

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
المقومات المادية للصناعة
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
جغرافية التنمية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 394 ـ 403
2026-03-28
38
بصرف النظر عن دور الإنسان الذي يضع هذه المقومات في خدمة الصناعة ، نذكر منها أنها في جملتها منتزعة من أصل مادي بحت ومن شأن الإنسان أن يحصل عليها من خلال جهد معين يستخدم الموارد المتاحة في الأرض وتتألف هذه المقومات من:
- 1المواد الخام التى يأتي تصنيعها ، وإعدادها في الشكل المناسب للاستهلاك البشري.
2- الطاقة بكل أشكالها ويتعين استخدامها في تشغيل عجلة الإنتاج الصناعي ويجب أن نقطن إلى أن خصائص الواقع الطبيعي في الإقليم قد تؤدي إلى وفرة المادة الخام والطاقة في وقت واحد ومن ثم تكون أول خطوة من الخطوات، التي تهيئ الفرصة لقيام الصناعة. ويكون المطلوب تهيئة المقومات البشرية ، لكي يتأتى التفاعل البناء لحساب الصناعة ومع ذلك فقد تقوم الصناعة أحياناً في بعض الأقاليم ، من غير أن تتاح المادة الخام ، أو من غير أن تتاح موارد الطاقة ، أو من غير أن تتاح المادة الخام والطاقة في وقت واحد وعندئذ يتحمل الإنسان كما قلنا مسئولية إتاحة وتهيئة هذه المقومات المادية بطريقة أو بأخرى ويتأتى ذلك في الغالب تأسيساً على ما هو متاح من مقومات بشرية بالفعل ، والإفادة بها لحساب الصناعة ، وما يعول عليها من نتائج اقتصادية ، وحضارية ، واجتماعية ، مجزية .
والمواد الخام من شأنها أن تتمثل في أشكال وصور متنوعة وهي على وجه التأكيد إسهام مباشر من إنتاج كل أنماط الاستخدامات الأولية ومن شأن الصناعة أن تجهز أو تشكل أو تصنع هذه الخامات، لكي تلبي حاجة الإستهلاك بشكل أو بآخر من أجل ذلك تكون المواد الخام مطلوبة ومن غير المواد الخام لا تكون الصناعة ومن شأن المادة الخام أن تحدد نمط الصناعة بصفة عامة . كما تحدد إمكانيات واحتياجات عملية أو عمليات التصنيع ويجب أن نفطن إلى أن اتساع دائرة الحاجات البشرية ، قد دعت إلى زيادة في أنواع المواد الخام التي تصنع . وتشهد الصناعة من حين إلى حين انضمام بعض المواد الخام من أنواع جديدة، إلى قائمة. التصنيع ، كما تشهد الصناعة فى نفس الوقت زيادة كبيرة في حجم المواد الخام، التي يتعين تصنيعها لحساب الإستهلاك ، والطلب المتصاعد على السلع المصنعة وما من شك فى أن المنافسة بين الدول الصناعية للحصول على المواد الخام ، قد دعت بالفعل إلى تصعيد بلغ حد الاقتتال على حيازة المساحات والأرض الثرية والمتخصصة في إنتاج محليا هذه المواد الخام وبهذا المنطق ندرك أن المادة الخام قد تتاح في الإقليم لكي تصنع ومع ذلك فإنه في معظم الأحيان يتعين الحصول عليها ، ونقلها من مناطق إنتاجها ، إلى مناطق الصناعة المتخصصة ومع تقدم وسائل النقل وإسقاط حاجز المسافة ، أصبح إستيراد المواد الخام ، ونقلها من إقليم إلى إقليم، أو من دولة إلى دولة أخرى ، مسألة عادية ومتوقعة ومع ذلك يتعين الحرص على نقل المواد الخام، من غير أن تثقل أجور النقل على تكلفة الإنتاج الصناعي ، كما يتعين الحرص على مرونة الحركة، وتدفق المواد الخام من مواقع إنتاجها ، من غير أن تتعرض الصناعة لمخاطر التأخير أو الاختناقات وبهذا المنطق أيضا يجب أن نميز بين المواد الخام ، التي تتحمل أجور النقل من مواقع إنتاجها إلى مواقع التصنيع ، دون أن تتضرر تكلفة الإنتاج الكلية ، والمواد الخام التي تتضرر تكلفة إنتاجها ، ولا تتحمل إضافة أجور النقل إليها ومن شأن هذا النوع الأخير أن يصبح تصنيعه في مواقع بعيدة عن مواقع الإنتاج تصنيعا غير اقتصادي ومن ثم يستحيل نقل هذا النوع من المواد الخام من مواقع إنتاجها ويتعين أن تستقطب صناعة هذه المواد الخام في مواقع إنتاجها الأصلية ، كل مقومات الصناعة الأخرى وهذا معناه بالضرورة أهمية الإحاطة بكل الضوابط الحاكمة لإنتاج المواد الخام وخصائصها وإمكانيات نقلها ، قبل إنشاء الصناعة من أجل تصنيع المواد الخام الطاقة تمثل أهم وأخطر المقومات لقيام الصناعة ومن شأنها أن تعطى قوة الحركة المطلوبة ، لتشغيل وتحريك عجلة الصناعة وتعتمد الصناعة بكل تأكيد على مورد من موارد الطاقة ، التي تأتي من خلال استخدام بعض المحروقات ولا صناعة ولا إنتاج صناعي من غير هذه المحروقات المأخوذة من موارد الطاقة، والتي تبث القوة اللازمة للتشغيل الصناعي ، وقد تنتفع الصناعة أيضا بسرعة الجريان المائي في توليد الكهرباء ومن ثم يكون للطاقة دور الضابط الحاكم لقيام الصناعة وتوطينها . وقد اعتمدت الصناعة بعض الوقت ولفترة طويلة على الفحم . وكان الفحم من أهم المحروقات المستخدمة لحساب الصناعة ، بل كان وجود الفحم في حد ذاته كافيًا ، لكى تنشأ وتقوم الصناعة ولعب الفحم دوراً إيجابياً حاسما في تحديد أبعاد الانقلاب الصناعي في القرن التاسع عشر وفي توطين الصناعة في أحضان حقول إنتاج الفحم ، في بعض دول أوروبا ، وأمريكا الأنجلوسكسونية ولم يكن غريباً أن تستقطب حقول الفحم كل المقومات الأخرى ، لكي تقوم الصناعة ، ولكي تزدهر اقتصاديا ، ولكي تفلح في دعم النمو الاقتصادي فى دول كثيرة وفي بريطانيا نموذج رائع يعبر عن مدى الترابط بين مراكز الصناعة وحقول إنتاج الفحم .
ولم يكن من الاقتصاد في شيء أن ينقل الفحم من مواقع إنتاجه ، إلى مواقع أخرى ، لكى تقوم الصناعة . وهو فضلاً عن ضخامة الحمولة المطلوب نقلها من الفحم ، يدفع أجوراً مرتفعة بشكل لا تتحمل الصناعة وتكلفة الإنتاج الصناعي ودعا المنطق السليم اقتصاديا إلى عدم نقل الفحم، وإلى قيام الصناعة في أحضان حقول إنتاج الفحم ولم تتحرر الصناعة من هذا الالتزام الشديد بحقول إنتاج الفحم ، إلا عندما استخدم البترول وغيره من مصادر الطاقة ، التي يمكن نقله بأجور اقتصادية ومناسبة وأدى استخدام البترول بصفة خاصة إلى نمو الصناعة أفقياً ، لكى تنتشر على مدى أوسع ، مما كانت عليه من قبل وما من شك في أن استخدام البترول وتوليد الكهرباء قد هيأ الفرصة لقيام الصناعة في أقاليم كثيرة ، لا تمتلك حقولاً لإنتاج الفحم ومن ثم تصاعد الاهتمام بالطاقة التى يتسنى نقلها . وكان البحث عن البترول ، كما كان توليد الطاقة الكهربية من قبيل الاستجابة لحاجة الصناعة ، وتنمية الإنتاج الصناعي في إطار انتشارها الواسع والمتحرر ، من الضابط اكم لتوزيع وإنتاج الفحم ، وقد شهد القرن العشرين الدراسات الجيولوجية التي تتحسس الأرض بحثاً عن البترول ، والاستثمارات الضخمة التي تمول عملية إنتاج البترول لحساب الصناعة وهذا شكل من أشكال التحول الحاسم، الذي كفل التغيير الحقيقي في مجالات الصناعة بصفة عامة ومن بعد أن كان نقل الفحم يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج ، وقد لا يسعفها ، أصبح من الطبيعي أن ينقل البترول من مناطق إنتاجه إلى أقاليم الصناعة ، في كل مكان من أنحاء العالم بل أصبح البترول حجر الزاوية في عملية الصناعة وبقدر ما استفادت الصناعة من البترول وإنتاج مشتقاته استفاد إنتاج البترول والمشتقات من الصناعة وتطورت وسائل نقل البترول إلى مناطق الطلب عليه لحساب الصناعة وهذا معناه أن الطاقة لم تعد ضابطاً حاكماً على الصناعة وقيامها وبات فى مقدور كل إقليم أن يأخذ حظه وحصته من الصناعة ، من غير التزام بوجود مورد الطاقة فيه .
ومن خلال استخدام البترول وإمكانية نقله ، تغيرت خريطة توزيع الصناعة وأقاليم الصناعة تغييراً جوهرياً وأصبح المطلوب أن تكون الصناعة في متناول ناقلات النفط فقط وقد أقيمت موانئ متخصصة تخدم نقل البترول ، فيما بين مناطق إنتاجه ومناطق استهلاكه والحقت بها أحياناً معامل التكرير ، لكي تتولى تجهيز مشتقات البترول للاستخدام كما مدت الأنابيب ومحطات الضخ ، لكي تنقل البترول بكل المرونة والسرعة، إلى مناطق الطلب عليه والاستهلاك لحساب الصناعة ومن شأن بعض العوامل ومن بينها ارتفاع أسعار البترول أن تحفز بعض الدول لكي تبحث عن مصادر جديدة للطاقة وربما لعبت الطاقة النووية والطاقة الشمسية دوراً في فرض تحولات جديدة تتأثر بها الصناعة اقتصاديا في المستقبل غير البعيد ومع ذلك فلا يمكن أن نتكهن باحتمالات هذه التحولات ، بشأن التغييرات المرتقبة في ميدان الصناعة ، وما زال البترول يشاركه الفحم وبعض الموارد الأخرى من غير منافسة تلعب الدور الحاسم في الصناعة وكيف تكون المنافسة والفحم يخدم الصناعة في أقاليم محدودة من حول الحقول المنتجة ، والبترول يخدم الصناعة في أنحاء العالم بكل المرونة ويتعين أن نميز بين صناعة تعتمد على الفحم، ويكون من شأنها أن تقوم في أحضان حقوله المنتجة ، وصناعة تعتمد على البترول ، ويكون من شأنها أن تحصل على حاجتها من غير مشقة في مجال النقل أو في أداء الأجور وهذا التميز مطلوب لأنه حاسم عندما يهيئ الفرصة لقيام الصناعة في معظم الأقاليم وهذا معناه أن الطاقة لم تعد تمثل عقبة أو تحد صعب ، يواجه قيام الصناعة ، لأن نقل البترول أصبح سهلاً ، لكي يلبي حاجتها بالكم المناسب في أي مكان ومن شاز أجور نقل البترول الا تؤدي إلى زيادة كبيرة في تكلفة إنتاج الصناعة لأن نقل البترول أصبح سهلاً لكي تجد الصناعة حاجتها بالكم المناسب في أي إقليم من غير أن تتضرر بالعجز في موارد الطاقة.
الاكثر قراءة في الجغرافية الصناعية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)