فضلا عن حلقة زاوية الاثنتين والعشرين والشموس الكاذبة التي ذكرت في البند السالف، قد تظهر العديد من الحلقات والأقواس والأعمدة والبقع المضيئة الأخرى في السماء. يُظهر شكل 1 بعض هذه الاحتمالات ولكن لا يُمكن أن تظهر كل هذه الاحتمالات بالتزامن في الوقت نفسه؛ لأنها قد تتطلب ارتفاعات مختلفة للشمس. ويُمكن أن تتغير أشكالها أيضًا مع ارتفاع الشمس. كما أن بعضها شديد الندرة. حتى إنه لم يرصده أو يُصوّره سوى القليل من الناس.
أحد المناظر التي تُرى عادةً هو «عمود من الضوء» يمتد فوق الشمس أو القمر أو أسفلهما. قد تكون قادرًا على رؤية مثل هذه الأعمدة التي تمتد في سماء الليل قادمة من المصابيح التي تُحدد الشوارع أو مواقف السيارات.
عندما تكون مسافرًا في طائرة، قد ترغب في البحث عما يُعرف باسم «الشمس الثانوية»، وهي نقطة مضيئة تقع أسفل صورة الشمس وتبدو وكأنها تتبع حركة الطائرة. ما سبب هذه المظاهر المختلفة؟

شكل1 بعض المشاهدات المحتمل رؤيتها في السماء الساطعة: (1) حلقة زاوية الاثنتين والعشرين. (2) الشموس الكاذبة نسبة إلى حلقة زاوية الاثنتين والعشرين. (9) حلقة زاوية الست والأربعين. (4) قوس قزح مقلوب. (5) الدائرة الشمسية. (6) الشموس الكاذبة نسبة إلى حلقة زاوية الست والأربعين. (7) قوس باري. (8) أقواس المماس الأفقية العلوية نسبة إلى حلقة زاوية الست والأربعين. (9) الأقواس المماسية نسبة إلى حلقة زاوية الاثنتين والعشرين. (10) أقواس لوفيتز. (11) أقواس المماس الأفقية السفلية نسبة إلى حلقة زاوية الست والأربعين. (12) بقعة البارانثيليون (13) الأقواس البارانثيليونية. (14) أقواس الأنثيليون ذات الزوايا المنحرفة الضيقة. (15) بقع الأنثيليون. (16) أقواس الأنثيليون ذات الزوايا المنحرفة العريضة.
الجواب: يعود حدوث هذه المظاهر إلى البلورات الثلجية المتساقطة التي تعترض أشعة الشمس وتعيد توجيهها نحوك. يحدث بعضها نتيجةً للبلورات الرصاصية، والبعض الآخر للبلورات الصفيحية (انظر الجواب السابق). يتضمن بعضها، كما في «قوس القزح المقلوب»، انكسار الضوء عبر البلورات، بينما يتضمَّن البعض الآخر انعكاس الضوء عن البلورات. والقليل منها، كما في «أقواس لوفيتز»، يتطلب وجود بلورات صفيحية تدور بسرعة أثناء تساقطها.
يمكن أن يُعزى ظهور عمود الضوء الذي يمتد فوق الشمس أو القمر أو أسفلهما إما إلى البلورات الرصاصية وإما إلى البلورات الصفيحية، ولكن الأخيرة تكون مسئولة عن حدوث هذا الأمر فقط عندما تكون الشمس منخفضة أو القمر. في هذه الحالة، ينعكس الضوء إليك من الوجه المسطح للصَّفائح أثناء تساقطها إلى الجانب تقريبا. تلطخ التقلبات الطفيفة في اتجاهات البلورات المنطقة التي تتلقَّى أنت الضوء منها؛ ومِن ثَمَّ تُشكّل العمود. عندما تكون الشمس أو القمر أعلى، يرجع ظهور العمود إلى الضوء الذي ينعكس من جوانب البلورات الرصاصية التي تسقط بمحورها الطويل أفقيًا. عند كل نقطة على طول كل عمود من الأعمدة، تكون بعض البلورات مائلة بما يكفي لتعكس ضوء الشمس تجاهك. ويُشكّل مجموع هذه الانعكاسات العمود. أما الشمس الثانوية فهي في الواقع نسخة من عمود الضوء، والاختلاف الوحيد هو أنك تنظر إلى البلورات الصفيحية في هذه الحالة. عندما تكون جميعها على نسق أفقي تقريبًا، فإنها تنتج صورة للشمس تُشبه صورة المرآة.