مدارس رسم الكاريكاتير واتجاهاته
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 164- 165
2026-03-29
442
مدارس رسم الكاريكاتير واتجاهاته:
أ - الكاريكاتير الأوروبي:
والمقصود بها التجربة التي بدأها هوجارث في انكلترا وطورها وأبدع فيها دوميهيه في فرنسا وأعلن عن أبوته للكاريكاتيرالحديث جرائها وهي تتميز بالشكل الكلاسيكي للشخصيات المرسومة مع التعليق المرافق للرسم حتى في حالة عدم الحاجة إليه والتعليق عادة ما يكون أسفل الرسم ومنفصل عنه وهو استعاره من اللوحة التعريفية التي توضع على إطارات اللوحات التشكيلية وتوسع استخدام هذا النوع إلى كتابة كلمة ترمز إلى الشخصية أو الإشارة المستخدمة في الرسم، وهذه تدعم المفارقة في الرسم وتعزز الموقف الساخر واستخدم أيضا بشكل أكثر توسعة له في كتابة الحوار بين الشخصيات المرسومة تحت الرسم، والحقيقة هنا إن الرسم وفق هذه المدرسة مستمد من الوظيفة الاولى للكاريكاتير وهي السخرية بالدرجة الاولى والتي تستخدم المبالغة والتضخيم حيث يصبح الرسم ملحقا وتوضيحا وداعما للفكرة الساخرة التي يتضمنها التعليق وهي كثيرا ما يمكن متابعته في الكاريكاتير الأوروبي الآن.
ب - الكاريكاتير الأمريكي:
وفيه استخدم الرسامون طريقة جديدة في استخدام التعليق وهي وضعه في بالون متصل بفم الشخصية وهذه الطريقة وضعت التعليق في صلب الرسم وجزء منه وبذلك تشد المتلقي إلى الرسم بدلا من انشغاله بالتعليق المنفصل عنه والموضوع أسفله وهذه الطريقة انتشرت واستخدمها الرسامون في أنحاء العالم المختلفة وفيها تم أول ابتكار للشخصيات الكاريكاتيرية الوطنية مثل شخصية العم سام والتي انتشرت أيضا وتسابق الرسامون في انحاء مختلفة من العالم الى ابتكار شخصياتهم الوطنية مثل شخصية المصري أفندي ورفيعة هانم وبهجاتوس وغيرها في مصر وأبو خليل في لبنان وابن البلد في العراق وحنظله في فلسطين وغيرها.
ت - الكاريكاتير الأوروبي الشرقي:
رغم أن التسمية أصبحت قديمة في ظل التغيرات التي حصلت نهاية القرن الماضي إلا أنها تشير إلى اتجاه مبتكر في الرسم الكاريكاتيري وهو الأكثر حداثة وقابلية على الانتشار والتلقي ومن أولى مميزاتها أن الرسام لا يستخدم التعليق وتعتمد على الخط في توصيل الفكرة وكانت ملائمة جدا للتخلص من الرقابة وهنا تكمن العبقرية في ابتكارها وتعتمد المفارقة المرة في التعرض للموضوع وتسعى لان تكون الفكرة عامة في خصوصيتها وفي جلها أفكار تتعلق بالوجود الإنساني ومحتة الإنسان وتلخص الواقع المرير الناتج من القسر ومصادرة الحريات الشخصية وكبتها في بلدان أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي السابق ولعل تجارب عبدالرحيم ياسر ومؤيد نعمة ورائد نوري وغيرهم من رسامي العراق تمثل واجهة للتأثير الكبير الذي أحدثه مثل هذا الاتجاه في الرسم الكاريكاتيري الحديث.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مصطلحات أعلامية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة