0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

المسائل الفقهية

العبادات

التقليد

الطهارة

احكام الاموات

الاحتضار

التحنيط

التشييع

التكفين

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الميت

الغسل

مسائل تتعلق باحكام الاموات

أحكام الخلوة

أقسام المياه وأحكامها

الاستحاضة

الاغسال

الانية واحكامها

التيمم (مسائل فقهية)

احكام التيمم

شروط التيمم ومسوغاته

كيفية التيمم

مايتيمم به

الجنابة

سبب الجنابة

مايحرم ويكره للجُنب

مسائل متفرقة في غسل الجنابة

مستحبات غسل الجنابة

واجبات غسل الجنابة

الحيض

الطهارة من الخبث

احكام النجاسة

الاعيان النجسة

النجاسات التي يعفى عنها في الصلاة

كيفية سراية النجاسة الى الملاقي

المطهرات

النفاس

الوضوء

الخلل

سنن الوضوء

شرائط الوضوء

كيفية الوضوء واحكامه

مسائل متفرقة تتعلق بالوضوء

مستمر الحدث

نواقض الوضوء والاحداث الموجبة للوضوء

وضوء الجبيرة واحكامها

مسائل في احكام الطهارة

الصلاة

مقدمات الصلاة(مسائل فقهية)

الستر والساتر (مسائل فقهية)

القبلة (مسائل فقهية)

اوقات الصلاة (مسائل فقهية)

مكان المصلي (مسائل فقهية)

افعال الصلاة (مسائل فقهية)

الاذان والاقامة (مسائل فقهية)

الترتيب (مسائل فقهية)

التسبيحات الاربعة (مسائل فقهية)

التسليم (مسائل فقهية)

التشهد(مسائل فقهية)

التعقيب (مسائل فقهية)

الركوع (مسائل فقهية)

السجود(مسائل فقهية)

القراءة (مسائل فقهية)

القنوت (مسائل فقهية)

القيام (مسائل فقهية)

الموالاة(مسائل فقهية)

النية (مسائل فقهية)

تكبيرة الاحرام (مسائل فقهية)

منافيات وتروك الصلاة (مسائل فقهية)

الخلل في الصلاة (مسائل فقهية)

الصلوات الواجبة والمستحبة (مسائل فقهية)

الصلاة لقضاء الحاجة (مسائل فقهية)

صلاة الاستسقاء(مسائل فقهية)

صلاة الايات (مسائل فقهية)

صلاة الجمعة (مسائل فقهية)

صلاة الخوف والمطاردة(مسائل فقهية)

صلاة العيدين (مسائل فقهية)

صلاة الغفيلة (مسائل فقهية)

صلاة اول يوم من كل شهر (مسائل فقهية)

صلاة ليلة الدفن (مسائل فقهية)

صلوات اخرى(مسائل فقهية)

نافلة شهر رمضان (مسائل فقهية)

المساجد واحكامها(مسائل فقهية)

اداب الصلاة ومسنوناتها وفضيلتها (مسائل فقهية)

اعداد الفرائض ونوافلها (مسائل فقهية)

صلاة الجماعة (مسائل فقهية)

صلاة القضاء(مسائل فقهية)

صلاة المسافر(مسائل فقهية)

صلاة الاستئجار (مسائل فقهية)

مسائل متفرقة في الصلاة(مسائل فقهية)

الصوم

احكام متفرقة في الصوم

المفطرات

النية في الصوم

ترخيص الافطار

ثبوت شهر رمضان

شروط الصوم

قضاء شهر رمضان

كفارة الصوم

الاعتكاف

الاعتكاف وشرائطه

تروك الاعتكاف

مسائل في الاعتكاف

الحج والعمرة

شرائط الحج

انواع الحج واحكامه

الوقوف بعرفة والمزدلفة

النيابة والاستئجار

المواقيت

العمرة واحكامها

الطواف والسعي والتقصير

الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

الاحرام والمحرم والحرم

اعمال منى ومناسكها

احكام عامة

الصد والحصر*

الجهاد

احكام الاسارى

الارض المفتوحة عنوة وصلحا والتي اسلم اهلها عليها

الامان

الجهاد في الاشهر الحرم

الطوائف الذين يجب قتالهم

الغنائم

المرابطة

المهادنة

اهل الذمة

وجوب الجهاد و شرائطه

مسائل في احكام الجهاد

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

مراتب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

حكم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشرائط وجوبهما

اهمية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

احكام عامة حول الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الخمس

مايجب فيه الخمس

مسائل في احكام الخمس

مستحق الخمس ومصرفه

الزكاة

اصناف المستحقين

اوصاف المستحقين

زكاة الفطرة

مسائل في زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت اخراج زكاة الفطرة

شرائط وجوب الزكاة

ماتكون فيه الزكاة

الانعام الثلاثة

الغلات الاربع

النقدين

مال التجارة

مسائل في احكام الزكاة

احكام عامة

المعاملات

التجارة والبيع

المكاسب المحرمة والمكروهة وملحقاتها

آداب التجارة

عقد البيع وشروطه

شروط المتعاقدين

التصرف في اموال الصغار وشؤونهم

البيع الفضولي

شروط العوضين

الشروط التي تدرج في عقد البيع

العيوب والخيارات واحكامها

ما يدخل في المبيع

التسليم والقبض

النقد والنسيئة والسلف

المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية

الربا

بيع الصرف

بيع الثمار والخضر والزرع

بيع الحيوان

الإقالة

أحكام عامة

الشفعة

ثبوت الشفعة

الشفيع

الأخذ بالشفعة

بطلان الشفعة

أحكام عامة

الإجارة

شروط الاجارة وأحكام التسليم

لزوم الاجارة

التلف والضمان

أحكام عامة

المزارعة

المساقاة

الجٌعالة

السبق والرماية

الشركة

المضاربة

الوديعة

العارية

اللقطة

اللقيط

الضالة

اللقطة

الغصب

احياء الموات

المشتركات

الدين والقرض

الدين

القرض

الرهن

الحجر

الصغر

الجنون

السفه

الفلس

مرض الموت

أحكام عامة

الضمان

الحوالة

الكفالة

الصلح

الإقرار

الوكالة

الهبة

الوصية

الموصي

الموصى به

الموصى له

الوصي

أحكام عامة

الوقف

عقد الوقف وشرائطه

شرائط الواقف

المتولي والناظر

شرائط العين الموقوفة

شرائط الموقوف عليه

الحبس واخواته

أحكام عامة

الصدقة

النكاح

أحكام النظر والتستر واللمس

حكم النكاح وآدابه

عقد النكاح واوليائه وأحكامه

أسباب التحريم

النكاح المنقطع

خيارت عقد النكاح

المهر

شروط عقد النكاح

الحقوق الزوجية والنشوز

احكام الولادة والاولاد

النفقات

نكاح العبد والاماء

أحكام عامة

الطلاق

شروط الطلاق والمطلٍق والمطَلقة

أقسام الطلاق

الرجعة وأحكامها

العدد

احكام الغائب والمفقود

أحكام عامة

الخلع والمباراة

الظهار

الايلاء

اللعان

الايمان والنذور والعهود

الأيمان

النذور

العهود

الكفارات

الصيد والذباحة

الصيد

الذباحة والنحر

أحكام عامة

الأطعمة والاشربة

الاطعمة والاشربة الحيوانية

الاطعمة والاشربة غير الحيوانية

أحكام عامة

الميراث

موجبات الارث وأقسام الوارث

أنواع السهام ومقدارها واجتماعها

العول والتعصيب

موانع الارث

ارث الطبقة الاولى

ارث الطبقة الثانية

ارث الطبقة الثالثة

ارث الزوج والزوجة

الارث بالولاء

ميراث الحمل والمفقود

ميراث الخنثى

ميراث الغرقى والمهدوم عليهم

ميراث اصحاب المذاهب والملل الاخرى

الحجب

المناسخات

مخارج السهام وطريقة الحساب

أحكام عامة

العتق

التدبير والمكاتبة والاستيلاد

القضاء

الشهادات

الحدود

حد الزنا

اللواط والسحق والقيادة

حد القذف

حد المسكر والفقاع

حد السرقة

حد المحارب

أحكام عامة

القصاص

التعزيرات

الديات

علم اصول الفقه

تاريخ علم اصول الفقه

تعاريف ومفاهيم ومسائل اصولية

المباحث اللفظية

المباحث العقلية

الاصول العملية

الاحتياط

الاستصحاب

البراءة

التخيير

مباحث الحجة

تعارض الادلة

المصطلحات الاصولية

حرف الالف

حرف التاء

حرف الحاء

حرف الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء

القواعد الفقهية

مقالات حول القواعد الفقهية

اخذ الاجرة على الواجبات

اقرار العقلاء

الإتلاف - من اتلف مال الغير فهو له ضامن

الإحسان

الاشتراك - الاشتراك في التكاليف

الاعانة على الاثم و العدوان

الاعراض - الاعراض عن الملك

الامكان - ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض

الائتمان - عدم ضمان الامين - ليس على الامين الا اليمين

البناء على الاكثر

البينة واليمين - البينة على المدعي واليمين على من انكر

التقية

التلف في زمن الخيار - التلف في زمن الخيار في ممن لا خيار له

الجب - الاسلام يجب عما قبله

الحيازة - من حاز ملك

الزعيم غارم

السبق - من سبق الى ما لم يسبقه اليه احد فهو احق به - الحق لمن سبق

السلطنة - التسلط - الناس مسلطون على اموالهم

الشرط الفاسد هل هو مفسد للعقد ام لا؟ - الشرط الفاسد ليس بمفسد

الصحة - اصالة الصحة

الطهارة - كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر

العقود تابعة للقصود

الغرور - المغرور يرجع الى من غره

الفراغ و التجاوز

القرعة

المؤمنون عند شروطهم

الميسور لايسقط بالمعسور - الميسور

الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها

الولد للفراش

أمارية اليد - اليد

انحلال العقد الواحد المتعلق بالمركب الى عقود متعددة - انحلال العقود الى عقود متعددة

بطلان كل عقد بتعذر الوفاء بمضمونه

تلف المبيع قبل قبضه - اذا تلف المبيع قبل قبضه فهو من مال بائعه

حجية البينة

حجية الظن في الصلاة

حجية سوق المسلمين - السوق - أمارية السوق على كون اللحوم الموجودة فيه مذكاة

حجية قول ذي اليد

حرمة ابطال الاعمال العبادية الا ما خرج بالدليل

عدم شرطية البلوغ في الاحكام الوضعية

على اليد ما اخذت حتى تؤدي - ضمان اليد

قاعدة الالزام - الزام المخالفين بما الزموا به انفسهم

قاعدة التسامح في ادلة السنن

قاعدة اللزوم - اصالة اللزوم في العقود - الاصل في المعاملات اللزوم

لا تعاد

لا حرج - نفي العسر و الحرج

لا ربا في ما يكال او يوزن

لا شك في النافلة

لا شك لكثير الشك

لا شك للإمام و المأموم مع حفظ الآخر

لا ضرر ولا ضرار

ما يضمن و ما لا يضمن - كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وكل عقد لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده

مشروعية عبادات الصبي وعدمها

من ملك شيئا ملك الاقرار به

نجاسة الكافر وعدمها - كل كافر نجس

نفي السبيل للكافر على المسلمين

يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب

قواعد فقهية متفرقة

المصطلحات الفقهية

حرف الألف

حرف الباء

حرف التاء

حرف الثاء

حرف الجيم

حرف الحاء

حرفق الخاء

حرف الدال

حرف الذال

حرف الراء

حرف الزاي

حرف السين

حرف الشين

حرف الصاد

حرف الضاد

حرف الطاء

حرف الظاء

حرف العين

حرف الغين

حرف الفاء

حرف القاف

حرف الكاف

حرف اللام

حرف الميم

حرف النون

حرف الهاء

حرف الواو

حرف الياء

الفقه المقارن

كتاب الطهارة

احكام الاموات

الاحتضار

الجريدتان

الدفن

الصلاة على الاموات

الغسل

الكفن

التشييع

احكام التخلي

استقبال القبلة و استدبارها

مستحبات و ومكروهات التخلي

الاستنجاء

الاعيان النجسة

البول والغائط

الخمر

الدم

الكافر

الكلب والخنزير

المني

الميتة

احكام المياه

الوضوء

احكام الوضوء

النية

سنن الوضوء

غسل الوجه

غسل اليدين

مسح الرأس

مسح القدمين

نواقض الوضوء

المطهرات

الشمس

الماء

الجبيرة

التيمم

احكام عامة في الطهارة

احكام النجاسة

الحيض و الاستحاظة و النفاس

احكام الحيض

احكام النفاس

احكام الاستحاضة

الاغسال المستحبة

غسل الجنابة واحكامها

كتاب الصلاة

احكام السهو والخلل في الصلاة

احكام الصلاة

احكام المساجد

افعال الصلاة

الاذان والاقامة

التسليم

التشهد

الركوع

السجود

القراءة

القنوت

القيام

النية

تكبيرة الاحرام

سجدة السهو

الستر والساتر

الصلوات الواجبة والمندوبة

صلاة الاحتياط

صلاة الاستسقاء

صلاة الايات

صلاة الجماعة

صلاة الجمعة

صلاة الخوف

صلاة العيدين

صلاة القضاء

صلاة الليل

صلاة المسافر

صلاة النافلة

صلاة النذر

القبلة

اوقات الفرائض

مستحبات الصلاة

مكان المصلي

منافيات الصلاة

كتاب الزكاة

احكام الزكاة

ماتجب فيه الزكاة

زكاة النقدين

زكاة مال التجارة

زكاة الغلات الاربعة

زكاة الانعام الثلاثة

شروط الزكاة

زكاة الفطرة

احكام زكاة الفطرة

مصرف زكاة الفطرة

وقت وجوب زكاة الفطرة

اصناف واوصاف المستحقين وأحكامهم

كتاب الصوم

احكام الصوم

احكام الكفارة

اقسام الصوم

الصوم المندوب

شرائط صحة الصوم

قضاء الصوم

كيفية ثبوت الهلال

نية الصوم

مستحبات ومكروهات الصوم

كتاب الحج والعمرة

احرام الصبي والعبد

احكام الحج

دخول مكة واعمالها

احكام الطواف والسعي والتقصير

التلبية

المواقيت

الصد والحصر

اعمال منى ومناسكها

احكام الرمي

احكام الهدي والاضحية

الحلق والتقصير

مسائل متفرقة

النيابة والاستئجار

الوقوف بعرفة والمزدلفة

انواع الحج واحكامه

احكام الصيد وقطع الشجر وما يتعلق بالجزاء والكفارة

احكام تخص الاحرام والمحرم والحرم

العمرة واحكامها

شرائط وجوب الحج

كتاب الاعتكاف

كتاب الخمس

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الأسارى

المؤلف:  القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي

المصدر:  المهذب

الجزء والصفحة:  ج1، ص 316 – 322

2026-11-07

52

+

-

20

الأسارى على ضربين : أحدهما ما يجوز استبقائه ـ والأخر لا يستبقي ، فالذي يجوز استبقائه ، كل أسير أخذ بعد تقضى الحرب والفراغ منها ، والذي لا يستبقي : هو كل أسير أخذ قبل تقضى الحرب والفراغ منها.

والضرب الأول يكون الامام ومن نصبه الامام مخيرا فيهم ، ان شاء قتلهم وان شاء فاداهم [1] وان شاء من عليهم وان شاء استرقهم ، ويفعل في ذلك ما يراه صلاحا في التدبير [2] والنفع للمسلمين.

واما الضرب الثاني فحكمه الى الامام أو من نصبه أيضا ، وهو مخير في قتلهم بأي نوع اراده من أنواع القتل.

فاذا أسر مسلم مشركا فعجز الأسير عن المشي ولم يكن مع المسلم ما يحمل عليه فان عليه إطلاقه.

ومن كان أسيرا عند الكفار من المسلمين فلم يجز له ان يتزوج إليهم ، فإن كان به ضرورة تزوج يهودية أو نصرانية ، ولا يجوز له التزويج بغير ذلك من المشركين والمشرك إذا أسر وله زوجة كانا على الزوجية ان لم يجز الامام استرقاقه ، فإن فادى به أو من عليه عاد الى زوجته ، فان استرقه انفسخ نكاحه. وإذا كان الأسير صبيا أو امرأة لها زوج ، كان النكاح مفسوخا بنفس الأسر لأنهما صارا رقيقين.

وإذا أسر رجل بالغ كتابيا أو من له شبهة كتاب ، كان الامام مخيرا فيه على ما قدمنا من الوجوه، فإن أسر وثنيا كان مخيرا فيه بين المن عليه أو المفاداة ، ويسقط هاهنا استرقاقه لأنه ممن لا يقر على الجزية. وإذا فادى رجلا وقبض مال المفاداة كان هذا المال غنيمة.

وإذا أسلموا قبل الأسر كانوا أحرارا وعصموا بذلك دمائهم وأموالهم إلا بحقها [3] ، وسواء احيط بهم في حصن أو في مضيق ، وإذا حدث الرق في الزوجين أو في أحدهما انفسخ النكاح في الحال لأن الزوجة صارت مملوكة بنفس الحيازة ، وإذا كان المسبي الرجل لم ينفسخ النكاح في الحال الا ان يسترقه الامام ، وإذا كان المسبي المرأة ، انفسخ أيضا النكاح في الحال لما ذكرناه فاذا كان الزوجان جميعا مملوكين لم ينفسخ النكاح لأنه لم يحدث بهما هاهنا رق لأنهما قبل ذلك رقيقان.

وإذا سبيت المرأة وولدها لم يجز للإمام ان يفرق بينهما فيعطى الام لرجل ويعطى ولدها الأخر، بل ينظر فان كان في الغانمين ، من يبلغ سهمه الام والولد دفعهما اليه وأخذ فضل القيمة ، أو يجعلهما في الخمس ، فان لم يبلغهما باعهما ورد ثمنهما في المغنم [4] والأمة إذا كان لها ولد لم يكن لسيدها ان يفرق بينهما ببيع ولا غيره من وجوه التمليكات.

وإذا بلغ الصبي سبع سنين أو ثماني سنين كان ذلك هو السن الذي يخير بين الأب والام فيجور ان يفرق بينهما فيه ، وقد ذكر ان ذلك لا يصح الا ان يبلغ ، ولا يفرق بينه وبين الجدة من قبل الأم ، لأنها في الحضانة بمنزلة ابنتها ـ أم الولد ـ واما الفرقة بين الوالد والولد فجائز لا محالة وان باع كان البيع جائزا. وقد قيل ان البيع فاسد لما روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام): انه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي (صلى الله عليه واله) عن ذلك ورد البيع [5]، وهذا هو الأقوى.

ومن خرج عن الإباء وان علوا، والأبناء وان نزلوا ـ من الاخوة وأولادهم والأعمام وأولادهم ـ فإن التفرقة جائزة بينهم. وإذا سبي طفل مع والديه أو أحدهما كان دينه على دينهما ولم يجز بيعه منفردا عن امه، فان باعهما جميعا من المشركين أو المسلمين جاز ذلك.

وان مات أبواه لم يتغير عن حكم دينه ، ويجوز بيعه إذا مات أبواه من المسلم فان بيع من مشرك كان بيعه مكروها ، وقد حكى عن بعض الناس تحريم بيعه. فإذا سبى الولد منفردا عن أبويه ، كان تابعا للسابي في الإسلام ، فإن بيع من مشرك كان البيع باطلا ، وان بيع من مسلم كان البيع صحيحا.

وإذا جنى الأسير جناية تحيط بنفسه قبل القسمة ، سلم الى مستحق ذلك بنفسه وخرج عن القسمة، وان كانت الجناية دون النفس بيع في الجناية ، ودفع الى المجني عليه قيمة الجناية وترك الباقي في المغنم.

فان كان الجاني امرأة ومعها ولدها وكانت جنايتها تحيط بنفسها ، بيعت هي وولدها ولم يفرق بينهما في بيع وقسم ثمنهما ، فما أصابها عن نفسها سلم إلى المجني عليه ، وما أصاب من ولدها رد الى المغنم.

والمسلم إذا أسره المشركون ثم أسلموا عليه ، كان حرا على ما كان عليه. وأم الولد والمكاتب والمدبر إذا لم يكن سيده رجع عن تدبيره [6] يكونون على ما هم عليه. وكل ملك لا يجوز فيه البيع فإن أهل الحرب لا يملكونه. وإذا أسر مسلم رجلا فادعى الأسير انه كان مسلما لم يقبل منه ذلك إلا ببينة.

وإذا كان قوم من المسلمين أسارى في دار الحرب ، وقتل بعضهم بعضا أو تجارحوا ثم صاروا الى دار الإسلام ، أقيمت عليهم الأحكام في ذلك.

فإذا أسر مشرك امرأة حرة مسلمة، ووطأها بغير نكاح ثم ظفر المسلمون بها ، لم يسترق أولادها وكانوا مسلمين بإسلامها ، وكذلك الحكم ان كان لها زوج في دار الإسلام ، الا ان أولادها من المشرك لا يلحقون بزوجها المسلم. وانما يلحقون بالمشرك وان كان نكاحها فاسدا، للشبهة.

والحربي إذا أسلم في دار الإسلام وله زوجة في دار الحرب ، وسبيت وهي حامل منه لم يسترق ما في بطنها ، وإذا ولدته كان مسلما بإسلام أبيه ، واي الوالدين أسلم ، كان الولد تبعا له.

وإذا سبي المسلمون الوثنيات ومن اشبههن لم توطأ واحدة منهن الا بعد إسلامها وان أسر المشركون مسلما وشرطوا عليه ان يكونوا منه في أمان إن أطلقوه ، ثم أطلقوه على هذا الشرط فعليه [7] ان يخرج من عندهم إلينا ولا يلزمه الإقامة بالشرط لأنه حرام ، وان كانوا قد استرقوه ثم أطلقوه على انه مملوك ، جاز له ان يسرق وينهب ويهرب لان استرقاقه باطل.

وإذا أسر المشركون المسلم وأطلقوه في ديارهم وشرطوا عليه ان لا يخرج منها كان هذا الشرط فاسدا وعليه الخروج منها. ومن أسره المشركون وصار في دار الحرب وكان مستضعفا [8] وهو متمكن من الخروج فعليه الخروج، وان كان غير متمكن من ذلك ، جاز ان يقيم لأنه مضطر الى ذلك.

وإذا أسر المشركون مسلما وأطلقوه في دار الحرب على انه في أمان منهم وشرطوا عليه المقام بها أو لم يشرطوا ذلك ، كانوا منه في أمان ولم يكن له قتالهم في مال ولا نفس ، والحكم في خروجه من دار الحرب مع تمكنه من ذلك ومقامه بها على ما قدمناه ، فان خرج هاربا فأدركوه كان له الدفاع عن نفسه ، فإن أدى دفعه الى قتل طالبه ، لم يكن عليه شي‌ء لأنه الذي نقض عهده وزوال امانه [9].

وان أطلقوه بغير أمان، كان له ان يأخذ من أموالهم وأولادهم ونسائهم وغير ذلك ما يمكن منه ، ويخرج هاربا أو غير هارب لأنهم لم يشترطوا الأمان ، وإذا شرطوا عليه المقام في دار الحرب ولم يحلفوا على ذلك حرم عليه المقام ولم يجب عليه الوفاء بالشرط ، وان حلفوه على ذلك لم يخل من ان يكون مكرها على اليمين أو يكون مختارا ، فان كان مكرها لم ينعقد يمينه لأنه مكره في [10] خروجه ، وان كان مختارا كان له الخروج ولم يلزمه كفارة.

فإن أطلقوه وشرطوا عليه يحمل مالا من دار الإسلام والا رجع إليهم لم يلزمه شي‌ء من ذلك ، فان قرروا بينهم وبينه فداء ، فان كان مكرها على ذلك لم يلزمه الوفاء به ، وان كان متطوعا لم يلزمه أيضا لأنه عقد عقدا فاسدا.

ولو ان الامام أو من نصبه، شرط ان يفادي قوما من المسلمين بمال، لما صح ذلك وكان العقد فاسدا ولم يملك المشركون ما يأخذونه منه، وان ظهر المسلمون على المشركين وأخذوا منهم هذا المال، لم يكن غنيمة ووجب رده الى بيت المال.

وإذا غصب مسلم فرسا وغزا عليه وغنم وأسهم له ثلاثة أسهم ، كان الثلاثة أسهم كلها له ، ولم يكن لصاحب الفرس منها شي‌ء ، فان دخل دار الحرب بفرسه الذي يملكه وغزا ثم غصبه غيره من أهل الصف فرسه وغنم [11] وأسهم للذي غصب الفرس ثلاثة أسهم ، كان له من هذه الثلاثة أسهم ، سهم واحد والسهمان الباقيان لصاحب الفرس وانما اختلف الحكم فيما ذكرناه ، لان الغاصب في المسئلة الاولى هو الحاضر للقتال دون صاحب الفرس وقد اثر حضوره في القتال ، وفي المسئلة الثانية صاحب الفرس حضر القتال فارسا وأثر في القتال ، والغاصب لفرسه ، غصبه بعد ذلك فكان السهم دون الغاصب [12] للفرس.

وإذا اشترى إنسان الأسارى من المسلمين لبعض التجار بإذنهم بان يشتريهم ويكفهم من العرض [13] ، فابتاعهم وأخرجهم من دار الحرب ، كان عليهم ان يؤدوا إليه ما ابتاعهم به ، وان اشتراهم بغير إذنهم ، لم يجب عليهم ان يؤدوا المال اليه ويستحب لهم أداء ذلك ، وان أذنوا له في ابتياعهم وكانوا فقراء فاشتراهم وأخرجهم من دار الحرب ولم يقدروا على تعويضه [14] عوض ذلك من بيت مال المسلمين إذا كان ثمنهم الذي وزنه [15] هو قيمتهم ، فان كان قد دفع فضلا على ذلك ، فان الفاضل في قتاله [16] ، ولم يجب تعويضه على ذلك من بيت مال المسلمين.

فان اشترى صبيانا أو أطفالا أحرارا بإذن أو بغير اذن، لم يجب على أوليائهم ولا عليهم إذا بلغوا رد عوض المال إليه، فإن فعلوا ذلك كان حسنا، وان كان أوليائهم التاجر [17] في ذلك كان عليهم ان يدفعوا ذلك اليه.

وإذا اشترى مكاتبا أو أم ولد بأمرهما له بذلك، واشتراهما فأخرجهما من دار الحرب لم يكن له عليهما شي‌ء ، الا ان يعتقا ، فاذا أعتقا ، جاز له مطالبتهما بماله وان كان اشتراهما بغير إذنهما له في ذلك ، لم يستحق عليهما شيئا عتقا أو لم يعتقا.

فان اشترى عبيدا كان لساداتهم ان يأخذوهم بالثمن الذي ابتاعهم به ، اللهم الا ان يكونوا عند مشرك ، فدفعهم المشرك الى هذا التاجر عوضا عن هدية أو ما أشبهها فيكون قيمته ما اوفى عليه بهم.

_______________

[1] أي أطلقهم وأخذ فديتهم ، وفي نسخة « ادرئهم » بدل « فاداهم ».

[2] تدبرت الأمر : نظرت في دبره وهو عاقبته وآخره.

[3] لعل المراد انه لا يجوز قتلهم وأخذ أموالهم إلا إذا تعلق بهما حق مثل ما إذا كانوا سرقوا مال مسلم.

[4] والمراد: «اما ان يعطيهما أحد الغانمين ان بلغهما سهمه والا أخذ منه فضل القيمة واما ان يجعلهما في الخمس وان لم يفعلهما باعهما ورد ثمنهما في المغنم» هذا وليست العبارة وافية تمام المراد.

[5] المبسوط، ج 2، ص 21.

[6] في نسختين زيادة « ولا » والظاهر انها تصحيف.

[7] في نسختين « فعليهم » بدل « فعليه » والظاهر انها تصحيف.

[8] والمراد من المستضعف : من لا رهط ولا عشيرة له ولا يتمكن من إظهار دين الإسلام

[9] في نسخة « لأن الذي نقض عنه. » وفي أخرى «. نقص عنده. » والظاهر تصحيفهما.

[10] لعل كلمة « عدم » محذوفة هنا.

[11] في نسخة « غنموا ».

[12] للفرس خبر لكان.

[13] أي من المعرضية للبيع.

[14] في نسختين « تعريضه » والظاهر انه تصحيف.

[15] أي جعله وزنا وعدلا لهم وبحذائهم.

[16] كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح « في ماله ».

[17] « التاجر » خبر لكان.

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد