الحياة الاسرية
الزوج و الزوجة
الآباء والأمهات
الأبناء
مقبلون على الزواج
مشاكل و حلول
الطفولة
المراهقة والشباب
المرأة حقوق وواجبات
المجتمع و قضاياه
البيئة
آداب عامة
الوطن والسياسة
النظام المالي والانتاج
التنمية البشرية
التربية والتعليم
التربية الروحية والدينية
التربية الصحية والبدنية
التربية العلمية والفكرية والثقافية
التربية النفسية والعاطفية
مفاهيم ونظم تربوية
معلومات عامة
الآداب أثناء الطعام
المؤلف:
السيد حسين نجيب محمد
المصدر:
الشفاء في الغذاء في طب النبي والأئمة (عليهم السلام)
الجزء والصفحة:
ص279 ـــ 290
2025-03-20
119
1- أن ينظر إلى طعامه:
قال تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ} [عبس: 24].
بحيث لا يشغله شيء آخر كالقراءة، ومشاهدة التلفزيون، ومراجعة حسابات وغيرها فإنَّ ذلك يُسبب إعاقة في عملية الهضم.
ويقول الأطباء: ((إنَّ إفراز عصارة المعدة يتم عبر مثيرات عديدة كالنظرة، أو رائحة الطعام أو سيل اللعاب، وعبر الدماغ يتم نقل الإدراك الحسي للطعام إلى أعصاب الأحشاء التي تحثُ خلايا الغدد، وعندما يصل الطعام إلى المعدة يزيد الإفراز وتتهيج خلايا الغدد لتشكل هرمون ((غاسترین)) وهو مساعد على إفراز العصارة المعدية ويصل عن طريق الدم إلى غدد المعدة))(1).
وقد قام العالم الروسي ((باولوف)) بتجربة على الكلب، فقد أخذ كلباً وخدر جدار معدته وشغل فكر الكلب بشيءٍ ما كي لا يستطيع رؤية الغذاء المُنتخب له، بعد ذلك فتحت معدة الكلب ووضع مقداراً من الغذاء في معدته وخيطت معدته فلاحظ العالم أنَّ المعدة لم تفرز أي مادة، فأعاد التجربة بجلب مقداراً معين من الطعام أمام عيني
الكلب فعندما لاحظ الحيوان الطعام بدأت معدته بالإفراز(2).
2- كل وأنت تشتهي الطعام:
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((كل وأنت تشتهي الطعام، وامسك وأنت تشتهي الطعام))(3).
وعنه (صلى الله عليه وآله): ((نحن قوم لا نأكل حَتَّى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع))(4).
في وصية الإمام علي (عليه السلام) للولده الحسن (عليه السلام): ((يا بُني ألا أعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب؟ فقال الإمام الحسن (عليه السلام): بلى يا أمير المؤمنين.
قال (عليه السلام): ((لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع، ولا تقم عنه إلا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، واعرض نفسك على الخلاء إذا نمت، فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطب))(5).
الظاهر أنَّ المُراد من اشتهاء الطعام هو حالة الجوع التي تدفع الإنسان لطلب الطعام، لا مجرد الاشتهاء الغرائزي النابع من الروائح الطيبة وما شاكل ذلك لذا ورد المنع عن إدخال الطعام إلى المعدة حال الشبع وورد أنه يورث الحماقة والبرص.
وقد يُراد بالاشتهاء ((الحالة النفسية)) أي أن تجلس على الطعام وأنت هادئ الأعصاب، منبسط النفس، مقبل على الطعام دون التفكير بمشاكل وهموم الحياة وقد ثبت في الطب أهمية الحالة النفسية في هضم الطعام وراحة الجسم والنفس فإذا تناول الإنسان طعامه وهو في تعب، أو إزعاج، أو غضب، فإنَّ طعامه لن يهضم بالطريقة المعتادة وبالتالي يفقد الغذاء النافع للجسم، وقد صورت العديد من معدات الأشخاص وهم في حال الغضب فظهر أن المعدة تبدو متضخمة ومتوترة وحمراء وبدون ليونة.
يقول الدكتور القبَّاني: ((وللحالة النفسية أثر كبير في قوة المرء ونشاط أجهزته المختلفة، فقد يكون أحدنا سالماً من أية آفة في معدته، فإذا استولى عليه الحزن لسبب من الأسباب، توقفت معدته عن الإفراز حالاً، وتقلصت عضلاتها، فصدفت عن الطعام، وإذا انصرف إلى تفكير عميق استهلك شعوره واستنفد إحساسه، تباطأت بقية الأجهزة عن حركتها وتلكأت في أداء واجبها... وشعر صاحبها بانحطاط في القوى، وارتخاء في العضلات وعزوف عن العمل، فتقف حركة الجهاز الهضمي... وبمرور الأيام، تعتاد المعدة على الكسل ويحتاج صاحبها لإيقاظها من هجوعها وسباتها، إلى المنبهات، فيستعين بالأدوية والمشروبات حَتَّى تغدو هذه المواد من مستلزمات طعامه.
والمشهيات أنواع: منها ما هو عطري كالقرفة والنعنع وجوز الطيب والأنسون والفانيلا والبقدونس والكزبرة... ومنها ما هو حريف كالثوم والبصل والكراث والخردل ...
ومنها ما هو حريف حار كالفلفل والزنجبيل والفليفلة الحمراء... ومنها ما هو حامض كالخل والمخللات والليمون والحصرم وما أشبه ومنها ما هو كحولي كالنبيذ والعرق.
وأكثر المشهيات مخرش لغشاء المعدة، منبه لإفرازها، مضر إذا كثر أخذه أو زيدت كميته. وأحسن المشهيات والمقبلات جمال الطبيعة والهواء الطلق... وتناول الطعام في أوانٍ نظيفة على مائدة منسقة، والاستماع إلى تغريد الطيور، أو إلى الأحاديث الفكهة في جو وادع تهيمن عليه الدعابة المرحة، وعدم التفكير أثناء الطعام، بكل ما من شأنه إشغال الفكر والعقل، كالسياسة والتجارة، أو قراءة الجرائد والقصص المثيرة وغير المثيرة. وأنا أنصح جميع القراء أن يقبلوا على الحياة ضاحكين مستبشرين، راضين بخيرها وشرها، غير آبهين لما قد تأتيهم به ظروف الدهر، وصروف الأيام... فكثيراً ما أنقذت النفس المرحة صاحبها من آفاتٍ لا تحدّ... وأمراضٍ لا تعد))(6).
وليس من شك في أن تذوق الطعام يشترك به الجسم والنفس معاً، فإذا انصرفت النفس عنه بكليتها فقد معناه ونكهته، وأصبح البطن مستودعاً أعد لحفظه أو لتصريفه بالترانزيت.. فضلاً عن الآثار السيئة التي يتركها هذا الاضطراب من انتفاخ وآلام في المعدة وقد تبدو هذه الأعراض لأول وهلة بسيطة ولكنّها كثيراً ما تتطور إلى مضاعفات خطيرة قد يصعب علاجها.
والهضم بحد ذاته ليس عملية سهلة، فهو ذو ثلاثة جوانب أو ثلاث صور: جانب آلي يقضي بطحن الأغذية وتحويلها إلى جزئيات صغيرة، حَتَّى تؤثر عليها جيداً عصارات الهضم المختلفة، وجانب كيميائي وهو يتطلب عدة تفاعلات كيميائية دقيقة لتحليل الطعام وهضمه ثم تمثيله وامتصاصه وجانب ثالث هام تقوم به الأعصاب، فتشرف على عملية الهضم وتنظيم إفرازات الغدد، وهنا يأتي الدور الذي تلعبه الأعصاب في الجهاز الهضمي وفي عملياته المعقدة ...
ولذلك كان من الواجب لعلاج عسر الهضم تجنب الانفعالات العاطفية والنفسية والانصراف إلى الاستمتاع بالطعام والقيام بتهيئته ومضغه على أنَّه أمر لا بُدَّ منه للحياة والمحافظة على الصحة(7).
يقول الدكتور رويحه: ((أجرى العلماء عدَّة دراسات علمية حول تأثير المزاج (الإحساس) على عملية الاستقلاب الغذائي، أرى من المفيد أن أنقل هنا بعضها لنرى ماذا يمكننا أن نستفيد عملياً من نتائجها.
فحصت عصارة المعدة الهضمية لأحد المرضى فوجدت نسبة الحامض الكلي فيه (20%) ولم يوجد فيها شيء من (حامض الكلور هيدريك الطليق) - ووجود هذا الحامض الطليق في عصارة المعدة هام جداً لفعالية العصارة الهاضمة ـ وقد تصاعدت نسبة الحامض الكلي من (20) إلى (28%)، ونسبة حامض الكلور هيدريك الطليق من لا شيء إلى (6%) عندما أوحي للمريض أثناء تناوله طعام (الترويقة = الفطور الصباحي) وهو في حالة الوعي التام أنه يتناول طعامه بشهية فائقة. وعندما أوحي له وهو يأكل قطعة من الخبز الجاف أنَّ مذاقها لذيذ جداً كمذاق قطعة فطيرة شهية ارتفعت نسبة الحامض الكلي في عصارته من (20%) إلى (35%) ونسبة حامض الكلور هيدريك من لا شيء إلى (17%) أدخل أنبوب مطاطي رفيع من فم مريض إلى معدته لشفط مقدار من عصارة المعدة حسب اللزوم لفحصه بعد كل إيحاء من مختلف الإيحاءات التي تعطى للمريض في حالتي الوعي والتنويم المغناطيسي = اللاوعي وفقاً لقابليته. ثم أوحي للمريض أنه يأكل خبزاً، وفي إيحاء آخر أنَّه يشرب حليباً أو مرق لحم وهو في الحقيقة لم يأكل أو يشرب شيئاً من ذلك. وقد تجاوبت معدته بشدة مع هذه الوجبة الوهمية وفقاً لكل إيحاء في حينه إذ كانت المعدة تفرز عصارات تختلف بكميتها وتركيبها الكيماوي. ففي الإيحاء بشرب مرق اللحم كانت كمية العصارة المفرزة تعادل ثلاثة أضعاف ما فرزته عند الإيحاء بشرب الحليب أو أكل الخبز ولكن قوتها الهضمية لم تزد عن نصف القوَّة في عصارتي الإيحاء بأكل الخبز وشرب الحليب.
إنَّ مشاهدة أو تخيل (الطبق المفضل = الطعام المفضل) لا يسيل اللعاب في الفم فحسب، بل يسيل الإفراز في المعدة أيضاً كما اتضح في التجارب والدراسات التي شرحناها.
وفي تجربة أخرى أعطي بعد برهة من تناول الوجبة الوهمية إيحاء يُسبب الكآبة والخوف فتوقفت المعدة حالاً عن إفراز العصارة.
وفي الأحداث المبهجة جداً لا يتوقف إفراز العصارة في المعدة آنياً، ولكنه يخف تدريجياً ببطء. فالعامل المؤثر إذن هو (الاستثارة) فقط سواء أكانت مفرحة أو كانت محزنة، فالإثارة تخفض إفراز عصارة المعدة في الحالين على السواء مع اختلاف في السرعة فقط .
وفي تجربة أخرى أعطي لنائم بالتنويم المغناطيسي طعام عادي ثم أوحي له مرَّة أنَّه يأكله بشهية، ثمَّ في إيحاء ثان أنه يأكله بقرف، ففي الإيحاء الأول ارتفعت نسبة حامض الكلور هيدريك في العصارة وانخفضت في الإيحاء الثاني.
وفي تجربة أخرى أعطي فيها لشخصين في حالة الوعي الكامل نفس الطعام في آنٍ واحد، فالشخص الأول منهما التهم الطعام بشهية في حين أن الشخص الثاني تناوله باشمئزاز، فالطعام الذي التهم بشهية زاد في القوَّة الهاضمة في عصارة المعدة، والطعام ذاته (نوعاً وكمية) المتناول من الشخص الثاني باشمئزاز حال دون إفراز العصارة المناسبة في المعدة. وهكذا كان البصل ـ الطعام الذي أعطي في التجربة - محرضاً قوياً لإفراز حامض الكلور هيدريك عند الشخص الأول وكان عند الشخص الثاني مانعاً لوجود أي أثر لحامض الكلور هيدريك في عصارة المعدة.
وقد أمكن شفاء المصابين بانعدام حامض الكلور هيدريك في عصارتهم وكذلك المصابين بفيض الإفراز في معدهم بالإيحاء بالتنويم المغناطيسي فقط .
وقد روى الدكتور (بومونت) مراقبته (لخادم خصوصي) أصيب بناسور في معدته بعد تعرّضه لإصابة في جدار بطنه. أي أنَّ المعدة عند هذا الخادم كان لها فتحة في جدار البطن = ناسور تسمح بمراقبة داخل المعدة من الخارج ومشاهدة ما يحدث في داخلها، وبذلك أمكن مشاهدة واقع التأثرات النفسية على المعدة وداخلها بصورة مباشرة. وهكذا شوهد أنَّ الجلد المخاطي لداخل المعدة يكون تارة أحمر وجافاً، وتارة شاحباً ورطباً وأنَّ إفرازات العصارة تقل أحياناً أو يتوقف إفرازها تماماً، وكلُّ ذلك تبعاً لحالة الخادم النفسية وما يجول فيها من انفعالات (كالخوف والحنق والتهيج).
إذن باستطاعة التخيلات العاطفية أن ترفع مستوى المعدة المصابة بالهبوط أو الارتخاء كما شوهد على لوحة التصوير الشعاعي (رونتكن). فبتأثير التخيلات يزداد التوتر في الألياف العضلية للمعدة والأربطة المعلقة بها فيزداد فيها الانكماش مِمَّا يخفض درجة الهبوط والارتخاء ويرفع مستوى المعدة إلى الأعلى.
في إحدى التجارب روقبت وشوهدت فيها بواسطة الأشعة حركة المعدة والأمعاء عند أشخاص التجربة، ثمَّ نوم هؤلاء تنويماً مغناطيسياً لفحص ما تحدثه عندهم مختلف أنواع الإيحاءات من تبدلات في حركة المعدة والأمعاء.
فالمعدة التي كانت في حالة تماسك جيد أصيبت بالارتخاء وتوقفت عن إفراغ محتوياتها بعد الإيحاء بمضغ غير مرغوب، والواقع أنه لا يوجد في الفم شيء للمضغ أو تجري أية عملية من هذا القبيل. وقد تغير الحال إلى عكس ذلك بعد دقيقة واحدة من إعطاء إيحاء معاكس وأنَّ المضغ يتم بشهية ولذة.
وبتأثير الغضب والذعر والكآبة يحدث تشنج في فتحة القنال الصفراوي يسدّها ويحول دون نزول الصفراء إلى الأمعاء فتحتقن هذه المجاري وترشح إلى الدم وتحدث الإصابة باليرقان = أبو صفار في سائر أنحاء الجسم.
وهذه الانفعالات النفسية تحدث توتراً في جدران الأوعية الدموية، وبالتالي تضيقها وتخفض كمية الدم في داخلها مِمَّا يسبب التأخر في شفاء القرحة إذا وجدت في المعدة أو الأمعاء ويزيدها تفاقماً.
وقد شوهد خمود إفراز العصارة الهضمية عند كلب أثير حنقه بعرض قطة أمام ناظريه كما شوهد توقف الأمعاء عن الحركة بعد أخذ جروها الصغير وحرمانها منه(8).
3ـ الأكل باليمين:
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا أكل أحدكم أو شرب فليأكل أو يشرب بيمينه، فإنَّ الشَّيطان يأكل ويشرب بشماله))(9).
4- أن يأكل بثلاث أصابع أو أكثر:
عن الإمام الصادق (عليه السلام) في صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((أنَّه كان يجلس جلسة العبيد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاث أصابع))(10).
5- تصغير اللقمة:
عن الإمام الحسن (عليه السلام) في آداب الطعام: ((.... الأكل مِمَّا يليك وتصغير اللقمة))(11).
فإن اللقمة الصغيرة قابلة إلى أن يستوعبها اللعاب أكثر من اللقمة الكبيرة.
6- تجويد المضغ:
عن الإمام علي (عليه السلام) في آداب المائدة: ((المضغ الشديد وقلة النظر في وجوه الناس، وغسل اليدين))(12).
والمضغ الصحيح هو استحلاب اللقمة بالفم جيداً حَتَّى تصبح سائلاً ومن ثم بلعها، ويُقدّر المضغ بحدود 50 أو 100 مرَّة لكل لقمة يقول غاندي: يجب أن تشرب ما تأكل وتأكل ما تشرب ويعني بالفقرة الثانية أنَّ السوائل الباردة بما فيها الماء يجب لوكها بالفم مثل اللقمة حَتَّى تصبح حرارة السائل 37 درجة وبعد ذلك يجري بلعه.
وللمضغ أهمية كبيرة في هضم الطعام وراحة الجهاز الهضمي ووصول الغذاء الكامل إلى خلايا الجسد كله، فإنَّ الطعام إذا مُضغ جيداً في الفم واختلط باللعاب (وفي اللعاب خميرتان تشتركان معاً في تفكيك المواد الكاربوهيدراتية كما هو الملاحظ عند المضغ جيداً) سُهل هضمه في المعدة ولم يحتج إلى هضم قوي وإرباك للمعدة، ومن ثم يتحول الطعام بكل سهولة إلى طاقة توزع على خلايا الجسم بكامله.
كما أن للمضغ أهمية في إيصال الدم إلى الدماغ، وذلك لأنَّ حركة الفك المتواصلة تحفّز اندفاع الأوكسجين إلى الدماغ فتزيد من قدرته على الاستيعاب والإدراك، ومن هنا كان لمضغ «اللبان» فوائد طبية عديدة.
وقد ثبت مُؤخّراً انّ كثرة المضغ تساهم في الإحساس بالشبع مما يؤدي بالإنسان إلى الطعام المتوازن.
فقد استخدم العلماء تقنية متطورة لتصوير المخ فثبت أن الإحساس بالشبع يتم بعد عشر دقائق، وقد لاحظوا أن الإشارة بالشبع قد تأخرت لدى البدناء بسبب السمنة واستنتجوا بأن المضغ الجيد يُسبب طول الجلوس على المائدة والإحساس بالشبع عند اكتفاء الجسد من الطعام.
7- التقاط ما يسقط من صحن الطعام خارج السّفرة وأكله:
عن الإمام علي (عليه السلام): ((كلوا ما يسقط من الخوان فإنَّه شفاءٌ من كل داء بإذن الله لمن أراد أن يستشفى به))(13).
وعنه (عليه السلام): ((ينفي الفقر ويكثر الولد))(14).
8- الأكل من جوانب الطعام:
عن الإمام الرضا (عليه السلام): ((إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه فإنَّ الذروة فيها البركة))(15).
9- آنية الطعام :
الفخّار أو الخزف من أفضل الأواني للطبخ وتناول الطعام.
وقد جاء في التاريخ أنّ الإمام علي (عليه السلام) جمع أثاث بيته من الخزف حتى رفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء وقال: ((اللهم بارك لقوم جُلَّ آنيتهم الخزف))(16).
وورد أن الإمام علي الرضا (عليه السلام) لمّا وصل إلى قرية (سناباد) استند إلى الجبل الذي تُنحت منه القدور وقال: ((اللهم انفع به وبارك فيما يُجعل فيه وبما يُنحت منه ثم أمر (عليه السلام) فنحت له قدور من الجبل وقال: ((لا يُطبخ ما آكله إلا فيها))(17) فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم وظهرت بركة دعائه فيه.
وعن أبي المقدّم قال: ((رأيت أبا جعفر وهو يشرب من قدح من خزف)).
والخزف هو الذي لا يمتلك أية إمكانية للتفاعل مع الطعام الذي يُوضع فيه أثناء عملية الغليان والطبخ.
رُوي أن قدح النبي محمد (صلى الله عليه وآله) كان من الخشب الغليظ المشبع بالحديد(18).
عن الإمام محمد الباقر (عليه السلام): ((إنني أكره أن آكل شيئاً طبخ في فخار مصر، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها مخافة أن تورثني ترتبها الذل وتذهب بغيرتي))(19).
وفي هذا الحديث دليل على تأثير التراب والفخار والطعام على روحية الإنسان ونفسه.
__________________________
(1) الطب العربي.
(2) أول جامعة وآخر رسول ص 25.
(3) طب المعصومين: ص 254.
(4) المصدر نفسه ص30.
(5) المصدر نفسه ص31.
(6) طبيبك معك: ص 323 - 324.
(7) طبيبك معك: ص 446 - 447.
(8) النباتيون: ص 58.
(9) مهذب الأحكام: ج 23 ص224.
(10) مهذب الأحكام: ج 23 ص 225.
(11) مهذب الأحكام: ج 23، ص 225.
(12) المصدر نفسه: ص 226.
(13) مهذب الأحكام: ص 228.
(14) المصدر نفسه.
(15) المصدر نفسه ص231.
(16) فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ص 120.
(17) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 136.
(18) الشمائل المحمدية: ص 25.
(19) قصص الأنبياء للجزائري، ص 627.