

الأدب


الشعر

العصر الجاهلي

العصر الاسلامي

العصر العباسي

العصر الاندلسي

العصور المتأخرة

العصر الحديث

النثر


النقد

النقد الحديث

النقد القديم


البلاغة

المعاني

البيان

البديع

العروض

تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
يوسف الثالث
المؤلف:
شوقي ضيف
المصدر:
عصر الدول و الإمارات ،الأندلس
الجزء والصفحة:
ص220-221
24-7-2016
3149
حفيد الغني باللّه، حكم غرناطة من سنة ٨١٠ إلى سنة ٨٢٠ و ترتيبه الثالث عشر بين أمرائها بني الأحمر النصريين، و له ديوان كبير حقّقه الأستاذ عبد اللّه كنون سنة ١٩5٨ و يذكر يوسف في مقدمته التي سقطت من الديوان و احتفظ بها المقري في نفحه-كما جاء في مقدمة محققه-شيوخه الذين ثقف عليهم العربية و الشريعة الإسلامية. و نعرف من الديوان اسم زوجته «سلمى» و له فيها غزل كثير قبل اقترانه بها، و هي ابنة عمه و أم أولاده. و توفيت في أثناء حكمه فرثاها، و من قبلها رثى أباه السلطان يوسف الثاني، و له مراث في بعض إخوته و أبنائه. و في الديوان إشارات كثيرة إلى منازعات ظلت طويلا بينه و بين أبي سعيد عثمان المريني صاحب فاس (٨٠٧-٨٢٣ ه) بسبب جبل طارق و من يكون صاحب السيادة عليه، و يظفر أخيرا به و تصفو بينهما العلاقة، و يمتدحه و يمتدح قومه.
و كان نصاري الشمال-و خاصة القشتاليين-لا يزالون مع يوسف بين مهادنة و منازلة و موادعة و محاربة، و انتصر عليهم يوسف في بعض الوقائع، مما جعله ينشد مثل قوله في قصيدة حماسية من قصائده:
راق الزمان و جاءنا ميقاته بالضّحوة الغرّاء من أيامه (1)
نأتمّ في حرب الصّليب و حزبه بشفيع كلّ موحّد و إمامه
مستأصلى بيع العداة مهتّمى ما صان فيها الكفر من أصنامه (2)
و اللّه جلّ جلاله متكفّل بالنّصر و المعهود من إنعامه
و يوسف يعلن أنه انتصر في ضحوة أو ضحى أحد الأيام على حملة الصليب، و هو يقتدى في جهاده لهم بجهاد الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم للكفار. مصمما على استئصال بيعهم أو كنائسهم و تهتيم أو تهشيم أصنامهم مستعينا بعون اللّه في نصره عليهم و سحقهم سحقا ذريعا. و طبيعي أن يكتظ ديوان يوسف بحمم كثيرة من الحماسة و الفخر المضطرم من مثل قوله:
لقد علمت نصر بأنى كفيلها إذا هاجت الهيجاء و احمرّت الأرض (3)
أدافع عنهم بالصوارم و القنا و أحمى حماها أن ينال لها عرض
بنا ساعة الهيجاء يحمى و طيسها و تهتك أستار البغاة إذا انقضوّا
إلى عترة الأنصار تعزى أرومتى إلى معشر في الذّكر حبّهم فرض
و هو يقول إن بني نصر من أسرته يعلمون بلاءه في الحرب و أنه حين يحمى و طيسها أو شرارها و تسيل الدماء على أديم الأرض و يتساقط عليها القتلى صرعى يذود عن حماهم و يدافع عنهم مستميتا بالسيوف و بالرماح، و لا غرو فإنه ينتمي إلى رهط الأنصار إذ أسرته من سلالة سعد بن عبادة، و معروف أن عداده في السابقين الأولين من الأنصار.
و ينشد مفاخرا:
ألست سليل الصّيد من آل حمير و خير ملوك الأرض قوما و لا فخر (4)
لنا المنصب الأعلى على كل منصب لنا العزّة القعساء و الغرر الغرّ (5)
لنا الهضبة الشّمّاء سامية الذّرى لنا الرّاية الحمراء يهفو بها النّصر (6)
مكارم أعيت كلّ من رام حصرها و هيهات ما للشّهب في أفقها حصر
و هو يفتخر بأنه سليل أصحاب الحول و الطّول من حمير، إذ أصل الأنصار من اليمن، و أن لهم المنصب أو المقام الرفيع و العزة الوطيدة و الأعمال العظيمة المشهورة و الهضبة الضاربة في السماء التي لا يمكن لأحد بلوغ ذراها السامقة و الراية الحمراء رمز إمارتهم و انتصاراتها الماحقة، و هي مكارم يعزّ حصرها، و هل يمكن أن تحصر أو تحصى الشهب و النجوم في السماء. و وراء ما اخترناه ليوسف الثالث من أشعار في الفخر و الحماسة أشعار ذات نسيج ضعيف، و هي طبيعية ممن ينشأ مثله في الملك و الترف و النعيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
١) الضحوة: الضحى.
2) بيع: كنائس مهتمي: محطمي.
٣) كفيل: ضامن. الهيجاء: الحرب. احمرار الأرض: كناية عن كثرة الدماء.
4) الصيد: جمع أصيد: السيد.
5) القعساء: الوطيدة. الغرر: الأعمال العظيمة. الغر: المشهورة.
6) الشماء: السامقة: يهفو: يخفق.
الاكثر قراءة في تراجم الادباء و الشعراء و الكتاب
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)