

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
ازدهار الصحافة والرسم الكاريكاتيري
المؤلف:
د. محمد صلاح العمر
المصدر:
تحرير مواد الرأي العام
الجزء والصفحة:
ص 159- 162
2026-03-28
23
ازدهار الصحافة والرسم الكاريكاتيري:
لقد كان فن الكاريكاتير في بداياته الأولى لا يختلف بشيء عن باقي أنواع الفنون التشكيلية في تقنيات التنفيذ، إذ كان الكثير من الفنانين يرسمون لوحاتهم الكاريكاتيرية بالزيت والماء وغيرها من التقنيات المعقدة التي تطلب وقتاً جهداً كبيرين، ولهذا فإن الكاريكاتير كان يبحث لنفسه عن منفذ آخر وعن تقنيات تلائم طبيعته ولذلك فقد ارتبط بتقنيات الغرافيك القابلة للطباعة والنسخ مثل الحفر على الحجر والحفر على الخشب والحفر على النحاس وغيرها من تقنيات الغرافيك مما سهل انتشاره ووفر الجهد والوقت لإنتاج أعمال أكثر ولهذا فإن الكثيرين يسمون الكاريكاتير (ابن الغرافيك الشرعي) وهم محقون بذلك إذ أن الكاريكاتير بمعظمه مازال يستخدم تقنيات الغرافيك حتى عصرنا الحاضر.
إن الكاريكاتير باعتماده هذه التقنيات أصبح يكتسب الطابع الشعبي ويخرج خارج حدود المعارض الفنية والأعمال التي تعتمد على العرض الفني الذي يكتسب جمهوره من الأوساط المثقفة والمهتمة بالفن بشكل أساسي وأصبحت أماكن العرض بالنسبة للكاريكاتير الجدران وجذوع الأشجار والحانات وواجهات الدكاكين وما شابهها من الأماكن التي تشهد تجمعات جماهيرية. وهكذا أمرت هذه التقنيات اتصالاً أوسع بفئات أكبر من الجمهور للكاريكاتير ومن فئات مختلفة. إلا أن الطموح الكبير إلى الانتشار لم يكن ليسمح للكاريكاتير بالتوقف عند هذا الحد إذ أن هذه التقنيات رغم توفيرها للانتشار إلا أنها كانت غير قادرة على تأمين الانتشار خارج حدود بلد أو مدينة أو حتى قرية محددة في بعض الأحيان وذلك لعدة أسباب منها على سبيل المثال أن هذه الرسوم كانت في معظم الأحيان تستخدم في الحروب والصراعات وتحمل موضوعات سياسية محرمة خارج حدود البلد الذي تصدر فيه حيث كان يسيطر الخصم، ومنها كذلك أن المواد التي كان يطبع الرسم بواسطتها (الكليشيهات) كانت غير قابلة لتأمين عدد كبير من الرسوم، وإضافة إلى هذا وذلك فإن السبب الرئيسي هو غياب نظام للتوزيع كما هو الحال في الصحافة، ولذلك فإن الكاريكاتير أخذ يبحث عن منافذ جديدة تؤمن انتشاراً أوسع إلى أن اهتدى إلى الصحافة.
والسبب في عدم ارتباط الكاريكاتير بالصحافة منذ بداية وجود الصحافة هو عدم استخدام تقنية الطباعة الحجرية في النظام المطبعي الذي كان سائداً لوقت غير قليل، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الصحافة في بداية ظهورها لم تكن وسيلة من وسائل الاتصال الجماهيري كما هي عليه الآن حيث كانت عبارة عن نشرات دولية توزع على الطرق التجارية وتحتوي على معلومات عن الأوضاع الأمنية للطرق التجارية في بلدان مختلفة لكي يتفادى التجار المرور في الطرق التي تتكاثر فيها عصابات قطاع الطرق أو تدور فيها صراعات محددة.
وفيما بعد كانت الصحف عبارة عن نشرات رسمية تتضمن القرارات والقوانين الرسمية التي اتخذتها الدولة ومعلومات محددة عن نشاطات القصر وما شابه من المعلومات الرسمية إلى أن ظهرت الصحف الأدبية والسياسية. وكان ظهور الصحافة الأدبية والسياسية مرافقاً تقريباً لبدء استخدام تقنية الطباعة الحجرية (الليثوغرافيا) في الأنظمة المطبعية وهكذا أخذت الصحف والمجلات تنشر رسوماً محددة كانت في معظمها تصور أعمالاً أدبية منشورة في هذه الصحف، إلا أن الكاريكاتير عرف انتشاره الأول في الصحافة عبر الصحافة الساخرة التي كانت منبراً لنشاط الكاريكاتير ونافذة لرسامي الكاريكاتير على العالم.
وأول ظهور على صفحات الصحافة ربما يعود إلى الصحف البريطانية مثل مجلة الجندل مآن والمجلة الجامعة ومجلة الرحالة ومجلة النساء وغيرها الكثير من الصحف والمجلات التي فاق عددها المئة، وكانت الرسوم بشكل عام تعالج مختلف الموضوعات إلا أنها كانت قليلة العدد وكانت تقتصر على الرسوم فنانين محددين، ومن الرسامين الذين مارسوا الكاريكاتير في الصحافة يمكن ذكر بانيت ري بشكل أساسي.
أما أول صحيفة ساخرة فقد ظهرت في فرنسا عام 1830 وكان اسمها الكاريكاتير وكان مؤسسها شارل فيلبون الكاتب الساخر والصحفي والناشر والرسام الفرنسي المشهور الذي أسس كذلك صحيفة أخرى ساخرة عام 1832 سماها الصرخة وفيها رسم كاريكاتيري يمثل العاملين في هذه المجلة.
أما أسباب ارتباط الكاريكاتير بالصحافة فهي تشابه الوظائف بين الكاريكاتير والصحافة الأمر الذي يجعل الصحافة بحاجة إلى الكاريكاتير والكاريكاتير بحاجة للصحافة.
بعد ظهور الصحف المصورة الساخرة أخذت هذه الظاهرة تنتشر وتتطور إلى أن أصبحت ظاهرة هامة في الصحافة في جميع الدول المتطورة في ذلك الوقت وأخذت القوى السياسية والأحزاب تتبنى هذه الصحف وتدعمها، وبنفس الوقت فقد تحولت هذه الصحف الى منابر لرسامي الكاريكاتير على مختلف منابعهم السياسية، فكانوا يلتقون من خلال صفحاتها مع الجمهور ويحصلون على شعبيتهم بواسطتها فكانت مجلة الكاريكاتير ومجلة شاري فاري منبراً لدومبيه وغرانفل وترافيس وغيرهم من الرسامين وكانت مجلة البقدونس الانكليزية لرسام الكاريكاتير الانكليزي ليتش وغيره ومجلة أوراق طائرة الألمانية منبراً لبوش وأوبر ليندر وغيرهما والكسوف الفرنسية منبراً لغريفان، والكاريكاتير منبراً للوك ومجلة البريد الفرنسي منبراً للوغرام والمختصة منبراً لبلاس والجلجل لمولوش وبيبان والفذيفة لألفرد لويت وبول دوسمان، وفي الولايات المتحدة كانت مجلة أسبوعية هاربر منبراً لكل من فوريست وهومير وناسسيت وغيرهم وكانت مجلة إخبار فرانك ليسلي المصورة منبراً لهنري كارتر مؤسس المجلة وكل من أوبر وديفن بورت وفريدمانات وغيرهم وهكذا دواليك في مختلف دول العالم التي كانت تصدر فيها المئات بل ويمكن الالف من هذه الصحف.
ومن الجدير بالذكر أن هذا التقليد مازال رائجاً حتى عصرنا الحاضر حيث لا تخلو قائمة الصحف في أي بلد من صحيفة أو أكثر من الصحف الساخرة إلا إذا استثنينا مع الأسف الوطن العربي الذي يخلو من مثل هذه المطبوعات اللهم إلا إذا اعتبرنا بعض المطبوعات الفكاهية صحافة ساخرة وهذا ما لا نستطيع قوله لأن هذه المطبوعات تعتمد بالأساس على النكات والرسوم المستوردة والمنقولة عن صحف فكاهية أجنبية وإن كنا لسنا ضد الفكاهة فنحن نؤكد أن مثل هذه الصحف لا تغني أبداً عن الصحافة الساخرة، علماً أن الوطن العربي لم يخلو من مثل هذه الصحف في فترات سابقة بل إنه كان يعج بالصحف الساخرة وخاصة في مصر وفلسطين ولبنان والعراق وسوريا في بداية القرن العشرين، ومن هذه الصحف على سبيل المثال صحيفة "الكشكول" و"المضحك المبكي" السورية، ولا بد للكاريكيتيريين العرب في كل بلد التفكير بهذا الموضوع بشكل جدي وإلا فإننا نتخلف عن ركب الحضارة في هذا المجال الهام.
وقد دارت على صفحات الصحف الساخرة المتناقضة الأهداف معارك كاريكيتيرية حادة في مختلف البلدان وفي مختلف المراحل التاريخية، ولو تسنى للبشر الاطلاع على أرشيفات الرقابة في مختلف دول العالم لعثروا على رسوم كاريكيتيرية لعظماء السياسة في العالم ما كانت تخطر لهم على بال ولا يعني كون هتلر بطلاً رئيسياً للكاريكاتير في فترة الحرب العالمية الثانية وما بعدها أن ستالين وتشرشل وديغول وغيرهم من ساسة تلك المرحلة لم يجدوا اهتماماً كافياً لدى رسامي الكاريكاتير، ولو أمكن إقامة متحف للكاريكاتير يضم الأهداف التي تعرضت للتضخيم والمبالغة لدخل الى جانب غرة هتلر وشاربهم المربع، أنف ديغول وقبعته الاسطوانية وسيغار تشرشل وشاربا ستالين القفازيين وغليونه وملامح كثيرة مميزة أخرى مما يميز الزعماء السياسيين. ولم يكن الكاريكاتير دائماً مصدراً للإزعاج بالنسبة للسياسيين، ففي الوقت الذي كان فيه بعض السياسيين يعتبرون رسامي الكاريكاتير مشاركين في مؤامرة ضدهم كالألماني هلموت سميث فإن البعض الآخر كان يعتبر الكاريكاتير معياراً لهبوط أو ارتفاع شعبيته مثل شارل ديغول الذي كان ما يزعجه فقط هو أن رسامي الكاريكاتير لم يعيروا الاهتمام إلا لأنفه، فقد قال مرة: (لقد تدنت شعبيتي في فرنسا، فأنا لا أرى نفسي في رسوم الكاريكاتير التي تنشرها الصحف) وعلى العموم فإنه في وقتنا الحاضر لا يمكن أن نتصور كاريكاتيراً بلا صحافة أو صحافة بلا كاريكاتير، وحتى تلك الصحف المتخصصة بمواضيع لا علاقة لها بالفن والسخرية مثل الصحف الاقتصادية وغيرها أصبحت تنشر رسوماً كاريكاتيرية وبعض منها ينشر هذه الرسوم مع المقالات الافتتاحية أو مكانها أحياناً. أما في الصحافة العربية فإن الكاريكاتير في البداية لم يلق الاهتمام الكافي إلا أنه أخذ يقترب من الصفحة الأولى في الكثير من الصحف، ويشغل جزءاً من الصفحة الأولى في بعضها أما تلك الصحف التي تخلو من الكاريكاتير فإن ذلك يعود لنقص في تلك الصحيفة وليس لأمر آخر.
هناك عوامل عديدة أدت إلى ازدهار الصحافة ومن أهمها:
1- تطور وسائل الطباعة بدء من الطباعة الكرافيكية وصولاً إلى الطباعة الميكانيكية الذي سهل طباعة الصحف والرغبة في إصدارها تبعاً لذلك، هذا الأمر أدى إلى تطور أدوات نشر الكاريكاتير وسهولته إضافة إلى توفر الحاضنة الطبيعية له وكما رأينا إن الطلب عليه أدى إلى طبعه وحسب الإمكانيات إلى عدة نسخ وبيعها بالإضافة إلى تعليقه على واجهات المتاجر الكبيرة وجدران المقاهي استجابة لرغبة روادها.
2- التطور الكبير الذي حصل في مناحي الحياة المختلفة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية هيأ مجالاً كبيراً لتطور الفنون ومنها الكاريكاتير كنوع فني، وهذا في معنى آخر ازدياد وعي الناس نتيجة طبيعية لتطور الفكر الإنساني وظهور الأحزاب ممثلة للطبقات الاجتماعية التي تولدت نتيجة للثورات التي حصلت مترافقة مع هذا التطور وكنتيجة له، كل هذا أدى إلى أن تتراجع الكثير من التقاليد والقوانين الاجتماعية المتقدمة وظهور تقاليد وأعراف جديدة حتمت التوق إلى حرية الرأي والرأي الأخر ومبادئ الإخوة والتسامح والمساواة في الحقوق والواجبات.
3- هذه الأرضية المهمة هي التي فسحت المجال أمام الكاريكاتيري لان يقول رأيه بحرية ويتناول ما يريد دون التفكير بوجود ما يمنع قوله أي انحسار دور الرقابة الخارجية وظهور نوع من الرقابة الداخلية التي تملي على الرسام مايتوجب قوله ما يريد الآخرون منه قوله.
4. إن التعقيدات التي حصلت في الحياة الاجتماعية بسبب الأحداث الهامة واثر المنجزات التكنولوجية الجديدة على الإنسان حتم ترسيخ الكاريكاتير كنوع فني هام وضروري لمواكبتها والتنبيه لخطورة الانحرافات التي تحصل من قبل السياسيين أو الطبقات الاجتماعية التي تولدت نتيجتها وهو الذي اثبت أهميته كأداة مؤثرة وسهلة الوصول إلى المتلقي.
الاكثر قراءة في تاريخ الصحافة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)