

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اليكّيّ
المؤلف:
شوقي ضيف
المصدر:
عصر الدول و الإمارات ،الأندلس
الجزء والصفحة:
ص234-235
24-7-2016
3413
هو أبو بكر يحيى بن سهل اليكي من قرية يكّة شمالي مرسية، قال فيه الحجاري: «هو ابن رومي عصرنا و حطيئة دهرنا، لا تجيد قريحته إلا في الهجاء، و لا تنشط به في غير ذلك من الأنحاء» عاش في زمن المرابطين و لحق دولة الموحدين إلى أن توفي حوالى سنة 56٠ و كان المرابطون يضعون اللثام على وجوههم، و لذلك سموا الملثمين، و نراه يعلل لاتخاذهم اللثام بمثل قوله:
لمّا حووا إحراز كلّ فضيلة غلب الحياء عليهم فتلثّموا
في مدحة بلغ بها غاية رضاهم، ثم عاد إليه طبعه و ما فطر عليه من الهجاء المقذع، فهجاهم و قدح في أخلاقهم و لثامهم راميا لهم بالدناءة و نقص العفاف قائلا:
في كلّ من ربط الّلثام دناءة و لو أنه يعلو على كيوان (1)
لا تطلبّن مرابطا ذا عفّة و اطلب شعاع النار في الغدران
و في نفس هذه المقطوعة و مقطوعة ثانية ما هو أكثر بذاءة، و كأنه نسى-كأندلسي- أن الملثمين هم الذين أنقذوا الأندلس من وقوعها في براثن النصارى الشماليين، و لم تكن موقعتهم المظفرة بالزلاّقة التي سحقوهم فيها سحقا ببعيدة. و ربما هجاهم بعد زوال دولتهم و قيام دولة الموحدين، غير أن ذلك لا يشفع-إن صح-له. و على شاكلته هجاؤه لأهل فاس بعد أن أكرموه بمثل قوله:
يا أهل فاس لقد ساءت ضمائركم فأصبحت فيكم الآراء متّفقه
و ربما اجتمعت في بعض سادتكم نقائص أصبحت في الناس مفترقه
و يتمادى في البذاءة بهذه المقطوعة و مقطوعات أخرى، و كأنما يحصى عيوب نفسه، و بالمثل ما أحصاه من خصال عشرة ذميمة للفقيه و زوجته، و ما وصم به قاضى بلدته:
مرسية من جوره و أكله أموال اليتامى و أموال المساجد سرقة و غصبا، يقول:
يطالبه الأيتام في جلّ مالهم و يطلبه في حقّه كلّ مسجد (2)
و الهجاء حين ينزل إلى هذا الدّرك أو إلى هذا المنحدر لا يصبح من الفن و الشعر في شيء، إذ يصبح سبّا و قذفا مذموما. و ربما كان أخفّ ما هجا به أهل فاس قوله:
قصدت جلّة فاس أسترزق اللّه فيهم (3)
فما تيسّر منهم دفعته لبنيهم
و إنما نقول إنه هجاء خفيف لأن فيه شيئا من الدعابة، إذ يقول إن ما يأخذه منهم من النوال بيمينه يدفعه لأبنائهم بيساره. و من هجائه المقذع اللاذع قوله في بعض مهجوّيه:
أعد الوضوء إذا نطقت به متذكّرا من قبل أن تنسى
و احفظ ثيابك إن مررت به فالظّلّ منه ينجّس الشّمسا
و كأنه يصفه بدنس لا يماثله دنس و قذارة لا تشبهها قذارة، و هو غلو في الإقذاع و الإيلام. و في أهاجيه فحش كثير. و تردد ابن سعيد في المغرب في نسبة موشح له و قال إنه لابن المريني و يروى لليكي مما يدل على أنه شارك في نظم الموشحات.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١) كيوان: كوكب زحل و هو كوكب نحس و شؤم.
2) جل: معظم.
٣) جلّة: أجلاء.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)