أقرأ أيضاً
التاريخ: 15-6-2018
![]()
التاريخ: 14-8-2017
![]()
التاريخ: 2-7-2018
![]()
التاريخ: 25-6-2018
![]() |
الامراض التي تسببها الفيروسات الممرضة للنبات
قبل التعرف على حقيقة الأمراض الفيروسية وتشخيص مسبباتها كانت هناك عدة أراء لتفسير الظواهر الغريبة التي لم يعرف مسببها فقد فسر كثير من العلماء والباحثين في ذلك الوقت سبب ظهور تلك الأعراض إلى ما يلي:
1- الظروف البيئية غير الملائمة لنمو النبات حيث اعتقد بعض المشتغلين في مجال الأمراض النباتية إن تلك الظواهر تعود إلى الظروف المحيطة بالنبات كعوامل المناخ والتربة وغيرها.
2- وجود بكتريا عصوية صغيرة جدا وقد اثبت خطا هذا الاعتقاد عن طريق إمرار عصير نبات مصاب خلال المرشحات البكتيرية فقد وجد إن الراشح له القدرة على إحداث المرض.
3- وجود سائل حيوي معدي، فقد اعتقد بعض الباحثين إن الراشح المأخوذ من نباتات مصابة هو سائل حيوي له القابلية في إحداث المرض وقد سمي بالسائل الحيوي لان تسخين هذا السائل إلى 100 درجة مئوية يفقد قابليته في إحداث العدوى.
4- وجود أنزيمات مؤكدة لقد كان الاعتقاد السائد لبعض الباحثين أن تغير الأعراض التي تظهر على النباتات كالاصفرار والتبرقش تعود إلى أنزيمات من نوع البيروكسيديز peroxidase حيث أن هذه الأنزيمات تحول الكلوروفيل إلى الزانثوفيل Xanthophylls وسرعان ما اثبت خطا هذا الاعتقاد وذلك بتسخين الراشح إلى 40 درجة مئوية فوجد أن له القابلية على إحداث المرض فالأنزيمات تثبط في مثل هذه الدرجة الحرارية.
5- هروب حبيبات من الكروماتين عن علاقتها الحيوية بالنبات فقد اعتقد أصحاب هذه الفكرة انه من الممكن انتقال هروب حبيبات من الكروماتين عن علاقتها الطبيعية بالعائل واحتفظت بقدرتها على التكاثر وإحداث اضطرابات للأنسجة النباتية التي تحصل فيها تلك العمليات.
6- البروتوبلازم المريض في النبات ممكن أن تنقله الحشرات من النباتات المصابة إلى السليمة فتحصل العدوى.
7- كما اعتقد بعض الباحثين أن البروتوزوا Protozoa مسؤولة عن التغيرات والأعراض الغريبة والتي لم يعرف مسببها.
إن تلك الاعتقادات والأفكار بقيت سائدة لفترة طويلة فان لكل فكرة واعتقادها مؤيديها ورافضيها. بالرغم من أن بعضها رفضت في حينها وبقت تلك الآراء نقاط جدال لكثير من المشتغلين في مجال الأمراض النباتية وقد حسم هذا الجدال عند اكتشاف المجهر الالكتروني عام 1939 فأعطى جوابا قاطعا بتشخيص الفيروس كمسبب مرضي مسؤول عن كثير من الأعراض التي تظهر على النبات.
إن كلمة فيروس virus في معناها اللاتيني تعني سم أو تسمم وقد اشتغل على الإمراض الفيروسية كثير من الباحثين قبل تشخيصه ففي سنة 1886 برهن العالم الهولندي Mayer أن مرض موزاييك التبغ قابل للانتقال إلا انه اعتقد بأنه مرض بكتيري وفي سنة 1889 لم يميز باستير Pasteur بين الفيروس والبكتريا فأول من فرق بينهما هو العالم الروسي Dmitri Ivanovsky عام 1892 حيث الفيروس يميز خلال المرشحات المانعة لمرور البكتريا وفي سنة 1935 استطاع العالم الأمريكي Wendell Meredith Stanley أن يثبت بان الفيروس عبارة عن بروتين واستطاع أن يعزله على هيأة بلورات بروتونية واستنتج أن فيروس موزاييك التبغ يستطيع أن يخلق أو يركب نفسه بوجود كائن حي آخر autocatalytic proteins ولكنه لم يستطيع أن يتعرف على الحامض النووي فيه.
يمكن تعريف الفيروسات بأنها جسيمات تحت مجهرية لا يمكن رويتها بالمجهر الاعتيادي وانما بالمجهر الالكتروني لها القدرة على التكاثر في خلايا معينة وفيما يلي أهم صفات الفيروس:
1- له القدرة على التطفل وإحداث المرض.
2- صغر حجمه بالنسبة للمسببات المرضية الأخرى والفايرويد viroid أصغر حجما من الفيروس حيث يتكون من حامض نووي فقط بدون غلاف بروتيني.
3- ليس له القدرة على التكاثر خارج الخلايا الحية.
4- يتكون الفيروس من حامض نووي من نوع DNA أو RNA محاط بغلاف بروتيني.
5- ليس للفيروس القدرة على دخول الأنسجة بصورة مباشرة بل يدخل الخلايا النباتية عن طريق الحشرات أو الجروح الطفيفة التي لا تؤدي إلى موت النسيج النباتي.
يمكن تقسيم الفيروسات بصورة عامة حسب العوائل التي تصيبها إلى ثلاث مجاميع هي:
1- أكلات البكتريا Bacteriophage
2- فيروسات نباتية Phytophage
3- فيروسات حيوانية Zoophage وهي التي تصيد الإنسان والحيوان
ومما يعاب على هذا التقسيم هو أن بعض الفيروسات النباتية تتكاثر في أجسام الحشرات الناقلة لها.
أشكال الفيروسات:
تختلف الفيروسات في أشكالها وأحجامها من فيروس لأخر فمنها ما يكون مكعب بيضوي كروي عصوي خيطي ومنها ما يكون ذات رأس سداسي وذنب ينتهي بعدة زوائد كما في أكلات البكتريا وبصورة عامة إن الفيروسات التي تصيب النباتات إما أن تكون كروية كما في فيروس موزاييك القريات (cucumber mosaic virus) أو عصوية كما في فيروس موزاييك التبغ tobacco mosaic virus)) وغيرها.
التركيب الكيميائي للفيروس:
إن الفيروس يتركب من غلاف بروتيني يوجد بداخله حامض نووي ويكون هذا الحامض في الفيروسات النباتية من نوع RNA ما عدا فيروس موزاييك القرنبيط الذي يكون من نوع DNA وهو الحامض النووي المعروف في الفيروسات الحيوانية. إن نسبة البروتين إلى الحامض النووي تختلف من فيروس لآخر ففيروس موزاييك التبغ يتركب من غلاف بروتيني 95% وحامض نووي 5% أما الفيرويد فيتكون من 100% حامض نووي.
إن القابلية المرضية في الفيروسات تعود إلى الحامض النووي وليس إلى الغلاف البروتوني وقد اثبت ذلك بنزع الغلاف البروتوني لفيروس ذو قابلية مرضية عالية ووضع إلى حامض نووي لفيروس ذو قابلية مرضية قليلة فظهر الفيروس الجديد ذو قابلية مرضية قليلة وهذا ما يثبت أن القابلية المرضية تعود إلى الحامض النووي وليس إلى الغلاف البروتيني كما أن الفيرويد لا يحتوي إلا حامض نووي فقط هو يسبب كثير من الأمراض فهذا دليل آخر على أن القابلية المرضية تعود إلى الحامض النووي.
الأهمية الاقتصادية للأمراض الفيروسية:
إن الأمراض الفيروسية تسبب خسائر واضحة على كثير من المحاصيل والخضر وأشجار الفاكهة والغابات ونباتات الزينة فتتراوح الخسائر من قليلة جدا إلى 100% فهناك أمثلة كثيرة على أهمية الإمراض الفيروسية فمرض انتفاخ ساق الكاكاو أدى إلى موت مليون شجرة في غانا ومرض التدهور السريع في الحمضيات Quick decline أدى إلى موت 75% من أشجار الحمضيات في الأرجنتين خلال 12 سنة كما أن مرض تجعد القمة الفيروسي curly top على البنجر سبب خسائر سنوية بحدود 20% من المحصول في أوربا وأتلف ما قيمته عشرة ملايين دولار في كاليفورنيا ما بين 1899-1915 وسبب إغلاق كثير من مصانع السكر في المناطق الغربية من الولايات المتحدة الأمريكية أما في العراق فلا توجد إحصائيات تبين الخسائر الناتجة عن الأمراض الفيروسية بصورة عامة ولكن لا تقل عن مستوى الخسائر العالمية وخصوصا على الطماطة والتبغ والبنجر السكري والفاصوليا والقرعيات وغيرها.
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
العتبة العلوية المقدسة تعقد اجتماعها السنوي لمناقشة الخطة التشغيلية وتحديثها لعام 2025
|
|
|