0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مدح الموقنين.

المؤلف:  الحسن بن أبي الحسن محمد الديلميّ.

المصدر:  إرشاد القلوب

الجزء والصفحة:  ج1، ص 246 ـ 248.

2023-04-18

2514

+

-

20

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: 4].

 فمدح الموقنين بالآخرة يعني المطمئنّين بما وعد الله فيها من ثواب وتوعّد من عقاب، كأنّهم قد شاهدوا ذلك، كما روي أنّ سعد بن معاذ دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (صلى الله عليه وآله): كيف أصبحت يا سعد؟ فقال: بخير يا رسول الله، أصبحت بالله مؤمناً موقناً، فقال: يا سعد انّ لكل قول حقيقة، فما مصداق ما تقول؟ فقال: يا رسول الله ما أصبحت فظننت انّي اُمسي، ولا أمسيت فظننت أنْ اُصبح، ولا مددت خطوة فظننت انّي اُتبعها بأخرى، وكأنّي بكل امة جاثية، وكل امة معها كتابها ونبيّها وامامها تدعى إلى حسابها، وكأنّي بأهل الجنة وهم يتنعّمون، وبأهل النار وهم يعذّبون، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا سعد عرفت فالزم.

فلمّا صحّ يقينه كالمشاهدة أمره باللزوم، واليقين هو مطالعة أحوال الآخرة على سبيل المشاهدة، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً. فدل على انّه مشاهد (1) الآخرة مع الغيب عنها.

وقال (عليه السلام): "ما منكم إلاّ ومن قد عاين الجنة والنار ان كنتم تصدّقون بالقرآن". وصدق (عليه السلام)؛ لأنّ اليقين بالقرآن يقين بكلّ ما تضمّنه من وعد ووعيد، وهو أيضاً في قلب العارف كالعلم البديهيّ الذي لا يندفع، ولأجل هذا منعنا من أنّ المؤمن يكفر بعد المعرفة.

فإن عارض أحد بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا} [النساء: 137] قلنا: آمنوا بألسنتهم دون قلوبهم كما قال تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 14]، فالإسلام نطق باللسان، والايمان نطق باللسان واعتقاد بالقلب، فلما علم سبحانه انّه لم يعتقدوا ما نطقوا به حقاً نفى عنهم انّهم مؤمنون.

فأوّل مقامات الايمان المعرفة ثم اليقين ثم التصديق ثم الاخلاص ثم الشهادة بذلك كلّه، والايمان اسم لهذه الاُمور كلّها، فأوّلها النظر بالفكر في الأدلّة ونتيجته المعرفة، فإذا حصلت لزم التصديق، وإذا حصل التصديق والمعرفة أنتجا اليقين، فإذا صحّ اليقين جالت أنوار السعادة في القلب بتصديق ما وعد به من رزق في الدنيا وثواب في الآخرة، وخشعت الجوارح من مخافة ما توعد من العقاب، وقامت بالعمل والزجر عن المحارم.

وحاسب العقل النفس على التقصير في الذكر والتنبيه على الفكر، فأصبح صاحب هذه الحال نطقه ذكراً، وصمته فكراً، ونظره اعتباراً، واليقين يدعو إلى قصر الأمل، وقصر الأمل يدعو إلى الزهد، والزهد ينتج النطق بالحكمة لخلوّ البال من هموم الدنيا، لقوله عليه السلام: من زهد في الدنيا استراح قلبه وبدنه، ومن رغب فيها تعب قلبه وبدنه. فلا يبقى له نظر إلاّ إلى الله ولا رجوع إلاّ إليه، كما مدح الله سبحانه ابراهيم عليه السلام بقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود: 75]. وعلى قدر يقين العبد يكون اخلاصه وتقواه، وهذه الأحوال الصحيحة توجب لصاحبها حالاً لا يراها بين اليقظة والنوم، ويحصل باليقين ارتفاع معارضات الوساوس النفسانية لأنّه رؤية العيان بحقائق الايمان. وهو أيضاً ارتفاع الريب بمشاهدة الغيب، وهو سكون النفس دون جولان الموارد، ومتى استكمل القلب حقائق اليقين صار البلاء عنده نعمة، والرخاء مصيبة حتّى انّه يستعذب البلاء، ويستوحش لمطالعة العافية.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في "ج": يشاهد.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد