نحو ذكاء اصطناعي بشري المستوى: روبوتات الدردشة
المؤلف:
آلان وينفيلد
المصدر:
علم الروبوتات
الجزء والصفحة:
ص129
2026-01-19
710
دعونا نفكر فيما يمكننا بناؤه الآن ونحاول تقييم مدى اقترابه من تحقيق هدف الذكاء الاصطناعي بشري المستوى أولا : هناك مدخلات ومخرجات المحادثة التي تتطلب التعرف على الكلام وتركيب الكلام، وكلاهما الآن تقنيتان متطورتان بشكل معقول. ونظرًا لقدرة برنامج التعرف على الكلام على تعلم أنماط الكلام وعادات المتحدث البشري ومجاراة الكلام الطبيعي، يمكن القول بأنه يشتمل على بعض وظائف الذكاء الاصطناعي المتخصصة.
تتواجد برامج الذكاء الاصطناعي للمحادثة منذ بداية الذكاء الاصطناعي تقريبا. كان البرنامج الأول برنامج العلاج النفسي الشهير الايزا لجوزيف فايزنباوم عام 1966. وتتميز روبوتات الدردشة الحديثة على الإنترنت بأنها مسلية بشكل مدهش. جرب، على سبيل المثال، الكمبيوتر اللغوي الاصطناعي المتصل بالإنترنت (المعروف اختصارا باسم أليس). يمكن الوصول إلى روبوت محادثة مثير للاهتمام اليوم من خلال دمج خاصية التعرف على الكلام، وبرنامج لروبوتات الدردشة، وخاصية تركيب الكلام، ووحدة للتحكم في شفتي الروبوت وتعبيرات وجهه، بحيث يبدو الروبوت كأنه يتحدث وتعكس تعابير وجهه ما يقوله.
هناك مثالان على هذا النوع من الروبوتات التي طورتها شركة هانسون روبوتكس: الروبوت فيليب كيه ديك والروبوت بينا 48ويثير الروبوت الأخير الاهتمام بشكل خاص لأن بينا روثبلات، وهي شخص حي طلبت أن يحاكي رأس روبوت المحادثة رأسها. فالروبوت بينا 48 أو على وجه الدقة برنامج المحادثة الخاص بالروبوت) «تدرب» حينها على ساعات من المحادثات بين بينا الحقيقية وبينا الروبوت. وقد أجرت مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» إيمي هارمون مقابلة شهيرة مع الروبوت بينا 48 في عام 2010. ومن الواضح أن المقابلة كانت محبطة للآمال بالنسبة لهارمون، ولكن كان يتخللها لحظات نادرة لكنها دومًا مثيرة من الترابط». ويُبشِّر هذا الارتباط بين
روبوتات الدردشة ذات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الروبوتات بتحقيق الكثير. لكن المحادثة بين شخصين ليست مجرد تبادل للكلام. ولذلك يجب أن يكون الروبوت الرفيق قادرًا على قراءة وتفسير الإيماءات غير اللفظية ولغة الجسد وتعبيرات الوجه ونظرات عيني سيدته واستخدام تلك الإشارات التي غالبا ما تكون مبهمة كمدخلات إضافية تساوي كلماتها المنطوقة في الأهمية أو تزيد عنها.
تنتمي العديد من هذه الإيماءات ومعانيها على وجه الخصوص إلى لغة وثقافة إقليمية، لكن العديد منها فريد من نوعه بالنسبة للفرد وعلى الروبوت أن يتعلمها. ولذلك سيحتاج الروبوت الرفيق المؤهل إلى التعرف على سيدته جيدًا، وللقيام بذلك نحتاج إلى تقنيات تفوق تقنية روبوتات الدردشة. يقودني هذا إلى اقتراح اكتشاف مهم سيكون ضروريًا لجعل الروبوت الرفيق أقرب إلى الواقع، وهو نظرية العقل الاصطناعية.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الألكترونيات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة