يقول ابن شهرآشوب: أجمعت الأمّة على أنّ هذه الآية نزلت في عليّ عليه السلام لمّا تصدّق بخاتمه وهو راكع؛ ولا خلاف بين المفسّرين في ذلك وذكره: الثَّعْلَبيّ، والمَاوَرْديّ، والقُشَيْرِيّ، والقزْوِينيّ، والرَّازيّ، والنيسابوريّ، والفَلَكيّ، والطُّوسِيّ، والطَّبَرِيّ في تفاسيرهم عن السدِّي، ومُجَاهِد، والحَسَن، والأعْمَشْ، وعُتْبَة بْنِ أبي حِكِيم، وغَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وقَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، وعَبَايَة الرَّبْعِيّ، وعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبّاس، وأبي ذرَّ الْغِفَارِيّ.
وكذلك ذكره ابْنُ البَيِّعِ في كتاب «مَعْرِفَةِ الأصُول» عن عبد الله بن عبيد الله بن عُمَر بن علي بن أبي طالب؛ والوَاحِدِيّ في كتاب «أسْبَابُ نُزُول الْقُرآن» عن الكلبيّ، عن صالح، عن ابن عبّاس؛ والسمْعَانِيّ في كتاب «فَضَائل الصَّحَابَة» عن حَميد الطويل، عن أَنَس؛ وسَلْمَان بن أحمد في «الْمُعْجَم الأوْسَط» عن عمّار؛ وأبُو بَكْرِ الْبَيْهَقِيّ في «الْمُقَنَّفْ» (الْمُصَنَّف خ ل)؛ ومحمّد الْفَتَّال في كتاب «التَّنْوير» وكتاب «الرَّوْضَة» عن عبد الله بن سلام، وأبي صالح، والشَّعْبِيّ، ومجاهد، وزرارة بن أعين عن محمّد بن عليّ؛ والنَّطنْزي في كتاب «الخصائص» عن ابن عبّاس؛ وأبَابَه عن الفَلَكِيّ عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، وناصح التميميّ، وابن عبّاس، والكَلْبِيّ في روايات مختلفة الألفاظ متّفقة المعاني.
وجاء في كتاب «أسْبَابُ النُّزُول» ص 148 عن الوَاحِدِيّ:[1] أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه وشكوا بُعد المنزل عن المسجد.
وقالوا أنّ قومنا [وهم يهود] لمّا رأوا آمنّا بالله ورسوله وصدّقناه، رفضونا وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلّمونا.
ونزلت هذه الآية.
ثمّ أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم خرج إلى المسجد، فنظر سائلًا، فقال: هل أعطاك أحد شيئاً؟ قال: نعم، خاتم من فضّة. وفي رواية: خاتم من ذهب! قال: من أعطاكه؟! قال: ذلك القائم![2]
وجاء في «تفسير الثعلبيّ» عن أبي ذرّ أنّ السائل قال: اللهُمَّ اشْهَدْ أني سَألْتُ في مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآلِهِ وسَلَّم ولَمْ يُعْطِنِي أحَدٌ شَيئاً وكَانَ عَلِيّ رَاكِعَاً فَأومَى بِخِنْصِرِهِ اليمنَى فَأقْبَلَ السَّائِلُ حتى أخَذَهُ مِنْ خِنْصِرِهِ، وذَلِكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.
ولمّا فرغ رسول الله من الصلاة، رفع رأسه إلى السماء، وقال: "اللهُمَّ أنّ أَخِي موسى سَألَكَ فَقَالَ: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ، واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ، هارُونَ أَخِي ، اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ، وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي}.[3]
فأنزلت عليه قرآناً ناطقاً: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ ونَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما}.[4]
وَأنَا محَمَّدٌ نَبِيُّكَ وصَفِيُّكَ! اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واجعل لي وزيرا من أهلي، عليّاً، اشْدُدْ بِهِ ظَهْرِي".
قال أبو ذرّ: فما استتمَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الكلمة حتى نزل جبرئيل من عند الله تعالى فقال: يا محمّد اقرأ! قال: وما أقرأ! قال: اقرأ: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ}.[5]
وعن أبي جعفر عليه السلام: أنّ رهطاً من اليهود أسلموا منهم: عَبد الله بنَ سَلَام، واسَيْد، وثَعْلَبَة، وابْنُ يامِين، وسَلَام، وابن صُورِيا، فأتوا النبيّ. فقالوا: يا نبيّ الله، أنّ موسى أوصى إلى يُوشَعِ بْنِ نُونْ، فمن وصيُّكَ؟ ومن وليّنا بعدك؟ فنزلت هذه الآية.
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: قوموا! فقاموا وأتوا المسجد، فإذا سائل خارج؛ فقال رسول الله: يا سائل، ما أعطاك أحد شيئاً؟! قال: نعم! هذا الخاتم! قال: من أعطاكه؟! قال: أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي! قال رسول الله: على أيّ حال أعطاك؟! قال: كان راكعاً! فَكَبَّرَ النَّبِيّ وكَبَّرَ أهْلُ الْمَسْجِدِ؛ فَقَالَ: صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: "عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي! فَقَالُوا: رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً وبِالإسْلَامِ دِيناً وبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وبِعَلِيّ وَلِيّاً فَأنْزَلَ الله تعالى: {وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ}.[6]
ثمّ يواصل ابن شهرآشوب كلامه ويقول: جاء في كتابأبي بَكْر الشيرازيّ أنه لمّا سأل السائل، وضع أمير المؤمنين عليه السلام يده على ظهره إشارة إليه أن ينزعها فمدّ السائل يده ونزع الخاتم من يده، ودعا له.
فباهى الله تعالى ملائكته بأمير المؤمنين، وقال: ملائكتي، أ ما ترون عبدي، جسده في عبادتي، وقلبه معلّق عندي، وهو يتصدّق بماله طلباً لرضأي؟! اشهدكم أني رضيت عنه وعن خلفه، يعني ذرّيّته، ونزل جبرئيل بالآية.
وفي كتاب «المِصْبَاح»: تصدّق به يوم الرابع والعشرين من؛ ذي الحجّة؛ وفي رواية أبي ذرّ أنه كان عليه السلام في صلاة الظهر؛ وروي أنه كان في نافلة الظهر.
وفي «أمالى ابن بابويه الصدوق»: قال عمر بن الخطّاب: لقد تصدّقت بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب، فما نزل.
وفي «أسْباب النّزول» عن الواحديّ: {وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ} يعني: يُحِبُّ اللهَ ورَسُولَهُ؛ {وَ الَّذِينَ آمَنُوا} يعني: عَلِياً؛ {فَإِنَّ حِزْبَ} اللهِ يعني: شِيعَةَ اللهِ ورَسُولِهِ ووَلِيِّهِ؛ {هُمُ الْغالِبُونَ}، يعني: هُمُ الْغَالِبُونَ على جَمِيعِ الْعِبَادِ.
فَبدأ في هذه الآية بنفسه؛ ثمّ بنبيّه؛ ثمّ بوليّه {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ}- إلخ.
وكذلك في الآية الثانية {وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ}- إلخ.
وفي علم الحساب: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ} ووزنه مُحَمَّدٍ المصطفى رَسُولُ اللهِ وبَعْدَهُ الْمُرْتَضَى عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ وعِتْرَتُهُ؛ وعدد حساب كلّ واحد منهما ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانون. (3580).[7]
وفي «الكأي» عن الباقر عليه السلام عن أبيه، عن جدّه عليهم السلام، قال: "لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ} اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ في مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ في هَذِهِ الآيةِ؟! قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ كَفَرْنَا بِهَذِهِ الآيَةِ نَكْفُرْ بِسَائِرِهَا (كَفَرْنَا خ ل) وإنْ آمنّا فَإنَّ هَذَا ذُلٌّ حِينَ يُسَلَّطُ عَلَيْنَا عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ! فَقَالُوا: نَعْلَمُ أنّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ؛ ولَكِنْ نَتَوَلَّاهُ ولا نُطِيعُ عَلِيّاً فِيمَا أمَرَنَا، فَنَزَلَ: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها} يَعْنِي وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ (عليّ خ ل) وأكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ بِوَلَايَةِ على.[8]
وروى عليّ بن جعفر عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في قوله تعالى: {وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ}:أوْحَى اللهُ إلَيهِ: يَا مُحَمَّدٍ! إِنِّي أمَرْتُ فَلَمْ اطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أنْتَ إذَا أمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ في وَصِيَّكَ"!
فقوله تعالى: {إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ ورَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ راكِعُونَ}. أثبت الولاية لمن جعله وليّاً لنا على وجه التخصيص ونفي معناها عن غيره.
ويعني بوليّكم القائم باموركم ومن يلزمكم طاعته. وإذا ثبت ذلك، ثبتت إمامته! لأنّ لا أحد يجب له التصرّف في الأمّة وفرض الطاعة له بعد النبيّ إلّا من كان إماماً لهم، وثبتت أيضاً عصمته، لأنه سبحانه إذا أوجب له فرض الطاعة مثل ما أوجب لنفسه ولنبيّه صلّى الله عليه وآله سلّم اقتضى ذلك طاعته في كلّ شيء. وهذا برهان عصمته.
ولأنه لو لم يكن كذلك لجاز منه الأمر بالقبيح، فيقبح طاعته. وإذا قبحت، كان الله تعالى قد أوجب فعل القبيح. وفي علمنا أنّ ذلك لا يجوز عليه سبحانه ودليل على وجوب العصمة.
[1] قال الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ في كتاب «ينابيع المودّة»: ذكر الواحديّ أنّ قوله: إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ نزل في أمير المؤمنين على. (طبعة إسلامبول سنة 1301 هـ، ص 212؛ وعن الطبعة السابعة في النجف، ص 251، في الباب 56). وذكر ذلك يحيى بن جابر البلاذريّ في «أنساب الأشراف» ج 2 في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام، ص 150 في الحديث رقم 151 عن حمّاد بن سلمة، عن الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس. ورواه عليّ بن الحسن بن هبّة الله الشافعيّ المعروف بابن عساكر في «تاريخ دمشق» في ج 2 من ترجمة أمير المؤمنين، من المجلّد المطبوع ص 409 و410، وذلك بسندين عن عليّ بن أبي طالب وعن سلمة. وذكره الحاكم الحسكانيّ أيضاً في «شواهد التنزيل» من ص 161 إلى ص 169 بأربعة عشر سنداً تحت رقم 216 إلى رقم 230 عن ابن عبّاس، وأنس بن مالك، ومحمّد بن الحنفيّة، وعطاء بن سائب، وعبد الملك بن جريح المكيّ، والإمام أبي جعفر محمّد الباقر عليه السلام.
و ذكره كذلك المولى عليّ المتّقي الهنديّ في «كنز العمّال» ج 15 ص 95 عن الطبعة الثانية تحت رقم 269. وذكره أيضاً عليّ بن محمّد الواسطيّ الجُلابيّ الشافعيّ المشهور بابن المغازليّ في مناقبه، من ص 311 إلى ص 314 بخمسة أسناد مختلفة من العامّة تحت رقم 354 إلى 358 عن ابن عبّاس، وأمير المؤمنين والباقر عليهما السلام. ورواه في «غاية المرام» ص 105، الحديث 11 عن موفّق بن أحمد الخوارزميّ، وذكر في آخره تكبير رسول الله وأبيات حسّان بن ثابت. ورواه المجلسيّ أيضاً في البحار، ط كمباني ج 9، ص 34 عن «كشف اليقين»، عن محمّد بن جرير الطبريّ بأسناده المتّصلة عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، وفي ص 35 عن «تفسير العيّاشيّ»، عن أبي حمزة الثماليّ، عن الإمام الباقر عليه السلام. وذكره الشيخ الطوسيّ أيضاً في «تفسير التبيان» الطبعة الحجريّة، ج 1، ص 564 عن الكلبيّ. أنّ الآية نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا وقاطعهم اليهود، وهي تدلّ على ولاية عليّ. وقال الشيخ: روى أبو بكر الرازيّ في كتاب «أحكام القرآن» على ما حكاه المغربيّ عنه، والطبريّ، والرمّانيّ، ومجاهد، والسدّيّ أنها نزلت في عليّ عليه السلام حين تصدّق بخاتمه وهو راكع. وجاء ذلك في «مجمع البيان» أيضاً، طبع صيدا ج 2، ص 210 و211 عن أبي القاسم الحسكانيّ. وأورده صاحب «غاية المرام» أيضاً في ص 205، الحديث 11 عن موفّق بن أحمد الخوارزميّ. وذكره العلّامة الطباطبائيّ في «تفسير الميزان» ج 6 ص 23 عن الحافظ أبي نعيم الإصفهانيّ.
[2] ذكر هذه الرواية بالمضمون جلال الدين السيوطيّ في «الدرّ المنثور» ج 2، ص 293 و294، عن تخريج ابن مردويه، عن طريق الكلبيّ، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس؛ وجاء في ذيلها أنّ رسول الله قال للسائل: "على أيّ حال أعطاكه؟" قال: وهو راكع؛ وكان ذلك الشخص عليّ بن أبي طالب فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ (وَ آلِهِ) وسَلَّمَ وهو يقول: "وَ مَن يَتَوَلَّ اللهَ ورَسُولَهُ والَّذِينَ ءَامَنُوا فَإنَّ حِزْبَ اللهَ هُمُ الْغَالِبُونَ" . ورواها السيوطيّ أيضاً في «الدرّ المنثور» في هذا الموضع بثمانية أسناد اخرى عن الخطيب، عن ابن عبّاس؛ وعن عبد الرزّاق، وعبد بن حميد، وابن جُرَير، وأبي الشيخ، وابن مَرْدَوَيْه عن ابن عبّاس؛ وعن الطبرانيّ في «المعجم الاوسط» وابن مردويه عن عمّار بن ياسر، وعن أبي الشيخ، وابن مردويه، عن عليّ؛ وعن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن عساكر عن سلمة بن كهيل، وعن ابن جرير عن مجاهد، وعن الطبرانيّ وابن مردويه، وأبي نعيم عن أبي رافع؛ وعن ابن مردويه عن ابن عبّاس.
[3] الآيات 25- 32، من السورة 20: طه.
[4] الآية 35، من السورة 28: القصص.
[5] ذكر المجلسيّ هذه الرواية في «بحار الأنوار» طبع كمباني ج 9، ص 36 عن «المناقب» وعن «كشف اليقين» عن الثعلبيّ في تفسيره، وجاء في صدرها: بينما عبد الله بن عبّاس جالس على شفير زمزم[ في مكّة]، يقول قال رسول الله[ أي يحدّث الناس بحديث رسول الله] إذ أقبل رجل متعمّم بعمامة فجعل ابن عبّاس لا يقول قال رسول الله صلّى الله عليه وآله إلّا قال الرجل: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله؛ فقال ابن عبّاس: سألتك بالله من أنت، فكشف العمامة عن وجهه، قال: يا أيّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدريّ أبو ذرّ الغفاريّ. ونحن نذكر هذه الرواية بتمامها نقلًا عن «غاية المرام». ونقلها الفخر الرازيّ في تفسيره أيضاً؛ ج 3، ص 618 من الدورة ذات المجلّدات الثمانية، طبعة دار الطباعة العامرة.
[6] ذكر المجلسيّ هذه الرواية في «بحار الانوار» طبع كمباني ج 9، ص 33 وص 34 عن «أمالى الصدوق»؛ وجاء في تتمّتها: روي عن عمر بن الخطّاب أنه قال:
و الله لقد تصدّقت بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في عليّ بن أبي طالب فما نزل.
و كذلك ذكرها السيّد هاشم البحرانيّ في «غاية المرام» ص 107، الحديث السادس عن طريق الخاصّة، وذكر تتمّتها أيضاً. ونصّ عليها الشيخ الطوسيّ في «تفسير التبيان» الطبعة الحجريّة ج 1، ص 548 مشيراً في استدلاله إلى سؤال رسول الله السائل وتكبيره. وكذلك ذكرها البحرانيّ في «تفسير البرهان» الطبعة الحجريّة، ج 1، ص 293؛ والعلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه في «الميزان» ج 6، ص 14.
[7] هذا الحساب على أساس الابجد الكبير الذي يبدأ بالواحد وينتهي بالألف.
و مضافاً إلي أنّ ابن شهرآشوب ذكر هذا الموضوع؛ فنحن أيضاً حسبنا هذا الحساب فكان الناتج من الآية والجملة عدداً واحداً.
[8] روي هذا الحديث في «غاية المرام» ص 107 تحت الرقم (2) عن محمّد بن يعقوب الكلينيّ.