
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
علم الفلك الراديوي
المؤلف:
إيما تشابمان
المصدر:
الضوء الأول
الجزء والصفحة:
ص197
2026-04-09
33
يُعرف عن هذا الموضوع أنه يمثل تحديا أكبر مقارنةً بمجالات علم الفلك الأخرى. لنأخذ مثالًا على ذلك تلسكوب هابل الفضائي، وهو على الأرجح أشهر تجربة معاصرة في مجال الفيزياء الفلكية، فهو تلسكوب براق ولامع، علاوةً على وجوده في الفضاء، إنه يشبه الطفل النشيط في المدرسة، الذي يجذب انتباه الآخرين واهتمامهم بكل سهولة. وهذا صحيح تماما، فهو إنجاز رائع في مجال الهندسة البشرية. لقد سمع معظم الناس عن تلسكوب هابل الفضائي، وكانت الصحف تقدم تحديثات دورية عن مساعيه. وعندما تعطل لفترة وجيزة في أكتوبر 2018 تصدر الخبر جميع الصحف وأدلى علماء الفلك في كل مكان بتصريحات عبر الإذاعة والتلفزيون لطمأنه جمهور المستمعين والمشاهدين بأن علم الفلك لم ينته جراء ذلك. وعلى النقيض، يشبه علم الفلك الراديوي الطفل الهادئ الذي يستمتع بقضاء فترات راحته في غرفة السمعيات والبصريات، يعبث بوسائل التكنولوجيا القديمة يُعَدُّ علم الفلك الراديوي (في الوقت الحالي) مجالًا أكثر واقعية من علم الفلك البصري؛ إذ يعتمد إلى حد كبير على العصي المعدنية في الحقول والصحاري، بدلا من الغرف النظيفة اللامعة ومنصات إطلاق الصواريخ. ولكن ينبغي ألا ننحي علم الفلك الراديوي جانبًا باعتباره رفيقًا دون المستوى أو عتيق الطراز مقارنةً بعلم الفلك البصري، فعلم الفلك الراديوي، في رأيي يمثل ذروة الهندسة البشرية والبحث العلمي. لقد روعي في تصميم البنية التحتية والحوسبة أن نتمكن باستخدام بعض العصي المعدنية في الحقول والصحاري من العودة بالزمن إلى الوراء ورصد النجوم الأولى. إذا قلنا إن علم الفلك هو سفر عبر الزمن، فإن علم الفلك البصري هو آلة «ديلوريان» للسفر عبر الزمن من فيلم «باك تو ذا فيوتشر» (العودة إلى المستقبل)، في حين أن علم الفلك الراديوي هو «تارديس» بالمسلسل التلفزيوني دكتور «هو»؛ حيث يأخذاننا إلى أزمنة سحيقة وأماكن بعيدة في كوننا لا يمكن الوصول إليها بأي وسيلة أخرى.
خرج علم الفلك الراديوي إلى النور بعد فترة طويلة من ظهور علم الفلك البصري. يمكن القول بأن علم الفلك البصري كان موجودًا منذ أن استخدم البشر النجوم في الملاحة والقمر بأطواره المختلفة في تقديم القرابين نشأ علم الفلك الراديوي بطريقة أوضح، نتيجة للحرب العالمية الثانية واستخدام الرادار؛ وهي تقنية تنبعث فيها موجات الراديو عبر منطقة شاسعة بحيث ترتد مجددًا حال اصطدامها بأي جسم في نطاق تلك المنطقة. ويمكن لجهاز الاستقبال تحديد المسافة التي يبعدها الجسم عن طريق حساب الوقت الذي تستغرقه موجات الراديو في الارتداد ومن خلال إنتاج هذه الحزمة العريضة من موجات الراديو، يمكن لمحطة الرادار اكتشاف الأجسام وتتبعها ضمن نطاق معين، على مسافة أبعد كثيرا مما يمكن رؤيته بالعين المجردة. كان اختراع الرادار خلال الحرب العالمية الثانية نقطة تحول رئيسية لصالح قوات الحلفاء تمكنت محطات الرادار من تقديم تحذيرات من الغارات الجوية على لندن، مما سمح لسكان لندن بالاحتماء في الملاجئ بمجرد ظهور تلك الإشارات على شاشة في محطة رادار ساحلية في كينت كما استخدم الرادار كوسيلة لتسهيل شن الهجمات في البداية، أراد الجيش تصميم «صندوق أسود»، وهو جهاز يطلق حزمة مركزة من موجات الراديو على طائرة معادية ويفجرها ببساطة في السماء. وقد ثبت عدم جدوى هذا الأمر، ووجه الاهتمام إلى تصميم نظام رادار صغير بما يكفي لتركيبه في طائرة مقاتلة. يمكن لوحدات الرادار هذه أن تساعد الطيارين على التنقل بين التضاريس الوعرة، ومساعدتهم في شن هجمات على أهدافهم بدقة. كما يمكنها مساعدتهم في البحث عن طائرات العدو ضمن نطاق معين حتى تتمكن طائرات الاستطلاع من إصدار إنذار مبكر، وفي القتال الجوي، يمكن لشاشات الرادار التحذيرية تحذير الطيارين من وجود عدو أسفل منهم أو وراءهم في عام 1943، قضت الطائرات المجهزة بوحدات الرادار على التهديد الناجم عن الغواصات الألمانية في غضون ستة شهور فقط. وأصبح بإمكان طائرات الحلفاء تحديد موقع أي غواصة تطفو على سطح الماء في الظلام الدامس دون الاضطرار إلى تشغيل الأضواء إلا في الثواني الأخيرة لتيسير عملية الاستهداف.
لم يكن تطوير وحدات الرادار المحمولة ليرى النور لولا عالم فيزياء شاب يدعى برنارد لوفيل. جند لوفيل في المجهود الحربي بين عشية وضحاها، وأرسل بعيدًا عن مختبره في مانشستر عام 1939 وخدم في مواقع مختلفة داخل المملكة المتحدة حيث كلف بمهمة تطوير وحدات رادار سهلة الحمل، باشر لوفيل العمل مع زملائه لسنوات في هذه الوحدات، لدرجة أنه بحلول فبراير 1945، شُخصت إصابته بالإرهاق العصبي ومنح أربعة أسابيع راحة، وهي أول فترة راحة حقيقية يحصل عليها خلال الحرب. وقد تجلى تفانيه ومهارته المذهلة في الرد على طلبه بالعودة إلى الخدمة؛ حيث أخبره عالم الفيزياء البريطاني ألبرت بيرسيفال رو، وهو أحد كبار المسئولين في مجال الرادار في وقت الحرب: لا داعي للشعور بأي تأنيب ضمير؛ وحتى لو لم تعمل أي شيء لبقية حياتك، فقد حققت هدفك في الحياة»، وهو تصريح أعتبره مؤثرًا وغريبا بعض الشيء.
هناك قول مأثور كثيرًا ما يُستشهد به في العلم وهو أن ما يعتبره أحدهم ضجيجا يعتبره آخرون كنزًا». أمضى لوفيل فترة الحرب في تحسين معدل انضغاط وحدات الرادار وقدرتها على اكتشاف مقاتلات العدو. لم يكن النظام مثاليًّا وكانت هناك إشارة مزعجة تتداخل مع أنظمة الرادار، وهو ضجيج كان يُعتقد أنه يأتي من موجات الراديو التي تتفاعل مع الجزء المتأين من الغلاف الجوي العلوي الأيونوسفير، الأمر الذي ينتج عنه زخات من الجسيمات. أمضى لوفيل حياته المهنية قبل الحرب محاولاً دراسة خصائص فيزياء الجسيمات من خلال فحص زخات الجسيمات هذه في المختبر باستخدام جهاز يُسمى الغرفة السحابية. اعتبر لوفيل العمل في وحدات الرادار فرصة لاستخدام السماء كغرفة سحب عملاقة، واستخدام أنظمة الرادار للكشف عن زخات الجسيمات في السماء. عندما انتهت الحرب بدأ العمل ولحسن حظه كان هناك العديد من التقنيات التي تستخدم موجات الراديو في زمن الحرب، ومن ثَمَّ تمكَّن بسرعة من بناء هوائي بسيط في فناء الجامعة وبالسرعة نفسها، أدرك أن حدود المدينة المكتظة بالسكان كانت مكانا صاخبًا للغاية بحيث لا يمكن استقبال الإشارات القادمة من الكون الهادئ بوضوح. ولذا توجه إلى أرض مهجورة جنوب مانشستر، وأظهرت الاختبارات الراديوية الأولية أن هذه الأرض وفرت بيئة مثالية خالية من الإشارات الراديوية، ومن ثم فهي مثالية لتقصي الأشعة الكونية، ومرة أخرى، ضبط معداته الراديوية وبدأ يستقبل الإشارة سمع لوفيل نشازا، لكنه لم يكن من مصدر أرضي هذه المرة، بل من الفضاء. في الواقع، سمع الكثير من الضجيج الذي لا يتناسب مع المعدل النظري لزخات الجسيمات؛ فقد سمع 10 أو 12 أزيزا في الساعة على عكس العدد القليل المتوقع في الليلة الواحدة. اتضح أن لوفيل كان يرصد النيازك. وشهد بذلك مولد مجال جديد تمامًا، في السابق، كان الرادار يُستخدم لإرسال الإشارات واستقبال صداها المرتد. أما في هذه اللحظة، ولأول مرة، أصبح في مقدورنا الاستماع إلى ما يقوله بقية الكون.
على الرغم من تشتت انتباهه بدراسة النيازك، لم ينس لوفيل مهمته الأصلية المتمثلة في اكتشاف مسارات تأين الجسيمات التي تسقط على الغلاف الأيوني للأرض (الأيونوسفير). من الواضح أنه كان في حاجة إلى تلسكوب أكثر حساسية ليس مجرد هوائي في حقل، بل سطح مكافئ ضخم من شأنه أن يركز نطاقا أكبر من موجات الراديو على جهاز الاستقبال، مما يسمح لنا بالاستماع إلى إشارات أوضح وأقل ضجيجا، أقل بكثير من ضجيج الشهب وبالفعل بنى ذلك التلسكوب، الذي يُسمى الآن تلسكوب لوفيل في مرصد جودريل بانك، ولا يزال يمثل إحدى أيقونات علم الفلك الراديوي فضلا عن كونه إحدى أدواته الفعالة المستخدمة حتى الآن. وهو يضم مركزا علميًّا رائعًا، بل مهرجانا سنويًّا أيضًا للموسيقى والعلوم يسمى «بلو دوت» (النقطة الزرقاء) (تيمنًا بوصف كارل ساجان للأرض بأنها النقطة الزرقاء الشاحبة).
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في علم الفلك
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)