رواه مسلم في صحيحه، ج 2، ص 191، طبعة سنة 1348 هـ، أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال: إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش. ومثله في «شرح التجريد» ص 250، طبعة العرفان: إنّ المراد بالاثني عشر هم أئمّة الشيعة حيث ثبت بالتواتر أنّ النبيّ قال للحسين: ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة، تاسعهم قائمهم. وروى محبّ الدين الطبريّ الشافعيّ في كتاب «ذخائر العقبي» ص 136، طبعة 1356 هـ، أنّ النبيّ قال: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوماً واحداً لطوّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث رجلًا من ولدي، اسمه كاسمي. فقال سلمان: من أيّ ولدك يا رسول الله؟ قال: من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين.
[19] «فرائد السِّمطين» ج 1، ص 312 إلى 315، الباب 58، الحديث 250.
[20] كتاب «السقيفة» المعروف بـ «كتاب سُليم بن قيس الهلاليّ الكوفيّ» ص 111 إلى 125، الطبعة الثالثة بالنجف. وكان سُلَيم من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. توفّي سنة 90 هـ تقريباً. كان من ثقات الأصحاب ومعتَمدِيهم. وكتابه في غاية الوثوق والاعتبار. قال الصادق عليه السلام فيه: مَن لَم يكن عنده من شيعتنا ومحبّينا كتاب سُليم بن قَيس الهلاليّ، فليس عنده من أمرنا شيء ولا يعلم من أسبابنا شيئاً، وهو أبجد الشيعة، وهو سِرٌ من أسرارِ آل محمّد صلى الله عليه وآله.
[21] «ينابيع المودّة» ص 445، نقلًا عن المودّة العاشرة من كتاب «مودّة القربي».
[22] المصدر السابق.
[23] روي السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» ص 218، الحديث الخامس، عن الخاصّة عن محمّد بن إبراهيم النعمانيّ في كتاب «الغيبة»، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ بسنده المتّصل، عن الإمام جعفر الصادق، عن أبيه محمّد بن عليّ، عن أبيه عليّ بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إنِّي مُخَلِّف فِيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي، مَن العِترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والأئمّة التسعة من وُلد الحسين تاسعهم قائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا علي رسول الله حوضه.
[24] «ينابيع المودّة» ص 445، نقلًا عن المودّة العاشرة من كتاب «مودّة القربي».
[25] «ينابيع المودّة» ص 445، نقلًا عن المودّة العاشرة من كتاب «مودّة القربي».
[26] المصدر السابق.
[27] «كتاب سُليم» الطبعة الثالثة، النجف. وتستمرّ هذه الخطبة من ص 179 إلى 190، مع ما فيها من موضوعات، ورسالة معاوية التي كتبها للإمام. ولكن هاتين الفقرتين في ص 187 و188 بالترتيب.
[28] قال القندوزيّ في «ينابيع المودّة» ص 446، بعد اختتام موضوعات كتاب «مودّة القربي»: قال بعض المحقّقين إنّ الأحاديث الدالّة على كون الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله اثني عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة. فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان عُلِم أنّ مراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم من حديثه هذا الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر. ولا يمكن أن يحمله على الملوك الأمويّة لزيادتهم على اثني عشر، ولظلمهم الفاحش، إلّا عمر بن عبد العزيز. ولكونهم غير بني هاشم، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم قال: كُلّهُم من بني هاشم في رواية عبد الملك عن جابر. وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله وسلّم في هذا القول يرجّح هذه الرواية، لأنّهم لا يحسنون خلافة بني هاشم. ولا يمكن أن يحمله على الملوك العبّاسيّة لزيادتهم على العدد المذكور ولقلّة رعايتهم الآية قل لَا أسْألكم عليه أجرًا إلّا المودّة في القربى، وحديث الكساء. فلا بدّ من أن يحمل هذا الحديث على الأئمّة الاثني عشر من أهل بيته وعترته، لأنّهم كانوا أعلم أهل زمانهم وأجلّهم وأورعهم وأتقاهم وأعلاهم نسباً وأفضلهم حسباً وأكرمهم عند الله. وكانت علومهم عن جدّهم متّصلة بجدّهم صلى الله عليه وآله، وبالوراثة و[العلوم] اللدنّيّة. كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق وأهل الكشف والتوفيق. ويؤيّد هذا المعنى، أي: أنّ مراد النبيّ صلى الله عليه وآله الأئمّة الاثنا عشر من أهل بيته. ويشهده ويرجّحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثّرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها. وأمّا قوله صلى الله عليه وآله: كلّهم تجتمع عليه الامّة في رواية عن جابر بن سمرة، فمراده أنّ الامّة تجتمع على الإقرار بإمامة كلّهم وقت ظهور قائمهم المهديّ عليه السلام.
[29] «كتاب سُليم» ص 190. وليعلم أنّ هذه الرواية ليست تكراراً للرواية السابقة المنقولة عن «فرائد السِّمطين» فالسابقة كانت تدور حول احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام في الشوري. وهذه كانت في حرب صفّين وورود أبي هريرة وأبي الدرداء. وجاءت في موضعين من «كتاب سُلَيم». وقد ذكرناها في موضعين أيضاً حفظاً لأصل الموضوع.
[30] «فرائد السِّمطين» ج 2، ص 136 إلى 141، الباب 32: في حديث اللوح الذي كتب الله فيه أو أمر بعض كرام الكاتبين بأن يكتب فيه أسماء أوصياء رسول الله صلى الله عليه وآله، ثمّ أهداه إلى نبيّه، فأهداه النبيّ صلى الله عليه وآله إلى امّ الأوصياء فاطمة صلوات الله عليها؛ الحديث 432 إلى 435.
[31] دعوة الإمام جابراً عند وفاته عليه السلام حين أوصي للإمام الصادق عليه السلام الذي كان كبيراً آنذاك تتنافي مع الرواية التي تدلّ علي أنّ جابراً رضي الله عنه أدرك الباقر عليه السلام فحسب.
[32] «فرائد السِّمطين» ص 140 و141، السمط 2، الباب 32، الحديث 435. ورواه الشيخ الصدوق متناً وسنداً في «عيون أخبار الرضا» ج 1، ص 40 و41، الباب 6، طبعة (انتشارات جهان) - [إصدارات العالم]: النصوص علي الرضا عليه السلام بالإمامة في جملة الأئمّة الاثني عشر عليهم السلام. وروى آية الله الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكانيّ في كتاب «منتخب الأثر» ص 107، عن كتاب «كفاية الأثر» بسنده المتّصل عن حُذيفة بن اليمان قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله، ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: مَعَاشِرَ أصحابي! اوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته، فمن عمل بها فاز وغنم وأنجح، ومن تركها حلّت به الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامةَ من أهوال يوم القيامة. فكأنّي ادعى واجيب وإنِّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، ومَن تمسّك بعترتي من بعدي، كان من الفائزين، ومن تَخلّف عنهم كان من الهالكين. فقلتُ: يا رسول الله! على من تخلّفنا؟! قال: على من خلّف موسى بن عمران قومه. قلتُ: على وصيّه يوشع بن نون؟! قال: فإنّ وصيّي وخليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. قلتُ: يا رسول الله! فكم يكون الأئمّة من بعدك؟! قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي. خُزّان علم الله ومعادن وحيه. قلتُ: يا رسول الله فما لأولاد الحسن؟ قال: إنّ الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين وذلك قوله عزّ وجلّ: وجَعلها كلمةً باقية في عقبه. قلتُ: أ فلا تسمّيهم لي يا رسول الله؟ قال: نعم! إنّه لمّا عرج بي إلى السماء ونظرتُ إلى ساق العرش فرأيتُ مكتوباً بالنور: لا إله إلّا الله، محمّد رسول الله أيّدتُه بعليّ ونصرتُهُ بِهِ. ورأيتُ أنوار الحسن، والحسين، وفاطمة، ورأيتُ في ثلاثة مواضع عليّاً، عليّاً، عليّاً، ومحمّداً، ومحمّداً، وموسى، وجعفر، والحسن؛ والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ. فقلتُ: يا ربّ مَن هؤلاء الذين قرنتَ أسماءهم باسمك؟! قال: يا محمّد! إنّهم هم الأوصياء والأئمّة من بعدك. خلقتهم من طينتك فطوبى لمن أحبّهم، والويل لمن أبغضهم. فبهم انزل الغيث، وبهم اثيب واعاقب. ثمّ رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده إلى السماء ودعا بدعوات فسمعته يقول: اللهمّ اجعل العلم والفقه في عقبى وعقب عقبى، وفي ذرعي وذرع ذرعي (وفي زرعي وزرع زرعي - ظ)
الاكثر قراءة في الامامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)