

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
معالجة الحركة والنشاط الزائد لدى الأبناء
المؤلف:
عيسى محسني
المصدر:
أساليب تعديل سلوك الأبناء رؤية إسلامية
الجزء والصفحة:
ص21ــ31
2026-01-03
21
يمتاز الطفل الحركي - الذي يملك النشاط والحركة الزائدة عن غيره من الأطفال بالطاقة الفائقة والنشاط الزائد وتلك الطاقة الزائدة هي ما تجعل الطفل أن يكون طفلاً حركياً وأحياناً شريرا وعنيفا في تصرفاته بحيث ينزعج الآباء من تلك التصرفات العدوانية التي يقوم بها الأطفال والتي غالبا ما تؤدي إلى ضعف العلاقة بين الآباء والأولاد.
وقد يتصوّر الأبوان أن زيادة الحركة والنشاط في هؤلاء الأطفال من الأمور الثابتة والراسخة التي لا يمكن تغييرها أو تعديلها، فيتركون الطفل على حاله يفعل ما يشاء ويصبرون على مشاكساته وأعماله الشريرة، ولكن ينبغي أن يعلم هؤلاء الآباء أن هناك طرقا وأساليب تربوية يمكن من خلال إنتهاجها السيطرة على النشاط الزائد عند الأطفال، وسنذكر فيما يلي بعض الطرق العامة لمعالجة أو التخفيف من أزمة الحركة الزائدة عند الأطفال.
1- الصبر والتزام الهدوء أمام الأطفال
يجب أن نعلم أن التواصل والتعامل مع الأطفال لاسيما الحركيين منهم، يحتاج إلى صبر وتحمل مضاعف، فإنّ الآباء في كثير من الأحيان ينزعجون من كثرة صراخ وضوضاء الأطفال، ويتضايقون من نشاطهم وحركتهم الزائدة، وقد يفقدون السيطرة عليهم فيستخدمون الردود العنيفة تجاههم، واجبارهم على عدم ممارسة الأعمال والأفعال الحركية.
ولا شك في أن الردود العنيفة تجاه الأعمال الحركية للأطفال لا تجدي نفعاً، ولا تمنع الطفل من ممارسة أفعاله الشريرة، بل ربما تزيد في حركته ونشاطه العدواني، وتترك فيه آثاراً سلبية أخرى، ولهذا ينبغي للآباء أن يلتزموا الصبر ويتريثوا أمام الحركات الزائدة للأبناء ويصبروا على تمردهم وتصرفاتهم الشريرة حتي تنتهي تلك المرحلة التي يعيشونها، وليعلم الآباء أن الطفل إذا وجد مطاوعة من أبويه فأنه سوف ينقاد لهما ويمتثل أوامرهما.
وقد أمرنا الدين الإسلامي بالصبر على ممارسات الطفل، لا سيما في السنين السبع الأولى التي تكثر فيها مشاكساته وبكاؤه. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((الولد سيد سبع))(1).
وليعلم الأبوان أن الله تعالى سوف يثيبهما على صبرهما لبكاء الطفل وإيذائه، لأن بكاءه ذكر وتهليل لله تعالى فقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: ((لَا تَضْرِبُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فَإِنَّ بُكَاءَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ، وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الدُّعَاءُ لِوَالِدَيْهِ))(2).
وفي حديث آخر رواه محمد بن مسلم حيث قال كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أبي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذْ دَخَلَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ فَرَأَيْتُهُ يَئِنُّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ((مَا لِي أَرَاكَ تَئنُّ)، قَالَ طِفْلٌ لِي تَأَذَّيْتُ بِهِ اللَّيْلَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ((يَا يُونُسُ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٌّ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام): عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ عَلَيْهِ وَرَسُولُ اللَّهِ وَعَلِيٌّ (صلى الله عليه وآله) يَئِنَّانِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يَا حَبِيبَ اللَّهِ مَا لِي أَرَاكَ تَئِنُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) طِفْلَانِ لَنَا تَأَذَّيْنَا بِبُكَائِهِمَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَهْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّهُ سَيُبْعَثُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ شِيعَةٌ إِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ فَبُكَاؤُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْهِ سَبْعُ سِنِينَ فَإِذَا جَازَ السَّبْعَ فَبُكَاؤُهُ اسْتِغْفَارٌ لِوَالِدَيْهِ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْحَدِّ فَإِذَا جَازَ الْحَدَّ فَمَا أَتَى مِنْ حَسَنَةٍ فَلِوَالِدَيْهِ وَمَا أَتَى مِنْ سَيِّئَةٍ فَلَا عَلَيْهِمَا))(3).
وقد ورد في الروايات حول ثواب الأمراض التي تصيبه فيكتب بإزائها لوالديه الأجر والثواب وأنها كفارة لذنوبهما فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): ((إِذَا مَرِضَ الصَّبِيُّ كَانَ مَرَضُهُ كَفَّارَةً لِوَالِدَيْهِ))(4).
أمر الإسلام بالصبر على كلّ هذا مبيناً الأجر الذي يمنحه الله تعالى للوالدين، أو المصلحة للطفل حينما يكبر. وقد أكد الدين الإسلامي على لزوم تفهم الوالدين لمرحلة الطفولة في التعامل مع الأولاد، فلا بد للأب - وكذا الأم - أن يصبر على مشاغبة الطفل بل عليه أن يلاعبه بكل عطف وحنان ورحمة، وهذا ما بينه النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) في قوله: ((مَنْ كَانَ عِنْدَهُ صَبِيٌّ فَلْيَتَصَابَ لَه))(5) وعن أمير المؤمنين (عليه السلام): ((مَنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ صَبَا))(6).
وقد مارس النبي (صلى الله عليه وآله) بمرأى المسلمين حالة من التصابي للأطفال وذلك حينما رأوه يحبو والحسن والحسين عليهما السلام على ظهره، وهو يقول: ((نعم الْجَمَلُ جَمَلْكُمَا وَنِعْمَ الْعَدْلَانِ أَنْتُمَا))(7).
2- التعامل السهل والسمح مع الأطفال
من السمات المميزة التي يمتاز بها الطفل الحركي والحيوي هو غياب حالة الترتيب والإنتظام في تصرفاته وشؤونه الخاصة، ولكن ينبغي أن نعلم أن عدم انتظام الطفل قد يكون بسبب الإضطرابات التي يعيشها الطفل في داخله، ولذلك على الوالدين أن يدركا جيدا مدى المعاناة التي يعيشها هؤلاء الأطفال، ويتجنبون من وضع قوانين شديدة في داخل الأسرة، وإلزامهم بتطبيق تلك القوانين والعمل على وفقها، بل يجب أن يلتزما معهم مبدأ الوسع والطاقة، أي تكليف الطفل بمقدار وسعه، وبما ينسجم مع حدود استطاعته في القيام بالعمل، لاسيما في الأعمال العبادية، وقد حثّ أهل البيت (عليهم السلام) على إتخاذ هذا المبدأ في التعامل مع الأبناء فعن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: ((نحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين، بما أطاقوا من صيام اليوم، إن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا، حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع
سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم، فإذا غلبهم العطش أفطروا))(8).
وفي رواية عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: ((كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يأمر الصبيان أن يصلوا المغرب والعشاء جميعاً، والظهر والعصر جميعاً، فيقال له: يصلّون الصلاة في غير وقتها، فيقول: هو خير من أن يناموا عنها))(9).
إن طبيعة الطفل تميل نحو اللعب واللهو والدّعة والراحة، وحتى لا ينفر من الدين ويكره العبادة ويبغضها، فيجب أن يتعامل معه بيسر وسهولة مع الرفق واللطف والحنان وهناك روايات عدّة تفيد هذا المعنى فعن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ((إنّ هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبتّ، الذي لا سفراً قطع، ولا ظهراً أبقى))(10).
وجاء عنه (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: ((يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَخَفِّفُوا وَلَا تُثَقُلُوا))(11).
طبعاً لا نقصد بذلك إهمال الطفل مطلقاً وأن يفعل ما يشاء بل ما نريد أن ننصح به الآباء هو أن يتعاملوا مع أولادهم بسهولة وأن يتجاهلوا كثيرا من تصرفاتهم التي تبدو لهم أنها تصرفات غير عقلائية وشرعية، وهكذا يتركوا الإلزامات والقوانين المتشدّدة وعدم فرضها على الأطفال.
3- ملء الفراغ
إن من أهم الأمور التي تدعو الطفل الحركي إلى القيام بالحركات والنشاطات الزائدة وربّما الخطيرة والعنيفة منها هو البطالة والفراغ فإن الطفل الحيوي والحركيّ إذا وجد نفسه عاطلا، غير مكلف بعمل أو مسؤولية كالواجبات المدرسية أو الأعمال المنزلية فأنه يجنح الى القيام بأعمال عنيفة في داخل الأسرة، وتظهر منه أفعال وحركات ربما تزعج الأبوين أو غيرهم من أفراد الأسرة، ومن هنا ننصح الوالدين بملء الفراغ في حياة الأطفال الحركيين، من خلال ادخاله في دورات مفيدة ومتنوعة مثل المشاركة في الصفوف التعليمية ودورات تعليم القرآن وحفظه أو تعليمه الاعمال الفنية أو المشاركة في البرامج الترفيهية والرياضية كالسباحة ولعبة كرة القدم و... أو القيام ببعض الأعمال المنزلية مثل شراء مستلزمات البيت كشراء الخبز أو غير ذلك.
طبعاً يجب أن ننتبه إلى أمر مهم وهو أن لا نكثر من تكليف الطفل الحركي وأن لا نطلب منه أن يقوم بأكثر مما تتحمل طاقته ووسعه حتى لا يصاب بالتعب والملل فإن ذلك يؤدّي إلى تفاقم الحركات الزائدة وتضاعفها عند الطفل.
4ـ ترهيب وترغيب الأطفال
من الأعمال التي لها دور أساسي وواضح في تعديل سلوك الطفل الحركي ويسهم بشكل واسع على التخفيف من حركاته ونشاطه الزائد هو ترغيبه وحثه على القيام بالأعمال والأفعال المطلوبة التي يقوم بها فإن تشجيع الطفل وتقديره ببعض الهدايا والجوائز أو المديح والثناء بألفاظ وكلمات جميلة على ما قام به من الأفعال الحسنة والايجابية ان كل ذلك يوحي إليه بمشاعر طيبة فتزداد لديه الثقة بالنفس وهذا ما يحفزه إلى الإكثار من الأعمال والافعال الحسنة واجتناب التصرفات السيئة التي كان يمارسها، كما يتحتم على الآباء أن يستخدموا أسلوب الترهيب أحياناً وأن يعاقبوا الأطفال على أفعالهم السيئة إذا إستدعى الأمر ذلك.
ويجب علينا أن نحذر من العقوبات البدنية أي الضرب و... بل إنّما نريد بالعقوبة هنا هو بعض العقوبات الخفيفة والظريفة التي تبني الطفل وتنميه وتجعل منه رجلاً مقاوماً أمام التحديات والمعضلات التي تمر به ومن تلك أساليب، على سبيل المثال النظرة العابسة، أو عدم إبداء الاهتمام به لمخالفته الأدب، أو الامتناع عن تحقيق مطالبه المادية وقتاً معيناً وحرمانه من المصروف اليومي أو المدرسي أو منعه من الإلتحاق بأصدقائه واللعب معهم و...
وهذا ما نلاحظه في سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وأحاديثهم، فقد رُوي أنه شكى بعض الأشخاص إلى الإمام موسى الكاظم ابناً له، فقال الكاظم (عليه السلام): ((لَا تَضْرِبُهُ وَاهْجُرْهُ وَلَا تُطِل))(12).
5ـ اجتناب الأطعمة الحارة
يجب على الأبوين أن يهتموا بطعام الأطفال الحركيين، وأن يحذرا من اطعامه الأغذية الحارّة والتي لا تلائم الأفراد الذين يتصفون بطبع ومزاج حارّ، مثل الأطعمة الممزوجة بالكافيين والمواد الكيميائية وتناول أنواع المزيجات كالبسكويت والحلويات والمشروبات الغازية وغيرها من الأغذية الحارّة التي تزيد في نشاط وحركة الطفل.
6- توفير المكان المناسب
ينصح الآباء الذين لا يستطيعون تحمّل الحركات الزائدة لطفلهم في داخل المنزل، أن يسيطروا على تلك الحركات المزعجة من خلال إستخدام بعض الطرق والأساليب البديلة، ومن تلك الطرق والأساليب الناجحة في هذا المجال هو توفير المكان المناسب لكي يمارس الطفل ألعابه، فإنّ الأطفال يتمتعون بقدرات وطاقات زائدة ولابد من تفريغ تلك الطاقات والشحنات المختزنة عندهم، ومن هنا يجب على الأبوين أن يبحثا عن أماكن مناسبة للعب الأطفال مثل ميادين الملاعب والمسابح والساحات المتسعة والحدائق الفسيحة والمتنزهات العامة....
وقد وجه الإسلام بإستحباب تعليم الأولاد السباحة والرماية وتفريغ طاقة ونشاط الطفل بممارسة هذه الهوايات فقد روى الكليني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: ((قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمُ السَّبَاحَةَ وَالرِّمَايَةَ))(13) وتعتبر السباحة والرماية من أكثر الألعاب نشاطاً وأنسبها لتفريغ الطاقات والشحنات التي يختزنها الطفل وهاتان تتطلبان مكاناً متسعاً لممارستهما، وعلى أية حال فإنّ الطفل إذا لم يجد المحل المناسب لتفريغ طاقاته فأنه سوف يضطر الى أن يمارس نشاطه في داخل المنزل، وبين أفراد الأسرة وهذا يؤدي بدوره إلى إزعاج أفراد أسرته.
مما يُؤسف له، أنّ بعض الآباء يقيّدون حركة الطفل حفاظاً على نظافة جسمه ولباسه من الاتساخ بالتراب و... وبهذه الذريعة يكبتوا مواهبه ويمنعوا الطفل من تنمية قابلياته وحرمانه من التفتح والازدهار.
غير أنه يجب على الآباء والمربين أن يعلموا أن من حق الطفل أن يلعب وإذا اتسخت ثيابه أثناء اللعب، فإنّه أمر طبيعي، وببساطة يعاد غسلها، فينبغي والحال هذه، أن لا يصرخ الوالدان على الطفل: ماذا تفعل؟ الآن تجعل ثيابك قذرة!! بل عليهم تشجيعه على اللعب، وتحفيزه ورفع الموانع وإزالة العوائق والحواجز النفسية، كالخوف والحياء...
بل عليهم أن يشجّعوا أولادهم على الألعاب الشاقة والصعبة التي فيها معاناة، حتى يكتسبوا قوّة في البدن وشجاعة القلب، وتنمي عقولهم وأذهانهم، وهذا ما أشارت إليه الروايات بشكل واضح، حينما أكدت على استحباب عَرَامة الصبي في صغره.
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ((عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في کبره))(14).
وعن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، قال: ((يُستحب عرامة الغلام في صغره، ليكون حليماً في كبره))(15).
أما بعض الآباء الذين يمنعون أولادهم من اللعب بحجة أنهم لا يملكون إلّا فضاء المنزل، ويخافون على أثاث المنزل والستائر وألوانها وسائل البيت وترتيبها وأناقتها... ولهذا يمنعون أولادهم من ممارسة اللعب والحركة و...
ينبغي أن يعلم الآباء أن هذه الأعذار غير مقبولة، لأنه بإمكانهم أن يهيئوا لأطفالهم مكاناً خاصاً، أو أن يؤمنوا لأولادهم غرفة خاصة ليقوم الطفل بنشاطه بحرية، فإن قضاء الطفل وقته في اللعب أهم من أي اعتبار جمالي أو اجتماعي أو مالي، لأنّ النمو السليم للطفل مقدم على وسائل المنزل وأثاثه وترتيبه وألوانه وغير ذلك من الإعتبارات الأخرى، وإذا كانت غرف المنزل قليلة، فبإمكان الوالدين ترتيب غرفة الضيوف أو الجلوس بنحو خاص ليلعب الطفل، ثم يعاد ترتيبها بنحو آخر أثناء زيارة الضيوف، وإلا فما فائدة غرفة تُعطّل أسابيع أو شهوراً انتظاراً لاستقبال ضيف بين حين وآخر، في الوقت الذي تُحجز فيه بشكل يومي وعلى مدار الساعة، حرية الطفل ويُمنع من اللعب.
________________________________
(1) مكارم الأخلاق: ص 222.
(2) هداية الأمة إلى أحكام الأئمة: ج 7 ص 338.
(3) الكافي: ج 6 ص 53.
(4) ثواب الأعمال وعقاب الأعمال ص 194.
(5) من لا يحضره الفقيه: ج 3 ص 483.
(6) الكافي: ج 6 ص 50.
(7) كشف الأمة في معرفة الأئمة: ج 1 ص 526.
(8) الكافي: ج 3 ص 409.
(9) الكافي: ج 3 ص 409، تهذيب الأحكام: ج 2 ص 380.
(10) الكافي: ج 2 ص 86.
(11) غرر الحكم ودرر الكلم: ص 810.
(12) عدّة الداعي ونجاح الساعي: ص89.
(13) الكافي: ج 6 ص 47.
(14) نهج الفصاحة: ص 564.
(15) الوافي: ج 23 ص 1384.
الاكثر قراءة في الآباء والأمهات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)