

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية


الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان


السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

اعلام جديد

الخبر الاذاعي


الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء


التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية


العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة
التحكم بالعقول.. كيف يعاد تشكيل الوعي عبر الإعلام؟
المؤلف:
الدكتور فارس البياتي
المصدر:
الإعلام اغتيال الوعي العام
الجزء والصفحة:
ص 119- 128
2026-02-27
39
التحكم بالعقول.. كيف يعاد تشكيل الوعي عبر الإعلام؟
لطالما كان الإعلام أداة قوية في تشكيل وعي الشعوب، لكنه في العصر الحديث لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح أداة للتحكم بالعقول، وتوجيه الأفكار، وصناعة الواقع الذي يراه الجمهور.
عبر تقنيات نفسية متطورة، وأساليب دعائية خفية، واستراتيجيات إعلامية ممنهجة، يتم إعادة تشكيل الوعي الجماهيري ليتماشى مع أجندات معينة، دون أن يدرك الأفراد أنهم يتعرضون لعملية إعادة برمجة فكرية منظمة.
إذن كيف يتحكم الإعلام في العقول؟ وما هي الأدوات التي يستخدمها لإعادة تشكيل وعي الجماهير؟ وكيف يمكن مواجهة هذا التأثير الخفي؟
1. مفهوم التحكم بالعقول عبر الإعلام:
التحكم بالعقول هو عملية توجيه اللاوعي الجماهيري من خلال بث رسائل إعلامية محددة تهدف إلى:
- تغيير قناعات الأفراد حول قضايا معينة.
- التأثير على سلوك الجماهير وتوجيههم نحو قرارات محددة.
- خلق تصورات معينة حول الأشخاص، أو الأحداث، أو الأيديولوجيات.
- إعادة تعريف الحقيقة بحيث تصبح المعلومة المتداولة هي الحقيقة المقبولة، بغض النظر عن مدى صحتها.
يتم ذلك من خلال استخدام اللغة والصور والموسيقى، والسرديات الإعلامية، لجعل بعض الأفكار أكثر قبولا، وأخرى غير مرغوب فيها أو حتى مستبعدة من النقاش العام.
2. الأساليب المستخدمة في إعادة تشكيل الوعي الجماهيري عبر الإعلام:
أ. التكرار والتعزيز النفسي:
تعتمد وسائل الإعلام على تكرار نفس الرسائل الإعلامية بصيغ مختلفة حتى تصبح جزءًا من الوعي الجماعي.
عندما يتم تكرار فكرة معينة بشكل مكثف، يبدأ الناس في تبنيها كحقيقة مسلم بها، حتى لو لم تكن لديهم أدلة مباشرة تدعمها.
مثال: التكرار المستمر لفكرة أن "العالم في أزمة اقتصادية لا حل لها" يمكن أن يجعل الجمهور يشعر بالإحباط وعدم الأمان، مما يدفعه إلى اتخاذ قرارات خاطئة على المستوى الشخصي أو السياسي.
ب. التلاعب بالسرديات الإعلامية (Narrative Framing):
يتم تقديم الأخبار بطريقة منحازة تجعل الجمهور يرى الأحداث من منظور محدد مسبقًا.
يتم التركيز على بعض الجوانب وإهمال جوانب أخرى، مما يخلق انحيازا معرفيًا لدى المشاهد.
مثال: عندما يتم تغطية حدث معين على أنه "انتفاضة شعبية" في وسيلة إعلامية، بينما تصفه وسيلة أخرى بأنه "محاولة انقلاب"، فهذا يؤثر على الطريقة التي سيتفاعل بها الجمهور مع الحدث.
ج. خلق العدو الوهمي (Scapegoating):
- يتم تصوير جهة معينة على أنها التهديد الأكبر، مما يخلق شعورًا بالخوف أو الغضب تجاهها.
- يتم شيطنة طرف معين وجعله مسؤولًا عن جميع الأزمات، مما يساهم في توجيه الرأي العام ضد هذا الطرف.
مثال: الترويج لفكرة أن "جماعة معينة تهدد استقرار المجتمع"، حتى لو لم يكن هناك دليل واضح على ذلك، يؤدي إلى توليد مشاعر الكراهية ضدها.
د. السيطرة على أولويات الجمهور عبر "الأجندة الإعلامية":
الإعلام لا يخبر الناس ماذا يفكرون، لكنه يحدد ما الذي يجب أن يفكروا فيه عبر تحديد أولويات القضايا التي يتم تسليط الضوء عليها. يتم التركيز على مواضيع محددة في وسائل الإعلام، بينما يتم تجاهل قضايا أخرى قد تكون أكثر أهمية.
مثال: خلال أزمة اقتصادية كبرى، يمكن للإعلام أن يشغل الناس بقضايا ثانوية مثل الفضائح الاجتماعية، لمنعهم من التركيز على الأسباب الحقيقية للأزمة.
هـ. التلاعب بالمعلومات والصور والفيديوهات:
- يتم فبركة الأخبار أو تحريفها لجعلها تتماشى مع أجندة معينة.
- يتم التلاعب بالصور والفيديوهات لتقديم مشهد معين على أنه الحقيقة المطلقة.
- يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والفيديوهات المزيفة (Deepfake) لخداع الجمهور بصريًا.
مثال: استخدام مقاطع فيديو مجتزأة من أحداث مختلفة لخلق مشهد جديد يُعطي انطباعًا زائفًا عن الواقع.
3. التأثير النفسي والإدراكي للتحكم الإعلامي:
أ. تأثير نافذة أوفرتون (Overton Window):
- يتم نقل الأفكار المتطرفة من الهامش إلى التيار العام عبر التدريج الإعلامي، حتى تصبح مقبولة في الوعي الجماهيري.
- يبدأ الإعلام بطرح الفكرة على أنها غير معقولة أو مستحيلة، ثم يتم تقديمها كوجهة نظر، ثم تتحول إلى نقاش جاد، حتى تصبح مقبولة على نطاق واسع.
مثال: تغيير النظرة العامة لموضوع معين عبر الإعلام، مثل تقبل بعض القوانين المثيرة للجدل بعد فترة طويلة من الترويج لها إعلاميًا.
ب. تأثير "إرهاق المعلومات (Information Overload):
- يتم إغراق الجمهور بكمية هائلة من المعلومات، مما يجعله غير قادر على تحليلها نقديًا.
- عندما يتلقى الناس أخبارًا متناقضة بشكل مستمر، يصبحون في حالة من التشوش، مما يجعلهم أكثر عرضة لقبول المعلومات القادمة من المصادر الأكثر انتشارًا، بغض النظر عن مصداقيتها.
مثال: خلال الأزمات، يتم ضخ كم هائل من المعلومات المتضاربة، مما يجعل من الصعب معرفة الحقيقة، ويدفع الناس إلى تبني وجهات نظر جاهزة دون تمحيص.
4. كيف نواجه التحكم بالعقول عبر الإعلام؟
رغم قوة الإعلام في إعادة تشكيل الوعي الجماهيري، هناك استراتيجيات لمواجهته، منها:
أ. تعزيز التفكير النقدي ووعي الأفراد:
- يجب أن يكون لدى الجمهور القدرة على تحليل الأخبار بشكل نقدي وعدم الانسياق وراء العواطف.
- تشجيع الناس على طرح الأسئلة والبحث عن مصادر متعددة للمعلومات.
ب. دعم الإعلام المستقل والموضوعي:
- يجب تعزيز الإعلام القائم على الصحافة الاستقصائية والنزاهة المهنية.
- دعم المنصات الإعلامية التي تعتمد على الحقائق بدلًا من الأجندات الدعائية.
ج. التحقق من المعلومات قبل تصديقها أو نشرها:
- استخدام أدوات التحقق من الأخبار والصور مثل Snopes و .FactCheck
- البحث عن مصادر موثوقة ومتعددة قبل تصديق أي خبر
د. توعية المجتمعات بمخاطر الدعاية الإعلامية:
إدخال التربية الإعلامية في المناهج التعليمية لزيادة وعي الأفراد حول كيفية التعامل مع الأخبار والمعلومات.
تعزيز ثقافة التفكير التحليلي بدلاً من الانفعال العاطفي عند تلقي المعلومات.
هل نحن أحرار في أفكارنا؟
لذلك، فإن المعركة الحقيقية ليست فقط مع الإعلام، بل مع وعينا وقدرتنا على مقاومة التأثير الخفي الذي يُمارس علينا يوميًا. فكلما زاد وعينا الإعلامي، قل تأثير التلاعب بالعقول علينا، وكلما اعتمدنا على التفكير النقدي والبحث المستقل استطعنا استعادة سيطرتنا على عقولنا، بعيدًا عن الإملاءات الإعلامية الخفية.
الاكثر قراءة في الدعاية والحرب النفسية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)