مفهوم فن الكاريكاتير:
إن كلمة كاريكاتير تأتي من كلمة كروكي وهي أول مرحلة في تنفيذ الرسم وتعني وضع الخطوط الأولية لتحديد إطارات أجزاء الرسم والتي تؤدى بشكل سريع بلا تمعن ودقة، لأنها عملية بدء ليس إلا ثم تعقيبها مرحلة أكثر دقة في الإحكام والتناسب بين المكونات.
- ومن تعريفات الكاريكاتير:
الكاريكاتير تسمية تطلق على التشكيل الذي يحمل مضموناً ساخراً أو نافذاً أو يحتوي على مفارقات كوميدية منفذ بخطوط مبالغ فيها وهي مأخوذة من الكلمة الإيطالية التي تعني المبالغة أو التحميل «Caricatura».
كما عرف الكاريكاتير بأنه: اسم مشتق من كلمة لاتينية هي (كاري كير) «Caricare» التي تعني: رسم يغالي في إبراز العيوب، وهي لفظة يقابلها في اللغة العربية الرسوم الساخرة (كاركتر، Character) والتي تأتي بمعنى "شخصيات أو شخوص".
و يعرف الفنان الشهير ناجي العلي الكاريكاتير بأنه لغة يتخاطب بها الفنان مع الناس.
أما الفنان السوري علي فرزات فيرى أن الكاريكاتير من أكثر الفنون ملائمة للتعبير عما نحن فيه من واقع سياسي واجتماعي واقتصادي، وهو لغة فنية تشكيلية تعتمد الخط واللون في الرسم، كأساس للتعبير عن واقع له
مشكلاته الإيجابية والسلبية وهو الافتتاحية المصورة للصحيفة. وهو طريقة في الرسم مبالغ فيها - على نحو ساخر وبشكل متعمد وذلك لإظهار خصائص شخص أو نقائصه، بهدف الحصول على تأثيرات سلبية ومضحكة.
فالصورة الكاريكاتيرية خطاب سيميائي، والنص السيميائي كما يراه السيمولوجيون هو "أن العنوان والنص والإخراج الطباعي والإشارات والصور أجزاء لا تتجزأ من الخطاب فكلّها إشارات دالة يكمل بعضها بعضاً، وبخاصة أن النص السيميائي أشمل من النص المنطوق.
يُستخدم الكاريكاتير أدوات تعبير مختلفة، منها: الخط، واللون، والظل، لبناء صورة نمطية وهيكلية، للتعبير عن فكرة ما، سياسية كانت أم اجتماعية، بطريقة فكاهية أو ساخرة. وتتكون لوحة الكاريكاتير الكاملة من عدة عناصر مثل: الخط؛ والكتلة، والفراغ، واللون، والحركة، والمفارقة، والمبالغة، والموضوع، والمضمون، والهدف، والتعليق.