

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
تمييز التوقيع الالكتروني عن التوقيع التقليدي
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص98-103
2026-03-14
23
من خلال دراسة التشريعات المتعلقة بالمعاملات الالكترونية ومنها التوجيه الأوربي وتشريعات الدول العربية أن هناك فارقاً بين التوقيع الالكتروني البسيط والتوقيع الالكتروني المتقدم، بسبب الاختلاف في الإجراءات التي يتم بها كل من التوقيعين. فالتوقيع الالكتروني المتقدم يكون مقدماً من قبل جهة التصديق الالكتروني وعلى خلافه التوقيع الالكتروني البسيط، والحال إن وجود هذه الأنواع من التوقيع ما هي إلا صورة للتوقيع الالكتروني ذاته، فالتوقيع الالكتروني يمثل نظاماً قانونياً وفنياً مستقلاً بذاته ومهما تعددت الصور التي يصدر بها (1).
وحيث إن هذا التوقيع يمثل صورة مستحدثة في الإمضــــاء (2) لم تعرفها النظم القانونية السابقة، لذلك يثار التساؤل عن طبيعة هذا التوقيع وتمييزه من التوقيع التقليدي بشكله المعروف، فلا منازع للقول بوجود اختلافات جوهرية بين التوقيع التقليدي والتوقيع الالكتروني ومن ذلك:
أولاً: من حيث الصورة التي يصدر بها التوقيع، فقد نصت المادة (25/1) من قانون الإثبات العراقي على صور التوقيع التقليدي هي الخط أو الإمضاء أو بصمة الإبهام (3) أو الختم في التشريعات الأخرى، فلا تخرج صور التوقيع التقليدي عن هذه الأنواع، أما التوقيع الالكتروني فلم يشترط فيه أن يأتي في صورة معينة بل قد يصدر على شكل أرقام أو حروف أو رموز أو إشارات أو أي دلالات أخرى. ومن أبرز صور التوقيع الالكتروني هي التوقيع الرقمي والتوقيع البيومتري والتوقيع بالقلم الالكتروني (4)، ولا يقتصر الأمر عند هذه الصور بل قد تستحدث صوراً أخرى بفضل التكنولوجيا المتطورة والتي لا تقف عجلة تقدمها.
ثانياً: من حيث الدعامة المثبت عليها التوقيع، فالتوقيع التقليدي يثبت على دعامات مادية ذات طابع ملموس كالورق الحجر - الجلد - الخشب - القماش.
إما التوقيع الالكتروني فلا وجود للطابع المادي الذي يتمتع به التوقيع التقليدي، إذ يتم وضعه على وسط الكتروني وذلك لاقتضاء طبيعة المعاملات الالكتروني من جانب واستحالة أو صعوبة في اللجوء إلى التوقيع التقليدي من جانب آخر.
فمن يتصفح موقعاً لشركة كورية مثلاً، قدمت عروضها وأسعارها وحددت في هذه العروض الشروط الجوهرية للتعاقد، يستطيع أن يوافق على العقد وهو بحاجة إلى أن يضع توقيعه الالكتروني في ظل هذه البيئة المعنوية للدلالة على إقراره بالتصرف القانوني الذي أجراه ولإجراء تحويلات مالية عبر بطاقة الائتمان إلى رصيد المتعاقد الآخر (الشركة) (5).
ثالثاً : إن التوقيع التقليدي يتم اعتماده من قبل صاحبه فهو الذي يحدد الكيفية التي يمكن معها استخدامه، ولا يحتاج إلى موافقة رسمية مسبقة برخصة استخدام التوقيع.
أما التوقيع الالكتروني فالأمر مختلف تماماً فالسندات الالكترونية أكثر علنية من تلك التقليدية، فهي قابلة للاطلاع عليها من قبل الكثير ما لم يوجد نظام تشفير خاص بها (6) .
لذا فإن القدرة على تزوير التوقيع الالكتروني كبيرة جداً بالشكل الذي يصـــــــعب اكتشافه، لذا وفي سبيل تجاوز هذه العقبة صار من الضروري الرجوع إلى مقدم خدمات التصديق الالكتروني الذي يقوم بإصدار المفاتيح الالكترونية التي يمكنها تشفير المعاملات الالكترونية والتوقيع عليها، أو فك هذا التشفير وإصدار شهادات تفيد صحة التوقيع ونسبته إلى من صدر عنه فمصداقية التوقيع الالكتروني تتم بالاعتماد المسبق لدى مقدم خدمات التصديق.
رابعاً: لا يشمل التوقيع الالكتروني التصرفات القانونية فقط بل يمكن من خلاله التأكد من أمور أخرى مثل التعرف على صحة شهادات مقدمي الخدمات عبر الانترنت أو شهادات الناشرين عبر الانترنت كمقدمي البرامج، إذ يكون الهدف من ذلك هو تأكيد هوية المؤسسات ومعرفة النظام القانوني الذي يحكمها، أو تحديد صفة الأشخاص القائمين بمثل هذه الأعمال، وما إذا كان لديهم القدرة على الممارسات المذكورة (7)، كما يستخدم التوقيع الالكتروني في المؤسسات الأمنية ومنافذ الدخول كالمطارات والحدود لغرض التعرف على هويات الداخلين إلى تلك المناطق وتمييز أولئك الذين وردت أسماؤهم في القائمة السوداء (Black List) (8) .
بينما لا يمكن أن يحقق تلك الأهداف التوقيع التقليدي فالغرض منه إثبات التصرفات القانونية.
خامساً: يسمح التوقيع الالكتروني بعقد الصفقات عن بعد ودون حضور المتعاقدين ويمكن التوقيع على العقد في نفس اللحظة وهو بذلك يساعد على تنمية وضمان التجارة الالكترونية. بينما لا مكان يذكر للتوقيع التقليدي في ظل التعاملات الالكترونية لعدم تمتعه بنفس الخصائص التي يتمتع بها التوقيع الالكتروني(9).
سادساً: للشخص في التوقيع التقليدي حرية كبيرة في اعتماد أسلوب التوقيع، فيجوز له أن يعتمد الإمضاء لما ورد في السند أو بصمة الإبهام أو الختم (10). أو بالجمع بين الطرق السابقة، وذلك دون حاجة إلى ترخيص من الغير أو تسجيل لهذا التوقيع، بينما يعد الأمر مختلفاً تماماً في التوقيع الالكتروني، حيث يستلزم استخدام تقنية آمنة تسمح بالتعرف على شخصية الموقع وتضمن سلامة السند من العبث أو التعديل وهذا بطبيعة الحال يحتاج إلى تدخل طرف ثالث يضمن توثيق التوقيع، ويعمل على تحديد هوية صاحبه متى طلب منه ذلك بموجب شهادة التصديق التي يصدرها (11).
___________
1- ينظر: د. د. محمد حسين منصور ، الإثبات التقليدي والالكتروني، الإسكندرية ، دار الفكر الجامعي،2009.ص279.
2- يفضل جانب من الفقه استعمال مصطلح (التوقيع في الشكل الالكتروني)، وذلك بدلاً من مصطلح التوقيع الالكتروني لأن الفارق بين التوقيع التقليدي ومثيله الالكتروني في الشكل الذي يتم به. ينظر : د. ثروت عبد الحميد، التوقيع الالكتروني، المنصورة، دار النيل للطباعة والنشر، 2001، ص 43.
3- وتجدر الإشارة إلى أن المشرع العراقي استثنى الختم من طرق التوقيع التقليدي في الوقت الذي كان معتمداً ومعترفاً به في ظل نصوص القانون المدني المواد (450-455) والتي ألغيت بعد صدور قانون الإثبات بالرقم (107) لسنة 1979، ومع ذلك فإنه من الجائز الاعتداد بالختم كوسيلة للتوقيع التقليدي في حالات معينة نصت عليها (م42) من القانون رقم 46 لسنة 2000 المعدل لقانون الإثبات ومن ذلك السندات التي تذيل بالختم الشخصي المصدق من الكاتب العدل للمعوق المصاب بكلتا يديه على أن يتم ذلك بحضور المعوق شخصياً مع شاهدين أمام موظف مختص. ونتفق مع المشرع العراقي في إلغاء الختم ذلك لأن اعتماد التوقيع بالختم يحتمل مضار كثيرة بوصفه مستقلاً عن صاحبه. إذ يسهل تقليده وتزويره وقد يكون معرضاً لأن يستعمله أشخاص آخرون ضد مصلحة صاحبه متى ما فقد أو سرق من صاحبه. وقد انتهج المشرع اللبناني نفس النهج الذي أتبعه المشرع العراقي فقد نصت المادة (1/150) من قانون أصول المحاكمات اللبناني على أنه (السند العادي هو سند ذو توقيع خاص ويعتبر صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو توقيع أو بصمة).
4- ينظر: د.سامح عبد الواحد التهامي، التعاقد عبر الانترنت، مصر، دار الكتب القانونية، 2008 ص361.
5- ففي عمليات السحب النقدي التي يجريها العميل بواسطة الصراف الآلي Atm أو عمليات الشراء للسلع والخدمات من خلال خدمة نقاط البيع Pos يشكل الرقم الشخصي الموجود على ظهر البطاقة المصرفية التوقيع الالكتروني لحاملها مع ملاحظة أن على العميل التوقيع على نسخة من عقد البيع الذي اشترى بمقتضاه من المورد السلع المتفق عليها، ذلك إثباتاً لموافقته على عملية الشراء وعلى جميع الشروط الواردة في العقد كذلك التأكد من طريقة دفع الثمن على شكل أقساط أم دفعة واحدة..
ينظر: د. أحمد سفر ، أنظمة الدفع الالكترونية، بيروت، منشورات الحلبي، 2008، ص171-172.
6- وتجدر الإشارة إلى أن الرقي الذي وصلت إليه الثورة المعلوماتية حالياً لم يجعلها بمنأى عن الانتهاكات المعلوماتية، وإمكانية الاطلاع على السندات الالكترونية، فلم يعد بالإمكان التمسك بالمبدأ السائد قديماً أن بيتي هو قلعتي my home is my castle ، فتعددت الطرق والسبل لخرق المعلومات والاطلاع على السندات الالكترونية أو التلاعب بالتوقيع والكتابة الالكترونية، فمثلاً أصبح خرق الحماية المرتبطة بالاتصالات (Breaches of communication and security) بواسطة النسخ غير المصرح به للمعلومات (Unauthorized copying of information)، أو من خلال القنوات المخفية ( Couert channels) وهذه القنوات هي أحدى الطرق التي يتم من خلالها إخفاء السند الالكتروني من صاحبه، ومن ثم البحث عن كلمات السر للتوقيع الالكتروني من خلال برنامج يدعى (الشمام) لأنه يقوم بتشمم أو التقاط كلمات السر من خلال مراقبة حركة الاتصال.
ينظر: د. مبدر لويس، أثر التطور التكنولوجي على الحريات السياسية، أطروحة دكتوراه، جامعة القاهرة، كلية الحقوق، 1983، ص24. ينظر أيضاً : يونس ،عرب أمن المعلومات (ماهيتها، عناصرها، استراتيجياتها)، ص11.
بحث منشور عبر الموقع على الانترنت: www. Arablaw.org
7- ينظر : د. د. وسيم الحجاز ، الإثبات الالكتروني ،بيروت ،2002. ص 179.
8- لقد قامت بعض الدول باستخدام تقنية التوقيع الالكتروني للتعرف على هويات الأشخاص والداخلين إليها في المطارات من خلال التأكد من قرنية العين أو الوجه أبو بصمة الأصبع ليقوم بعدها جهاز الحاسب الآلي بسرد معلومات تامة عن الشخص وما إذا كانت عليه مؤشرات إجرامية وهذا النظام معمول به الآن في مطار دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ينظر : صحيفة الإمارات السنة الرابعة العدد التاسع، 2008، ص1.
ينظر: الموقع عبر الانترنت: www.gandel.org.
9- د. فؤاد جمال ، التوقيع الالكتروني وحجيته في الإثبات، بحث منشور في المجلة العلمية لمركز المعلومات ، س 18 ، ع ، 2006 ، ص6.
10- ينظر : المادة (25/1) من قانون الإثبات العراقي النافذ.
11- ينظر: د. بشار محمود دودين، محمد يحيى المحاسنة، الإطار القانوني للعقد المبرم عبر شبكة الانترنت، الطبعة الأولى، عمان، دار الثقافة، 2006 ، ص248.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)