

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
خصائص الإثبات الإلكتروني
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 20-27
2026-03-17
31
الإثبات الالكتروني بوصفه نظاماً قانونياً ينفرد بخصائص تميزه عن الإثبات التقليدي، ومن هذه الخصائص أن أدلته تتميز بالسرعة في إجراء التصرف القانوني، فضلاً عن اتصافها بالسرعة وضمان الأمن القانوني، كما أنها تمثل أدلة غير تقليدية أو مستحدثة، كذلك أن أدلة الإثبات الالكتروني تمتاز بانخفاض كلفة النقل والخزن إلى أقصى حدود ويتمتع الدليل الالكتروني أيضاً بالإتقان والوضوح.
ولما لهذه الخصائص من أهمية في وضع معيار للتمييز بين الإثبات الالكتروني والإثبات التقليدي فقد ارتأينا أن نتناول هذا الموضوع في خمسة مطالب نبحث في كل مطلب خصيصة من هذه الخصائص.
المطلب الأول : السرعة في إثبات التصرفات القانونية.
المطلب الثاني: السرية وضمان الأمن القانوني. المطلب الثالث: الدليل الالكتروني يمثل دليلا غير تقليدي.
المطلب الرابع: انخفاض تكاليف النقل والخزن.
المطلب الخامس: اتصاف الأدلة الالكترونية بالإتقان والوضوح.
المطلب الأول
السرعة في إثبات التصرفات القانونية
تعد السرعة من صفات عصرنا الحالي، إذ يرغب الأفراد عادة إنجاز معاملاتهم وتصرفاتهم بأسرع وقت ممكن حتى لو كلف ذلك بذل المزيد من النفقات الإضافية، سعياً وراء استثمار الوقت (1).
ولما كانت السرعة ميزة عصرنا الحالي ولو بنظير مالي أكثر، فكيف الحال بالنسبة للوسائل الالكترونية التي تمنح الفرد السرعة في التعامل. وبالمقابل فإنها لا تتطلب جهداً أو نفقات مالية كتلك التي يستلزمها التعامل بالوسائل التقليدية (2). بالتأكيد أن هذا سوف يدفع الأفراد إلى الاستغناء عن الأشكال التقليدية في التعامل وهذا الأمر سوف ينعكس بدوره على إثبات هذه المعاملات الالكترونية، فإثبات الواقعة الناتجة عن استخدام وسائل الكترونية لا يمكن تحققه بطرق الإثبات التقليدية.
ذلك أن هذه الأخيرة قد تكون معدومة (السند الكتابي) أو لا يمكن الوصول إليها، حيث يؤمن الاتصال الالكتروني أياً كانت وسيلته الفاكس، التلكس، الانترنت) تبادل الإيجاب والقبول في مجلس افتراضي (حكمي ) فالشخص الذي يرغب التعاقد يستطيع تأمين وصول إجابة المتعاقد الآخر الذي يروم التعاقد معه وفي أي بلد يقيم(3).
وعليه فإن أدلة الإثبات المستخرجة ستكون ذات طبيعة الكترونية أيضاً وما يميزها أن الشخص المتعاقد يستطيع الحصول على الدليل الالكتروني في ثوان معدودة فاستخراج الدليل الالكتروني يعد أمراً سهلاً ويسيراً لصاحب الحق المتعلق به وهذا ما لا نجده بطبيعة الحال في الإثبات التقليدي (4).
المطلب الثاني
السرية وضمان الأمن القانوني
عندما ظهرت التجارة الالكترونية لأول مرة في أوائل السبعينات من القرن الماضي جوبهت بالعديد من المخاطر التي هددت نموها وتطورها، وفي مقدمتها مخاطر الاطلاع على البيانات أو المعلومات المتداولة بين الأفراد (5) ، إذ لم تكن هناك تقنيات منظورة تضمن الاتصال الأمن وحماية هذه التجارة لا تكون فقط حماية جنائية بتجريم الأفعال التي تعد اعتداء على أموال هذه التجارة ونظامها وعقاب مرتكبي هذه الأفعال، بل تكون حماية مدنية باتخاذ إجراءات وقائية لا علاقة لها بالتجريم والعقاب حيث تكون بيانات هذه التجارة ومعلوماتها في مأمن من العبث بها عند تداولها، إلا لمن يكون له الحق في ذلك لأن هذه التجارة بوصفها نظام معلوماتي يتعرض لأي مخاطر تتعرض لها النظم المعلوماتية (6) ، لذا فقد قدم العلم الحديث حلولاً فنية لهذه المشكلات تضمن الحماية من العبث والولوج في المعلومات العائدة للغير أو التلاعب بها بتعطيلها أو سرقتها أو تدميرها ومن هذه الحلول التوقيع الالكتروني بصوره المتعددة والتشفير والكاتب العدل الالكتروني (7). إن هذه الأنظمة جعلت لأدلة الإثبات الالكتروني نظاماً آمناً من خلال إصــــــدار شهادات توثيق للسندات الالكترونية من قبل جهة مختصة (مقدم خدمات التصديق أو من خلال تشفير البيانات والمعلومات ومنع الغير من الوصول إليها أو أن الوصول إليها يجعلها مشوهة لمن لا يملك حق الدخول (8).
المطلب الثالث
أدلة الإثبات الالكتروني أدلة غير تقليدية
إن الإثبات الالكتروني يمتاز بخصيصة حديثة أفرزتها تقنية التبادل الالكتروني من خلال ما تقدمه من مخرجات ذات طبيعة غير تقليدية، فتلك الأدلة الالكترونية لم يسبق أن جرى الإثبات التقليدي على اعتمادها بل كانت السندات الكتابية (الورقية) هي السائدة في مجال الإثبات آنذاك، ومنذ ظهور هذه التقنيات سواء في مجال التلكس أم الفاكس، فقد اجتهد الفقه والقضاء في محاولة لوضع الحلول لتبني مثل هذه الأدلة المستحدثة، إلا أن المسألة بدأت تزداد تعقيداً بظهور الانترنت واستخدامه بصورة كبيرة في إبرام العقود وذلك نظراً لغياب الوسيط المادي الذي يتم استخدامه كدليل في الإثبات واتخاذه شكلاً آخراً غير مادي وهو ما أطلق عليه أدلة الإثبات الالكتروني(9).
فالإثبات الالكتروني يهدف إلى قبول الأدلة الالكترونية بوصفها صورة من صوره وتمثل دليلاً كتابياً كاملاً، وتشمل هذه الأدلة كل المستخرجات الالكترونية، أياً كان مصدرها الانترنت أو التلكس أو الفاكس أو الحاسب الآلي (10).
لقد أضحى للإثبات الالكتروني مكانة مهمة ومتزايدة في مجال الإثبات المدني وأدى ظهوره إلى اهتزاز الأدلة الكتابية التقليدية لاسيما في مجال المعاملات والتجارة الالكترونية، إذ أن استخدام السندات الالكترونية أصبح يتزايد بشكل كبير في معاملات الأفراد لأهمية هذه السندات في تحقيق مبدأ القلة في الكلفة ذلك أن إجراء التصرفات القانونية يتم بأسرع وقت وأقل جهد وأقل نفقات ، وبذلك يتاح للأفراد السرعة في الإبرام والسهولة في الإثبات. لذا يرى جانب من الفقه إن السندات الالكترونية سوف تفرض تعقيدات على أدلة الإثبات التقليدية وسوف تجعل من هذه الأخيرة هي أحدى مخلفات عصرنا الحالي(11).
المطلب الرابع
انخفاض تكاليف النقل والخزن
إن أهم مزايا عصرنا الحالي أنه ساعد في خزن واسترجاع كم كبير من المعلومات في الوقت الذي كانت تسود فيه مشكلة حفظ الأدلة الكتابية التقليدية في أرشيفات يكسوها الغبار ومعرضة لخطر التلف أو الضياع أو السرقة، فضلاً عن الصعوبة في إمكانية استرجاعها. لاسيما إذا مضى عليها الزمن، أن هذا الكم المتدفق من الأوراق أصبح أكبر من الإدراك دون وسائل الحفظ والاسترجاع والمعالجة والخزن، لذلك سنغرق في أكوام من الورق بدون تلك الوسائل، وسنعجز عن الوصول إلى الدليل الكتابي الذي نريده وفي أي مكان تم حفظه ضمن ملايين الصفحات التي قد تغطي موضوعاً واحداً (12).
إن استخدام أدلة الإثبات الالكتروني يقلل كثيراً من الصعوبات التي تواجهنا في أدلة الإثبات التقليدي كالخزن والاسترجاع أو عملية البحث عن السندات الالكترونية، فعلى سبيل المثال لو طلبنا الحصول على نسخة من عقد البيع الموثق لدى الكاتب العدل قبل حوالي سبع سنوات أو أكثر فإن ذلك يستلزم بالتأكيد التعرف على التاريخ الذي سجل بموجبه العقد لدى الكاتب العدل وتسلسل الكتاب، ومن ثم نقوم بعملية البحث ضمن آلاف من العقود لاسترجاع نسخة العقد، وفي حال لو أننا لا نملك تاريخ تسجيل العقد وتسلسله فإن هناك استحالة في الحصول على الدليل الكتابي، ومع ذلك لا ينبغي التغاضي عن الإجراءات الطويلة والمعقدة التي يستلزمها الحصول على السند الكتابي (13). وإذا طبقنا الأمر ذاته في مجال العقود الالكترونية فإننا نستطيع الحصول على نسخة من العقد خلال ثوان معدودة ولا يتطلب منا سوى الأدلاء بأي بيان يتضمنه السند الالكتروني، وهذا ما دفع المتعاملون إلى السعي وراء استبدال السندات التقليدية بسندات الكترونية، لكن المشكلة الحقيقية التي تواجهنا في هذا السياق هو أن السندات الالكترونية المستخرجة من وسائل الاتصال الحديثة لا يمكن معها التمييز بين أصل السند وصورته، لاسيما وإذا حصل الإدخال والتوقيع والخزن والاسترجاع الكترونياً، إلا أن هذه المشكلة لا تظهر في السندات الالكترونية المستخرجة من الفاكس والتلكس لأن استخراجها يتم بطباعتها على الورق (14).
المطلب الخامس
أدلة الإثبات الالكتروني تمتاز بالإتقان والوضوح
تسمح التعاملات الالكترونية الاتصال المباشر بين المتعاملين وبذلك فهي تستغني عن السندات الورقية وما تستلزمه من نفقات كذلك فإنها تتيح للشركات عموماً ميزة وجود سجل الكتروني لكل عمليات الشركة من بيع وشراء وأسماء العملاء على نحو دقيق لا يحتمل الخطأ ذلك لأنه يعتمد على تقنية التسجيل بالحاسب الآلي مما يوفر تكلفة ووقت وجهد الاستعانة بالأنشطة الورقية بما تتطلبه من استهلاك للمواد ووجود عدد كبير من العاملين والاحتمال الأكبر في هذا المجال حصول أخطاء في عملية تدوين البيانات (15)، بينما نجد أن الأدلة الالكترونية تمتاز بالإتقان والوضوح ذلك أن عملية أرسال السندات تسبقها عملية التهيئة والإعداد لتجنب الأخطاء التي يمكن أن تحصل قبل عملية الإرسال، وحتى وأن حصلت أخطاء عند تكوين السند الالكتروني فإنه بالإمكان تجاوزها بتصحيح تلك الأخطاء ودون أن يترك ذلك أثراً مادياً على عملية التعديل ويعد الأمر أكثر أهمية في السندات المرسلة عن طريق الفاكس لأنها تصل بالصورة والشكل والحجم نفسه المرسلة به فالأخطاء في هذا النوع من السندات تكاد تكون معدومة(16).
ولاشك أن الدقة في إعداد السندات الالكترونية سوف ينعكس أثره على عملية التعاقد والتعاملات الالكترونية الأخرى، بحيث تأتي هي الأخرى متقنة ومنسوجة بشكل سليم دون أن تكون مدعاة للشك كما هو الحال في التعديلات والأخطاء الحاصلة في السندات التقليدية وهذا سوف ينصرف إلى عملية تنفيذ التصرفات القانونية حيث تكون الالتزامات العقدية واضحة بلا شك ولا يعتريها الظنون.
____________
1- ينظر : د. وليد ميمنة، الانترنت تقود العالم إلى ثورة في مجال أداء الأعمال الكترونياً، بحث منشور في مجلة الاقتصاد والمعرفة حزيران، 1999، ص48
2- ينظر: نسرين عبد الحميد نبيه الجانب الالكتروني للقانون التجاري، الاسكندرية، منشأة المعارف، 2008، ص 71.
3- ينظر : د. سامح عبد الواحد التهامي، التعاقد عبر الانترنت، مصر، دار الكتب القانونية، 2008، ص 70 وما بعدها.
4- ينظر: أستاذنا .د. عباس العبودي، الإثبات الالكتروني، بحث منشور في مجلة دراسات قانونية، ع21، س 6، 2007 ، ص7.
5- وفي هذا الصدد وقعت قضية أمام أحدى المحاكم الألمانية سنة 1989 ضد مجموعة من الألمان المنتهكين لشبكات الحاسبات الآلية واتهمتهم باختراق الأنظمة التقنية للمعلومات الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية وإنكلترا، بواسطة شبكة الانترنت ثم قاموا ببيع المعلومات التي حصلوا عليها إلى إدارة المخابرات الروسية KGB. ينظر التقرير الصادر عن المؤتمر السادس للجمعية المصرية للقانون الجنابي في 25 أكتوبر 1993 والمتعلق بمشكلات المسؤولية الجنائية في مجال الإضرار البيئية، ص49.
6- ينظر : د. عبد الفتاح بيومي حجازي، نظام التجارة الالكترونية وحمايتها مدنياً، الكتاب الأول، الاسكندرية شركة الجلال للطباعة، 2004، ص 179.
7- ينظر: توانا شيخ كمال شيخ إثبات هوية المتعاقد في العقود المبرمة عبر شبكة الانترنت، رسالة ماجستير، مقدمة إلى كلية القانون الجامعة المستنصرية 2006، ص 41 وما بعدها.
8- وكنتيجة لهذه التقنيات الأمنية توسع تطبيق التجارة الالكترونية من مجرد معاملات مالية إلى معاملات أخرى، وتسبب في ازدياد الشركات المساهمة من مؤسسات مالية إلى مصانع وبائعي التجزئة ومؤسسات خدماتية أخرى. فضلاً عن التطبيقات الأخرى مثل بيع وشراء الأسهم وتذاكر السفر والإعلان عن الوظائف... مما أدى إلى ازدياد حدة المنافسة بين الشركات ما بين الأعوام (1999-1995) حيث انتشر الكثير من تطبيقات التجارة مثل الإعلانات على الانترنت والمزادات لدرجة أن لكل شركة أصبح لها موقع على الانترنت فمثلاً عام 1999 أنشأت شركة جنيرال موتورز General Motors أكثر من 1800 صفحة من المعلومات على موقعها www.gm.com
ينظر: نسرين عبد الحميد نبيه الجانب الالكتروني للقانون التجاري، الاسكندرية، منشأة المعارف، 2008، ص 143.
9- ينظر: د. حسن عبد الباسط جميعي، إثبات التصرفات القانونية التي يتم إبرامها عن طريق الانترنت، القاهرة، دار النهضة العربية، 2000، ص3
10- ينظر: أستاذنا د. عباس العبودي، تحديات الإثبات بالسندات الالكترونية، بابل، 2008، ص44.
11- ينظر: أستاذنا .د. عباس العبودي، الإثبات الالكتروني، ص7.
12- ينظر : د. عبد الفتاح مراد شرح قوانين التوقيع الالكتروني في مصر والدول العربية، بدون سنة طبع، ص22 ينظر كذلك: د. إيمان مأمون أحمد سليمان إبرام العقد الالكتروني، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2008، ص 60-63
13- ينظر يوسف أحمد النوافلة، حجية المحررات الالكترونية في الإثبات، الطبعة الأولى، عمان، دار وائل، 2007 ، ص 12-13
ينظر أيضاً:
Chris Reed, Digital Information law electronic Documents an requirement of form, 1996, p. 23.
14- ينظر: أستاذنا د. د. عباس العبودي، تحديات الإثبات بالسندات الالكترونية ، بابل ، 2008 ، ص 47.
15- ينظر: نسرين عبد الحميد نبيه الجانب الالكتروني للقانون التجاري، الاسكندرية، منشأة المعارف، 2008 ص 26
16- ينظر : أستاذنا .د. عباس العبودي، التعاقد عن طريق وسائل الاتصال الفوري وحجيتها في الإثبات المدني، عمان، دار الثقافة، 1997، ص28.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)